السحيباني لـ«الشرق الأوسط»: التنظيم السعودي لمونديال الأندية أدهش الجميع

مدير مكتب «فيفا» في وسط وغرب آسيا أشاد بسياسة استقطاب الأحداث الرياضية إلى المملكة

من القمة الكروية التي جمعت الاتحاد السعودي والأهلي المصري في مونديال الأندية (تصوير: علي ي خمج)
من القمة الكروية التي جمعت الاتحاد السعودي والأهلي المصري في مونديال الأندية (تصوير: علي ي خمج)
TT

السحيباني لـ«الشرق الأوسط»: التنظيم السعودي لمونديال الأندية أدهش الجميع

من القمة الكروية التي جمعت الاتحاد السعودي والأهلي المصري في مونديال الأندية (تصوير: علي ي خمج)
من القمة الكروية التي جمعت الاتحاد السعودي والأهلي المصري في مونديال الأندية (تصوير: علي ي خمج)

أكد عصام السحيباني، المدير التنفيذي لمكتب «فيفا» الإقليمي في وسط وغرب آسيا، أن التنظيم الرائع لمونديال كأس العالم للأندية في جدة، نال إعجاباً واسعاً من ضيوف البطولة، مشيراً إلى أن ذلك جاء بسواعد شباب وشابات الوطن وعلى كل الأصعدة، التقنية والفنية والإدارية. وقال السحيباني في حوار لـ«الشرق الأوسط»، إن استدامة تطور اللعبة على المستوى الوطني يتقاطع مع الاهتمام بالمسابقات المحلية واستضافة الأحداث الدولية المختلفة، «وهذا ما نشهده على أرض الواقع بالمملكة»، كما أكد أن الاتحاد السعودي كان ذكياً في توظيف علاقاته الدولية واتفاقيات التعاون مع الدول الصديقة في جلب الأحداث الدولية كالسوبر الإيطالي والإسباني وكأس السوبر الأفريقي والأدوار النهائية لدوري أبطال آسيا (النخبة)، وأشار إلى أن هذا النجاح في استمرار استقطاب الأحداث الرياضية له من المكاسب الكثير التي تمتد إلى مناطق كثيرة، سواء في المنطقة الفنية لكرة القدم أم الجوانب الأخرى (كالسياحة والاقتصاد والعلاقات الدولية وغيرها). وفيما يلي نص الحوار:

عصام السحيباني (الشرق الأوسط)

> بدءاً، كيف ترى تنظيم السعودية مونديال الأندية في جدة؟

- قد لا أحمل رأياً مجرداً من المشاعر في تقييمي لهذا الأمر، بحكم الانتماء إلى هذا الوطن الغالي، ولكنني حريص على الاستماع للآخرين للحصول على توصيف حقيقي للمشهد، فوجدت إعجاباً كبيراً واندهاشاً بما شاهدوه في التنظيم، ومن العلامات الفارقة الحضور الكبير لفرق العمل من الشباب السعودي في إدارة غرف العمليات والمواقع المهمة في البطولة، كذلك المشاركة الكبيرة من فتيات المملكة إلى جانب إخوانهن في كل المواقع التقنية والفنية والإدارية.

> صِفْ لنا شعورك بعد ترشيح السعودية لتنظيم كأس العالم 2034؟

- كأس العالم حدث استثنائي يترقبه الجميع كل أربع سنوات ويمثل قمة الأحداث الرياضية الكبرى، ومشاعري تختلط بين الفرح والفخر لمشاهدة بلدي الذي ترعرعت فيه يحتضن العالم بأسره في محفل رياضي كبير. كأس العالم في بلد يعشق كرة القدم هي فرصة تاريخية لنقدم للعالم نسخة استثنائية ومتميزة، نسخة تحمل الهوية العربية السعودية ومبادئها وثقافتها. هذا الاستحقاق الرياضي العظيم هو إنجاز آخر يضاف إلى رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وقيادته لمرحلة الانتقال والتطوير الكبير في المملكة، وجنوده بالميدان الرياضي الأمير الوزير عبد العزيز الفيصل، والاتحاد السعودي لكرة القدم بقيادة ياسر المسحل.

جماهير فلومينينسي البرازيلي فاجأت الجميع بحضورها المذهل في المونديال (تصوير: عدنان مهدلي)

> ما أبرز التحديات التي تواجه المملكة من ناحية استضافة هذا الحدث التاريخي؟

- نسخة 2034 ستكون بمشاركة 48 دولة وبمجموع 104 مباريات، وذلك في ضيافة بلد واحد هي المملكة، هذا الحجم الهائل من المباريات من المتوقَّع أن يقابله استعداد ضخم بحجم الحدث خلال السنوات العشر القادمة على مستوى البنى التحتية والطرق والمواصلات والمرافق العامة وتخطيط وتدريب شامل لكل فرق الاختصاص. اهتمام المملكة بالتفاصيل سيذلل كل التحديات لتتحول لفرص وقصص نجاح ينعكس أثرها على المستوى الاقتصادي للمملكة ومسيرة التنمية. 2034 تحمل في طياتها فرص كبيرة جداً لاستقطاب كل ثقافات العالم لزيارة المملكة ولجلب الاستثمارات وتنوع الاقتصاد الوطني وزيادة الناتج القومي. المملكة ستبني تحضيرها على ماضٍ عريق وكبير في كرة القدم وسيكون المحور الأساس بقيادة العنصر البشري السعودي المختص.

