توقيع عقود لتقديم الخدمات البحرية في 8 موانٍ سعودية

باستثمارات من القطاع الخاص تتجاوز 266 مليون دولار

أمير المنطقة الشرقية خلال حفل توقيع العقود الخاصة بتقديم الخدمات البحرية لـ8 موانٍ سعودية (الشرق الأوسط)
أمير المنطقة الشرقية خلال حفل توقيع العقود الخاصة بتقديم الخدمات البحرية لـ8 موانٍ سعودية (الشرق الأوسط)
TT

توقيع عقود لتقديم الخدمات البحرية في 8 موانٍ سعودية

أمير المنطقة الشرقية خلال حفل توقيع العقود الخاصة بتقديم الخدمات البحرية لـ8 موانٍ سعودية (الشرق الأوسط)
أمير المنطقة الشرقية خلال حفل توقيع العقود الخاصة بتقديم الخدمات البحرية لـ8 موانٍ سعودية (الشرق الأوسط)

وقعت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) أربعة عقود لتقديم الخدمات البحرية باستثمارات من قبل القطاع الخاص تتجاوز مليار ريال (266 مليون دولار)، وذلك مع شركتي «الزامل للخدمات البحرية»، و«ناغي للأعمال البحرية»، لتقديم مجموعة من الخدمات في 8 موانٍ في المملكة، بالتعاون مع وزارة النقل والخدمات اللوجستية والمركز الوطني للتخصيص.

ورعى التوقيع أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، الأحد، بحضور وزير النقل والخدمات اللوجستية، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للموانئ، المهندس صالح الجاسر، في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرق المملكة).

وأكد أمير المنطقة الشرقية أن حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، تحرص على دعم المشاريع التي تجعل المواني السعودية جاذبة للتجارة، وتتبوأ مكانة رائدة عالمياً تماشياً مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وذلك عبر توفير شبكة قوية وتقديم خدمات لوجستية متكاملة ذات كفاءة وقدرة عالية وفق أفضل الممارسات العالمية، إلى جانب الإسهام في تحفيز صناعة الخدمات اللوجستية، مما يلبي خطط النمو الاقتصادي ويحقق مستهدفات وركائز «رؤية 2030».

الكفاءة التشغيلية‏

من جانبه، أوضح وزير النقل أن العقود ستوسع حجم الشراكة مع القطاع الخاص وتدعم القدرات التنافسية للقطاع اللوجستي والمواني السعودية، وتعزز الكفاءة التشغيلية وأداء الخدمات البحرية في المواني، وتجدد كذلك أسطول الأصول التشغيلية والوحدات البحرية عبر الاستثمار في 44 وحدة بحرية جديدة، مما يسهم في دعم ونمو أعمال سلاسل الإمداد ودعم النمو الاقتصادي.‏ وتابع المهندس الجاسر أن العقود تأتي كذلك لتمكين القطاع الخاص في مشاريع ومبادرات منظومة النقل والخدمات اللوجستية؛ إذ بلغت مشاركته في القطاع عبر مشاريع التخصيص خلال النصف الأول من العام الحالي أكثر من 17 مليار ريال (4.5 مليار دولار).

وأفاد بأن المنظومة ستواصل توسيع فرص الاستثمار مع كافة مكونات القطاع الخاص وتعزيز مساهمة المحتوى المحلي في المشاريع تحقيقاً لمستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية و«رؤية 2030» وترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.

المؤشرات الدولية

من ناحيته، بيّن رئيس الهيئة العامة للموانئ عمر حريري، أن العقود تهدف إلى تعزيز مكانة البلاد التنافسية إقليمياً ودولياً، من خلال استثمار مقومات المواني في مشروعات استثمارية ذات قيمة مضافة.

ولفت إلى دور عقود الخدمات البحرية في تمكين قطاع النقل البحري، وتنويع اقتصاد المملكة، إضافة إلى تطوير الخدمات اللوجستية ورفع الدولة في مؤشرات الأداء الدولية. ‏بدوره، ذكر الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتخصيص مهند باسودان، أن توقيع عقود تخصيص الخدمات البحرية في 8 موانٍ ناتج عن عمل متكامل ومميز بين فريق منظومة التخصيص، وهو دليل على التناغم والترابط العالي، والحراك المستمر بين النقل والخدمات اللوجستية مع التخصيص.

