مقتل جندي إسرائيلي في قطاع غزة ليرتفع العدد إلى 168

جنود إسرائيليون في قطاع غزة وسط المعارك المستمرة بين إسرائيل وحركة «حماس» (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في قطاع غزة وسط المعارك المستمرة بين إسرائيل وحركة «حماس» (أ.ف.ب)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في قطاع غزة ليرتفع العدد إلى 168

جنود إسرائيليون في قطاع غزة وسط المعارك المستمرة بين إسرائيل وحركة «حماس» (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في قطاع غزة وسط المعارك المستمرة بين إسرائيل وحركة «حماس» (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الجمعة)، مقتل أحد جنوده خلال القتال في شمال قطاع غزة، أمس (الخميس)، لترتفع حصيلة قتلاه منذ بدء هجومه البري على القطاع، إلى 168 قتيلاً، بحسب صحيفة «ذا تايمز أوف إسرائيل»، اليوم (الجمعة).

يُشار إلى أن عدد جنود الجيش الإسرائيلي الذين قُتلوا في الهجوم الذي نفذته حركة «حماس» في مستوطنات غلاف غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفي الهجوم البري الذي شنته إسرائيل رداً على ذلك، تجاوز الـ500 ضابط وجندي.

وكان مئات الأشخاص في تل أبيب قد تظاهروا ليل أمس الخميس ضد الحرب الإسرائيلية الحالية مع «حماس» في قطاع غزة، وفقاً لما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية.

وطالب المتظاهرون بإنهاء القتال في القطاع، وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين هناك وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، بحسب صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، حسبما أفادت به «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكرت «هآرتس» أن مئات الشباب من بلدات تقع بالقرب من قطاع غزة تظاهروا أيضاً أمام الكنيست الإسرائيلي في القدس مطالبين بإطلاق المحتجزين.


مقالات ذات صلة

بسبب حرب إيران... غزة تستقبل أول عيد في ظل الهدنة وسط قلق من نسيانها

المشرق العربي فلسطينيون يركبون عربة يجرها حمار وسط عاصفة رملية في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

بسبب حرب إيران... غزة تستقبل أول عيد في ظل الهدنة وسط قلق من نسيانها

للمرَّة الأولى منذ بداية الحرب في قطاع غزة قبل أكثر من سنتين، تشتري رائدة أبو دية ملابس جديدة لطفلتها لمناسبة عيد الفطر، ولكنها في الوقت ذاته قلقة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

مسؤولون إسرائيليون: الحرب ضد إيران لا تتقدم بالوتيرة التي حددناها

أعلن مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن بلادهم «بحاجة إلى إعادة تقييم أهداف الحرب في إيران»، قائلين: «لا نتقدم بالوتيرة التي حددناها».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب السبت(إ.ب.أ)

صافرات إنذار تدوي في شمال إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من إيران

دوت صافرات إنذار بشكل متكرر في أنحاء شمال إسرائيل، اليوم الاثنين، بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه عدة مناطق، بينما تم تفعيل إنذار منفصل في القدس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)

إسرائيل تشن غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تحذير بالإخلاء

استهدفت غارة إسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت، مساء الأحد، وفق ما أفاد إعلام محلي، بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا بالإخلاء في الصباح شمل أحياء عدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية سيارات إسعاف مصرية تقف أمام معبر رفح من الجانب المصري قبل إعادة إغلاقه (رويترز)

إسرائيل تفتح معبر رفح الأربعاء أمام حركة «محدودة» للأفراد

قالت هيئة تنسيق أعمال ​الحكومة الإسرائيلية في المناطق (كوغات)، وهي الجهة العسكرية المسؤولة عن الشؤون الإنسانية، إن معبر ‌رفح سيُعاد فتحه يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«الباسيج»… ذراع التعبئة وحارس الداخل في بنية «الحرس الثوري»

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (أرشيفية - تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (أرشيفية - تسنيم)
TT

«الباسيج»… ذراع التعبئة وحارس الداخل في بنية «الحرس الثوري»

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (أرشيفية - تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (أرشيفية - تسنيم)

لا ينظر إلى «الباسيج» في إيران، بوصفه مجرد تشكيل ميليشياوي تابع لـ«الحرس الثوري»، بل هو أحد أكثر أدوات «الجمهورية الإسلامية» تشعباً داخل المجتمع الإيراني، وأقربها إلى وظيفة الربط بين الأمن والعقيدة والسياسة.