حضور إعلامي لدى تغطيته إحدى المؤتمرات الصحفية للبطولة (تصوير: علي خمج)

> الاتحاد السعودي عمل بشكل مكثف خلال الفترة الماضية ونجح في استضافة كثير من البطولات الكبرى... ما تقييمك لهذا العمل؟

- استدامة تطور اللعبة على المستوى الوطني يتقاطع مع الاهتمام بالمسابقات المحلية واستضافة الأحداث الدولية المختلفة، وهذا ما نشهده على أرض الواقع بالمملكة، ونحن على موعد لاستضافة كأس آسيا ٢٠٢٧ بالمملكة، كما أن الاتحاد السعودي كان ذكيا في توظيف علاقاته الدولية واتفاقيات التعاون مع الدول الصديقة في جلب الأحداث الدولية كالسوبر الإيطالي والاسباني، كأس السوبر الأفريقي والادوار النهائية لدوري أبطال آسيا (النخبة). هذا النجاح في استمرار استقطاب الأحداث الرياضية له من المكاسب الكثير التي تمتد لمناطق كثيرة، سواء بالمنطقة الفنية لكرة القدم او الجوانب الأخرى (كالسياحة والاقتصاد والعلاقات الدولية وغيرها) فضلا عن اكتساب الخبرات المتراكمة في إدارة الأحداث الرياضية وصناعة المحتوى والحدث الرياضي ضمن رؤية المملكة 2030.

> تعد من مؤسسي رابطة دوري المحترفين، كيف ترى ثمار ذلك الآن؟

- كانت الرابطة مدرستي الأولى في رحلتي مع كرة القدم؛ ففيها تعلمت وتطورت، وكنت منذ البداية بمرحلة التأسيس في الرابطة، إذ جرى وضع اللبنات الأساسية والأطر القانونية والرؤى والخطط لهذا المشروع المهم والكبير ليصل إلى ما هو عليه بهذا اليوم، للوصول لمنتج (دوري محترفين) عالمي يستقطب الاهتمام العالمي ويحظى بتصنيف عالمي متقدم. مر المشروع بمحطات تطوير ومراحل وهو يشهد في المرحلة الحالية استثماراً كبيراً يدار بخبرات مختصة تحمل أهدافاً كبيرة وطموحاً كبيراً.

> ماذا عن إقامة مجلس قرارات «فيفا» في السعودية لأول مرة؟

- مجلس «فيفا» هو هيئة اتخاذ القرارات الرئيسية والاستراتيجية ويتشكل من 37 عضواً (رئيس «فيفا» المنتخَب من الكونغرس، و8 نواب للرئيس، مع 28 عضواً تنتخبهم الاتحادات الوطنية) وتمتد ولايتهم لأربع سنوات، وأحدهم هو ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم. ويجتمع المجلس مرتين في السنة على الأقل، وكان اجتماعه الأخيرة في 17 ديسمبر (كانون الأول) 2023 في مدينة جدة، وفيه جرى اعتماد استضافة كأس العالم تحت 20 سنة في تشيلي وبولندا، وكذلك جرت المصادقة على الإطار التنظيمي لنظام التعويض على تدريب لاعبات كرة القدم وتأهيلهنّ. استضافة المملكة لاجتماع مجلس «فيفا» هو تجسيد لمكانة المملكة على خريطة كرة القدم.

> كنت أول موظف سعودي بالاتحاد الآسيوي... صفْ لنا الصعوبات التي واجهْتها خلال عملك في ماليزيا؟

- امتدت رحلتي في الاتحاد الآسيوي لقرابة 5 أعوام (2013 - 2017) في مدينة كوالالمبور بماليزيا، بقسم التطوير مع الاتحادات الأعضاء. كانت مرحلة متميزة من مشواري الرياضي صاحَبَتْها تحديات كبيرة في رسم مشواري المهني بظروف ثقافية واجتماعية واقتصادية مختلفة تماماً عن البلد الذي ترعرعت فيه، ولكنني تعايشت مع كل هذه الظروف لإيماني بقدرتي على تحقيق طموحاتي والمضي بعيداً بمشواري المهني الرياضي. التنوع والتباين في القارة منحني فرصاً كبيرة لاستكشاف الظروف المختلفة والحالات الخاصة بكل دولة وشكَّل لديَّ شبكة علاقات دولية واسعة أضافت إلى خبراتي ومعرفتي الكثير.

