السعودية في 2030... نجاح في بناء تكتلات اقتصادية مع كبرى دول العالم

ولي العهد يطلق مشروعات عملاقة... والرياض تستضيف «إكسبو 2030»

ولي العهد السعودي خلال مشاركته في حفل الترشح لاستضافة  إكسبو 2030  في العاصمة باريس (واس)
ولي العهد السعودي خلال مشاركته في حفل الترشح لاستضافة إكسبو 2030 في العاصمة باريس (واس)
TT

السعودية في 2030... نجاح في بناء تكتلات اقتصادية مع كبرى دول العالم

ولي العهد السعودي خلال مشاركته في حفل الترشح لاستضافة  إكسبو 2030  في العاصمة باريس (واس)
ولي العهد السعودي خلال مشاركته في حفل الترشح لاستضافة إكسبو 2030 في العاصمة باريس (واس)

منذ بداية عام 2023، حققت السعودية مكتسبات اقتصادية مهمة ونجحت في استضافة عدد من المؤتمرات والفعاليات الدولية التي نتج عنها بناء تحالفات وتكتلات اقتصادية مع أكبر البلدان حول العالم. وأطلق ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، خلال العام، مشروعات عملاقة تساهم في دعم سياسة التنوع الاقتصادي وتتوافق مع أهداف رؤية البلاد في المرحلة المقبلة.

وتمكنت المملكة من تحقيق مكتسب وُصِف بـ«التاريخي» من خلال فوزها باستضافة معرض «إكسبو 2030» أكبر المعارض الدولية، بعد أن تنافست مع كوريا الجنوبية وإيطاليا، ليحصد ملف المملكة 119 صوتاً من الدول الأعضاء، وبالتالي يختار العالم الرياض مقراً لانعقاد المعرض الدولي في عام 2030.

كما استضافت المملكة عدداً من المؤتمرات والمنتديات والفعاليات الاقتصادية الدولية، أبرزها: الدورة العاشرة لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين، والمؤتمر الاقتصادي السعودي - العربي - الأفريقي، وأعمال منتدى الاستثمار السعودي - التركي، ومنتدى الاستثمار السعودي - الكوري.

وكذلك، استضافت منتدى الاستثمار السعودي - الأوروبي، وأسبوع المناخ، وفعاليات يوم السياحة العالمي، والنسخة السابعة من أعمال مبادرة مستقبل الاستثمار، الذي شهد حضوراً كبيراً من القيادات والمسؤولين والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات حول العالم.

الأنشطة غير النفطية

واستمرت الحكومة في الإصلاحات الهيكلية على الجانبين المالي والاقتصادي؛ ما انعكس على نمو الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية الذي شهد ارتفاعاً متواصلاً في 2023. وتوقعت الحكومة نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي إلى ما نسبته 5.9 في المائة خلال العام.

ونتيجةً لتلك الإنجازات؛ أعلن عدد من وكالات التصنيف الائتماني، وصندوق النقد والبنك الدوليان، رفع التوقعات لنمو الاقتصاد السعودي. إذ قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد السعودي يشهد تحولاً نتيجة الإصلاحات الجارية للحد من الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الدخل وتعزيز التنافسية. في حين رفعت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للسعودية إلى «إيه» مع نظرة مستقبلية مستقرة انعكاساً لقوتها المالية وحجم أصولها السيادية.

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي السعودي إلى 3.5 في المائة خلال عام 2024، رافعة توقعاتها للنمو إلى 0.4 في المائة في عام 2023، من 0.2 في المائة، في تقدير سابق صدر في يونيو (حزيران) الماضي.

وركزت الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2024، التي أقرّها مؤخراً مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على العمل على تعزيز القطاعات غير النفطية التي يتوقع أن تساهم في رفع نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة إلى 4.4 في المائة العام المقبل. وقد قُدّرت الإيرادات بـ1.172 تريليون ريال (312.5 مليار دولار) والنفقات بـ1.251 تريليون ريال (333.6 مليار دولار)، وبعجز محدود عند 79 مليار ريال (21 مليار دولار).