وواصل باسودان أن مشاريع التخصيص والشراكة التي يطرحها المركز بالتعاون مع القطاعات تشهد إقبالاً وتنافساً وجاذبية من قبل المستثمرين المحليين والدوليين ذوي الخبرة.

ووفق مهند باسودان، استقبل المركز في مرحلة إبداء الرغبة عدد 64 شركة وتحالفاً، وجارٍ العمل حالياً على طرح 200 مشروع حيوي، التي بدورها ستسهم في رفع جودة الخدمة المقدمة، وكفاءة التشغيل للأصول الحكومية.

الخدمات البحرية

‏وستعمل تلك العقود على إضافة 27 قاطرة بحرية، و17 قطعة بحرية أخرى جديدة، وجذب خطوط ملاحية حديثة، والارتقاء بقطاع المواني، وفق أعلى المعايير العالمية، إضافة إلى تحسين أحد أهم مؤشرات الأداء الخاص بوقت عمليات المساعدة بأعمال القطر والسحب بنسبة 45 في المائة عبر المواني الثمانية.

كما تسعى هذه العقود تحت مظلة اللجنة الإشرافية للتخصيص في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، إلى تمكين القطاع البحري السعودي لتحقيق مراكز متقدمة في التصنيفات والمؤشرات العالمية، وذلك بتقديم مجموعة من الخدمات البحرية الأساسية مثل: عمليات القطر والإرشاد، والرسو بمنطقة المخطاف، والترصيف، إلى جانب مجموعة من الخدمات الإضافية مثل الغوص، والإنقاذ، ومكافحة التلوث والحرائق، ونقل طاقم السفن والبحارة، وتزويد السفن بالوقود، وصيانة القاطرات والوحدات البحرية. وتتوزع عقود الخدمات البحرية على 8 موانٍ؛ إذ تتولى «شركة الزامل للخدمات البحرية» تقديم الخدمات البحرية في ميناء جدة الإسلامي، وجازان، ورأس الخير، وميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل، بالإضافة إلى ميناء الجبيل التجاري.

وتتولى «شركة ناغي للأعمال البحرية» تقديم الخدمات البحرية في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء ينبع التجاري، وميناء الملك فهد الصناعي بينبع.


مقالات ذات صلة

كيف تضع السعودية نفسها في قلب اقتصاد الذكاء الاصطناعي؟

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كيف تضع السعودية نفسها في قلب اقتصاد الذكاء الاصطناعي؟

قبل أن تحسم رهانات الذكاء الاصطناعي بوادي السيليكون والعواصم الصناعية الكبرى كانت السعودية تتحرك على مسار موازٍ مدفوعة بمزيج نادر من رأس المال، والطاقة، والطموح

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «صافاناد» تطلق منصة جديدة لمراكز البيانات في أميركا باستثمارات تصل إلى مليار دولار

«صافاناد» تطلق منصة جديدة لمراكز البيانات في أميركا باستثمارات تصل إلى مليار دولار

أعلنت شركة «صافاناد» الاستثمارية تسريع وتيرة نمو منصتها للبنية التحتية الرقمية في الولايات المتحدة «إليمنت كريتيكال» عبر إطلاق منصة جديدة لمراكز البيانات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا وزراء خارجية مصر وقبرص واليونان في مؤتمر صحافي بالقاهرة (الخارجية المصرية)

مصر لتطوير تعاونها مع قبرص واليونان

أكدت مصر أهمية مواصلة تطوير «تعاونها الثلاثي» مع قبرص واليونان، وتعزيز الشراكة في قطاعات حيوية للدول الثلاثة بينها الطاقة والغاز والتجارة والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية: أصول الصناديق الاستثمارية العامة 58 مليار دولار في الربع الثالث

سجَّلت قيمة أصول الصناديق الاستثمارية العامة المحلية والأجنبية في السوق المالية السعودية نمواً سنوياً بنسبة 36.1 في المائة، بزيادة قيمتها 57.9 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد كو يون تشول يتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في مجمع الحكومة بسيول (رويترز)

سيول تستبعد بدء الاستثمارات الاستراتيجية في أميركا قبل منتصف 2026

أعلن وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، أن بدء الاستثمار المخطط له من كوريا الجنوبية بقطاعات استراتيجية أميركية ليس مرجحا أن يتم خلال النصف الأول من 2026

«الشرق الأوسط» (سيول)

السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

أعلن وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، إطلاق مؤشر عالمي لقياس «جودة الحياة»، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، الذي يهدف إلى قياس كفاءة المدن، وقدرتها على تلبية تطلعات السكان والزوار، مؤكداً أن هذه المبادرة هدية من المملكة إلى العالم.

