لبنان: لودريان يستعين بـ«الخماسية» لترجيح كفة الخيار الرئاسي الثالث

فرنجية يؤكد مضيه في ترشحه «حتى لو بقيت وحيداً»

الوزير السابق سليمان فرنجية مستقبلاً وفد الحزب «التقدمي» برئاسة النائب تيمور جنبلاط (الوكالة الوطنية)
الوزير السابق سليمان فرنجية مستقبلاً وفد الحزب «التقدمي» برئاسة النائب تيمور جنبلاط (الوكالة الوطنية)
TT

لبنان: لودريان يستعين بـ«الخماسية» لترجيح كفة الخيار الرئاسي الثالث

الوزير السابق سليمان فرنجية مستقبلاً وفد الحزب «التقدمي» برئاسة النائب تيمور جنبلاط (الوكالة الوطنية)
الوزير السابق سليمان فرنجية مستقبلاً وفد الحزب «التقدمي» برئاسة النائب تيمور جنبلاط (الوكالة الوطنية)

يحتفظ رئيس المجلس النيابي نبيه بري لنفسه بآلية التحرك التي يفترض أن يتّبعها فور انتهاء عطلة الأعياد لترجمة ما تعهَّد به؛ بأن يبقى انتخاب رئيس الجمهورية شغله الشاغل لإخراج انتخابه من التأزُّم، مع أن هناك مَن يرهن تحركه بما ستؤول إليه الاتصالات لتهيئة الظروف السياسية أمام انعقاد اللجنة الخماسية المؤلفة من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر، لعلها توفر الدعم المطلوب لعودة الموفد الرئاسي الفرنسي، وزير الخارجية السابق جان إيف لودريان، إلى بيروت، الشهر المقبل، سعياً وراء تثبيت ترجيحه للخيار الرئاسي الثالث ليأخذ طريقه إلى التنفيذ، بذريعة أن هناك صعوبة أمام المرشحَيْن؛ رئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، والوزير السابق جهاد أزعور، في الحصول على الأكثرية النيابية لضمان فوز أحدهما.

فعودة لودريان للقيام بجولة رابعة على رؤساء الكتل النيابية، كما تعهَّد في زيارته الأخيرة، ما زالت قائمة، لكن موعدها لم يُحدَّد بعد، وربما ينتظر اجتماع اللجنة الخماسية وما ستقرره في حال انعقادها، ليكون في وسعه أن يبني على الشيء مقتضاه، وهذا ما ينسحب أيضاً على الموفد القطري، في ضوء الحديث عن استعداده لمتابعة مهمته.

وتترقّب مصادر سياسية مواكبة عن كثب للجهود الرامية لإخراج انتخاب الرئيس من التأزُّم الذي يحاصره، ما سيحمله لودريان في جعبته من أفكار لإعادة تحريك الملف الرئاسي، وما إذا كان سيوضع في ثلاجة الانتظار إلى ما بعد انتهاء الحرب الدائرة في غزة بين حركة «حماس» وإسرائيل، خصوصاً أنه كان تعهَّد أمام رؤساء الكتل النيابية الذين التقاهم في جولته الأخيرة بأنه سيعود في الشهر الأول من العام المقبل.

وتسأل المصادر السياسية ما إذا كان لدى لودريان القدرة على فك ارتباط الملف الرئاسي بما ستنتهي إليه الحرب في قطاع غزة، وبالتالي كيف سيتصرّف «حزب الله»، ومدى استعداده للانخراط في الجهود الرامية لوضع انتخاب الرئيس على نار حامية، رغم أن نائب أمينه العام، الشيخ نعيم قاسم، شدد، في خطابه الأخير، على وجوب إعطاء الأولوية لإيجاد حل لإنهاء هذه الحرب؟

وتلفت إلى أن مجرد عودة لودريان إلى بيروت تعني (في حال انعقاد اللجنة الخماسية قبل مجيئه) أنها جددت توفير الغطاء السياسي لمهمته، وتحديداً بالنسبة إلى ترجيحه للخيار الرئاسي الثالث، انطلاقاً من قناعته بأن هناك ضرورةً للمجيء برئيس لديه المواصفات التي كانت حددتها اللجنة لإنقاذ لبنان، وتؤكد أن عامل الوقت لن يكون لصالح إنجاز الاستحقاق الرئاسي إذا ما تقرَّر تمديد الشغور الرئاسي إلى ما بعد انتهاء الحرب في غزة.

