«حزب الله» يرفض مقترحات دبلوماسية بإخلاء المنطقة الحدودية بجنوب لبنان

تبادل القصف يغلق بلدات الجليل... وإسرائيل ترد بغارات جوية

تشييع جندي إسرائيلي قُتل بنيران «حزب الله» الأحد (أ.ف.ب)
تشييع جندي إسرائيلي قُتل بنيران «حزب الله» الأحد (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يرفض مقترحات دبلوماسية بإخلاء المنطقة الحدودية بجنوب لبنان

تشييع جندي إسرائيلي قُتل بنيران «حزب الله» الأحد (أ.ف.ب)
تشييع جندي إسرائيلي قُتل بنيران «حزب الله» الأحد (أ.ف.ب)

ردّ «حزب الله» بطريقة غير مباشرة على مقترحات دولية بإبعاده عن المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل تنفيذاً للقرار الدولي «1701»، مؤكداً أن وجوده في الحدود «ضروري»، وذلك وسط تبادل للقصف، وغارات جوية إسرائيلية عنيفة تستهدف المنشآت المدنية.

وبدأ تبادل القصف في وقت مبكر من صباح الأحد، وأفادت وسائل إعلام لبنانية بانطلاق رشقة صاروخية من لبنان باتجاه الجليل، في حين حاولت القبة الحديدية اعتراضها. كما أفادت باستهداف «حزب الله» منطقة شلومي بصاروخ «بركان» ذي القوة التدميرية الضخمة، ورد عليه الطيران الإسرائيلي بغارات جوية وقصف مدفعي استهدف منطقة اللبونة في الناقورة، وسجلت 7 غارات جوية في أوقات متقاربة في المنطقة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأنه بناء على تقييم الجيش الإسرائيلي، تم إغلاق عدد من الطرق والمفترقات في الجليل الأعلى بسبب الوضع الأمنيّ. وتحدثت عن إغلاق عدد من المستوطنات في الشمال خصوصاً تلك التي تبعد عن الحدود مسافة تصل إلى 4 كيلومترات باستثناء كريات شمونة. كما تم إغلاق عددٍ من المستوطنات الإسرائيلية في الجليل الغربي أيضاً، وهي ليمان، وباتز، وروش حنكارا، وشلومي، ومتسفاه، وأدميت، وعرب العرامشة، وإيلون، وغورين، وغيرنوت، وشومرة، وزرعيت، وشتولا، وميت، وغيرها. وطلب الجيش الإسرائيلي من سكان بلدة ليمان الحدودية إخلاءها فوراً.

وقال الجيش الإسرائيليّ في بيان أصدره الأحد، إنه «استكمل موجة واسعة من الهجمات على سلسلة من الأهداف العسكرية» لـ«حزب الله» في الأراضي اللبنانية، مضيفاً أن طائراته المقاتِلة «هاجمت سلسلة من الأهداف العسكرية لمنظمة (حزب الله) في لبنان، ومن بين الأهداف التي تم الهجوم عليها؛ بنى تحتية إرهابية، ومبانٍ عسكرية، ومواقع الإطلاق». وقال الجيش في البيان نفسه إنه «تم رصد عدد من عمليات الإطلاق في وقت سابق الأحد باتجاه منطقة كيرين نفتالي، وهاجم الجيش الإسرائيلي مصادر النيران بالنيران».

بالتوازي، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إحدى القذائف المضادة للدروع التي أُطلقت من لبنان، أصابت منزلاً بشكل مباشر في بلدة «أفيفيم».

دخان غارة إسرائيلية على بلدة الناقورة اللبنانية (أ.ف.ب)

من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانين منفصلين استهداف بلدة «أفيفيم»، وموقع ‏الضهيرة «بالأسلحة المناسبة»، وأشار إلى إصابة أحد المباني السكنية في أفيفيم «ووقوع إصابات مؤكدة». وأعلن في بيان لاحق استهدافه تموضعَ مُشاة لجنود إسرائيليين في قلعة هونين. كما أعلن صباحاً أنه استهدف مرابض الجيش الإسرائيلي في ديشون بالأسلحة الصاروخية.

في المقابل، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي بثلاثة صواريخ على منطقة واقعة بين بلدتي الطيبة ورب ثلاثين، واستهدف منزلاً، كما أفادت وسائل إعلام لبنانية، كما جرى استهداف مبنى مدرسة حبيش الجديدة في حارة «الشمسيات» في بلدة الطيبة بقذيفة إسرائيلية. وأفيد لاحقاً بأن القصف المدفعي استهدف أطراف بلدة طيرحرفا، وأيضاً محيط بلدتي مارون الراس ويارون جنوب لبنان.

