هل أربك «الحرس الثوري» رواية طهران عن «طوفان الأقصى»؟

«حماس» دحضت صلة هجومها بـ«انتقامات سليماني»

تشييع رضي موسوي مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» في سوريا في النجف اليوم (أ.ب)
تشييع رضي موسوي مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» في سوريا في النجف اليوم (أ.ب)
TT

هل أربك «الحرس الثوري» رواية طهران عن «طوفان الأقصى»؟

تشييع رضي موسوي مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» في سوريا في النجف اليوم (أ.ب)
تشييع رضي موسوي مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» في سوريا في النجف اليوم (أ.ب)

هزَّ المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، إلى حد بعيد، رواية إيران عن عمليات «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر الماضي، قائلاً إنها جزء من الرد على مقتل العقل المدبر للعمليات الخارجية الإيرانية مهندس استراتيجيتها الإقليمي، قاسم سليماني، وهو ما نفته حركة «حماس»، قبل أن يتراجع «الحرس الثوري» نسبياً. وأجاب المتحدث باسم «الحرس الثوري» رمضان شريف، في مؤتمر صحافي، عن أسئلة تتعلق بدور رضي موسوي، مسؤول «إمداد» قوات «الحرس الثوري» في سوريا، الذي قضى في هجوم على مقر إقامته، جنوب دمشق، الاثنين.

وقال شريف إن «عملية (طوفان الأقصى) التي كلفت إسرائيل 200 من قادة الألوية وأكثر من 1500 جندي كانت إحدى العمليات الانتقامية التي اتخذها محور المقاومة، ومن المؤكد أن هذه الانتقامات ستستمر في أوقات وأماكن مختلفة» من إسرائيل لمقتل قاسم سليماني، العقل المدبر للعمليات الخارجية الإيرانية مهندس استراتيجيتها الإقليمي الذي قضى بضربة جوية أميركية في بغداد، مطلع 2020.

وفي وقت لاحق، وزَّعت وسائل إعلام «الحرس الثوري» بياناً مقتضباً يشير إلى تعديل جزئي في تصريحات المتحدث. ونقل البيان قوله إن «نتائج (طوفان الأقصى) جزء من الانتقام لاغتيال الجنرال سليماني». وأشارت وكالة «تسنيم» إلى أن التعديل يأتي إثر «سوء الفهم» لتصريحات المتحدث.

وقبل تراجع «الحرس»، سارعت حركة «حماس» إلى دحض تصريحات المتحدث باسم «الحرس الثوري» بشأن الدوافع وراء عملية «طوفان الأقصى». وقالت في بيان: «أكدنا مراراً دوافع وأسباب عملية (طوفان الأقصى)، وفي مقدمتها الأخطار التي تهدد المسجد الأقصى»، وأضافت أن «كل أعمال المقاومة الفلسطينية تأتي رداً على وجود الاحتلال وعدوانه المتواصل على شعبنا ومقدساتنا».

ومساء الثلاثاء، كتب ممثل طهران في البرلمان، النائب مجتبى توانغر، على منصة «إكس» أن موسوي «قام بدور مهم في تعزيز البنى التحتية لجبهة المقاومة في سوريا»، مضيفاً: «يمكن أن نقول بثقة إنه من الممهدين لهجوم (طوفان الأقصى) في 7 أكتوبر الماضي».

«خطـأ في الحسابات»

ويتناقض ذلك بشكل واضح مع الموقف الرسمي الإيراني من هجوم «طوفان الأقصى» ودوافعه. وكان المرشد الإيراني علي خامنئي، في 10 أكتوبر الماضي، قد نفى ضلوع بلاده في هجوم «حماس» على إسرائيل، ووصف الاتهامات الموجهة لإيران بأنها «شائعات أنصار الكيان الصهيوني» و«خطأ في الحسابات».

وقبل خطاب خامنئي بساعات، نفت الخارجية الإيرانية تقريراً نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، أفاد بأن ضباطاً كباراً في «الحرس الثوري» شاركوا في التخطيط لهجوم حركة «حماس» منذ أغسطس (آب) الماضي. ووصفت طهران التقرير بأنه «ذو دوافع سياسية».

ونقلت عن مصادر في «حماس» و«حزب الله» أن المسؤولين الإيرانيين أعطوا الضوء الأخضر للهجوم على إسرائيل في اجتماع عُقِد قبل أيام من الهجوم. وأشارت إلى اجتماعات أسبوعية عقدها قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني، مع قادة جماعات مسلحة موالية لإيران.

وكان خامنئي يؤكد ضمناً تصريحاً لوزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن في 8 أكتوبر، ويقول فيه: «لم نرَ حتى الآن دليلاً على أن إيران وراء هذا الهجوم».

وبعد نفي خامنئي، تمحورت غالبية مواقف المسؤولين الإيرانيين، بشأن دورها المحتمل في هجوم «طوفان الأقصى»، حول نفي تدخل طهران في قرار الجماعات المسلحة، خصوصاً حركة «حماس».