وتعود المصادر نفسها للسؤال عن إمكانية انتخاب الرئيس مع استمرار المواجهة العسكرية بين «حزب الله» وإسرائيل على امتداد الجبهة الشمالية، ما دامت مرتبطة بالحرب المشتعلة في غزة، وتأتي في سياق مساندة الحزب لحركة «حماس»، وتقول: كيف سيكون حال الرئيس المنتخَب؟ وهل في وسعه الانتقال بلبنان، ولو على دفعات، من التأزم المعطوف على حالة عدم الاستقرار في الجنوب إلى مرحلة التعافي، ولو أن الجبهة الجنوبية تبقى على حالها ولن تتدحرج نحو توسعة الحرب؟

وترى أنه من السابق لأوانه حرق المراحل، ولا بد من التريُّث للتأكد، في حال حسم لودريان أمره وقرر العودة إلى بيروت، من أن انتخاب الرئيس لن يُدرج مجدداً على لائحة الانتظار، ويمكن تحييده عن الحرب في غزة، وهذا ما يضع «حزب الله» أمام خيار يصعب عليه اتخاذه بسهولة، ما لم يقرر عدم ربط الجنوب بالوضع الذي يمكن أن تستقر عليه غزة.

وإلى أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، في حال حسم لودريان أمره وعاد إلى بيروت حاملاً في جعبته مجموعة من الأفكار الجديدة رسمتها اللجنة الخماسية التي لا يزال أركانها يتشاورون تحضيراً لاجتماعها المرتقب، إذا ما ارتأت أن هناك ضرورةً لانعقادها، فإن فرنجية ماضٍ في ترشحه لرئاسة الجمهورية في وجه مَن ينافسه، وتحديداً قائد الجيش العماد جوزف عون الذي ما زالت حظوظه مرتفعة بعد التمديد له، وإن كان لم يترشّح حتى الساعة، رغم أن هناك من المعارضة مَن يرشّحه، وكان اسمه في عداد اللائحة التي اقترحها الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي»، وليد جنبلاط، إلى جانب أزعور والنائب السابق صلاح حنين.

وقد حضر الملف الرئاسي على طاولة اللقاء الذي عُقد بين رئيس «التقدمي» و«اللقاء الديمقراطي» تيمور جنبلاط، في حضور النواب طوني فرنجية، وأكرم شهيّب، ووائل أبو فاعور، والوزير السابق يوسف سعادة، وأمين سر «التقدمي» ظافر ناصر، ومستشار جنبلاط الابن حسام حرب، إلى جانب تعيين رئيس للأركان الذي قوبل بتفهُّم وتأييد من «المردة»، بخلاف التباين في مقاربتهما للملف الرئاسي.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مقربة من الذين شاركوا في اللقاء أن الأجواء كانت إيجابية، وأن فرنجية (كما نقل عنه زواره) ماضٍ في ترشُّحه لرئاسة الجمهورية، وليس في وارد الانسحاب، وأن أحداً لم يطلب منه عزوفه عن الترشح.

كما نقل هؤلاء عن فرنجية تأكيده أن قراره نهائي ولن يعيد النظر فيه، وأن الحرية متروكة للنواب في اختيار مَن يريدون، نافياً في الوقت نفسه أن تكون هناك جهة إقليمية أو دولية وضعت «فيتو» على انتخابه، وهذا ما سمعه مباشرة عن لسان السفراء من عرب وأجانب. ويتوقف فرنجية أمام قول عدد من زواره إن المرشح لرئاسة الجمهورية يجب أن يحظى بتأييد واحدة من كبرى الكتل النيابية المسيحية.

ويبقى السؤال: هل لا يزال فرنجية يراهن على دور لـ«حزب الله» في إقناع باسيل بأن يعيد النظر في موقفه لجهة انخراطه في تأييده؟ خصوصاً أن تقاطعه مع المعارضة على تأييد أزعور قد يكون من الماضي، نظراً لبلوغ اشتباكه السياسي مع حزب «القوات اللبنانية» وقوى معارضة أخرى ذروته، على خلفية تأييدهم التمديد لقائد الجيش الذي يتعامل معه الفريق المعارض على أن حظوظه الرئاسية ما زالت مرتفعة، وقد يكون المرشح الأبرز لمنافسة فرنجية، الذي نقل عنه زواره استمراره في المعركة «حتى لو بقيتُ وحيداً».



لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: دعم واسع لمواقف عون التفاوضية


عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)
عون مستقبلاً رياشي موفداً من جعجع (الرئاسة اللبنانية)

حظي الرئيس اللبناني جوزيف عون بدعم داخلي واسع لمواقفه حول التفاوض مع إسرائيل وعقب موقفه الذي اتهم فيه «حزب الله» بأخذ لبنان إلى الحرب خدمةً لمصالح خارجية.