جاء الإعلان خلال جلسة حوارية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، اليوم (الثلاثاء)، في دافوس السويسرية، مبيناً أن المشروع استغرق ثلاث سنوات من العمل التقني مع المنظمة، كاشفاً عن بدء تشغيل المنصة الإلكترونية التي سجلت فيها 120 مدينة حول العالم حتى الآن، تأهلت منها 20 مدينة استوفت المعايير المطلوبة.

وأشار إلى أن المبادرة تأتي لتقييم المدن العالمية، لا سيما في ملفَي الأمن والأمان، وتوفير بيانات دقيقة تساعد الأفراد على اختيار المدن الأنسب للعيش، أو العمل، أو التقاعد، أو حتى الزيارة، بناءً على جودة الخدمات التعليمية والصحية.

وفي الجلسة طرح الخطيب طرق تصنيف «جودة الحياة» المتبعة للمدن، التي تُلخص في فئتَين: إمكانية العيش، والتجربة. وشبه إمكانية العيش بالبنية التحتية من صحة وتعليم واتصالات بـ«العتاد»، أي المكونات المادية في الجهاز، في حين تمثّل التجربة الخدمات المعززة للرفاهية مثل الترفيه والتجزئة (التطبيقات)، وهي الجزء غير الملموس الذي يُضفي الرفاهية التي ترفع من مستوى رضا الفرد.


وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي والتركيز على الإصلاحات التي تتطلب تتابعاً للأجيال لإحداث تأثيرها.

وأوضح الجدعان، خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، أن السعودية تحضّر للمستقبل بداية من الآن، بالاستثمار في التعليم، والمهارات، والقضايا الاجتماعية، والإصلاحات في هيكلية الاقتصاد، مشيراً إلى أن هذه الملفات تتطلب ما بين 10 و15 عاماً لتُحدث تأثيرها الحقيقي، وهو ما يجعل المملكة ترفض التشتت بما يدور من نزاعات دولية قد تعوق مستهدفاتها الوطنية.

وقارن الجدعان بين منطق «الدورات الانتخابية» في بعض الدول ومنطق الدولة في السعودية والخليج، موضّحاً أن القيادات الشابة في المملكة وقطر والإمارات تنظر إلى المستقبل بعين المساءلة التي ستَحين بعد 20 أو 30 عاماً، مما يدفعها لاتخاذ قرارات هيكلية عميقة بدلاً من البحث عن نتائج لحظية.

وحول التوترات التجارية قلل الجدعان من المخاوف التشاؤمية، وعَدَّ أن العالم أثبت قدرته على التكيف مع الأزمات الحادة التي شهدها العام الماضي، مؤكداً أن «الحكمة ستسود في النهاية»، داعياً شركاء الاقتصاد العالمي إلى عدم الانجرار خلف صراعات اليوم على حساب الاستعداد لمستقبل اقتصادي مجهول الملامح بعد عقدين من الزمن.


إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في ديسمبر

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
TT

إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في ديسمبر

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

تجاوز إنتاج النرويج من النفط والغاز التوقعات الرسمية بنسبة 1.85 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وتعد النرويج أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط، إلا أن الإنتاج يتفاوت من شهر لآخر تبعاً لاحتياجات الصيانة والتوقفات الأخرى في نحو 100 حقل بحري.

وبلغ إجمالي إنتاج النفط والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي والغاز 0.716 مليون متر مكعب قياسي يومياً، أي ما يعادل 4.5 مليون برميل من المكافئ النفطي، بزيادة قدرها 4.7 في المائة على أساس سنوي.

وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي في ديسمبر إلى 367.6 مليون متر مكعب يومياً، مقارنة بـ361.9 مليون متر مكعب في العام السابق، متجاوزاً التوقعات البالغة 357.3 مليون متر مكعب بنسبة 2.9 في المائة، وفقاً لما ذكرته الهيئة التنظيمية النرويجية، على موقعها الإلكتروني.

كما ارتفع إنتاج النفط الخام إلى 1.96 مليون برميل يومياً في ديسمبر، مقارنة بـ1.79 مليون برميل يومياً في الشهر نفسه من العام الماضي، متجاوزاً التوقعات البالغة 1.87 مليون برميل يومياً، بنسبة 5.1 في المائة.