البريطانيون يتخوفون من العام الجديد

20 % من العاملين يبحثون عن تغيير وظائفهم

أحد المشاة على ضفة نهر التيمز مقابل الضاحية المالية وسط العاصمة البريطانية لندن (إ.ب.أ)
أحد المشاة على ضفة نهر التيمز مقابل الضاحية المالية وسط العاصمة البريطانية لندن (إ.ب.أ)
TT

البريطانيون يتخوفون من العام الجديد

أحد المشاة على ضفة نهر التيمز مقابل الضاحية المالية وسط العاصمة البريطانية لندن (إ.ب.أ)
أحد المشاة على ضفة نهر التيمز مقابل الضاحية المالية وسط العاصمة البريطانية لندن (إ.ب.أ)

كشف استطلاع للرأي أن المستهلكين في بريطانيا يشعرون بالقلق بشأن أوضاعهم المالية، ويتجهون إلى خفض الإنفاق مع حلول العام الجديد.

وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة «كيه بي إم جي» للدراسات الاقتصادية، أنه على الرغم من تراجع التضخم، أو استقراره، على مدار 9 أشهر متتالية في بريطانيا، فإن 41 في المائة من المستهلكين الذين شاركوا في الاستطلاع يرون أنهم يشعرون بقدر أقل من الأمن المالي مقارنة بنهاية عام 2022.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن بيانات منفصلة من شركة «باركلي كارد» لبطاقات الائتمان كشفت أن إنفاق المستهلكين قد ارتفع بنسبة 4.1 في المائة فقط خلال عام 2023 رغم زيادة الأسعار، بما يمثل أقل من نصف حجم الزيادة في حجم الإنفاق قبل عام، التي بلغت 10.6 في المائة. وتشير هذه البيانات إلى أن المستهلكين في بريطانيا خفّضوا معدلات إنفاقهم على الملبس والغذاء خارج المنزل، وأعمال الصيانة أو التحسينات المنزلية.

وتوصّلت الدراسة التي أجرتها شركة «باركلي كارد» إلى أن كثيراً من المستهلكين وجدوا أن أموالهم لا تحقق المشتريات المستهدفة، ولاحظ 76 في المائة من المشاركين في الدراسة التي تم إجراؤها خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي نماذج على «التضخم الانكماشي»، ويُقصد به أن تبيع الشركات السلع بالسعر نفسه، ولكن بكميات أقل.

وذكرت «بلومبرغ» أن هذه التقارير تشير إلى أن «الاقتصاد البريطاني سوف يصاب بالركود في أحسن أحواله، إن لم يتعرّض للانكماش في أواخر 2023».

ومن بين البيانات المتشائمة أيضاً، أشار بحث إلى أن شخصاً من كل 5 في بريطانيا يسعى للعثور على وظيفة جديدة أو تغيير وظيفته في العام المقبل.

وأظهر استطلاع، شمل 2000 عامل، أن واحداً من كل 12 يرغب في تغيير كامل في المسار الوظيفي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» يوم الخميس. وذكر «إنديد فليكس»، وهو تطبيق للبحث عن وظائف مؤقتة، أن دراسته خلصت إلى أن شخصاً من كل 20 يرغب في بدء مشروع خاص به.

وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من عدد الأشخاص الذين يعتزمون تغيير وظائفهم في العام المقبل، فإن سوق العمل لا تزال تواجه نقصاً كبيراً في عدد العاملين.

وقال نوفو كونستاري المدير التنفيذي لتطبيق «إنديد فليكس»: «إن معدل التضخم الرئيسي يتراجع، لكن الأسعار تواصل الارتفاع، لذا لا يعد من قبيل المفاجأة أن يكون كسب مزيد من المال هو الحافز الرئيسي للأشخاص الذين يرغبون في تغيير وظائفهم، لكن عديداً من الأشخاص أيضاً يبحثون عن مزيد من المرونة وتوازن أفضل بين العمل والحياة».