سوق العمل

وشهدت سوق العمل السعودية أعلى مشاركة للمواطنين خلال الربع الثاني، مقارنةً بالأرباع السنوية السابقة؛ ليرتفع عدد الموظفين في منشآت القطاع الخاص إلى 2.2 مليون موظف، وانخفض معدل البطالة بين السعوديين في الفصل الثاني ليسجل 8.3 في المائة من 9.7 في المائة في الفترة المماثلة من عام 2022، مقترباً من مستهدفات الحكومة المتمثلة في «رؤية 2030» والمحددة عند 7 في المائة.

وبفضل الإجراءات والتدابير الحكومية، تمكنت البلاد من السيطرة على معدل التضخم ليواصل الانخفاض بشكل تدريجي منذ بداية العام حتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضي الذي سجلت فيه أدنى مستوى منذ ما يقارب العامين عند 1.6 في المائة، على أساس سنوي.

المشروعات الكبرى

وكشف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، خلال العام، عن إنشاء عدد كبير من الشركات التي تصبّ في مصلحة سياسة التنوع الاقتصادي. إذ أعلن تأسيس صندوق الاستثمارات العامة لشركة «طيران الرياض» كناقل وطني جديد، للمساهمة في تطوير النقل الجوي، وتعزيز الموقع الاستراتيجي للمملكة.
كما أطلق شركة «تطوير المربع الجديد»؛ بهدف تأسيس أكبر «داون تاون» حديث عالمياً في الرياض، والمخطط الحضري لمدينة القدية وعلامتها التجارية العالمية، والمخطط العام لمطار أبها الدولي الجديد (جنوب البلاد)، والمخطط العام لمشروع تطوير السودة وأجزاء من رجال ألمع (جنوب غربي السعودية) تحت اسم «قمم السودة»، وتأسيس شركة «أردارا» بهدف تطوير مشروع «وادي أبها» بمنطقة عسير.

كما أعلن الأمير محمد بن سلمان، عن تأسيس المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الحدود الشمالية، الذي يهدف إلى رفع مستوى التنمية في مدن المنطقة ومحافظاتها، وتعزيز جودة الحياة لسكانها وزوارها.

وأطلق ولي العهد السعودي، المخطط العام للمراكز اللوجيستية، وأعلن خلال عام 2023 إطلاق أربع مناطق اقتصادية خاصة، في خطوة تعكس حرصه على تطوير الاقتصاد السعودي وتنويعه وتحسين البيئة الاستثمارية.

وأفصح الأمير محمد بن سلمان، عن إطلاق صندوق الفعاليات الاستثماري برئاسته، في خطوة نحو تطوير بنية تحتية مستدامة لدعم أربعة قطاعات واعدة، وهي الثقافة، والسياحة، والترفيه، والرياضة.

كما كشف عن ضم مشروع الدرعية كخامس المشروعات الكبرى الفريدة عالمياً المملوكة للصندوق السيادي.

وعلى هامش مشاركته في مجموعة العشرين التي عُقدت في الهند خلال العام، وقّع ولي العهد السعودي، مذكرة تفاهم لمشروع ممر اقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، يستهدف تعزيز الترابط الاقتصادي، وتطوير وتأهيل البنى التحتية وزيادة التبادل التجاري بين الأطراف المعنية.

كما شهد ولي العهد، خلال العام حفل الإعلان عن الحزمة الأولى من مشروعات الشركات الكبرى المنضمة إلى برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص «شريك»، بقيمة إجمالية تبلغ 192 مليار ريال (51.2 مليار دولار)،

وأعلن مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن إنشاء مركز المناطق الاقتصادية الخاصة بمدينة الرياض؛ لتعزيز القدرة التنافسية للأعمال في العاصمة، وتحويلها مركزاً إقليمياً رئيسياً للشركات العالمية.