ونقل النائب ملحم رياشي دعم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مؤكداً التوافق الكامل مع توجهات الرئاسة، قائلاً: «أبدينا تأييداً كاملاً لخطوات فخامته، ودعماً كاملاً لأدائه، وللعمل الذي يقوم به».

ورأى حزب «الكتائب» أن موقف عون يعكس رفض اللبنانيين لهيمنة «حزب الله»، مؤكداً أهمية المسار التفاوضي المدعوم عربياً ودولياً لوقف النار، وانسحاب إسرائيل، واستعادة الاستقرار.

جاء ذلك في وقت تبدو فيه إسرائيل قلقة من مسيّرات «حزب الله» الجديدة، وهو ما عبّر عنه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو محذراً من تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة، وداعياً إلى مواجهتهما عبر الدمج بين العمل العسكري والتكنولوجي.

وفيما استمر التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي مساء أمس تفجيراً ضخماً في القنطرة، مستهدفاً نفقاً قال إنه لـ«حزب الله»، ما أحدث اهتزازات قوية في الجنوب.


العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
TT

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)
لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

وقالت مصادر عراقية، إن الزيدي الذي اختاره تحالف «الإطار التنسيقي»، ولا يملك ملامح سياسية واضحة، بدأ مشاورات أولية لتشكيل الحكومة خلال 30 يوماً، مشيرة إلى أن «الوقت مبكر للتأكد من نجاحه في هذه المهمة، رغم الدعم الذي حصل عليه منذ لحظة تسلمه كتاب التكليف الرسمي».

وأوضحت المصادر، أن «ترشيح الزيدي جاء بعد تسوية بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني».

ورحبت لندن وباريس بتكليف الزيدي، أمس (الثلاثاء)، إلا أن واشنطن «ترهن موقفها من بغداد بحسم ملفات أساسية على رأسها سلاح الفصائل من دون النظر إلى خلفية الأشخاص»، وفق مصادر أميركية.


«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام»، بينهم المندوب السامي للمجلس، نيكولاي ميلادينوف، والوسطاء من الدول الثلاث، مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الولايات المتحدة، بشأن قطاع غزة، وخاصةً نزع السلاح منه.

وتظهر الوثيقة المعنونة بأنها «خريطة طريق» لإتمام تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام بغزة، 15 بنداً للتعامل مع تنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وبحسب مصدر قيادي من «حماس»، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذا المقترح نقل إلى إسرائيل أيضاً، وستعقد اجتماعات في القاهرة، قد تبدأ الأربعاء، لبحث ردود جميع الأطراف، بما فيها حركته والفصائل، على ما ورد فيها.

وامتنع المصدر عن توضيح موقف حركته الذي ستقدمه حول ذلك بعدما أجرت مشاورات داخلية بشأنها.

وكانت مصادر أخرى ذكرت الاثنين أن ميلادينوف سيزور إسرائيل قبل الوصول إلى مصر، الثلاثاء، لإجراء مناقشات حول الموقف الإسرائيلي من الورقة المقدمة.

وتشير الوثيقة إلى تشكيل لجنة سميت بـ«التحقق من التنفيذ»، سيتم إنشاؤها من قبل الممثل الأعلى لغزة، تتألف من الدول الضامنة، وقوة الاستقرار الدولية، و«مجلس السلام»، لضمان تنفيذ الأطراف ما يقع على عاتقها، على أن يتم تدعيم هذه اللجنة من خلال آلية مراقبة معززة.

المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف (رويترز)

وتؤكد الوثيقة في أول بنودها أهمية التزام الأطراف كافة بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل كامل، وخطة ترمب الشاملة، بعدّهما يشكلان إطاراً دولياً متفقاً عليه وسيتم الاسترشاد بهما لتنفيذ هذه العملية، بما يضمن تحقيق الهدف الأهم باستعادة الحياة المدنية، وتمكين الحكم الفلسطيني، وإعادة الإعمار والأمن والتعافي الاقتصادي، وتوفير الظروف للوصول إلى مسار موثوق به لتحقيق تقرير المصير والدولة الفلسطينية بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن.

وتنص الوثيقة على تحقيق المطالب الفلسطينية التي قدمها وفد «حماس» والفصائل مؤخراً، بإلزام إسرائيل باستكمال جميع الالتزامات المتبقية من المرحلة الأولى، بشكل كامل ودون أي تأجيل، على أن تتولى لجنة «التحقق» من عملية التنفيذ، وذلك قبل الانتقال للمرحلة الثانية.

ووفقاً للوثيقة، فإنه سيكون الانتقال من أي مرحلة إلى أخرى من بنود المرحلة الثانية مرهوناً بأن يتم الانتهاء من جميع استحقاقات المرحلة التي سبقتها، وذلك بمتابعة ومراقبة لجنة «التحقق من التنفيذ».