وفي سياق منفصل، تراجعت أسعار المنازل في بريطانيا بنسبة 1.8 في المائة في ختام عام 2023، على خلاف معظم التوقعات بأن يشهد القطاع تراجعاً كبيراً في الأسعار خلال العام الحالي.

وذكرت «جمعية البناء الوطنية» في بريطانيا أن مؤشرها لقياس أسعار العقارات انخفض في ديسمبر (كانون الأول) الحالي بنسبة سنوية بلغت 1.8 في المائة، ليصل متوسط سعر العقار إلى 257.443 ألف جنيه إسترليني (328.650 ألف دولار)، في زيادة طفيفة عن توقعات خبراء الاقتصاد، الأسبوع الماضي، بأن تصل نسبة التراجع إلى 1.3 في المائة، وبفارق كبير عن التوقعات التي تواترت قبل عام بأن تصل نسبة تراجع الأسعار إلى 10 في المائة.

وأفادت «بلومبرغ» بأن نقص العقارات المعروضة، مع قوة الطلب، قد ساعدا في تحسن أسعار العقارات مقارنة بتنبؤات معظم خبراء الاقتصاد. وتحسّنت الأسعار خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من العام مع تراجع تكاليف الرهن العقاري، ووسط توقعات بأن بنك إنجلترا (البنك المركزي) سوف يبدأ في خفض أسعار الفائدة خلال العام الجديد.

وصرّح روبرت غارنر، كبير خبراء الاقتصاد في «جمعية البناء الوطنية»، أن «نشاط قطاع الإسكان في بريطانيا كان ضعيفاً خلال 2023»، مضيفاً في تصريحات لوكالة «بلومبرغ» أن «عدد الصفقات خلال الأشهر الستة الماضية كان أقل بنسبة 10 في المائة مقارنة بمعدلات ما قبل جائحة (كورونا)».

وذكرت الجمعية أن أسعار العقارات تراجعت الآن بنسبة 4.5 في المائة تقريباً مقارنة بالذروة التي كانت قد وصلت إليها في أواخر صيف عام 2022.


مقالات ذات صلة

تركيا: ثبات توقعات الأسر للتضخم في 12 شهراً عند 48.81 %

الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

تركيا: ثبات توقعات الأسر للتضخم في 12 شهراً عند 48.81 %

أظهر مسح أجراه البنك المركزي التركي عدم حدوث تغيير على توقعات الأسر لمعدل التضخم السنوي خلال الشهور الـ12 المقبلة، إذ ظلت عند 48.81 في المائة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد شريحة ذكية من «إنفيديا» وفي الخلفية شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)

رغم الحظر الأميركي... «ديب سيك» الصينية تستخدم أفضل شريحة من «إنفيديا»

قال مسؤول أميركي كبير إن أحدث نموذج ذكاء اصطناعي لشركة «ديب سيك» الصينية قد تم تدريبه على شريحة «بلاكويل» في خطوة قد تُمثل انتهاكاً لضوابط التصدير الأميركية

«الشرق الأوسط» (واشنطن-بكين)
الاقتصاد بضائع وحاويات في ميناء قنغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين ستتخذ قراراً بشأن التعريفات الأميركية «في الوقت المناسب»

قال مسؤول صيني إن بكين تراقب من كثب السياسات الأميركية، وإنها ستقرر «في الوقت المناسب» ما إذا كانت ستعدل إجراءاتها المضادة للتعريفات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تداول في مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

الأسواق الصينية ترحب بـ«عام الحصان» و«الرسوم الأميركية»

قفزت الأسهم الصينية بأكثر من 1 % مع بداية عام الحصان يوم الثلاثاء، بينما ارتفع اليوان إلى أعلى مستوى له منذ 3 سنوات تقريباً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» يظهر على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: الدول الأفريقية تتجه نحو المقرضين متعددي الأطراف

قالت رئيسة قسم «التصنيفات الوطنية والتحليلات لأفريقيا» في وكالة «ستاندرد آند بورز»، إن الحكومات الأفريقية ستعتمد بشكل متنامٍ على المقرضين متعددي الأطراف.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».