قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، يوم الاثنين، إن احتمال تحقيق هدف التضخم، الذي حدّده البنك المركزي، «يزداد تدريجياً»، وأنه سيدرس تغيير السياسة إذا كانت احتمالات تحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة على نحو مستدام «بشكل كاف».
وأكد أويدا: «إذا تكثفت الدورة الحميدة بين الأجور والأسعار، وارتفعت احتمالية تحقيق هدفنا للتضخم بطريقة مستدامة ومستقرة بما فيه الكفاية، فمن المرجح أن نفكر في تغيير السياسة»، مقدماً أوضح إشارة حتى الآن على فرصة إنهاء الإفراط في السياسة النقدية التيسيرية.
وأوضح، في خطاب ألقاه أمام مجموعة تجارية، أن الشركات أصبحت أكثر انفتاحاً على رفع الأجور والأسعار. وأشار إلى أن بنك اليابان لم يقرر توقيتاً محدداً لتغيير الموقف النقدي الأكثر مرونة لأي بنك مركزي رئيسي؛ بسبب عدم اليقين بشأن التطورات الاقتصادية والسوقية.
وأضاف: «سندرس بعناية التطورات الاقتصادية، وكذلك سلوك الشركات في تحديد الأجور والأسعار، ومن ثم اتخاذ قرار بشأن السياسة النقدية المستقبلية بطريقة مناسبة».
ومع تجاوز التضخم الهدف لأكثر من عام، يتوقع عدد من اللاعبين في السوق أن يعزز بنك اليابان أسعار الفائدة قصيرة الأجل خارج المنطقة السلبية، في العام المقبل، ويراهن البعض على أسعار أعلى في وقت مبكر من يناير (كانون الثاني) المقبل.
وبالتزامن، دعا رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا الشركات في بلاده، يوم الاثنين، إلى زيادة الأجور بوتيرة أسرع خلال عام 2024، عن العام الحالي.
وجاءت الدعوة قبل انطلاق مفاوضات الأجور السنوية، التي من شأنها التأثير على السياسة النقدية للبنك المركزي الياباني.
ونقلت الوكالة عن كيشيدا قوله، في الاجتماع: «أطالب الجميع بقوة في مجتمع الأعمال بتسريع وتيرة الاستثمار المحلي، وقبل أي شيء آخر، تحقيق زيادة في الأجور تتجاوز ما شهدناه هذا العام».
وفي غضون ذلك، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية، يوم الاثنين، حيث أجرى بنك اليابان عملية شراء منتظمة للسندات. وانخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 0.610 في المائة، والعائد على السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 0.230 في المائة.
وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات بشركة أوكاسان للأوراق المالية، إن «الانخفاضات في العائدات كانت مدعومة بعملية بنك اليابان، حيث خفّض العروض لبعض الفترات؛ لأن الطلب على الأوراق المالية كان قوياً. وكان مستوى العائد منخفضاً بما فيه الكفاية، بحيث لا يصبح خفض العروض إشارة سلبية للعائدات».
وانخفض العائد على السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.575 في المائة، بينما لم يتغير العائد على السندات لمدة عامين عند 0.045 في المائة، وظلّ العائد على السندات لأجل 40 عاماً دون تغيير عند 1.810 في المائة.
