خامنئي يدعو الإيرانيين إلى انتخابات برلمانية «تنافسية»

روحاني: كثيرون رفضوا الترشح ومن الصعب إرضاء الإيرانيين بالمشاركة

خامنئي يلقي خطاباً أمام مجموعة من أنصاره (موقع المرشد الرسمي)
خامنئي يلقي خطاباً أمام مجموعة من أنصاره (موقع المرشد الرسمي)
TT

خامنئي يدعو الإيرانيين إلى انتخابات برلمانية «تنافسية»

خامنئي يلقي خطاباً أمام مجموعة من أنصاره (موقع المرشد الرسمي)
خامنئي يلقي خطاباً أمام مجموعة من أنصاره (موقع المرشد الرسمي)

دعا المرشد الإيراني علي خامنئي إلى مشاركة الإيرانيين في الانتخابات المقررة مطلع مارس المقبل، فيما أبدى الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني شكوكاً حيال إقبال الإيرانيين على صناديق الاقتراع.

وحض خامنئي الأجهزة على رفع درجة الاستعداد لإجراء لانتخاب برلمان جديد، بالتزامن مع انتخابات مجلس خبراء القيادة، متهما «مدفعية الأعداء» بقصف الانتخابات قبل تسعة أشهر من موعد إجرائها.

وكرر خامنئي في خطاب أمام مجموعة من أنصاره، السبت، دعوات أطلقها منذ مارس الماضي، في عدة خطابات، بشأن ضرورة رفع المشاركة في الانتخابات وإقامة انتخابات «مهيبة» و«حماسية». وفي الوقت نفسه، حذر من أن تراجع الإقبال على الانتخابات «سيؤدي إلى انتخاب برلمان ضعيف، لا يمكنه حل المشكلات»، حسبما أورد موقعه الرسمي.

ووجه صاحب الكلمة الفصل في إيران، خطابه إلى من سماهم بـ«المؤثرين»، وقال: «واجبهم دعوة الناس إلى المشاركة في الانتخابات». وتحدث خامنئي عن ضرورة فتح المجال لحضور جميع التيارات السياسية ومختلف التوجهات السياسية والاقتصادية والثقافية في السباق الانتخابي، «لكي تكون جميع الآراء والنظرات نشطة في الساحة».

ولا تسمح إيران بمشاركة أحزاب وتيارات غير معترف بها في «الجمهورية الإسلامية»، وترفض مبدأ «ولاية الفقيه» بوصفه أساساً لنظام الحكم.

أتى تأكيد خامنئي في وقت احتجت فيه غالبية الأحزاب التي تعترف بها السلطات، على عملية البت بأهلية المرشحين، خصوصاً إبعاد مرشحين من التيار الإصلاحي والمعتدل.

وتحظى نسبة المشاركة بأهمية بالغة للمسؤولين الإيرانيين، وهي الأولى بعد الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي هزت مختلف أنحاء البلاد، في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني.

وقبل خطاب خامنئي بساعات، نقلت مواقع إصلاحية عن الرئيس السابق المعتدل نسبياً، حسن روحاني، أن «عدم التصويت بعض المرات، بمثابة نوع من تصويت». وقال: «الأقلية تريد أدنى المشاركة في الانتخابات»، في إشارة إلى منافسيه المحافظين.

صورة نشرها موقع الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني في أثناء استقباله مجموعة من رجال الدين

وقال روحاني في لقاء مجموعة من رجال الدين إن «هذا الاعتقاد بأن سيطرة أقلية ستحفظ البلاد والنظام والإسلام، أظهر نتائج غير مرغوب بها». وتابع: «الأقلية الحاكمة اليوم تريد أدنى المشاركة لكي تضمن أصواتها، يقولون الحكومة في قبضتنا ويجب أن نحافظ عليها، وليس من شأننا إذا لم يُقبل الناس على الانتخابات».

ولفت روحاني إلى أن المشاركة بنسبة 20 في المائة و30 في المائة «مقبولة لديهم (المحافظين) لكن هذه خيانة بالنظام، من الممكن أن تصب النتائج في مصلحة حزب لكنها هل تخدم الجمهورية الإسلامية؟». وأضاف: «في الانتخابات الرئاسية التركية ذهب 88 في المائة من الناخبين المؤهلين إلى صناديق الاقتراع، والآن كيف نريد إجراء انتخابات تبلغ نسبة المشاركة فيها 30 أو 35 في المائة؟».