اجتماع ثلاثي بين عبداللهيان وزياد النخالة أمين عام «الجهاد الإسلامي» وصالح العاروري رئيس مكتب حركة «حماس» في بيروت مطلع سبتمبر الماضي (الخارجية الإيرانية)

جاءت أول التعليقات على وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، بعد ساعات من خطاب خامنئي. وأعلن عبد اللهيان، في لقاء مع مجموعة من ممثلي الدول الإسلامية، عن فتح صفحة جديدة، لـ«تيار المقاومة»؛ بشن هجمات «استباقية» للرد على الهجمات الإسرائيلية الممنهجة. وأشار إلى أنه ناقش الموضوع مع قادة «المقاومة»، في زيارته إلى بيروت، مطلع سبتمبر.

وفي 12 أكتوبر، توجه عبد اللهيان إلى بغداد، وتحدث لأول مرة عن احتمالات اتساع نطاق الحرب، وقال في لقاء مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوادني إنه «لا أحد يستأذننا في المنطقة لفتح جبهات جديدة».

وفي 25 أكتوبر، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مصادر استخباراتية أن نحو 500 عنصر من حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» تلقوا تدريبات قتالية قبل أسابيع من الهجوم.

تزامن نشر التقرير مع حضور وزير الخارجية الإيراني في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال عبد اللهيان في 26 أكتوبر إن أميركا «لن تسلم من هذه النار» إذا استمرت حرب غزة، مضيفاً أن الجماعات المسلحة «تضع أصابعها على الزناد».

في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، نقلت وكالة «رويترز» عن 3 مسؤولين كبار أن المرشد الإيراني علي خامئني طالَب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، خلال زيارته غير المعلنة إلى طهران، بإسكات الأصوات التي تطالب إيران و«حزب الله» بالتدخل في الحرب. ونسبت مصادر «رويترز» إلى خامنئي أن طهران لم تدخل الحرب نيابة عن «حماس»، لأنها لم تبلغ بهجوم 7 أكتوبر.

وقالت المصادر أيضاً إن إيران لن تتدخل بشكل مباشر في الصراع ما لم تتعرض هي نفسها لهجوم من إسرائيل أو الولايات المتحدة، لكن حكام إيران يريدون استخدام الجماعات المسلحة لشن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على أهداف إسرائيلية وأميركية في أنحاء الشرق الأوسط. وفي وقت لاحق نفى المسؤولون الإيرانيون وحركة «حماس» تقرير «رويترز».

وغداة نشر التقرير، تداولت وسائل إعلام إيرانية رسالة من قائد «فيلق القدس»، إسماعيل قاآني، تخاطب قائد «كتائب القسام» محمد الضيف، يتعهَّد فيها بأن تقوم إيران وحلفاؤها «بكل ما يجب فعله في هذه المعركة». وفي اليوم نفسه، لوح قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي، بهجمات أخرى على غرار هجوم «حماس» في 7 أكتوبر الماضي.

وقال: «مثلما تلقى العدو ضربة لم تكن في الحسبان، عليه أن ينتظر طوفانات أخرى، بطرق غير متوقَّعة».

الانتقام من إسرائيل

وقال شريف إن بلاده «لن تترك مواجهة الكيان الصهيوني، وستتابع هذا المسار بجدية»، مشدداً على أن «هذه المهمة تُدار من قبل هيئة الأركان المسلحة والمجلس الأعلى للأمن القومي».

وصرح شريف بأن إسرائيل «تحاول جعل حرب غزة صراعاً بين إيران وأميركا»، مضيفاً أن «الإسرائيليين يسعون إلى نشر الصراع في المنطقة بسبب هزيمتهم الاستراتيجية».

وأضاف أن قواته سترد على مقتل مسؤول إمدادات قوات «الحرس» في سوريا، رضي موسوي، مضيفاً أنه «من المؤكد أننا سنرد على الاغتيال الإسرائيلي بصورة مباشرة من جبهة (المقاومة)»، وأن «الجمهورية الإسلامية تحتفظ بحقها في الانتقام الصعب».

رضي موسوي مسؤول «إمدادات» قوات «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا الذي قضى في ضربة جوية جنوب دمشق (خبر أونلاين)

وقال إن «اغتيال موسوي استمرار لانتهاك القوانين الدولية على يد الصهاينة»، مطالباً المجاميع الدولية بوقف هذا المسار «لكي لا يتعرض السلم والأمن الدوليان للخطر أكثر مما هما عليه».

ولفت المتحدث إلى أن موسوي «كان مسؤولاً عن تمكين ودعم محور (المقاومة) لأكثر من 25 عاماً، وكان أحد نخبة مستشاري (الحرس الثوري)». وأضاف: «كانت لديه تجربة قيّمة في تجهيز جبهة (المقاومة) وقدم مساعدات كبيرة إلى دبلوماسية الجمهورية الإسلامية في سوريا ولبنان».

