بايدن يحذر الكونغرس ويحضه على اتخاذ خطوات طارئة لمساعدة كييف

قال إن هدف بوتين لم يتغير وهو «محو أوكرانيا»

الرئيس الأميركي جو بايدن متحدثاً إلى الصحافيين قبيل مغادرته البيت الأبيض في عطلة الأعياد (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن متحدثاً إلى الصحافيين قبيل مغادرته البيت الأبيض في عطلة الأعياد (أ.ب)
TT

بايدن يحذر الكونغرس ويحضه على اتخاذ خطوات طارئة لمساعدة كييف

الرئيس الأميركي جو بايدن متحدثاً إلى الصحافيين قبيل مغادرته البيت الأبيض في عطلة الأعياد (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن متحدثاً إلى الصحافيين قبيل مغادرته البيت الأبيض في عطلة الأعياد (أ.ب)

حضّ الرئيس الأميركي جو بايدن، الكونغرس، على اتخاذ خطوات «طارئة» لتجاوز الخلافات بشأن المساعدات العسكرية لكييف، عادّاً الهجوم الصاروخي الذي شنّته روسيا، صباح الجمعة، يشير إلى رغبتها في «محو» أوكرانيا.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ف.ب)

كما أدان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بشدة، «الضربات الروسية المروعة في جميع أنحاء أوكرانيا»، قائلاً في تغريدة على موقع «إكس»: «بينما يواصل بوتين حربه العدوانية الوحشية، يتعين علينا أن ندعم أوكرانيا في الدفاع عن نفسها. على الكونغرس التحرك في العام الجديد».

ولا يزال الجمهوريون في الكونغرس يعرقلون إقرار حزمة المساعدات الطارئة بقيمة 106 مليارات دولار، التي طلبها بايدن، وربطت المساعدات بين أوكرانيا وإسرائيل وتايوان، ما لم يتم معالجة أمن الحدود الأميركية مع المكسيك.

وشنّت روسيا، صباح الجمعة، سلسلة من الضربات على عدد من المدن الأوكرانية، من بينها كييف، مستخدمة عدداً غير مسبوق من الصواريخ، ما أدى إلى مقتل 30 شخصاً على الأقل وجرح 160 آخرين، وفق أحدث حصيلة رسمية أوكرانية.

 

«هدف بوتين محو أوكرانيا»

وقال بايدن، في بيان: «ما لم يتخذ الكونغرس خطوات طارئة في السنة المقبلة، لن نتمكن من الاستمرار في إرسال الأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي الحيوية التي تحتاجها أوكرانيا لحماية شعبها»، داعياً الكونغرس إلى التحرك «من دون أي تأخير إضافي».

بايدن وزيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 12 ديسمبر الحالي (أ.ب)

وأكد بايدن أن هذا كان «أكبر هجوم جوي على أوكرانيا منذ بدء الحرب»، عاداً الهجوم «تذكيراً صارخاً للعالم بأنه بعد نحو عامين من هذه الحرب المدمّرة، يبقى هدف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على حاله، يريد محو أوكرانيا وإخضاع شعبها. يجب أن يتمّ وقفه».

ورأى الرئيس الأميركي أن على الأميركيين «أن يشعروا بالفخر للمساعدات التي قدمها الجيش الأميركي لأوكرانيا من أجل أن تناضل في سبيل حريتها واستقلالها». وأكد أن العديد من القضايا على المحك في هذه الحرب، مثل مستقبل حلف شمال الأطلسي وأمن أوروبا والولايات المتحدة، وبأنه «عندما يسمح للديكتاتوريين والمتسلطين بالتصرف على هواهم في أوروبا، يتزايد الخطر بجرّ الولايات المتحدة بشكل مباشر».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارته نقطة عسكرية في أفديفكا بمنطقة دونيتس (أ.ف.ب)

إلى ذلك، أكد البيت الأبيض، في بيان، أن مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، تواصل مع نظيره البولندي، بعد تأكيد وارسو أن أحد الصواريخ التي أطلقتها روسيا في اتجاه أوكرانيا عبرت مجالها الجوي. وأوضح البيان أن سوليفان أعرب عن تضامن الولايات المتحدة مع بولندا، «حليفنا الوثيق في الناتو».

 

نصف الروس يأملون انتهاء الحرب في 2024

في هذا الوقت، نشرت صحف ومراكز أبحاث أميركية عدة تقارير تشير إلى أن 50 في المائة من الروس، يريدون أن تنتهي الحرب في أوكرانيا عام 2024.

مواطنون روس يتسوقون في العاصمة موسكو (رويترز)

وحسب استطلاع للرأي أجرته مجموعة استطلاع الرأي الميداني الروسي نشر الجمعة، سُئل 1600 مشارك عما يتمنونه لروسيا العام المقبل، قال 6 في المائة منهم فقط «إنهم يتمنون انتصار روسيا». وهذا الاستطلاع هو ثاني استطلاع حديث يشير إلى أن الروس يشعرون بالقلق بشكل مزداد من الحرب في أوكرانيا. وأظهر استطلاع للرأي أجرته منظمة «كرونيكل» المستقلة في ديسمبر (كانون الأول) الحالي أن عدد الروس الذين دعموا الغزو بشكل كامل انخفض إلى النصف تقريباً منذ فبراير (شباط) 2023.