مؤشرات التنافسية

وواصلت السعودية تقدمها في مؤشرات التنافسية المرتبطة بالسوق المالية، محققة المركز الثالث بين الدول الأكثر تنافسية على مستوى دول العشرين؛ وذلك وفقاً للكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن مركز التنافسية التابع لمعهد التنمية الإدارية لعام 2023، حيث قفزت 7 مراتب من مركزها الذي حققته عام 2022.

وسجّلت المملكة قفزة ملموسة في منظومة النقل والخدمات اللوجيستية العالمية بعد أن صعدت 17 مرتبة في المؤشر اللوجيستي الصادر عن البنك الدولي.

جذب المقار الإقليمية

وتمكنت السعودية من جذب أكثر من 180 من المقار الإقليمية للشركات العالمية لتتجاوز الحكومة مستهدفاتها المحددة عند 160 مقراً إقليمياً للشركات العالمية بحلول نهاية العام.

ودشّنت شركة «لوسيد» لصناعة السيارات الكهربائية مصنعها في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية بمحافظة رابغ (غرب السعودية)، وستشرع في إنتاج نحو 5 آلاف مركبة لتصل تدريجياً إلى 150 ألفاً.

الصندوق السيادي

وشهد الصندوق السيادي السعودي تحركات واسعة في عام 2023 من خلال الاستثمار في المشروعات الخارجية وإنشاء عدد من الشركات الوطنية للاستثمار في قطاعات واعدة تحقق مستهدفات «الاستثمارات العامة» الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل للمملكة، حيث قامت «موديز» للتصنيف الائتماني بتغيير نظرتها المستقبلية لـ«السيادي» من «مستقرة» إلى «إيجابية»، معلنةً بذلك تصنيف أحد أكبر الصناديق العالمية الائتماني عند الفئة «A1».

أسواق الطاقة

وفي حدث اقتصادي مهم، أعلن وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، عن اكتشافات جديدة للغاز الطبيعي في المنطقة الشرقية والربع الخالي بالمملكة. وكشف عن عزم بلاده على تشغيل أول قطار يعمل بالهيدروجين في الشرق الأوسط خلال الأشهر المقبلة.

وبالنسبة لأسواق الطاقة العالمية، قررت الحكومة السعودية خفض إنتاجها 1.5 مليون برميل يومياً بشكل طوعي إلى مستوى 9 ملايين برميل يومياً، بعد اجتماع «أوبك بلس»، في العاصمة السويسرية فيينا، في خطوة لدعم أسواق النفط العالمية وحماية المنتجين والمستهلكين على حد سواء من الأضرار.

وأطلقت السعودية المرحلة الثانية من خدمة تأشيرة زيارة الأعمال «مستثمر زائر» إلكترونياً لتشمل جميع دول العالم، وبالتالي تفتح المجال أمام جميع المستثمرين للدخول واقتناص الفرص المتاحة في السوق المحلية.

المستهدفات البيئية

واستمرت السعودية في الإعلان عن عدد من المشروعات الكبرى خلال العام للوصول إلى مستهدفاتها البيئية، منها مبادرة خريطة الطريق الخاصة بزراعة 10 مليارات شجرة.

كما شهدت المملكة تقدماً متسارعاً في هذا الملف من خلال إطلاق عدد من المشروعات الجديدة في مجالات الطاقة التي تسهم في غدٍ أكثر استدامة، وكذلك تحقيق المركز الأول عربياً والعشرين عالمياً في خفض الكربون.

السياحة السعودية

وافتتحت وجهة البحر الأحمر أبوابها رسمياً للسياح في عام 2023 وبدء استقبال الزوار من جميع أنحاء العالم لخوض تجربة جديدة في أحد المشروعات السعودية الكبرى.