فمنذ تأسيسه عقب ثورة 1979، تطور من قوة تعبئة شعبية استدعيت أولاً لحماية النظام الوليد والمشاركة في الحرب العراقية - الإيرانية، إلى جهاز واسع الحضور يؤدي أدواراً متداخلة في الضبط الداخلي، والمراقبة الاجتماعية، والتعبئة الآيديولوجية، ودعم نفوذ «الحرس الثوري» داخل الدولة والمجتمع.

من «تعبوي» إلى جهاز أمن داخلي

تأسس «الباسيج» بأمر من المرشد الأول (الخميني) في نوفمبر (تشرين الثاني) 1979، في إطار فكرة إنشاء «جيش العشرين مليوناً» للدفاع عن الثورة والنظام الجديد.

وفي بداياته، اضطلع بأدوار أمنية وخدمية محدودة، قبل أن يتحول سريعاً خلال الحرب مع العراق إلى خزّان بشري للتعبئة. وهناك ارتبط اسمه بما عُرف بـ«الموجات البشرية»، حين زُجّ بمتطوعين، كثير منهم من صغار السن أو قليلي التدريب، في جبهات القتال والحقول الملغومة.

لكن نهاية الحرب لم تعنِ تراجع دوره. على العكس، أعيد توجيه «الباسيج» تدريجياً نحو الداخل، ليتحول إلى أحد الضامنين الأساسيين للأمن الداخلي. ومنذ تسعينات القرن الماضي، ومع اتساع الاحتجاجات الطلابية والاجتماعية، صار الباسيج أداة رئيسية في مواجهة الاضطرابات، وخصوصاً في احتجاجات 1999 ثم الحركة الخضراء عام 2009، وصولاً إلى موجات الاحتجاج اللاحقة.

موقعه داخل القوات المسلحة

من الناحية الهيكلية، لا يعمل «الباسيج» كقوة مستقلة بالكامل، بل يخضع لـ«الحرس الثوري»، الذي يتولى قيادته وإعادة تنظيمه وتحديد وظائفه. وقد مرّ بعدة مراحل تنظيمية، قبل أن يُدمج بصورة أوثق داخل بنية الحرس، ويصبح جزءاً من منظومة الأمن الموازي التي يقودها الأخير.

أعضاء الباسيج الطلابي يستقبلون المرشد السابق علي خامنئي بترديد هتافات (أرشيفية - موقع خامنئي)

وبذلك، لا يُقاس وزن «الباسيج» بعدد أفراده فقط، وهو رقم محل جدل كبير بين التقديرات الرسمية وغير الرسمية، بل أيضاً بموقعه كامتداد اجتماعي لـ«الحرس الثوري» داخل المدن والجامعات والمدارس والنقابات والأحياء.

وعلى هذا الأساس، يشكل «الباسيج» طبقة وسيطة بين المؤسسة العسكرية الصلبة والمجتمع. فهو ليس جيشاً نظامياً بالمعنى التقليدي، ولا مجرد ميليشيا شوارع، بل شبكة تعبئة تتغلغل في البنية المدنية، وتتيح لـ«الحرس الثوري» الوصول إلى المجتمع، ومراقبته، والتأثير فيه، واستدعاء عناصره عند الحاجة.

بنية متشعبة تتجاوز الأمن المباشر

تكشف المواد الواردة عن بنية واسعة ومعقدة لـ«الباسيج»، تشمل وحدات قتالية وأخرى اجتماعية وثقافية ومهنية. فإلى جانب كتائب مثل «عاشوراء» و«الزهراء» و«بيت المقدس» و«الإمام علي» و«الإمام الحسين» و«كوثر»، التي تضطلع بأدوار تتراوح بين مكافحة الشغب، والدعم اللوجستي، والحماية، والتدريب العسكري، توجد أيضاً فروع موجهة إلى شرائح المجتمع المختلفة: الطلاب، والتلاميذ، والجامعيون، والموظفون، والعمال، والقبائل، والمهندسون، والأطباء، والفنانون، والإعلاميون، والرياضيون، حتى رجال الدين والمنشدون الدينيون.