وتمنح الوثيقة، «مجلس السلام» تفويضاً للإشراف على حكم قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وتنميته لحين تمكين سلطة فلسطينية تم إصلاحها من استئناف مسؤولياتها، وتوفير الظروف لإيجاد مسار موثوق به لتحقيق تقرير مصير الدولة الفلسطينية.

كما سيمنح «مجلس السلام» تفويضاً بتأسيس قوة الاستقرار الدولية وإجراء الترتيبات الضرورية لتفعيل أهداف الخطة.

وتنص الوثيقة بشكل صريح على أنه لن يكون أي دور لحركة «حماس» أو أي من الفصائل الفلسطينية، في حكم قطاع غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، على أن يتم التعامل مع الموظفين الحاليين (موظفي حماس) ممن يخدمون في الوزارات المدنية بشكل قانوني وعادل باحترام كامل حقوقهم.

وتؤكد الوثيقة على أنه يجب حكم غزة وفق مبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، بحيث يكون مسموحاً بامتلاك السلاح فقط للأفراد المخول لهم بذلك من قبل اللجنة الوطنية، فيما ستتوقف جميع الجماعات المسلحة عن الأنشطة العسكرية.

وتشير إلى أنه سيتم دمج أفراد الشرطة المدربين حديثاً في هياكل الشرطة القائمة، وإخضاعهم جميعاً لفحص أمني، ومن لا تنطبق عليهم المعايير اللازمة، فسوف تعرض عليهم أدوار غير مسلحة بديلة أو حزم تعويض، وسيتم نقل جميع أسلحة الشرطة إلى سيطرة اللجنة بمجرد دخولها غزة.

الدفاع المدني يتفقد سيارة تعرضت لضربة بصاروخ إسرائيلي في غزة (د.ب.أ)

وبشأن نقطة حصر السلاح، تنص الوثيقة على عملية تدريجية ستجري على مراحل، وبتوقيتات زمنية بما يتفق مع الجدول الزمني للتنفيذ المتفق عليه، وستتم مراقبتها ودعمها من قبل مكتب الممثل الأعلى ولجنة التحقق من التنفيذ.

ولفتت الوثيقة إلى أن هذه العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وسيتم نقل السلاح إلى اللجنة الوطنية، على أن تشارك جميع الجماعات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية وجمع جميع الأسلحة على ألا يكون مطلوباً منها نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بحيث تخضع العملية لمراقبة ومتابعة لجنة التحقيق.

وستمنح اللجنة الوطنية لإدارة غزة، السلطة الوحيدة لتسجيل السلاح وإصدار وإلغاء التراخيص وجمع الأسلحة غير المرخصة، والمتعلقة بشكل أساسي بالسلاح الشخصي.

وستقوم اللجنة الوطنية من خلال عملية متدرجة باستخدام برامج إعادة الشراء والمساعدة لإعادة الدمج والدعم الاجتماعي، على أن تلتزم الفصائل بالتعاون مع اللجنة بهذا الشأن.

وتشير الوثيقة إلى أن تسليم السلاح الشخصي من قبل العناصر المسلحة، لن يحدث إلا بالتزامن مع تسليم سلاح الميليشيات، بما يوفر الظروف الأمنية المناسبة وأن تكون الشرطة قادرة على ضمان الأمن الشخصي.

وبحسب الوثيقة، فإنه سيتم التوقيع على اتفاقية سلم اجتماعي بما يمنع الاقتتال الداخلي والعنف، وحظر استعراض القوة والعروض العسكرية والتظاهرات المسلحة، ووقف أي أعمال انتقامية.

وبشأن دور قوة الاستقرار الدولية، فإن الوثيقة تنص على انتشارها بين المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، والمناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية، على ألا تمارس أي نشاطات شرطية، فيما سيسمح لها بدعم عمليات حصر السلاح والعمليات الإنسانية وتوفير الحماية لها.

وتنص الوثيقة على استكمال انسحاب إسرائيل على مراحل باتجاه حدود غزة، وفقاً لجدول زمني يتم التوافق عليه قابل للتنفيذ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بإحراز تقدم يتم التحقق منه في عملية حصر السلاح.

وستتعامل اللجنة الوطنية مع أي خروق أمنية في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها.

كما تنص الوثيقة على أن إعادة إعمار القطاع، ستتم من خلال إدخال المواد المخصصة لذلك في المناطق التي سيتم حصر السلاح فيها وتخضع فعلياً لإدارة اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.

Your Premium trial has ended