حرب غزة: قصف إسرائيلي متواصل على القطاع... ووفد «حماس» بالقاهرة

سيدة فلسطينية أصيبت في قصف إسرائيلي تتلقى العلاج في مستشفى ناصر بخان يونس (أ.ب)
سيدة فلسطينية أصيبت في قصف إسرائيلي تتلقى العلاج في مستشفى ناصر بخان يونس (أ.ب)
TT

حرب غزة: قصف إسرائيلي متواصل على القطاع... ووفد «حماس» بالقاهرة

سيدة فلسطينية أصيبت في قصف إسرائيلي تتلقى العلاج في مستشفى ناصر بخان يونس (أ.ب)
سيدة فلسطينية أصيبت في قصف إسرائيلي تتلقى العلاج في مستشفى ناصر بخان يونس (أ.ب)

يواصل الجيش الإسرائيلي، اليوم (الجمعة)، قصفه المركّز على جنوب قطاع غزة حيث الوضع الإنساني كارثي بحسب الأمم المتحدة، بينما يصل وفد من حركة «حماس» إلى القاهرة؛ للبحث في وقف لإطلاق النار طرحته مصر.

وتعرّضت مدينة رفح في أقصى جنوب القطاع الصغير المحاصر مجدداً للقصف الليلة الماضية، بينما تركّز القصف، اليوم (الجمعة)، في وسط القطاع وجنوبه.

وارتفعت حصيلة القتلى الفلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي في قطاع غزة منذ بداية الحرب إلى 21507، معظمهم مدنيون، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة التابعة لـ«حماس» نُشرت الجمعة. وتشمل الحصيلة، وفق المصدر ذاته، 187 شخصاً قتلوا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

في مخيم المغازي في دير البلح في وسط قطاع غزة، كان فلسطينيون يتجولون بين أنقاض أبنية دمّرها قصف إسرائيلي، بينما صوت الطائرات الإسرائيلية من دون طيار لا ينقطع فوقهم، وفق مقاطع فيديو لوكالة الصحافة الفرنسية التي حصلت أيضاً على صور جرحى ينقلون إلى مستشفى الأقصى في وسط القطاع وإلى مستشفى ناصر في خان يونس في الجنوب.

وقال نائل طايع من دير البلح (18 عاماً): «ارحمونا انجدونا. الناس في الشوارع لا بيوت لها... كفى!».

في الأيام الأخيرة، لجأ إلى رفح «100 ألف شخص على الأقل» بسبب تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية في خان يونس (جنوب)، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الذي يقول إن 1.9 مليون من سكان قطاع غزة الـ2.4 مليون باتوا نازحين.

واندلعت الحرب بين إسرائيل و«حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) مع شن الحركة هجوماً غير مسبوق داخل أراضي الدولة العبرية أوقع نحو 1140 قتيلاً غالبيتهم مدنيون، بحسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى الأرقام الإسرائيلية الرسمية. كما اقتيد خلال الهجوم نحو 250 رهينة إلى قطاع غزة، لا يزال 129 منهم محتجزين، وفق إسرائيل.

وتشن إسرائيل مذاك قصفاً مكثفاً على القطاع المحاصر، وباشرت عمليات برية في 27 أكتوبر.

رد الفصائل الفلسطينية

وقتل 168 جندياً إسرائيلياً في قطاع غزة منذ بدء الهجوم البري، بحسب الجيش.

وبينما تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في اليوم الـ84 من الحرب، يصل وفد من حركة «حماس» إلى القاهرة لبحث خطة مصرية بثلاث مراحل تنص على هدن قابلة للتمديد والإفراج التدريجي عن عشرات الرهائن والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بما يؤدي في نهاية المطاف إلى وقف الأعمال القتالية.

فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة في أحد الشوارع قرب المسجد الأقصى (أ.ف.ب)

وسينقل وفد «حماس» إلى المصريين «ردّ الفصائل الفلسطينية الذي يتضمن ملاحظات عدة على خطتهم»، وفق ما قال مسؤول في الحركة لوكالة الصحافة الفرنسية طالباً عدم كشف هويته.

