«روساتوم» الروسية ترجح توقيع اتفاق المحطة النووية المصرية قبل نهاية العام

اليابان تعرض مساعدة القاهرة في ترشيد الطاقة واستخدام الشمس والرياح

«روساتوم» الروسية ترجح توقيع اتفاق  المحطة النووية المصرية قبل نهاية العام
TT

«روساتوم» الروسية ترجح توقيع اتفاق المحطة النووية المصرية قبل نهاية العام

«روساتوم» الروسية ترجح توقيع اتفاق  المحطة النووية المصرية قبل نهاية العام

في وقت تمثل فيه أزمة توفير الطاقة إحدى كبريات المشكلات التي واجهت الإدارة المصرية على مدار السنوات الماضية، خاصة في ظل الطموح المصري المتزايد لاجتذاب استثمارات كبرى في مشروعات عملاقة، أعلن مسؤول بارز في شركة «روساتوم» المتخصصة في الطاقة النووية أن شركته وصلت إلى المراحل النهائية من التفاوض مع الحكومة المصرية على عقد تشييد محطة الضبعة النووية في شمال غربي مصر، مرجحًا توقيع العقد قبل نهاية العام الحالي، فيما أكد السفير الياباني لدى مصر أن بلاده تعمل على مساندة مصر في مجال ترشيد الطاقة، موضحًا أن الفترة المقبلة ستشهد تعاونا ثنائيا بين القاهرة وطوكيو لإدخال التكنولوجيا الحديثة في محطات الكهرباء والطاقة المتجددة.
وعلى هامش زيارته للإمارات، رجح أنطون موسكفين، نائب رئيس العمليات الخارجية لـ«روساتوم»، توقيع الاتفاق مع مصر بنهاية العام الحالي، قائلا لـ«رويترز» إن «بناء المفاعل النووي، الذي يعد الأول في مصر بمنطقة الضبعة شمال البلاد، سيكتمل في موعد أقصاه عام 2022 إذا تم التوقيع على العقد بنهاية 2015»، متابعًا: «كلما بكرنا في العمل كان ذلك أفضل.. يمكننا البدء في عمليات تقييم الموقع العام المقبل، ثم يمكن بعد ذلك وضع تصور للخط الزمني».
وأوضح موسكفين أن العقد سيشمل أيضا قرضا من روسيا لمصر، مشيرًا إلى أن نحو 200 مسؤول من الطرفين يلتقيان شهريا لمناقشة التفاصيل الاقتصادية والفنية للمشروع، الذي سيحتوي على أربعة مفاعلات عند الانتهاء منه.
وكان المدير العام لـ«روساتوم» قد قدم مقترحا إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لإنشاء أول محطة كهرونووية في مصر خلال زيارة السيسي إلى موسكو في نهاية أغسطس (آب) الماضي، وقال الرئيس السيسي عقب ذلك إنه وقع مذكرة تفاهم مع روسيا حول المشروع. وأشارت مصادر مصرية رفيعة إلى أن «المحطة ستتفق مع أحدث نظم التكنولوجيا العالمية»، فيما يؤكد خبراء تابعون للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن موقع الضبعة «يراعي كل المعايير الدولية، وصالح لإنشاء أول محطة كهرونووية مصرية».
ورغم أن شركة «روساتوم» هي الشريك الأجنبي الوحيد حتى الآن لمصر في مشروع الضبعة، إلا أن الكثير من الشركات والتحالفات الدولية أبدت اهتماما بالغا للمشاركة. وأشارت مصادر أميركية الشهر الماضي إلى أن مجموعات دولية تسعى للدخول في شراكة مع الحكومتين الروسية والصينية بخصوص مفاعلات في منطقة الشرق الأوسط، من بينها المفاعل المصري.
ويشير خبراء محليون ودوليون إلى أن الطاقة هي التحدي الأكبر الذي يواجه الاقتصاد في مصر، مثمنين توجهات الإدارة المصرية للعمل على مختلف الأصعدة لتوفير احتياجات الطاقة، ومن بينها الطاقة النووية والطاقة المتجددة؛ خاصة في ظل الخطط المصرية لجذب استثمارات عربية وأجنبية ضخمة في عدد من المشروعات الجديدة، وأبرزها الفكرة الطموحة لتنمية محور قناة السويس.
وبالتوازي مع مساعي مصر لتنفيذ محطتها النووية الأولى وتكثيف عمليات التنقيب عن موارد الطاقة التقليدية من بترول وغاز طبيعي، تنشط القاهرة من تواصلها مع دول متقدمة في مجالي ترشيد الطاقة والطاقة المتجددة من أجل ضخ مزيد من الدماء في هذا القطاع الحيوي، خصوصًا أن مصر تتمتع بإمكانات مبشرة للغاية في مجالي طاقة الرياح والطاقة الشمسية، يعدها الخبراء الأكبر في منطقة الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، أكد تاكيهيرو كاجاوا، سفير اليابان لدى مصر، أن هناك تعاونا ثنائيا بين طوكيو والقاهرة في مجال ترشيد الطاقة بدأ منذ عدة سنوات، وأن الفترة المقبلة ستشهد تكثيفا لهذا التعاون من أجل إدخال التكنولوجيا الحديثة في محطات الكهرباء والطاقة المتجددة.
وأوضح السفير الياباني في كلمته مساء أول من أمس أمام ندوة «العلاقات المصرية اليابانية ومستقبل التنمية المستدامة: ترشيد الطاقة نموذجا»، أنه تم عمل زيارات تبادل في مجال تحديث الطاقة من خلال القيام بزيارات من قبل المهندسين المصرية لمركز تحديث الطاقة الياباني وجلب الخبرة اليابانية إلى مصر. فيما أكدت مصادر حكومية مصرية لـ«الشرق الأوسط» أن الزيارة شملت تفاوض القاهرة على إنشاء مركز ترشيد الطاقة تحت إشراف المركز الياباني. وأشار كاجاوا إلى أن بلاده على استعداد لتقديم كل المساعدات المتعلقة بتجارب ترشيد الطاقة لمصر، خصوصًا أن مصر تواجه تحديات كبرى في هذا المجال. موضحًا أن اليابان من الدول المتقدمة في مجال ترشيد الطاقة بسبب القوانين واللوائح التي استطاعت من خلالها استغلال الطاقة بشكل أمثل في قطاعات مختلفة.
وأوضحت المصادر المصرية أن الكثير من الشركات العالمية تتواصل بالفعل مع الحكومة المصرية من أجل الوصول إلى تفاهمات في مشروعات كبرى مطروحة للطاقة البديلة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، التقى أشرف سالمان وزير الاستثمار المصري، بنائب محافظ بنك اليابان للتعاون الدولي خلال زيارة الأخير إلى القاهرة. واستعرض سالمان خلال اللقاء الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع البنية الأساسية وقطاع الطاقة، مؤكدًا أن الحكومة لديها رؤية واضحة لهذا القطاع باعتباره من أهم القطاعات اللازمة للانطلاق الاقتصادي. بينما أكد المسؤول الياباني أن البنك يدرس إقامة مشروعين لإنتاج الطاقة في مصر.



النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال في تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تقارير تفيد بأن إيران قد تسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، على المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 44 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتصل إلى 94.49 دولار للبرميل عند الساعة 00:21 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 70 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 90.59 دولار للبرميل.

وكان أداء كلا الخامين القياسيين مستقراً نسبياً يوم الأربعاء.

وأعرب البيت الأبيض يوم الأربعاء عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، محذراً في الوقت نفسه من زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران إذا استمرت في موقفها المتحدي.

وأفاد مصدر مطلع من طهران لوكالة «رويترز» أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز في حال التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية: «على الرغم من وجود آمال في خفض التصعيد، لا يزال العديد من المستثمرين متشككين، نظراً لانهيار المحادثات الأميركية الإيرانية مراراً وتكراراً حتى بعد ظهور بوادر تقدم».

وأضاف: «إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام واستعادة حرية الملاحة عبر المضيق، من المتوقع أن تستمر أسعار خام غرب تكساس الوسيط في التذبذب بين 80 و100 دولار».

وقد أسفرت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران عن أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط والغاز العالمية، نتيجةً لقطع إيران حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وكان المسؤولون الأميركيون والإيرانيون يدرسون العودة إلى باكستان لاستئناف المحادثات في أقرب وقت ممكن، ربما في نهاية الأسبوع المقبل، بعد انتهاء المفاوضات يوم الأحد دون تحقيق أي تقدم. ووصل رئيس أركان الجيش الباكستاني، الذي كان بمثابة وسيط، إلى طهران يوم الأربعاء في محاولة لمنع تجدد الصراع.

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على حركة الملاحة البحرية المغادرة للموانئ الإيرانية، وهو ما وصفه الجيش الإيراني بأنه أدى إلى توقف تام للتجارة البحرية من وإلى البلاد.

وصرّح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، بأن واشنطن لن تجدد الإعفاءات التي سمحت بشراء بعض النفط الإيراني والروسي دون التعرض لعقوبات أميركية.

في غضون ذلك، ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 913 ألف برميل لتصل إلى 463.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع قدره 154 ألف برميل.


«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.