ولا تعد هذه البنية مجرد اتساع تنظيمي، بل فلسفة عمل تقوم على تحويل «الباسيج» إلى «مجتمع موازٍ» داخل المجتمع الإيراني. فوجوده في المدارس والجامعات والمساجد والأحياء والدوائر الرسمية يجعله جهازاً للفرز والتعبئة والرقابة، لا مجرد قوة تُستدعى عند اندلاع الاضطرابات.

العمود الفقري للأمن الداخلي

تكمن الأهمية العملية لـ«الباسيج» في كونه أحد أول خطوط الاستجابة عند وقوع الاحتجاجات كجهاز موازٍ لـ«قوات إنفاذ القانون (الشرطة)». فبحسب المواد أعلاه، تظهر عناصره سريعاً في الشوارع، على دراجات نارية أو في مجموعات ميدانية، ويتولون تفريق المحتجين، واعتقالهم، ومطاردتهم، ورصد النشطاء، والعمل أحياناً بملابس مدنية أو عبر مخبرين داخل التجمعات. كما يضطلع بدور في مراقبة المجتمع، وفرض المعايير السلوكية، ومساندة أجهزة الأمن والشرطة في ضبط المجال العام.

عناصر من «الباسيج» خلال عرض عسكري في طهران (أرشيفية - رويترز)

وفي هذا المعنى، يؤدي «الباسيج» وظيفة حاسمة للنظام: تخفيض تكلفة القمع الرسمي المباشر عبر الاعتماد على شبكة تعبئة عقائدية - أمنية موزعة على القاعدة الاجتماعية. ولذلك، لا يُفهم حضوره من خلال عدد البنادق أو الكتائب فقط، بل من خلال قدرته على إنتاج حضور أمني يومي داخل المجتمع.

النفوذ السياسي والاقتصادي

لم يعد «الباسيج» مجرد أداة أمنية. فمع الوقت، اتسع نفوذه السياسي والاقتصادي، سواء عبر دعمه لتيارات محافظة في الانتخابات، أو من خلال حضوره في الجامعات والإعلام، أو عبر شبكات المنح والامتيازات والتوظيف. كما دخل في مشاريع اقتصادية وإنشائية وتنموية، مستفيداً من صلاته بـ«الحرس الثوري» ومؤسساته المالية والتعاونية.

هذا التمدد جعل «الباسيج» جزءاً من منظومة السلطة، لا من هامشها. فهو يساعد على حماية التوازن السياسي الداخلي، ويدعم نفوذ «الحرس الثوري» في مؤسسات الدولة، ويؤمن قاعدة اجتماعية وآيديولوجية للنظام في لحظات التوتر.

ذراع الحرب الناعمة والميليشيا الرقمية

ولا يقتصر دور «الباسيج» على الشارع أو الأمن الميداني، بل توسّع في العقدين الأخيرين ليشمل ما تسميه السلطات الإيرانية «الحرب الناعمة». وفي هذا السياق، أنشأ «الحرس الثوري» و«الباسيج» بنية دعائية وسيبرانية واسعة تهدف إلى مواجهة الخصوم السياسيين والإعلاميين للنظام، داخل إيران وخارجها.

عناصر من «الباسيج» في عرض عسكري بطهران 10 يناير 2024 (أ.ب)

ويعمل «مقر الحرب الناعمة» التابع لـ«الباسيج» على تنظيم الأنشطة في الفضاء الإلكتروني، بما في ذلك إدارة المواقع الإلكترونية والمدونات ومنصات التواصل الاجتماعي، وتدريب آلاف الأعضاء على إنتاج المحتوى السياسي والدعائي ومواجهة المعارضين على الإنترنت. وتشير تقارير إلى أن آلاف عناصر الباسيج تلقوا تدريبات على التدوين، ومراقبة الشبكات الاجتماعية، والإبلاغ عن الحسابات المعارضة، إضافة إلى المشاركة في حملات إلكترونية منظمة.

كما يدير «الباسيج» شبكة إعلامية موازية تضم مؤسسات، مثل: وكالة أنباء تحمل اسمه و«وكالة أنباء دانشجو» المرتبطة بـ«الباسيج الطلابي» الذي ينشط بالجامعات، فضلاً عن ارتباطه الوثيق بوسائل إعلام قريبة من «الحرس الثوري»، مثل «تسنيم» و«فارس». وتُستخدم هذه المنصات لترويج خطاب النظام، وتعبئة المؤيدين، ومهاجمة الخصوم السياسيين والنشطاء.