وأضاف: «الأوضاع صعبة، ومن الصعب إرضاء الإيرانيين في انتخابات هذا العام». وقال إن عدم التصويت بعض المرات بمثابة نوع من التصويت؛ التصويت لمرشح لا نعدّه أهلاً لتولي المسؤولية». لكنه قال إن «عدم المشاركة في الانتخابات، يهيئ الأجواء لإجراء انتخابات غير نزيهة».

وأعلن روحاني ترشحه لمجلس خبراء القيادة الذي يجري التصويت عليه كل ثمانية سنوات. ويحظى المجلس الذي يضم 88 رجل دين متنفذاً بأهمية نسبية في داخل هيكل النظام، نظراً لصلاحياته بشأن الإشراف على أداء المرشد، وتسميته في حال تعذر ممارسة مهامه.

ومن المفترض أن يكون المجلس أول مكان يعلن فيه هوية خليفة المرشد الحالي علي خامنئي 85 عاماً. ولم يعرف بعد ما إذا كان بإمكان المجلس أن يكون مصيرياً في اختيار المرشد الثالث. ويرى منتقدوه أنه لم يمارس صلاحياته في الإشراف على أداء خامنئي، طيلة ثلاثة عقود ونصف عقد.

وقال روحاني يجب أن نسعى لزيادة المشاركة في الانتخابات؛ «لكي لا نواجه نسبة غير مسبوقة من الأصوات الباطلة، مثل انتخابات الرئاسة السابقة»، في إشارة إلى فوز خلفه إبراهيم رئيسي في انتخابات 2021.

وصرح روحاني: «تحدثت إلى كثير من الأصدقاء للمشاركة في الانتخابات البرلمانية أو انتخابات مجلس خبراء القيادة، لكنهم لم يكونوا على استعداد للترشح؛ لأنهم كانوا مترددين بشأن ما سيفعله مجلس صيانة الدستور، وهل يقبل الناس على الانتخابات أم لا؟».


مقالات ذات صلة

إيران تعدم رجلين بعد إدانتهما بقتل 4 من أفراد الشرطة خلال احتجاجات يناير

شؤون إقليمية احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب) p-circle

إيران تعدم رجلين بعد إدانتهما بقتل 4 من أفراد الشرطة خلال احتجاجات يناير

أعدمت إيران رجلين بعد إدانتهما في قضية مقتل 4 من عناصر الشرطة في مدينة أصفهان بوسط البلاد خلال احتجاجات في يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ) p-circle

عراقجي: نهدف إلى التوصل لترتيبات أمنية إقليمية جديدة بعيداً عن الوجود العسكري الأجنبي

قال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده تهدف إلى التوصل لترتيبات أمنية إقليمية جديدة بعيداً عن الوجود العسكري الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عناصر من ميليشيا «فاطميون» الأفغانية خلال عرض عسكري في شوارع طهران أبريل الماضي (خبر أونلاين)

هجوم مسلح على «فاطميون» و«زينبيون» في بلوشستان إيران

قتل وأصيب عدد من عناصر ميليشيا «فاطميون» و«زينبيون»، الاثنين، في هجوم مسلح على مدرسة كانوا يتمركزون فيها بمقاطعة كنارك في محافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
رياضة عربية الإسباني ديفيد براتس مدرب الشمال القطري (نادي الشمال)

مدرب الشمال القطري يتحدى ضغط المباريات أمام الاستقلال

شدّد الإسباني ديفيد براتس مدرب الشمال القطري على أهمية المباراة المقررة أمام الاستقلال الإيراني الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

مقتل بحّار هندي في هجوم استهدف سفينة قبالة عُمان

سفن بمضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
سفن بمضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
TT

مقتل بحّار هندي في هجوم استهدف سفينة قبالة عُمان

سفن بمضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
سفن بمضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)

أعلنت نيودلهي، اليوم (الثلاثاء)، أن سفينة شحن ترفع العلم الهندي أُصيبت بـ«مقذوف جوي غير معروف» قبالة عُمان، مما أسفر عن مقتل بحّار هندي.

وقال وزير الشحن البحري الهندي سارباناندا سونوال، إن 14 بحّاراً هندياً كانوا على متن الناقلة «إم إس في آل جوسوفي» عندما تعرّضت للهجوم.