وأوضح أن هذه الملاحظات تتعلق خصوصاً بـ«طرائق عمليات التبادل المرتقبة وبعدد الفلسطينيين الذين سيطلق سراحهم وبالحصول على ضمانات من أجل انسحاب عسكري إسرائيلي كامل من قطاع غزة».

وقال أبو الرحمن الغبريس، أحد سكان رفح: «نأمل في حصول وقف تام لإطلاق النار... الشعب الفلسطيني يأمل في استعادة الأمن ليعيش في سلام مثل بقية دول العالم».

وتجمع مئات الإسرائيليين، مساء الخميس، من يهود وعرب، في تل أبيب، ملوحين بلافتات تحث على وقف إطلاق النار، بالعبرية والعربية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع الخميس في تل أبيب مع عائلات رهائن: «نحن على اتصال (مع الوسطاء) في هذه اللحظة. لا أستطيع تقديم مزيد من التفاصيل. نحن نعمل على إعادتهم جميعاً. هذا هدفنا».

باهظ الثمن

في سوق الشابورة في رفح، يقول منتصر الشاعر (30 عاماً)، وهو صاحب بسطة: «هذه أول مرة يتم إدخال البيض وبعض أنواع الفواكه إلى غزة من مصر». ويشير إلى أن «كل أنواع الفواكه مفقودة في الأسواق، توجد بعض أنواع الخضار لكنها غالية جداً».

وأحكمت إسرائيل تماماً منذ 9 أكتوبر الحصار البري والبحري والجوي الذي تفرضه على قطاع غزة منذ 2007 بعد سيطرة «حماس» عليه، ولا تصل المساعدات الإنسانية سوى بكميات محدودة جداً من معبر رفح مع مصر بعد تفتيشها، وذلك رغم قرار لمجلس الأمن دعا في 22 ديسمبر (كانون الأول) «جميع الأطراف إلى إتاحة وتسهيل الإيصال الفوري والآمن ومن دون عوائق لمساعدة إنسانية واسعة النطاق».

ومع النقص الصارخ في المواد الأساسية، حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس من «خطر جسيم» يواجهه سكان غزة.

جنود إسرائيليون يقفون قرب حدود قطاع غزة (أ.ب)

ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ «خطوات عاجلة للتخفيف من الخطر الجسيم الذي يواجه سكان غزة ويقوض قدرة العاملين في المجال الإنساني على مساعدة الأشخاص الذين يعانون إصابات فظيعة وجوعاً حاداً والمعرضين لخطر شديد للإصابة بأمراض».

وكتبت مقررة الأمم المتحدة المعنية بوضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي، على منصة «إكس»: «ما تفعله إسرائيل بالفلسطينيين، خصوصاً في غزة، هو (وحشية قرننا)»، مضيفة أن «تهاون الغرب يتحوّل إلى تواطؤ».

كما انتقد منسّق الشؤون الإنسانية في الأمم المتّحدة مارتن غريفيث شروط إدخال المساعدات، وقال عبر منصة «إكس»: «يجب أن يتوقف القتال حالاً»، محذّراً من «وضع مستحيل لشعب غزة ولأولئك الذين يأتون لمساعدتهم».

وأعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على إحدى قوافل المساعدات التابعة لها في قطاع غزة من دون وقوع إصابات.

وأعلنت حركة «الجهاد الإسلامي»، اليوم (الجمعة)، أنها أطلقت صواريخ من قطاع غزة في اتجاه مناطق في غلاف غزة.

توتر في المنطقة

وتشهد الضفة الغربية التي تحتلّها إسرائيل منذ عام 1967، تصاعداً في وتيرة أعمال العنف منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس». ومنذ ذلك الحين، قتل أكثر من 315 فلسطينياً بنيران الجيش بالإضافة إلى مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، وفقاً لأرقام وزارة الصحة الفلسطينية، بينما تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات عسكرية ومداهمات شبه يومية في مختلف المدن والقرى الفلسطينية ومخيمات اللاجئين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إصابة 4 أشخاص بجروح في هجوم دهساً بسيارة نفذه فلسطيني قرب موقع عسكري عند مفرق مخيم الفوار جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن عناصر الجيش في المنطقة شلوا حركة المهاجم.