وجاءت المملكة ثانياً في نمو عدد السياح الوافدين على مستوى العالم، وذلك في الأشهر السبعة الأولى من عام 2023، مسجلة نسبة نمو قدرها 58 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من 2019.


مقالات ذات صلة

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الاقتصاد الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

اختتمت السعودية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

تنطلق الاثنين في العاصمة الرياض فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من «المعرض الزراعي السعودي 2026»، التي تستمر حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد مرتفعاً بنسبة 0.82 في المائة، ليغلق عند مستوى 10189 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.3 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري مندوبون يلتقطون صوراً مع شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك (إ.ب.أ)

تقرير إخباري حصيلة اجتماعات بانكوك: الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمات متزامنة

لم تعد قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود أمام الصدمات المتلاحقة كافية لطمأنة صانعي السياسات، مع تداخل تداعيات الحروب واضطرابات الإمدادات مع أعباء الديون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

خاص «الصندوق العربي للطاقة» لـ«الشرق الأوسط»: 54 % من أصول الاستثمارات في السعودية

تستحوذ السعودية على نحو 54 % من إجمالي الأصول المدارة ضمن قطاع الاستثمارات والشراكات في «الصندوق العربي للطاقة»، الذي يدرس فرصاً استثمارية جديدة في المملكة.

دانه الدريس (الرياض)

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)

اختتمت السعودية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026، التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 17 أكتوبر (تشرين الأول)، برئاسة وزير المالية محمد الجدعان، بالتزامن مع إعلان صندوق النقد الدولي تمديد رئاسته للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية عاماً إضافياً، حتى يناير (كانون الثاني) 2028.

وخلال مشاركته في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، المنعقد تحت الرئاسة الأميركية للمجموعة، أكد الجدعان أن الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة تشكل خطراً على الاقتصاد العالمي، مشدداً على دور السعودية في تعزيز قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود في مواجهة الصدمات.

كما ترأس اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، الذي ناقش تطورات الاقتصاد العالمي وسبل دعم النمو والاستقرار في ظل التوترات الجيوسياسية والتجارية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتزايد أعباء الدين العام.

وأكد أعضاء اللجنة أهمية السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية الداعمة للنمو بقيادة القطاع الخاص، وتعزيز التعاون الدولي، وضمان أمن تدفقات الطاقة وحرية الملاحة، ومعالجة تحديات الديون والتمويل، خصوصاً في الدول منخفضة الدخل والهشة. وجددوا التزامهم بصندوق نقد دولي قوي ومزوّد بموارد كافية، مع الاسترشاد بمبادئ الدرعية التوجيهية في المناقشات المستقبلية بشأن إصلاح الحصص والحوكمة، بما يعزز فاعلية الصندوق وتمثيل الدول الأعضاء.

إدارة الصدمات وتعزيز المرونة

وفي اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، شدّد الجدعان على أهمية إدارة الهوامش المتاحة بكفاءة لمواجهة الصدمات الاقتصادية الممتدة، والحفاظ على القدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية.

وأشار إلى دور تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز أمن الطاقة والغذاء، ورفع مرونة سلاسل الإمداد، في بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود.

وفي جلسة لجنة التنمية المشتركة بين مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، دعا الجدعان المؤسستين إلى قيادة الاستجابة الاقتصادية العالمية وتخفيف الضغوط على التمويل العام، في ظل تحديات دولية غير مسبوقة تواجه السلام والتنمية والازدهار.

تمكين القطاع الخاص وإعادة الإعمار

وخلال اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، قال الجدعان إن الأزمات تتيح فرصاً لتسريع التقدم، وإن القرارات المتخذة اليوم تسهم في إرساء أسس مستقبل أكثر قوة وازدهاراً للأجيال المقبلة.

ودعا مجموعة البنك الدولي إلى مراعاة ظروف الدول واحتياجاتها، ومساعدتها على تحويل مواردها إلى فرص تدعم المحتوى المحلي وتوفر وظائف نوعية، إلى جانب تمكين القطاع الخاص من تطوير خدمات لوجستية مرنة وتعزيز الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.