موقف «حزب الله»

ومع أن الحزب يخوض المعركة تحت عنوان «مساندة ودعم غزة»، يعطي لوجوده في المنطقة الحدودية بُعداً آخر متصلاً بمعطيات صراع لبنان مع إسرائيل. وعدّ رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله»، هاشم صفي الدين، أن «المعركة اليوم ليست معركة الدفاع عن الجنوب، بل عنوان المعركة غزة، ولها عنوان وطني مرتبط بمستقبل لبنان والجنوب والحدود والنفط والغاز، وسياسة لبنان مرتبطة بمستوى منطقتنا».

ورأى أن «وجود المقاومة على الحدود اليوم ضروري للجنوب من الناقورة (أقصى جنوب غربي) إلى شبعا (الحدودية مع سوريا في جنوب شرقي لبنان)». وتابع: «هذه الحدود عندما تكون خاصرتها رخوة أو ضعيفة لا يوفر العدو شيئاً إلا ويفعله، ونحن لم نوفر شيئاً حتى وصلنا إلى المقاومة القادرة والمقتدرة».

تهديد وإغراءات

ويرفض «حزب الله» المقترحات الدولية التي تتحدث عن مطالب بإخلائه المنطقة الحدودية بعد الحرب. وتحدث عضو كتلة الحزب النيابية النائب حسن فضل الله عن «استنفار دبلوماسي وأوروبي باتجاه لبنان تحت عنوان إيجاد متغيرات في الجنوب كي يطمئن المستوطنون الصهاينة ليعودوا إلى مستوطناتهم في الشمال». وقال: «ليعلموا نحن لسنا معنيين بأن يطمئن هؤلاء أبداً؛ لأنهم محتلون للأرض، وأن كل هذا الاستنفار الدبلوماسي الذي مارس في البدايات تهديداً ثم تهويلاً ثم إغراءات، لن يغير في معادلة المقاومة حرفاً واحداً، ولا يمكن لنا أن نناقش أياً من هذه الطروحات، أو أن نلتفت إلى أي من هذا التهويل أو التهديد، ونحن نتعاطى مع التهديد من خلال الميدان، وجوابنا دائماً يكون في الميدان». وأضاف: «عندما يتوقف العدوان فبقية الجبهات هي نتاج لما جرى في غزة، ونحن في موقع الدفاع عن بلدنا؛ لأن كيان العدو هو المعتدي والمحتل، وهو من يرتكب المجازر».


مقالات ذات صلة

لبنان في قلب تداعيات التصنيف الأميركي لفروع «الإخوان»

المشرق العربي أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مستقبلاً أمين عام «الجماعة الإسلامية» محمد طقوش في يونيو 2024 إثر انخراط الجناح العسكري للجماعة المعروف بـ«قوات الفجر» ضمن «جبهة مساندة غزّة» التي افتتحها «حزب الله» في الثامن من أكتوبر 2023 (الوكالة الوطنية للإعلام)

لبنان في قلب تداعيات التصنيف الأميركي لفروع «الإخوان»

وسّعت الإدارة الأميركية دائرة المواجهة مع جماعة «الإخوان المسلمين» عبر تصنيف فروعها في مصر والأردن ولبنان منظماتٍ إرهابية

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً مع ممثلي «الخماسية» في القصر الرئاسي في بيروت (أ.ف.ب)

زخم دولي لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس لاستكمال «حصرية السلاح»

اكتسب الإعلان عن عقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني، المزمع عقده في باريس يوم 5 مارس المقبل، زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية».

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي عناصر في «حزب الله» يؤدون القسم أمام نصب للجنرال الإيراني قاسم سليماني في بيروت عام 2022 (أرشيفية - أ.ب)

«حزب الله» يلوّح بـ«الحرب الأهلية» لمواجهة خطة سحب سلاحه

رد «حزب الله» على موقفَي الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، حول حصر السلاح والانتقال إلى منطقة شمالي الليطاني، بالتلويح بورقة «الحرب الأهلية».

