السعودية في 2023... بزوغ حقبة جديدة في الرؤية الجيو - سياسية والعلاقات الدولية

حراك سياسي ودبلوماسي إقليمي ودولي كبير

ولي العهد مستقبلاً رئيس الوزراء الياباني في جدة يوليو الماضي (واس)
ولي العهد مستقبلاً رئيس الوزراء الياباني في جدة يوليو الماضي (واس)
TT

السعودية في 2023... بزوغ حقبة جديدة في الرؤية الجيو - سياسية والعلاقات الدولية

ولي العهد مستقبلاً رئيس الوزراء الياباني في جدة يوليو الماضي (واس)
ولي العهد مستقبلاً رئيس الوزراء الياباني في جدة يوليو الماضي (واس)

شهدت المملكة العربية السعودية خلال عام 2023 حضوراً سياسياً ودبلوماسياً إقليمياً ودولياً عالي المستوى، حيث استضافت كثيراً من القمم والاجتماعات الإقليمية والدولية؛ لمناقشة أزمات وتحديات مختلفة حول العالم.





وفيما عدّه مراقبون بزوغ حقبة جديدة في الرؤية الجيو - سياسية السعودية، تعاملت الرياض مع أزمات عدة في المنطقة والعالم بكل احترافية وسرعة، حيث أجْلت في مستهل العام آلاف المدنيين والدبلوماسيين جراء تفجّر الأزمة السودانية بشكل مفاجئ في أبريل (نيسان) الماضي.



وفي مارس (آذار) أعلنت المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، في خطوة مفاجئة، استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، وإعادة فتح سفارتي البلدين وممثلياتهما برعاية صينية.

في حين شهدت المملكة خلال الأشهر المتبقية من العام قمماً واجتماعات دولية مهمة عدة، منها أربع قمم في يوليو (تموز) شملت قمة سعودية - يابانية، قمة سعودية - تركية في جدة، قبل أن تحتضن المدينة الساحلية على البحر الأحمر قمة خليجية تشاورية، وقمة خليجية مع دول آسيا الوسطى الخمس (C5).

كما احتضنت السعودية في أغسطس (آب) اجتماع جدة بشأن الأزمة الأوكرانية بحضور مستشاري الأمن القومي لنحو 40 دولة، ثم قمة تاريخية هي الأولى بين مجلس التعاون الخليجي ورابطة «آسيان» في أكتوبر (تشرين الأول).





واستجابة لتطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، عقدت في الرياض نوفمبر (تشرين الثاني) قمة عربية - إسلامية استثنائية؛ لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كما عُقدت قمة سعودية - أفريقية، واختتم العام بقمة سعودية - روسية بعد زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للعاصمة السعودية الرياض.



عودة العلاقات السعودية - الإيرانية

في 10 مارس، أعلنت المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، وإعادة فتح سفارتي البلدين وممثلياتهما خلال 60 يوماً، وذلك بعد محادثات برعاية صينية.

وتضمن الإعلان في بيان ثلاثي مشترك، تأكيد البلدان الثلاثة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وتم لاحقاً إعادة فتح سفارتي البلدين وبدء مهامهما الدبلوماسية بشكل رسمي، كما زار المملكة الرئيس إبراهيم رئيسي لأول مرة منذ عودة العلاقات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي للمشاركة في القمة العربية - الإسلامية الاستثنائية بشأن غزة.

السعودية تجلي آلاف الأشخاص

مع تفجّر الأوضاع في السودان بشكل مفاجئ في أبريل (نيسان) الماضي، حرّكت المملكة العربية السعودية أسطولها البحري في مبادرة حظيت بإشادة دولية كبيرة، حيث أعلنت الخارجية السعودية عن إجلاء أكثر من 5 آلاف شخص من 100 دولة، منهم 184 سعودياً، وذلك منذ بدء الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» منتصف أبريل، فيما وصفت بإحدى أكبر عمليات الإجلاء الناجحة عالمياً.



قمة الخليج وآسيا الوسطى





في إطار مواصلة الحوار الاستراتيجي والسياسي، شهدت مدينة جدة (غرب السعودية) في يوليو (تموز) الماضي قمة لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، ودول آسيا الوسطى الخمس (C5)، شددت على أهمية تعزيز الحوار الاستراتيجي والسياسي بين الجانبين، وتعزيز الشراكة نحو آفاق جديدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الحوار السياسي والأمني، والتعاون الاقتصادي والاستثماري، وتعزيز التواصل بين الشعوب.



اجتماع جدة بشأن الأزمة الأوكرانية

استضافت مدينة جدة في أغسطس (آب) محادثات سلام عن الأزمة الأوكرانية، برئاسة الدكتور مساعد العيبان، عضو «مجلس الوزراء»، مستشار «الأمن الوطني السعودي»، وحضور مستشاري الأمن القومي نحو 30 دولة.