وأضاف الجيش: «تم نشر جنود إضافيين لتعزيز وجود الجيش في المنطقة». وحالت قيود تفرضها قوات الأمن الإسرائيلية منذ بدء الحرب على دخول المسجد الأقصى، لا سيما على من هم في سن أدنى من الخمسين، دون وصول عشرات الفلسطينيين الذين تجمعوا على الطريق في منطقة قريبة وأدوا صلاة الجمعة.

وتثير الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» توتراً في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاقها، خصوصاً مع تبادل القصف اليومي على الحدود الإسرائيلية اللبنانية بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» اللبناني، والهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن على سفن يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر وبحر العرب.

وقصف الجيش الإسرائيلي مجدداً، صباح الجمعة، مواقع لحزب الله في جنوب لبنان. وقال الجيش إن صواريخ عدة أطلقت من جنوب لبنان في اتجاه إسرائيل «ودخل اثنان منها» الأراضي الإسرائيلية.

وأطلقت صفارات الإنذار في شمال إسرائيل مرات عدة اليوم. وهدّدت إيران، في الأيام الماضية، إسرائيل بـ«أعمال مباشرة» تقوم بها «جبهة المقاومة» رداً على مقتل القيادي في الحرس الثوري رضي موسوي، الاثنين، بضربة إسرائيلية في سوريا.

من جهة أخرى، أعلنت البحرية الأميركية، الخميس، أنها أسقطت في جنوب البحر الأحمر مسيّرة وصاروخاً باليستياً مضاداً للسفن أطلقهما المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران في «المحاولة الـ22» لشن هجوم من هذا النوع منذ منتصف أكتوبر.


مقالات ذات صلة

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

المشرق العربي وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)

«فتح»: مشاورات القاهرة تمهد لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام الفلسطيني

قالت حركة «فتح» الفلسطينية إن مشاورات القاهرة تمهد لإطلاق حوار وطني شامل من خلال التوصل إلى تفاهمات مع حركة «حماس» وبقية الفصائل، في إطار جهود تقودها مصر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

خاص قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

كشف قيادي بارز في حركة «حماس» أن علي العامودي، مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه في شقة سكنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
TT

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)

يأتي إنهاء تكليف يوسف قبلاوي رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، وتعيين غيره، بعد أيام من تقديمه طلب الاستقالة تحت وطأة «ضغط العمل»، وتزايد المطالبات البرلمانية والشعبية بمحاسبته. وتؤكد مصادر مقربة من الحكومة السورية أن سبب تغيير القبلاوي يتمثل بأزمة البنزين غير المطابق للمواصفات. وهي الأزمة التي جاءت لتعمق حالة الاحتقان تجاه المؤسسة السورية للبترول، والقبلاوي بشكل مباشر، بعد تحوله إلى شخصية جدلية وصدامية أمام الرأي العام.

في هذا السياق، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، المرسوم الرئاسي رقم 190، الذي يقضي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن، رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، منهياً بذلك مهام الرئيس السابق، يوسف قبلاوي، عقب موجة واسعة من الجدل العام والأزمات التشغيلية والإدارية، التي ضربت قطاع المحروقات في البلاد.

المهندس يوسف قبلاوي الرئيس التنفيذي السابق للشركة السورية للبترول (سانا)

تعتبر مسيرة المهندس قبلاوي من أكثر الفترات إثارة للجدل في قطاع الطاقة السوري، فقد واجه انتقادات واسعة ركّزت على تصريحاته الصدامية، والمحطات الجدلية، أبرزها تصريحاته حول الأجور في الشركة، وتراوح رواتب موظفيها بين 4000 و10000 دولار أميركي شهرياً، ما أثار استياءً واسعاً في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

أما نقطة التحول الكبرى، فكانت تصريحه الهجومي الذي وصف منتقدي عقود النفط على منصات التواصل بقوله: «يسيرون وراء (الفيسبوك) كالقطيع». ما اضطره للاعتذار بعد موجة غضب شعبي ومطالب بإقالته.