وقال في هذا السياق: «التمكين اللوجيستي لجبهة المقاومة في المجالات المختلفة ابتعدت كثيراً عما كان عليه في الماضي، نتيجة جهود رضي موسوي في نقل المعدات والتكنولوجيا».

ونوه شريف في جزء من تصريحاته بأن قواته «انتقمت بالفعل من إسرائيل»، رداً على اغتيالات استهدفت مرتبطين بالبرنامج النووي الإيراني، «لكن لم يأذن لها بالنشر في وسائل الإعلام». وأضاف: «إذا قمتم اليوم باغتيال ضابط إسرائيلي رفيع (كما حدث في عمليات انتقامية سابقة) فلن يُسمح بتغطية ذلك في وسائل الإعلام».

وقال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، (الأربعاء)، إن موسوي «كان داعماً دائماً لجبهة المقاومة برمتها».

من جهته، قال منصور حقيقت بور النائب السابق القيادي السابق في «فيلق القدس» لوكالة «تسنيم» إنه «حتى حافظ الأسد كان يتلقى مساعدة من رضي موسوي». ويقول «الحرس الثوري» إنه كان يقيم في سوريا منذ 1978.

تشييع رضي موسوي مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» في سوريا في النجف اليوم (أ.ب)

وبثَّت وسائل إعلام إيرانية صوراً من إقامة صلاة الجنازة على جثة رضي موسوي في مدينة النجف العراقية، معلنةً أنه سيُدفن في مقبرة منطقة تجريش شمال طهران، بعدما تتوجه جثته إلى مدينة مشهد، شمال شرقي البلاد.

وقال السفير الإيراني لدى العراق محمد آل صادق الذي شارك في التشييع لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن مقتل موسوي «جريمة أخرى تُضاف إلى سجلّ جرائم العدو الصهيوني الذي بدأ يتخبط، دون أن يحقق أي انتصار؛ أكان عسكرياً أم سياسياً».

كما حمل مشاركون في التشييع، وبينهم رجال دين وعناصر في «الحشد الشعبي العراقي» وزوار إيرانيون، أعلام «الحشد»، وهو تحالف فصائل عراقية موالية لإيران باتت منضوية في القوات الرسمية.

وكان السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، في نيويورك، سعيد إيرواني قد وجه رسالة إلى رئاسة مجلس الأمن، قال فيها إن «إيران تحتفظ بحقها المشروع والذاتي على أساس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، في الرد الحازم، بالتوقيت المناسب»، حسبما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية.

وقال رئيس الأركان الإيراني، محمد باقري، إن «إسرائيل ارتكبت خطأ استراتيجياً، وجرائمهم لن تبقى دون رد». وقال إن «الكيان الصهيوني سيرتكب أي جريمة من أجل كسب الوقت لمنع الانهيار الحتمي مع توسع نطاق الحرب إلى المنطقة».

من جهته، قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان النائب شهريار حيدري، إن بلاده «سترد على أميركا وإسرائيل بإغلاق المضايق البحرية».

ومطلع الشهر الحالي، حض المرشد الإيراني علي خامئني على عرقلة السفن المتجهة إلى إسرائيل، وقطع إمداداتها من الطاقة. وبعد خطاب خامنئي، شنَّت جماعة «الحوثي» سلسلة من الهجمات على سفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. واتهمت الولايات المتحدة إيران بإطلاق مسيرة على ناقلة مواد كيمياوية مرتبطة بإسرائيل وكانت متجهة إلى الهند.


مقالات ذات صلة

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.


بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
TT

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان دائماً إلى المدرسة من حيهما في ضواحي قرية أم الخير في مدينة رام الله بالضفة الغربية. ولكن عندما استؤنفت الدراسة هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ بدء الحرب الإيرانية، تم قطع طريق الأخوين الفلسطينيين إلى وسط القرية بأسلاك شائكة ملفوفة.

وقام المستوطنون الإسرائيليون بتثبيت الأسلاك خلال الليل، وفقاً لفيديو قدمه سكان فلسطينيون إلى وكالة «أسوشييتد برس». ويقول الفلسطينيون إن السياج المرتجل هو آخر محاولة من المستوطنين لتوسيع نطاق السيطرة على جزء من الضفة الغربية المحتلة حيث تحدث عمليات هدم وحرائق وتخريب مدعومة من الدولة بشكل منتظم ونادراً ما يتم مقاضاة عنف المستوطنين، الذي يكون قاتلا في بعض الأحيان.

وقد تمت تغطية محنة سكان القرية في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار عام 2024 بعنوان «لا أرض أخرى»، لكن الدعاية لم تفعل الكثير لوقف إراقة الدماء أو الحد من الاستيلاء على الأراضي. ويقولون إن إسرائيل استخدمت غطاء الحرب الإيرانية لتشديد قبضتها على المنطقة، مع تصاعد هجمات المستوطنين وفرض الجيش قيوداً إضافية على الحركة في زمن الحرب، بزعم أن هذا لأسباب أمنية.