كما أشاد بجهود مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في مساندة الدول المتأثرة بالصراعات في المنطقة، ومنها اليمن وسوريا، داعياً إلى تكثيف الدعم بما يتناسب مع حجم التحديات، وابتكار حلول لتوسيع نطاق المساندة ليشمل فلسطين والسودان، والبناء على التجارب الناجحة في هذا المجال.

وعقد الجدعان، على هامش الاجتماعات، لقاءات مع مسؤولين ورؤساء مؤسسات مالية دولية ووكالات تصنيف ائتماني، تناولت تطورات الاقتصاد العالمي والسياسات الداعمة لاستقراره.

وفي سياق متصل، شارك وكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير في اجتماع طاولة مستديرة بشأن دعم مجموعة البنك الدولي جهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا. وناقش الاجتماع أولويات الحكومة السورية ودور المجموعة والدول المانحة، ومن بينها السعودية، في دعم الإصلاحات وإعادة الإعمار.


غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
TT

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

تنطلق، الاثنين، في العاصمة السعودية فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من «المعرض الزراعي السعودي 2026»، التي تستمر حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة أكثر من 330 عارضاً من أكثر من 28 دولة، و14 جناحاً دولياً، على مساحة عرض تتجاوز 19000 متر مربع.

ويضم المعرض الذي يقام برعاية وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن الفضلي، وبتنظيم من شركة معارض الرياض المحدودة، فعاليات متخصصة تشمل النسخة الثالثة والأربعين من معارض الدواجن والثروة الحيوانية والمطاحن والأعلاف والصحة الحيوانية، والنسخة الحادية والثلاثين من معرض الأغذية الزراعية، والرابعة عشرة من معرض تصنيع الأغذية وتغليفها، والثامنة من معرض الاستزراع المائي.

ويتخلل المعرض انعقاد المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة، الذي يناقش مستقبل القطاع الزراعي في المملكة، والفرص المتاحة فيه، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في تعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

الروبوتات والذكاء الاصطناعي

وتتناول جلسات المؤتمر تطبيقات الروبوتات والطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والبيانات في الزراعة، والزراعة الدقيقة، والزراعة المائية والعمودية، والإنتاج في البيئات المغلقة، فضلاً عن كفاءة استخدام المياه والري الذكي، وسبل تطوير الإنتاج في قطاعي الدواجن والثروة الحيوانية.

ويجمع المعرض أصحاب المزارع ورجال الأعمال المحليين والدوليين والمهنيين وصنّاع القرار، ويوفر منصة للتعاون وتبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات والحلول الزراعية، بما يتيح للمشاركين استكشاف فرص تطوير الأعمال في القطاع الزراعي، وتعزيز التواصل بين العاملين فيه.

ويواصل المعرض دوره في خدمة القطاع الزراعي منذ أكثر من أربعة عقود، مواكباً تطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، فيما تسلط نسخته الحالية الضوء على الابتكار والتعاون والحلول التي تسهم في تطوير الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد مرتفعاً بنسبة 0.82 في المائة، ليغلق عند مستوى 10189 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.3 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10215 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10107 نقاط.

وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع الطاقة قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب بلغت 1.99 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2.06 في المائة، ليغلق عند 25.80 ريال.

وتصدرت أسهم «العربية» و«لدن» و«الفخارية» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 7 و9 في المائة، لتغلق عند 42.12 ريال و1.99 ريال و16.90 ريال، على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «حديد وطني» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 8 في المائة ليغلق عند 3.22 ريال، تلاه سهم «أسمنت نجران» بانخفاض 2.32 في المائة إلى 5.47 ريال، ثم سهم «سايكو» الذي تراجع بنسبة 2.12 في المائة ليغلق عند 9.25 ريال.