 

توترات داخلية من الحرب

وحسب معهد دراسات الحرب في واشنطن، فقد أدت الحرب إلى تفاقم التوترات الاجتماعية في روسيا قبل الانتخابات الرئاسية في مارس (آذار) 2024. وأرسلت أكثر من 180 ألف شكوى ضد وزارة الدفاع الروسية إلى الرئيس بوتين منذ بداية الغزو الشامل لأوكرانيا. وقد أثار عدم دفع الرواتب، وعدم حصول الجنود على إجازات، والرعاية الطبية غير الملائمة، معارضة. وبدأت زوجات وأمهات المجندين الروس في تنظيم احتجاجات عامة لإعادة رجالهم إلى الوطن. وأدت احتجاجات مماثلة إلى ظهور حركة مناهضة للحرب خلال حرب الشيشان الأولى عام 1994، مما ساعد في تحويل الرأي العام ضد الصراع.

أثار الهجوم الصاروخي الروسي على العاصمة الأوكرانية كييف أول من أمس (رويترز)

ورغم ذلك، شككت استطلاعات رأي أخرى بوجود معارضة فعلية للحرب. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» ومؤسسة «كارنيغي» للسلام، عن بيانات استطلاعات الرأي، أجرتها شركة «ليفادا» المستقلة في روسيا، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن هناك شكوكاً على فكرة معارضة الروس للحرب إلى حد كبير. وأظهر أن 68 في المائة من الروس يؤيدون استمرار الحرب، رغم أن غالبية الروس يدعمون أيضاً محادثات السلام. وأظهر الاستطلاع أن الغالبية العظمى من الروس غير مبالين بالحرب وما زالوا يعتقدون أنه لا يوجد بديل عن الرئيس فلاديمير بوتين.

 


مقالات ذات صلة

أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
TT

أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)

تثير قضايا تسريب المعلومات السرية واستغلالها لتحقيق مكاسب شخصية قلقاً متزايداً داخل المؤسسات الأمنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعمليات عسكرية حساسة. وفي تطور لافت، كشفت السلطات الأميركية عن قضية تجمع بين العمل الاستخباراتي والرهانات المالية، بطلها جندي يُشتبه في استغلال موقعه للوصول إلى معلومات حساسة وتحويلها إلى أرباح كبيرة.

فقد أُلقي القبض على جندي في الجيش الأميركي شارك في عملية وُصفت بالجريئة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وذلك بتهمة استخدام معلومات سرية للمراهنة على إزاحته من منصبه، وهي خطوة حقق من خلالها أرباحاً تجاوزت 400 ألف دولار، وفقاً لما نقلته شبكة «فوكس نيوز».

وأفادت وزارة العدل الأميركية، يوم الخميس، بأن الجندي، ويدعى غانون كين فان دايك (38 عامًا)، راهن بأكثر من 33 ألف دولار عبر منصة «بولي ماركت»، وهي سوق إلكترونية للتنبؤات تتيح للمستخدمين المراهنة على مجموعة واسعة من الأحداث، من بينها النتائج السياسية والمؤشرات الاقتصادية، إضافة إلى الفعاليات الرياضية.

ووجهت السلطات إلى فان دايك ثلاث تهم بانتهاك قانون تبادل السلع، إلى جانب تهمة واحدة بالاحتيال الإلكتروني، وأخرى بإجراء معاملة مالية غير قانونية. كما يواجه أيضاً اتهامات بالتداول بناءً على معلومات داخلية من قبل لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC).

وفي تعليق على القضية، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل: «يؤكد إعلان اليوم بوضوح أنه لا أحد فوق القانون، وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيبذل قصارى جهده للدفاع عن الوطن وحماية أسرار أمتنا. سيُحاسب أي شخص يحمل تصريحاً أمنياً يفكر في استغلال صلاحياته ومعرفته لتحقيق مكاسب شخصية».

وحسب التحقيقات، حقق فان دايك نحو 410 آلاف دولار من هذه الرهانات، حيث أجرى 13 عملية مراهنة خلال الفترة الممتدة من 27 ديسمبر (كانون الأول) 2025 وحتى مساء 2 يناير (كانون الثاني) 2026، أي قبل ساعات قليلة فقط من بدء عملية القبض على مادورو.

وزعم المدعون الفيدراليون أن المتهم حوّل معظم أرباحه إلى محفظة عملات مشفرة خارجية، قبل أن يقوم بإيداعها لاحقاً في حساب وساطة إلكتروني أنشأه حديثاً.

وفي منشور نشرته منصة «بولي ماركت» يوم الخميس على منصة «إكس»، أوضحت الشركة أنها قامت بتحديث قواعدها في مارس (آذار) بهدف تعزيز إجراءات مكافحة التداول بناءً على معلومات داخلية.

