أكثر من 160 قتيلاً بهجمات في وسط نيجيريا

مجموعات مسلحة هاجمت «ما لا يقل عن 20 قرية»

قوات نيجيرية تصطف في قاعدة القوات الجوية في مايدوغوري في 11 ديسمبر 2023 خلال زيارة الرئيس النيجيري لبدء المؤتمر السنوي لرئيس أركان الجيش (أ.ف.ب)
قوات نيجيرية تصطف في قاعدة القوات الجوية في مايدوغوري في 11 ديسمبر 2023 خلال زيارة الرئيس النيجيري لبدء المؤتمر السنوي لرئيس أركان الجيش (أ.ف.ب)
TT

أكثر من 160 قتيلاً بهجمات في وسط نيجيريا

قوات نيجيرية تصطف في قاعدة القوات الجوية في مايدوغوري في 11 ديسمبر 2023 خلال زيارة الرئيس النيجيري لبدء المؤتمر السنوي لرئيس أركان الجيش (أ.ف.ب)
قوات نيجيرية تصطف في قاعدة القوات الجوية في مايدوغوري في 11 ديسمبر 2023 خلال زيارة الرئيس النيجيري لبدء المؤتمر السنوي لرئيس أركان الجيش (أ.ف.ب)

قُتل أكثر من 160 شخصاً في هجمات شنّتها جماعات مسلحة بين مساءي السبت والاثنين في بلدات عدة في ولاية بلاتو في وسط نيجيريا على ما أعلنت السلطات المحلية.

وقال مانداي كاسا، رئيس مجلس حكومة بوكوس المحلية في ولاية بلاتو، التي تعاني توترات دينية وإثنية منذ سنوات: إن «الاشتباكات التي انطلقت استمرت صباح الاثنين». وأضاف في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «عُثر على ما لا يقل عن 113 جثة». وكانت حصيلة سابقة أعلنها الجيش مساء الأحد أشارت إلى مقتل 16 شخصاً.

وأكد كذلك، أن «أكثر من 300 شخص» أصيبوا ونُقلوا إلى مستشفيات في بوكوس وجوس وباركين لادي.

قوات من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)

وتابع: إن المجموعات المسلحة التي توصف محلياً بـ«قطّاع الطرق»، هاجمت «ما لا يقل عن 20 قرية» بين مساء السبت وصباح الاثنين، لافتاً إلى أن «الهجمات كانت منسقة بشكل جيد».

يضاف إلى هؤلاء القتلى في منطقة بوكوس، «مقتل ما لا يقل عن 50 شخصاً» في أربع بلدات في منطقة باريكن لادي على ما قال ديكسون شولوم، العضو في المجلس المحلي. وأكد لوكالة الصحافة الفرنسية: «لن نذعن لنهج تجار الموت هؤلاء، نحن موحدون في عزمنا على تحقيق السلام والعدالة».

لقطة لـ«قرية الكومبيوتر» في منطقة إيكيجا في العاصمة التجارية لنيجيريا لاغوس 31 أغسطس 2020 (رويترز)

ووصف حاكم ولاية بلاتو كيليب موتفوانغ الأحد الهجمات بأنها «همجية ووحشية وغير مبررة». وأضاف: «ستتخذ الحكومة إجراءات استباقية للحد من الهجمات المستمرة على المواطنين الأبرياء».

من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية عبر منصة «إكس»: إن «السلطات النيجيرية فشلت دائماً في محاولاتها لوضع حد لهذه الهجمات المتكررة في ولاية بلاتو». ويعيش سكان المناطق الشمالية الغربية والوسطى من نيجيريا في خوف دائم من الهجمات التي تشنّها جماعات جهادية وعصابات إجرامية تنهب القرى وتقتل أو تخطف سكانها.

أشخاص يسافرون للاحتفالات بعيد الميلاد ينتظرون ركوب سيارة في محطة في لاغوس (أ.ب)

وقال مانداي كاسا، رئيس مجلس حكومة بوكوس المحلية: إن المجموعات المسلحة التي توصف محلياً بـ«قطّاع الطرق»، هاجمت «ما لا يقل عن 20 قرية» بين مساء السبت وصباح الاثنين، لافتاً إلى أن «الهجمات كانت منسقة بشكل جيد». وبدأت الهجمات في منطقة بوكوس ثم امتدت إلى منطقة باركين لادي المجاورة، حيث «تم العثور على 30 قتيلاً»، بحسب المسؤول المحلي دانجوما داكيل.

ووصف حاكم ولاية بلاتو كاليب موتفوانغ، الأحد، الهجمات بأنها «همجية ووحشية وغير مبررة». وأضاف: «ستتخذ الحكومة إجراءات استباقية للحد من الهجمات المستمرة على المواطنين الأبرياء». من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية عبر منصة «إكس»: إن «السلطات النيجيرية فشلت دائماً في محاولاتها لوضع حد لهذه الهجمات المتكررة في ولاية بلاتو».

ويعيش سكان المناطق الشمالية الغربية والوسطى من نيجيريا في خوف دائم من الهجمات التي تشنّها جماعات جهادية وعصابات إجرامية تنهب القرى وتقتل أو تخطف سكانها. وفي مايو (أيار) قُتل أكثر من مائة شخص في اشتباكات بين مزارعين ورعاة في الولاية.

وغالباً ما يتم تصوير أعمال العنف على أنها صراع عرقي ديني بين الرعاة المسلمين والمزارعين الذين أغلبهم من المسيحيين. لكن تغير المناخ وتوسيع الزراعة من العوامل الرئيسية أيضاً».


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.