أكثر من ميليشيا

تحوّل «الباسيج» تدريجياً إلى قوة هجينة تجمع بين الميليشيا الميدانية والميليشيا الرقمية، إذ يعمل أعضاؤه في الشارع وفي الفضاء الإلكتروني معاً، ضمن استراتيجية أوسع لـ«الحرس الثوري» تهدف إلى السيطرة على المجالين الأمني والإعلامي في آن واحد.

ويبلغ عدد أفراد «الباسيج» مئات الآلاف. في المحصلة، يُعد أحد أعمدة النظام الإيراني في الداخل: ذراع تعبئة، وأداة ضبط اجتماعي، وخزاناً بشرياً للأمن، وقناة اختراق للمجتمع، ومكملاً مؤسسياً لـ«الحرس الثوري». قوته الحقيقية لا تكمن في قدرته على النزول إلى الشارع فقط، بل في اتساع شبكته داخل الدولة والمجتمع معاً. ولهذا، فإن فهم الباسيج لا يمر عبر اعتباره ميليشيا متشددة فحسب، بل بوصفه مؤسسة هجينة تجمع بين العقيدة والسلاح والتنظيم الاجتماعي، وتحتل موقعاً مركزياً في الهيكل الأمني والسياسي للجمهورية الإسلامية.


السلطات الإيرانية تدعو لمظاهرات حاشدة في مواجهة «مخططات الأعداء»

تجمع لإيرانيين في طهران دعماً للمرشد الجديد مجتبى خامنئي 9 مارس (أ.ب)
تجمع لإيرانيين في طهران دعماً للمرشد الجديد مجتبى خامنئي 9 مارس (أ.ب)
TT

السلطات الإيرانية تدعو لمظاهرات حاشدة في مواجهة «مخططات الأعداء»

تجمع لإيرانيين في طهران دعماً للمرشد الجديد مجتبى خامنئي 9 مارس (أ.ب)
تجمع لإيرانيين في طهران دعماً للمرشد الجديد مجتبى خامنئي 9 مارس (أ.ب)

دعت السلطات في طهران، الثلاثاء، المواطنين إلى النزول إلى الشوارع في مواجهة «مخططات» الأعداء، وذلك في ليلة يحييها الإيرانيون قبيل حلول رأس السنة الفارسية، وتأتي بعد أكثر من أسبوعين على بدء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وحضت الرسالة التي بثتها وسائل الإعلام الإيرانية المواطنين على الانضمام إلى مجموعات دينية «في ساحات جميع مدن البلاد» ليلاً، في «حشد شعبي لتحييد المخططات المحتملة لعناصر مرتبطين بالعدو الصهيوني».

وتشهد ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء الأخيرة من العام، حسب التقويم الهجري الشمسي الذي تعتمده إيران، احتفالات ليلية تعرف باسم «جهارشنبه سوري»، وهو مهرجان قديم للأنوار والنار يُقام قبيل عيد نوروز، وهو رأس السنة الجديدة.

ودعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران الذي أطاحته الثورة عام 1979، الثلاثاء إلى إقامة احتفالات سلمية لمناسبة «جهارشنبه سوري»، وحضّ المواطنين على «تجنب أي توتر أو مواجهة أو الاقتراب» من قوات الأمن.

واندلعت في إيران أواخر ديسمبر (كانون الأول)، احتجاجات واسعة النطاق بدأت على خلفية معيشية، قبل أن تتحول حراكاً سياسياً رفع شعارات مناهضة للسلطة. وقمعت السلطات الاحتجاجات بعنف؛ ما أسفر عن مقتل الآلاف.

ومنذ اندلاع الحرب حذّرت السلطات من تجدد المظاهرات المناهضة للحكومة وفرضت إجراءات أمنية مشددة.

وحذَّرت السلطات القضائية في طهران، الأحد، المواطنين من النزول إلى الشارع كالمعتاد ليل الثلاثاء إلى الأربعاء.

وقالت: «للحفاظ على الأمن والنظام العام، يُرجى الامتناع عن إشعال النيران أو إطلاق المفرقعات» خلال العيد. وأضافت: «لنُبقِ القوات جاهزة للتعامل مع أي حوادث محتملة وضرورية».