لتأتي أزمة «البنزين المغشوش» غير المطابق للمواصفات، وما رافقتها من تسريبات حول فصل مهندس فني رفض التوقيع على الشحنة المخالفة، كمحطة أخيرة في منصب قبلاوي فجّرت مطالب نيابية وشعبية حادة بمحاسبته. الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته تزامناً مع تحقيقات الرقابة والتفتيش، لينتهي المشهد بصدور المرسوم الرئاسي بعزله.

متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت التحقيقات، التي أجرتها وزارة الطاقة السورية، بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، قد كشفت عن إفراغ شحنة وقود مخالفة للمعايير داخل مستودعات الشركة السورية للبترول نتيجة «خطأ تشغيلي» فادح، ما أدى إلى تضرر مئات مركبات المواطنين وإثارة غضب شعبي واسع، فضلاً عن اتهامات سابقة بالفساد وإساءة استخدام المنصب.

وأعلنت وزارة الطاقة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، كما كلفت الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين، والعمل على مراجعة الإجراءات التشغيلية والرقابية المرتبطة باستلام المشتقات النفطية وتخزينها وإعادتها، والتحقق من مطابقتها للمواصفات قبل طرحها في الأسواق.

من هو الرئيس التنفيذي الجديد؟

يُعد المهندس ماهر خليل الحسن (المولود في حماة عام 1986) من الكفاءات التكنوقراطية الشابة المقربة من قيادة المرحلة الانتقالية الحالية، حاصل على إجازة في الهندسة البترولية من جامعة حمص عام 2010، وتتضمن مسيرته المهنية محطات بارزة في الخبرة النفطية، حيث بدأ مسيرته الميدانية في شركة حيان للنفط، وعمل مشرفاً على إدارة الحقول النفطية شرق حمص.

تولى الحسن بعدها حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال الانتقالية برئاسة محمد البشير عقب سقوط النظام السابق (بين ديسمبر - كانون الأول 2024، ومارس - آذار 2025)، وشغل لاحقاً منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، وبرز اسمه بقوة في إدارة ملفات الأمن الغذائي، والحبوب، والمطاحن، والرقابة على الأسواق.

لكن تعيين الحسن يطرح تساؤلات كثيرة، لجهة نقله من ملف الأمن الغذائي والحبوب والمخابز، إلى قطاع الطاقة الأكثر تعقيداً وحيوية في الاقتصاد السوري، وقدرته على إدارة الملف، وتحمل الضغوط الكبيرة، وما ينتظره من حزمة ملفات عاجلة، وفي مقدمتها استعادة الثقة ومعالجة تداعيات الوقود المخالف وتطوير منظومة الرقابة الصارمة، وأهمية استقرار الإمدادات، عبر تأمين التدفق المستمر للمحروقات والغاز المنزلي للمواطنين، إلى جانب مكافحة الفساد وهيكلة العقود ومطالب تعزيز الشفافية المطلقة في الاستثمارات النفطية وتأهيل المنشآت الحيوية المتضررة تحت إشراف الأجهزة الرقابية.

باشرت الشركة السورية للغاز أعمال إصلاح خط تصدير غاز الجبسة في منطقة العربيدي بعد الأضرار التي لحقت به إثر التفجير الذي استهدفه مؤخراً (السورية للبترول)

وبينما يحذر خبراء من عملية تدوير المناصب داخل مؤسسات السلطة التنفيذية، واستمرار سياسة التعيينات من المقربين للسلطة الحالية، يؤكد آخرون أن الهدف من تعيين ماهر الحسن رفع مستوى الكفاءة داخل الشركة السورية للبترول، وخلق سياسة هندسية مرنة لإعادة الانضباط إلى المؤسسة وربطها بشكل أكثر فاعلية مع الهيئات والوزارات ذات الصلة، ومنها الاقتصاد والطاقة.

ويرى رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري، إقبال منصور، أن تعيين ماهر الحسن كرجل اختصاص وصاحب خبرة إدارية وتجربة مؤسساتية، يكرس المرونة وسيادية اتخاذ القرار، ويعكس متابعة السلطة التنفيذية لمطالب الشارع المحلي.

ويتوقع أن يزيد وجود الحسن من التنسيق بين المؤسسات الحكومية ووزارة الطاقة والسلطة البرلمانية، لتعزيز الشفافية في عمل الوزارات.


تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.