وكتب في بيان على شبكات التواصل الاجتماعي: «بينما تم إجلاء 13 من أفراد الطاقم بأمان وإنقاذهم من جهاز خفر السواحل العماني، أشعر بالحزن العميق للإعلان أن أحد بحّارتنا، وهو غندهار ناهيم عزيز من غوجارات، توفي بشكل مأساوي متأثراً بإصاباته».

وتُعد الهند كبرى الدول المزوّدة للقطاع البحري التجاري بالبحّارة على مستوى العالم، إذ تجاوز عدد البحارة النشطين من الهنود 320 ألفاً عام 2025، وذلك حسب بيانات وزارة الشحن، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل عدد من بحّارتها في هجمات وقعت في مضيق هرمز منذ أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران بضربات وقعت يوم 28 فبراير (شباط).

وأدانت الخارجية الهندية مراراً الضربات التي استهدفت السفن التجارية، مطالبةً بملاحة بحرية آمنة ومن دون عراقيل في المياه الدولية.


إيران تعدم رجلين بعد إدانتهما بقتل 4 من أفراد الشرطة خلال احتجاجات يناير

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)
TT

إيران تعدم رجلين بعد إدانتهما بقتل 4 من أفراد الشرطة خلال احتجاجات يناير

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب)

أفادت «وكالة أنباء فارس»، شبه الرسمية، اليوم (الثلاثاء)، بأن إيران أعدمت رجلين بعد إدانتهما في قضية مقتل أربعة من عناصر الشرطة في مدينة أصفهان بوسط البلاد خلال احتجاجات في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وحُكم على أمير حسين مالكي وأمير حسين إبراهيمي بالإعدام بتهمة الضلوع في قتل أفراد من قوات الأمن في الثامن من يناير 2026. وذكرت «وكالة فارس» أن المحكمة العليا أيَّدت الأحكام الصادرة بحقهما، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفي تصعيد جديد للضغوط الأمنية في إيران، نفَّذت السلطات أحكام إعدام بحق رجلين أُدينا بالضلوع في مقتل أربعة من أفراد الشرطة خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة مطلع العام، بالتزامن مع إعلان مسؤول إيراني رفيع أن السلطات تمكنت للمرة الأولى من تعطيل خدمة «ستارلينك» للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، التي استخدمها محتجون للتحايل على القيود المفروضة على شبكة الإنترنت.

وتعكس الخطوتان تشديد السلطات قبضتها الأمنية والرقمية بعد احتجاجات واسعة اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وتحولت إلى واحدة من كبرى موجات الاحتجاج ضد الحكومة خلال السنوات الأخيرة.


عراقجي: نهدف إلى التوصل لترتيبات أمنية إقليمية جديدة بعيداً عن الوجود العسكري الأجنبي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

عراقجي: نهدف إلى التوصل لترتيبات أمنية إقليمية جديدة بعيداً عن الوجود العسكري الأجنبي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على موقع «إكس»، اليوم (الثلاثاء)، إن بلاده لا تزال تهدف إلى الحوار والوصول إلى ترتيبات أمنية إقليمية جديدة تقوم بها دول المنطقة نفسها بعيداً عن أي وجود عسكري أجنبي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إنه ليس في عجلة لاستئناف الحرب على إيران؛ لأن بلاده «تشلّ» اقتصادها، مشدداً على أن طهران تريد اتفاقاً أكثر من أي وقت منذ بداية الحرب، لكنه أبدى شكوكاً بشأن الجهة التي تتخذ القرار في القيادة الإيرانية.

وقال ترمب لـ«القناة 12» الإسرائيلية وموقع «أكسيوس»: «لست في عجلة من أمري. نحن نشل اقتصادهم». وأضاف: «لا يوجد لدى القيادة الإيرانية شعور بالإلحاح كما توقعت. لكنهم يريدون اتفاقاً أكثر من أي وقت منذ بداية الحرب». وقال إن الإيرانيين لا يملكون المال ولا الوقود، وإن شعبهم سئم الوضع الحالي.

وعن المفاوضات الجارية بوساطة قطرية، قال ترمب: «نتحدث معهم. الأمر يتقدم بشكل جيد. المشكلة أننا لسنا متأكدين من يتخذ القرارات، ولا نريد أن يحاولوا المماطلة معنا مرة أخرى». وتأتي تصريحات ترمب بعدما أرسل نائبه جي دي فانس رسالة إلى أمين عام مجلس الأمن القومي، محسن رضائي.