إسرائيل تعمق «الضغط البري» على لبنان لدعم المسار التفاوضي

مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تعمق «الضغط البري» على لبنان لدعم المسار التفاوضي

مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)
مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان (رويترز)

دفع الجيش الإسرائيلي قوات إضافية إلى جنوب لبنان، في خطوة تهدف إلى توسيع وتعميق العملية البرية التي يراد لها أن تكون فاتحة حرب طويلة، أو اتفاق سياسي تحت النار.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات الفرقة 36 بدأت في الأيام الأخيرة تنفيذ نشاط بري مركز في جنوب لبنان إلى جانب قوات الفرقة 91، وذلك لتوسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي، وإزالة التهديدات وإنشاء طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال.

وقال الجيش الإسرائيلي إن عملياته البرية الجديدة تنشد «هدفاً إضافياً» في جنوب لبنان، من دون أن يحدده.

وأعلن الجيش عن توسيع عملياته بعدما أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أن جبهة لبنان «هي جبهة مركزية أخرى إلى جانب جبهة إيران».

وقال زامير خلال زيارة أجراها للحدود اللبنانية برفقة قائد القيادة الشمالية، اللواء رافي ميلو: «إيران هي الساحة الرئيسية. إن إضعاف النظام وقدراته سيضعف المحور الراديكالي بأكمله، وبضمنه منظمة (حزب الله) الإرهابية».

وأضاف: «الحملة ضد (حزب الله) هي جبهة مركزية أخرى».

شخص يعاين أضراراً ناتجة عن قصف على حي سكني شمال إسرائيل (أ.ف.ب)

ربط زامير بين الحرب على إيران و«حزب الله»، وقال إن أي ضرر يلحق بقدرات بناء القوة العسكرية لإيران و«الحرس الثوري» يضر أيضاً بقدرات «حزب الله» في التسليح والتمويل.

وأردف: «إن الموجة الارتدادية للضربات وإضعاف النظام الراديكالي في إيران محسوسة أيضاً في الحملة ضد (حزب الله)».

وأكد زامير أن إسرائيل ستواصل الحملة العسكرية ضد «حزب الله»، مع حشد القوات وتوسيع نطاق العمليات البرية، ما سيزيد الضغوط على «حزب الله» في الفترة المقبلة.

وأضاف: «لقد ارتكب (حزب الله) خطأً فادحاً، وسيظل يدفع ثمنه باهظاً. الحكومة اللبنانية لا تفرض سيطرتها على أراضيها، ولذلك سنفعل ذلك وسنواصل التقدم».

جبهة رئيسية بعد إيران

وتفتح تصريحات زامير مع توسيع القوات البرية في الجنوب، النقاش حول مسار الحرب المحتمل في لبنان.

وقالت مصادر إسرائيلية إن إسرائيل ذاهبة لتصعيد هناك، وتستعد لاحتمال أن تتحول جبهة لبنان إلى جبهة رئيسية بعد توقف الحرب مع إيران.

وأكدت مصادر مطلعة لهيئة البث الإسرائيلية العبرية (كان) أن الجيش والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقدما بطلب إلى الحكومة للموافقة على تجنيد ما يصل إلى 450 ألف جندي احتياط، في إطار الاستعداد لعملية برية محتملة واسعة في لبنان.

ومن المتوقع أن يعرض هذا الطلب قريباً على وزراء الحكومة وأعضاء لجنة الخارجية والأمن في الكنيست للمصادقة عليه.

وحتى الآن لم يتم إعطاء ضوء أخضر لعملية بهذا الحجم، لكن أعطى المستوى السياسي موافقة على توسيع العمليات المركزة وهدم صف المنازل الأول في القرى اللبنانية المحاذية للحدود مع إسرائيل، على أن يتم نشر قوات عسكرية في تلك المناطق بعد الانتهاء من عمليات الهدم، إضافة إلى مواصلة الاغتيالات.