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (الوكالة الوطنية للإعلام)

قرار قضائي يحيل رياض سلامة إلى الجنايات ويعزز صحّة ملاحقته

عززت الهيئة الاتهامية في بيروت مصداقية الإجراءات القانونية بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة التي أفضت إلى توقيفه مطلع شهر سبتمبر 2024

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (يمين) مجتمعاً مع المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يوم 8 ديسمبر 2025 في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

لودريان في بيروت دعماً للجيش اللبناني وخطة حصرية السلاح

في خضم الحراك الدبلوماسي والدولي باتجاه بيروت، يعقد الموفد الفرنسي، جان إيف لودريان، يوم الأربعاء لقاءات مع المسؤولين في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

بريطانيا... ناشطون مؤيدون للفلسطينيين يعلّقون إضراباً عن الطعام

بريطانيا... ناشطون مؤيدون للفلسطينيين يعلّقون إضراباً عن الطعام
TT

بريطانيا... ناشطون مؤيدون للفلسطينيين يعلّقون إضراباً عن الطعام

بريطانيا... ناشطون مؤيدون للفلسطينيين يعلّقون إضراباً عن الطعام

علق ثلاثة ناشطين مؤيدين للفلسطينيين موقوفين في المملكة المتحدة بانتظار محاكمتهم إضراباً عن الطعام بعد 73 يوماً على بدئه، حسبما أفادت مجموعة داعمة لهم.

وعاود الثلاثة تناول الطعام، أمس الأربعاء، وفق بيان لمجموعة «أسرى من أجل فلسطين». وبذلك يبقى شخص واحد مضرب عن الطعام في التحرك الذي بدأ قبل ستة أيام، حسبما أكدت المجموعة.

وكان أربعة آخرون قد أنهوا إضرابهم في وقت سابق.

ومن المقرر أن يمثل الموقوفون أمام القضاء بتهمة اقتحام مبان أو تخريب ممتلكات، باسم مجموعة «بالستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) قبل حظرها بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.

وينفي المعتقلون التهم الموجهة إليهم.

وبدأ أفراد المجموعة، الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و31 عاماً، إضراباً عن الطعام في نوفمبر (تشرين الثاني)؛ احتجاجاً على طريقة معاملتهم، وطالبوا بالإفراج عنهم بانتظار المحاكمة.

وحظرت حكومة كير ستارمر مجموعة «بالستاين أكشن» في يوليو (تموز) 2025 بعدما اقتحم ناشطون قاعدة جوية بريطانية وتسببوا بأضرار تُقدر بنحو سبعة ملايين جنيه إسترليني (9.3 مليون دولار)؛ احتجاجاً على حرب غزة.

ووجهت التهمة إلى بعض المضربين عن الطعام لضلوعهم في هذا العمل.

وتضمنت مطالب المعتقلين رفع الحكومة الحظر المفروض على «بالستاين أكشن»، وإغلاق شركة دفاعية مرتبطة بإسرائيل.

ويتوقع أن تصدر المحكمة العليا في بريطانيا طعناً بشأن حظر «بالستاين أكشن» قدّمته هدى عموري من مؤسسي المجموعة، في يوليو الماضي.


هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
TT

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

أفاد مدير مرصد الزلازل الأردني، غسان سويدان، بوقوع هزة أرضية بقوة 4.1 رجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم الخميس.

ونقلت قناة المملكة الأردنية، اليوم، عن سويدان قوله: «إن مركز الهزة كان في منطقة البحر الميت من جانب شمال غور الصافي بعمق 17 كيلو متراً».

وأشار إلى أن هذه الهزة من الزلازل الخفيفة وغير المؤثرة، ولم تلحقها أي اهتزازات لاحقة، مبيناً أن المرصد «لم يسجِّل لها أي هزة ارتدادية، وهي من الزلازل الضعيفة».

وبيَّن سويدان أن هذا النوع من الزلازل لا يؤثر على المباني والمرافق، مشيراً إلى التعامل مع عدد من الهزات المتشابهة من الدرجة ذاتها في فترات سابقة.

وقال إن مرصد الزلازل سجَّل العام الماضي 106 زلازل في داخل حدود الأردن والمناطق المحيطة بها، موضحاً أن العقبة ووادي عربة والبحر الميت ووادي الأردن وطبرية من المناطق النشطة لحدوث الهزات عبر التاريخ، مؤكداً أن «الوضع لم يخرج عن المألوف».


اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)

توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا.

وأفاد «تلفزيون سوريا» بأن «قوة للاحتلال مؤلفة من 22 آلية عسكرية دخلت القرية ونفذت حملة اعتقال طالت ثلاثة شبان، بينهم شقيقان».

وأشار إلى أن «هذا التوغل يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متكررة تنفذها قوات الاحتلال في مناطق ريف القنيطرة».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن نشر قوات من لواء «الحشمونائيم»، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في خطوة تعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة.