صباح متفجر بعد ليل ملتهب بجنوب لبنان... القصف الإسرائيلي الأعنف والأبعد منذ اندلاع الاشتباكات

قتيلة وجريح باستهداف للأحياء السكنية... و«حزب الله» يرد

استهدفت المدفعية الإسرائيلية الأحياء السكنية في بلدة مارون الراس بالقصف المدفعي (الوكالة الوطنية)
استهدفت المدفعية الإسرائيلية الأحياء السكنية في بلدة مارون الراس بالقصف المدفعي (الوكالة الوطنية)
TT

صباح متفجر بعد ليل ملتهب بجنوب لبنان... القصف الإسرائيلي الأعنف والأبعد منذ اندلاع الاشتباكات

استهدفت المدفعية الإسرائيلية الأحياء السكنية في بلدة مارون الراس بالقصف المدفعي (الوكالة الوطنية)
استهدفت المدفعية الإسرائيلية الأحياء السكنية في بلدة مارون الراس بالقصف المدفعي (الوكالة الوطنية)

تجدّد القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان صباح اليوم (الخميس)، بعد ليلةٍ شهدت على إحدى أعنف الغارات الجوية الإسرائيلية وأبعدها، حيث أنها نُفذت في مناطقٍ ليست بحدودية وتُعدّ في العمق اللبناني، بحسب الوكالة «المركزية».

وأدى القصف الإسرائيلي الذي استهدف بلدة مارون الراس الجنوبية صباحاً إلى استشهاد لبنانية وجرح زوجها.

وبحسب الوكالة، استهدفت المدفعية الإسرائيلية الأحياء السكنية في بلدة مارون الراس بالقصف المدفعي، وأصيب منزل اللبناني ماجد مهنا إصابة مباشرة، مما أدى إلى استشهاد زوجته نهاد موسى مهنا وإصابته بجروح وهما في العقد الثامن من العمر.

وعملت فرق من كشافة «الرسالة الإسلامية» على نقل الجثمان والجريح إلى مستشفى صلاح غندور في بنت جبيل، حيث أُخضع مهنا للإسعافات الأولية.

كما أغارت الطائرات الحربية صباح اليوم بثلاثة صواريخ جو-أرض على منزل خالٍ في بلدة كفركلا في جنوب لبنان.

واستهدف القصفٌ المدفعي الإسرائيلي أطراف بلدتي مارون الراس وعيترون وأطراف بلدات يارون وعيتا الشعب.

كما أطلق الجيش الإسرائيلي صباحاً القنابل الحارقة على أحراش جبل اللبونة والعلام وعلما الشعب، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

في المقابل، تم إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه أهداف في مستوطنة أفيفيم في الجليل الأعلى.

وأعلن «حزب الله» استهداف مستوطنة كريات شمونة بصواريخ كاتيوشا، وأحراج برانيت مقابل القطاع الأوسط بصواريخ حارقة.

وكانت مقاتلات حربية إسرائيلية نفذت قرابة الحادية عشرة والثلث من مساء أمس قصفاً جوياً في عمق مثلث إقليم التفاح - جزّين - أطراف شرق صيدا، وأغارت على أحراج تقع بين منطقتي بصليا وسنيا القريبة من جباع وكفرملكي ملقية بصواريخ جو- أرض، وأحدث انفجارها دوياً تردّد في معظم مناطق النبطية وحتى ساحل الزهراني وصيدا، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

كما سُمع دوي الانفجارات في منطقة الشوف، وفقاً للوكالة.

يُذكر أن المناطق المستهدفة تقع شمال منطقة القرار الأممي 1701.

وكانت وسائل إعلام محلية قد تحدثت مساء الأربعاء عن سماع دوي انفجارين في منطقة الشوف بعد دقائق من معلومات عن سقوط جسم غريب في بسري. (قضاء جزين).

صاروخ غريب تم العثور عليه في بسري (إكس)

كذلك أفيد عن تحليق لطائرات استطلاع بشكل مكثف في منطقة إقليم التفاح وجبل الريحان وقرى صور على علو منخفض جداً.

كما أفيد عن تحليق لمسيّرة إسرائيلية على علو منخفض جداً فوق بلدية طيردبا قضاء صور.

وقالت مصادر ميدانيّة إن صوت القصف سمُع في مدينة صيدا، كما تردّدت أصداؤه في العديد من قرى وبلدات إقليم الخروب.

كذلك، تحدث مواطنون في صيدا والإقليم عن شعورهم باهتزاز منازلهم جراء القصف الذي حصل.

من جهته، قال الجيش الإسرائيليّ إن سلاح الجو التابع له، شنّ غارة استهدفت مقرّاً لـ«حزب الله» في الأراضي اللبنانية، من دون ذكر أي تفاصيل إضافية.

ونشر الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، فيديو قال إنه لقصف استهدف مركز قيادة عمليات «حزب الله» في جنوب لبنان.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري، في منشوره على حسابه على «إكس»: «هاجمت مقاتلات سلاح الجو قبل قليل مقر عمليات منظمة (حزب الله) الإرهابية في الأراضي اللبنانية».

وذكرت قناة «الجديد» اللبنانية عن إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه المستعمرات الإسرائيلية في الجليل الأعلى وانفجار صواريخ القبة الحديدية في أجواء البلدات الحدودية، حيث سمع صداها في البلدات المحيطة.

وقال «حزب الله» في بيان: «قصفنا مستعمرة كريات شمونة بصلية صواريخ كاتيوشا رداً على استهداف قرى ومنازل المدنيين ونؤكد عدم التهاون إطلاقاً بالمس بالمدنيين».

وعقب رد «حزب الله» تجدد القصف الإسرائيلي للبلدات الجنوبية، بحيث أفيد عن قصف مدفعي استهدف رميش وعيتا الشعب، وأطراف بلدة محيبيب وحرج كونين وأطراف طير حرفا والجبين وحولا، وفق «المركزية».

وفي بيان ثانٍ أعلن «حزب الله» أنه «رداً على قيام العدو الإسرائيلي بإحراق حرج الراهب قام عناصرنا عند الساعة 12:30 من صباح ‌الخميس 21-12-‌2023، برماية صواريخ حارقة على أحراج برانيت، ونؤكد أننا لن نتهاون في الدفاع عن القرى والبلدات اللبنانية وستتعامل بالمثل مع أعماله العدوانية ضدها».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي «متأهب» لمواجهة إيران

شؤون إقليمية مظليون إسرائيليون خلال تدريب عسكري (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي «متأهب» لمواجهة إيران

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن قواته «متأهبة» لمواجهة إيران، ولكن لا تغيير في التعليمات بالنسبة إلى السكان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز) p-circle

غارة على مخيم في جنوب لبنان استهدفت وفق إسرائيل مقراً لـ«حماس»

شنّت إسرائيل، الجمعة، غارة على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، قال الجيش الإسرائيلي إنها استهدفت مقر قيادة تابعاً لحركة «حماس» الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي أضرار ناجمة عن ضربة جوية إسرائيلية في يناير لقرية قناريت جنوب لبنان 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

عملية تفجير إسرائيلية في محيط بلدة العديسة بجنوب لبنان

نفّذت القوات الإسرائيلية، فجر الجمعة، عملية تفجير في محيط بلدة العديسة بجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون قرب أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الهجوم الإسرائيلي الذي استمر عامين في أول أيام شهر رمضان المبارك في مدينة غزة 18 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس»: أي ترتيبات في غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان الإسرائيلي»

أعلنت حركة «حماس»، الخميس، أن أي ترتيبات في قطاع غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يشقون طريقهم في حي مدمر بمدينة غزة 24 أكتوبر 2024 (رويترز)

غزة بين هدنة هشة وسلام غائب... واقع يومي بين الأمل والقلق

رغم دخول اتفاق وقف النار حيّز التنفيذ منذ أشهر، يخيّم مناخ من القلق والأمل خلال شهر رمضان حيث تختلط أجواء العبادة بقلق أمني مستمر، وفق تقرير لصحيفة "لوفيغارو".

«الشرق الأوسط» (غزة)

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

شهدت واشنطن، أول من أمس، افتتاحاً رسمياً لمجلس السلام، في خطوة وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في صلب خطابه السياسي، مقدّماً نفسه رئيساً للسلام، ووجه رسالته أولاً إلى الداخل الأميركي؛ فالولايات المتحدة تدخل عاماً انتخابياً، حيث تتحوّل ملفات السياسة الخارجية إلى جزءٍ من المعركة الداخلية، ويصبح كل تحرّكٍ دبلوماسي اختباراً جديداً لصورة الدور الأميركي أمام الناخبين.

ومع الحشد العسكري الهائل بالمنطقة في ظل التصعيد مع إيران، يفرض السؤال التالي نفسه: «كيف يمكن أن تكون الخطط المتفائلة التي نوقشت بشأن غزة، واقعية، إذا ما وقع هجوم عسكري على إيران في غضون الأسبوعين المقبلين».

من جهة أخرى، وفور إعلان «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة»، مساء أول من أمس، عن بدء استقبال طلبات التوظيف في قوة الشرطة الانتقالية، تهافت الشبان الغزيون على تقديم الطلبات.


أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
TT

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الحرب الأهلية في البلاد.

وجاء في إخطار، وُجه إلى لجان في الكونغرس خلال وقت سابق من الشهر الحالي، وحصلت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، أن وزارة الخارجية تعتزم «تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سوريا».

وأشار الإخطار، المؤرخ بتاريخ 10 فبراير (شباط)، إلى أن الإنفاق على هذه الخطط سيبدأ خلال 15 يوماً، أي الأسبوع المقبل، دون تحديد جدول زمني لاستكمالها أو لموعد عودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.

ووفق «أسوشييتد برس»، تدرس الإدارة الأميركية خيار إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وتحديداً بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقد وضعت الإدارة هذه الخطوة كأولوية قصوى على جدول أعمال توم باراك، سفير الرئيس دونالد ترمب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سوريا.


إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، الجمعة، عن إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ملادينوف أن المكتب «يرحب بإنشاء مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن أن تتم المراسلات وتسلمها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.

وأوضح البيان أن ملادينوف، بصفته حلقة الوصل بين «(مجلس السلام) واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة (بنزاهة وفاعلية)»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأعرب البيان عن تطلع المكتب إلى العمل مع مكتب الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً لسكان غزة والمنطقة.

من جانبه، رحب حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، بالإعلان، وقال في بيان مقتضب: «نرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، والذي يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل (مجلس السلام) والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803».

ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بموجب القرار رقم 2803، الداعم لإنشاء «مجلس السلام» كجهاز انتقالي للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.

ويعد ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، المسؤول عن التنسيق بين «مجلس السلام» واللجنة الوطنية لإدارة غزة، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة في إعادة البناء عقب الدمار الواسع، وسط هدنة هشة مستمرة منذ خريف 2025.

وينظر إلى إنشاء مكتب الارتباط باعتباره خطوة عملية لتعزيز التنسيق بين السلطة الفلسطينية في رام الله والآليات الجديدة في غزة، فيما يبقى تنفيذ بعض بنود الخطة، مثل نزع السلاح الشامل وانسحاب القوات الإسرائيلية، مرهوناً بمواقف الفصائل الفلسطينية وتطورات الأوضاع الميدانية.