شريط القرى التي طلبت إسرائيل إخلاءها في جنوب لبنان

«نمضي قدماً مع لبنان»

وقال مصدر عسكري إسرائيلي بعد اغتيال علي لاريجاني في إيران: «هذا جزء من خطة مُحكمة لإلحاق المزيد من الضرر بالنظام ووكلائه. لدينا قائمة وخطة، ونحن نمضي قدماً في تنفيذها». وأكد المصدر أن نعيم قاسم، زعيم «حزب الله»، مدرج أيضاً على القائمة. وأضاف: «في لبنان الجميع يتابعون الأهداف، ونقوم باستمرار بتحديد مواقعهم والبحث عنهم. الجميع مُستهدف».

وقالت مصادر أخرى لـ«كان» إن المعركة في لبنان غير محددة بمدة زمنية، سواء بالنسبة للهجمات الجوية أو المناورة البرية، لكن ذلك كله جاء أيضاً مع إعطاء ضوء أخضر لدفع مفاوضات مع لبنان.

وكشفت عدة تقارير خططاً لإجراء محادثات مباشرة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، قبل أن ينفيها وزير الخارجية جدعون ساعر. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الثلاثاء، عن رون ديرمر الذي فوضه نتنياهو بقيادة المفاوضات مع لبنان قوله: «إن اتفاقاً مع لبنان ممكن».

وقال ديرمر في محادثة جرت مساء الاثنين في مركز سترايكر التابع لكنيس إيمانويل في نيويورك إن «الخلاف الحدودي بيننا وبين لبنان ضئيل للغاية. هناك 13 نقطة خلاف على الحدود، تم حل سبع منها بالفعل».

ونشرت «يديعوت» مقتطفات من حديث ديرمر، مع أعضاء اتحاد يهودي في نيويورك بأنه بدأ «المضي قدماً مع لبنان» لكن أي اتفاق لن يكون مثل السابق، موضحاً: «المفاوضات هذه المرة ستكون مختلفة، لن نعود إلى السادس من أكتوبر (تشرين الأول). لن نسمح بظهور أي تهديد على حدودنا. من الممكن الحديث عن اتفاق سلام محتمل، ولكن لكي يُنفذ الاتفاق، يجب نزع سلاح (حزب الله). لن نضحي بأمننا».

واعتبر ديرمر أن اتفاقاً مع لبنان ممكن، لأن «القضايا ليست معقدة إلى هذا الحد». وأكد للحضور أن إسرائيل لا ترغب في «المطالبة بأي أراضٍ في لبنان». مضيفاً: «لا نريد احتلال لبنان أو مهاجمته، لكننا لن نسمح لـ(حزب الله) بالعمل على حدودنا الشمالية مباشرة».

بلدة الخيام الجنوبية في لبنان كما بدت من الجليل الأعلى (أ.ف.ب)

كلام مضلل؟

كتب المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس» عاموس هرئيل أن إعلان وزير الدفاع عن عملية برية لإزالة التهديدات وحماية سكان الجليل والشمال إجراء طموح، لكنه ينطوي على جانب مضلّل، باعتبار أن وجود «حزب الله» جنوب الليطاني محدود وقد تم تفكيك البنى التحتية العسكرية التابعة له هناك، وربما يغادر بعض عناصره الذين يعملون اليوم في مجموعات صغيرة، بدلاً من وحدات كبيرة ومنظّمة، باتجاه الشمال فور توسّع الهجوم.

واعتبر هرئيل أن «التهديد على إسرائيل من الأراضي التي تعلن أنها تعتزم احتلالها، محدود جداً، وأن انتشاراً واسعاً للجيش الإسرائيلي في هذه المناطق لفترة طويلة من شأنه أن يتسبب باحتكاك متواصل وغير فعّال».

وأخبرت مصادر في الجيش الإسرائيلي هرئيل إن هدف العملية البرية في جنوب لبنان هو إبعاد عناصر «حزب الله» عن الحدود، وليس منع «حزب الله» من إطلاق قذائف صاروخية، وإحباط إمكانية توغل «حزب الله» إلى الأراضي الإسرائيلية وإطلاق قذائف مضادة للمدرعات باتجاه بلدات إسرائيلية مباشرة من منطقة الحدود.

ووفقاً للمصادر نفسها، فإن التقديرات هي أنه «ليس بالإمكان تحقيق هدوء طويل الأمد في شمال إسرائيل بواسطة بقاء قوات إسرائيلية كبيرة في لبنان، وإنما بواسطة تسوية سياسية تشمل مفاوضات مع الحكومة اللبنانية وتعزيز الجيش اللبناني».