قمة الخليج و«آسيان»

في قمة تاريخية هي الأولى بين مجلس التعاون الخليجي ورابطة الآسيان، اجتمع قادة وزعماء 16 دولة خليجية وآسيوية في الرياض، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث تم تدشين خطة عمل مشتركة للفترة من 2024 – 2028، لرسم خريطة طريق واضحة وتعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة.

قمة سعودية - أفريقية

استمراراً للسياسة السعودية النشطة، احتضنت الرياض في نوفمبر الماضي قمة سعودية - أفريقية، أكد الجانبان في ختامها على تطوير علاقات التعاون والشراكة والتنمية ووضع أسس لتكامل قاري يرسم مستقبلاً مستداماً لدول وشعوب الجانبين.



وأعلن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال افتتاح القمة السعودية - الأفريقية، عن إطلاق مبادرة خادم الحرمين الشريفين الإنمائية في أفريقيا، لتدشين مشروعات وبرامج إنمائية في دول القارة بقيمة تتجاوز مليار دولار على مدى عشر سنوات.

قمة عربية - إسلامية استثنائية

نظراً لخطورة الأوضاع بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة؛ دعت السعودية إلى قمة عربية - إسلامية استثنائية في نوفمبر بالرياض، حيث شاركت أكثر من 57 دولة في القمة التي خرجت بجملة قرارات استثنائية، أبرزها كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة والتشديد على وقف حربها على القطاع وإنهاء الاحتلال.





قمة سعودية مع دول الكاريبي

شهدت كذلك العاصمة السعودية الرياض خلال نوفمبر قمة سعودية تُعدّ الأولى من نوعها مع دول رابطة الكاريبي (الكاريكوم)؛ بهدف تعزيز الشراكة بين الجانبين في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والطاقة والسياحة وغيرها وبما يتواكب مع «رؤية المملكة 2030».

وأكد بيان سعودي - كاريبي مشترك، صدر عن القمة، على المصالح المتبادلة والعلاقات الودية بينهما، حيث تبادلا وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وناقشا سبل توسيع الشراكة بينهما وتطويرها للاستفادة من فرص النمو من خلال التعاون بين المنطقتين الديناميكيتين، استناداً إلى رؤيتهما المشتركة والقيم الواردة في ميثاق الأمم المتحدة.

وأكد البيان على إجراء مشاورات وبحث سبل التعاون في مجالات محددة ذات أهمية مشتركة لزيادة التعاون بين الجانبين، مثل؛ التعليم (المنح الدراسية)، والصحة، والتعاون البحري، والاتصال، والخدمات اللوجيستية، والأمن الغذائي، وأمن الطاقة، والاقتصاد السياحي، وغيرها من مجالات التعاون الممكنة، حسب الاقتضاء، بما في ذلك أهداف التنمية المستدامة.

قمة سعودية - روسية



قُبيل نهاية عام 2023 قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة مهمة إلى المملكة العربية السعودية، التقى خلالها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وعقد معه اجتماعاً موسعاً، ركز على المصالح والملفات التي يتم العمل عليها لمصلحة البلدين والشرق الأوسط والعالم.

وشددت السعودية وروسيا على ضرورة وقف العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية، وأكدتا على أنه لا سبيل لتحقيق الأمن والاستقرار في فلسطين إلا من خلال تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بحل الدولتين. وأعربتا عن بالغ قلقهما حيال الكارثة الإنسانية في غزة... كما أكدتا الاتفاق على تعزيز التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين.

وقال البلدان في بيان مشترك صدر في ختام محادثات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته للمملكة، إن الجانبين، اتفقا على تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات البترول والغاز، وعلى «ضرورة التزام جميع الدول المشاركة باتفاقية (أوبك) بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين ويدعم نمو الاقتصاد العالمي». وأشادا بالتعاون الوثيق بين بلديهما و«بالجهود الناجحة لدول مجموعة (أوبك) في تعزيز استقرار أسواق البترول العالمية».


مقالات ذات صلة

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15»

الخليج مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15»

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15».

مساعد الزياني (الرياض)
رياضة عالمية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يستقبل الأمير ويليام في المسار الرياضي (إكس)

برفقة الفيصل... الأمير ويليام يزور المسار الرياضي

استقبل الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، اليوم الثلاثاء، الأمير ويليام أمير ويلز ولي عهد المملكة المتحدة، وذلك ضمن زيارته الرسمية للمملكة.

سلطان الصبحي (الرياض)
الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

أكدت السعودية موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

«الشرق الأوسط» (عمَّان)

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.