تعرضت قوة حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان «اليونيفيل» لاعتداءين خلال أقل من 24 ساعة استهدفا الوحدتين الفرنسية والإندونيسية ما أدى لإصابة أحد الجنود الدوليين.
وأعلنت القوة الدولية في بيان، الخميس، أن إحدى دورياتها تعرضت مساء الأربعاء لـ«هجوم من قبل مجموعة من الشّبان في بلدة الطيبة في جنوب لبنان»، ما أدى لإصابة أحد الجنود.
من جهتها، قالت «الوكالة الوطنية للإعلام» إن مجموعة من الشبان من بلدة كفركلا اعترضت الخميس طريق دورية تابعة لـ«اليونيفيل» من الكتيبة الفرنسية أثناء مرورها في البلدة وأجبرتها على التراجع بعد ضرب آليتها بعصا حديدية. وأشارت الوكالة إلى أنه تم حل الموضوع بعد التواصل مع المعنيين من دون وقوع إصابات.
وفي وقت لاحق، أعلنت نائبة مدير مكتب «اليونيفيل» الإعلامي كانديس أرديل في بيان، أنه «عند حوالي الساعة التاسعة صباحاً، تم اعتراض طريق جنود حفظ السلام لمدة أربع دقائق تقريباً خلال مرورهم في كفركلا، وذلك بينما كانوا في طريقهم إلى مقرّنا في القطاع الشرقي». وقالت: «بعد مناقشة قصيرة مع سكان المنطقة، واصل حفظة السلام طريقهم». وأضافت: «إننا نواصل تأكيد أهمية حرية حركة اليونيفيل بينما نعمل على استعادة الأمن والاستقرار في جنوب لبنان».
ودعت «اليونيفيل» السّلطات اللّبنانيّة إلى «إجراء تحقيق كامل وسريع، وتقديم جميع الجناة إلى العدالة»، مؤكدة أنّ «حفظة السّلام التّابعين لليونيفيل ما زالوا يتابعون مهامهم، وسنواصل عملنا الأساسي في المراقبة ووقف التّصعيد».
وشدّدت على أنّ «الاعتداءات على الرّجال والنّساء الذين يخدمون قضيّة السّلام ليست فقط مدانة، بل تشكّل أيضاً انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 والقانون اللبناني»، مشددة على أنّ «حرّية حركة قوّات حفظ السّلام أمر حيوي خلال عملنا على استعادة الأمن والاستقرار على طول الخط الأزرق».
وليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها قوات «اليونيفيل» لاعتداءات في جنوب لبنان، إذ تتكرر هذه الحوادث باستمرار.
ودأب «حزب الله» على مهاجمة قوات الطوارئ الدولية، واتهمها بـ«الانحياز لإسرائيل، وعدم تسليط الضوء على اعتداءاتها التي تطال البلدات اللبنانية، وأدت إلى سقوط عشرات الضحايا بينهم مدنيون وصحافيون».
وكشف القضاء العسكري مطلع يونيو (حزيران) الماضي ملابسات حادث الاعتداء على دورية تابعة للكتيبة الآيرلندية العاملة ضمن قوات «اليونيفيل» في بلدة العاقبية بجنوب لبنان في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأسفرت عن قتل أحد عناصر الدورية ومحاولة قتل ثلاثة من رفاقه. واتهم قاضي التحقيق العسكري الأول فادي صوّان الموقوف الوحيد في القضية محمد عيّاد، وأربعة آخرين فارين من وجه العدالة، بـ«تأليف جماعة من الأشرار أقدمت على قتل الجندي الآيرلندي عمداً».
واستنكر النائب مارك ضو الاعتداء على «قوى حفظ السلام التي تدعم لبنان وتسانده»، معتبراً أنه «اعتداء على كل لبنان الذي يريد الاستقرار والحماية لأهالي الجنوب». وأضاف: «هذا عمل مدان، ونطالب بفتح تحقيق وتوقيف فوري للمعتدين».