وأشارت وزارة العدل إلى أن فان دايك، الذي كان متمركزاً في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، سبق أن وقّع على اتفاقات عدم إفصاح، تعهّد فيها بعدم الكشف عن أي معلومات سرية تتعلق بالعمليات العسكرية، سواء بشكل مكتوب أو شفهي أو بأي وسيلة أخرى.

وخلال الفترة الممتدة من نحو 8 ديسمبر 2025 وحتى 6 يناير 2026، شارك فان دايك في التخطيط والتنفيذ لعملية عسكرية عُرفت باسم «عملية العزم المطلق»، التي استهدفت القبض على مادورو، الذي يصفه المدعون الفيدراليون بأنه يقود شبكة لتهريب المخدرات.

وخلال مراحل التخطيط، كان المتهم يتمتع بإمكانية وصول مستمرة إلى معلومات استخباراتية سرية، يُعتقد أنه استغلها لاحقاً في أنشطته المالية.

وفي نحو 26 ديسمبر 2025، يُزعم أن فان دايك أنشأ حساباً على منصة «بولي ماركت» وقام بتمويله، قبل أن يبدأ التداول في أسواق مرتبطة بالشأن الفنزويلي.

وذكرت وزارة العدل أن بعض هذه الرهانات كانت تتعلق باحتمالات دخول القوات الأميركية إلى فنزويلا خلال فترات زمنية محددة، وإمكانية إزاحة مادورو من السلطة.

وفي يوم تنفيذ العملية، تشير الادعاءات إلى أن فان دايك قام بسحب الجزء الأكبر من أرباحه.

وفي محاولة لتجنّب كشف نشاطه، يُزعم أنه طلب من منصة «بولي ماركت» حذف حسابه، مدعياً فقدان الوصول إلى بريده الإلكتروني المسجل. كما قام، في اليوم ذاته، بتغيير البريد الإلكتروني المرتبط بحسابه في منصة تداول العملات الرقمية إلى عنوان آخر لا يحمل اسمه، كان قد أنشأه قبل ذلك بنحو أسبوعين، وتحديداً في 14 ديسمبر 2025.


أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
TT

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)

وافقت الولايات المتحدة على أول عقد غواصات رئيسي بموجب اتفاقية «أوكوس» الأمنية.

وأعلنت الحكومة الأميركية، الخميس، عن الصفقة البالغ قيمتها 196 مليون دولار، والتي منحت لشركة «إلكتريك بوت» الأميركية، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا البريطانية.

وبموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة عام 2021، ستستحوذ أستراليا على غواصات تعمل بالطاقة النووية بدعم من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب التعاون في مجال التكنولوجيا العسكرية.

وستقوم أستراليا بتمويل العقد الذي يغطي «الهندسة الداعمة، والأنشطة التقنية، ووكيل التصميم، وأنشطة نقل التصميم» من الولايات المتحدة.

ويأتي العقد الجديد وسط ضغوط سياسية في المملكة المتحدة بشأن عناصر من شراكة «أوكوس».

وفي مارس (أذار) الماضي، قالت الوزيرة الأولى في ويلز عن حزب العمال، إيلونيد مورجان، إن الولايات المتحدة «ليست الشريك الذي كانت عليه من قبل»، وحثت حكومة المملكة المتحدة على وقف المشاركة في مشروع آخر مرتبط بـ«أوكوس».


ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأميركية.

وتفرض ضريبة الخدمات الرقمية، التي استحدثت في عام 2020، بنسبة 2 في المائة على إيرادات العديد من شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وقال ترمب للصحافيين من المكتب البيضاوي الخميس: «لقد كنا ننظر في الأمر، ويمكننا معالجة ذلك بسهولة بالغة من خلال فرض رسوم جمركية كبيرة على المملكة المتحدة، لذا فمن الأفضل لهم أن يكونوا حذرينر.

وأضاف: «إذا لم يلغوا الضريبة، فسنفرض ،على الأرجح، رسوما جمركية كبيرة على المملكة المتحدة».

وتستهدف الضريبة الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية من الأنشطة الرقمية 500 مليون جنيه إسترليني (673 مليون دولار)، بحيث تكون أكثر من 25 مليون جنيه إسترليني من هذه الإيرادات مستمدة من المستخدمين في المملكة المتحدة.

وقال ترمب إن هذه القوانين، التي طالما كانت مصدرا للتوتر في العلاقات الأمريكية البريطانية، تستهدف «أهم الشركات في العالم».

ولم تتغير ضريبة الخدمات الرقمية بموجب الاتفاقية التجارية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة التي تم الاتفاق عليها في مايو (أيار) 2025، رغم أنها كانت نقطة للنقاش.

ويأتي ذلك بعد أشهر من تهديدات أميركية مماثلة بفرض رسوم جمركية وقيود تصدير جديدة على الدول التي لديها ضرائب رقمية أو لوائح تؤثر على عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.