> تعد الشخصية الرياضية السعودية الوحيدة التي استطاعت العمل في الاتحادين الآسيوي والدولي... كيف ترى ذلك؟

- عطفاً على مشواري في رابطة المحترفين للدوري السعودي والخبرات الدولية المكتسَبة على المستوى القاري في عملي بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فقد حظيتُ بثقة الاتحاد الدولي (فيفا) في مستهلّ المرحلة الانتقالية للعهد الجديد لـ«فيفا» في 2017 بقيادة المكتب الإقليمي لـ«فيفا» بدبي للإشراف على تطوير الاتحادات الوطنية في المنطقة (19 دولة)، وتمثيل «فيفا» وتحقيق أهداف المرحلة لها. هذه الثقة كأول سعودي وخليجي أشعرتني بالفخر وبالمسؤولية الكبيرة بذات الوقت، وفي كل يوم بمشوار عملي الذي تجاوز 6 سنوات في «فيفا» أشعر بحجم أمانة ومسؤولية تمثيل بلدي والشباب السعودي خير تمثيل. ما حققناه مع فريق عملي بمكتب «فيفا» في السنوات الست الأخيرة مع الاتحادات الوطنية بمنطقتَي غرب ووسط آسيا يتجسد جلياً في حجم الأثر في مشاريع البنى التحتية، والمسابقات المحلية، والرياضة النسائية، والحوكمة الإدارية والمالية، والأحداث الرياضية العالمية في المنطقة، والبرامج الفنية للبراعم والمدربين، وغيرها... نحن نطمح دوماً لخدمة اتحاداتنا الوطنية والعمل معها لتحقيق أهدافها الاستراتيجية وتطوير لعبة كرة القدم وجودتها في كل مكان.

> كيف ترى التطور الذي تعيشه الكرة الآسيوية حالياً؟

- آسيا تتميز بالتنظيم والطموح والاهتمام الكبير، وفيها من الخصائص المختلفة عن القارات الأخرى. آسيا تحتضن أحداثاً رياضية كبرى وتبرهن كل مرة على تميزها ونجاحها في استضافة العالم وأحداثه بجودة عالية. نحن نعمل بشكل قريب ومستمر مع شركائنا في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وقيادته، وتجمعنا لقاءات دورية للتنسيق لمصلحة الكرة الآسيوية. آسيا قادرة على الذهاب بعيداً مع تقادم الزمن مع استدامة التطوير والتخطيط الاستراتيجي بعيد المدى مع مراقبة الأداء وقياسه وفق المعايير الواضحة. ما يميّز آسيا شغفها الكبير بكرة القدم وامتلاكها مواهب كثيرة في اللعبة ولديها من القيادات القادرة على صناعة النجاح.

> جياني إنفانتينو... هل أسهم في كسر القيود أمام انطلاقة الرياضة العربية على المستوى العالمي؟

- جياني إنفانتينو انتُخب في فبراير (شباط) 2016 رئيساً، في بداية لعهد جديد لـ«فيفا»، وقد ركّزت رئاسة جياني إنفانتينو على إدخال إصلاحات واسعة النطاق، وتوسيع المشاركة العالمية في مسابقات «فيفا» الرئيسية وتعزيز استثماراتها في تطوير كرة القدم من خلال برنامج «فيفا فوروورد» ودعم الرياضة النسائية. وقد أطلق رؤيته الرسمية التي ركزت على جعل كرة القدم عالمية حقيقةً. وهذا تجسد في التمثيل والحضور لـ«فيفا» في كل بقاع العالم مع إطلاق المكاتب الإقليمية. وكان جياني قريباً جداً من الاتحادات الأعضاء وأطلق نسخة «كأس العرب فيفا قطر 2021»، واعتمد اللغة العربية لغةً رسمية في «فيفا» قبل عام. ونجحت في عهده استضافة أول كأس عالم في المنطقة العربية بقطر 2022، واستضافة المؤتمرات لـ«فيفا» وفعالياته بكثير من المدن العربية، وكذلك حطت كأس العالم للأندية في دول عربية في آخر 7 نسخ! ونحن نشهد في عهده استحقاق منح تنظيم كأس العالم للمغرب والسعودية في 2030 و2034.

> ماذا عن خططك المستقبلية؟

- أنا مستمر في مهمتي المهنية بالاتحاد الدولي (فيفا) وبرحلتي التي اكتسبتُ خلالها الخبرات التراكمية الممتدة في المجال الرياضي لأكثر من 15 سنة. وأنا رهن وطني وقيادتي في أي تكليف تراه الأنسب لي كجنديّ لهذا الوطن، لأني مؤمن بدوري الوطني وأولويته قبل الرغبة الشخصية لأكون إضافةً في صناعة النجاح بما أملكه من مؤهلات وخبرات وشبكة معارف إقليمية ودولية.


مقالات ذات صلة

26 أغسطس موعداً لمباراة الأهلي و«بطل أوقيانوسيا» في كأس القارات

رياضة سعودية الأهلي سيمثل آسيا بصفته بطلاً للنخبة (تصوير: محمد المانع)

26 أغسطس موعداً لمباراة الأهلي و«بطل أوقيانوسيا» في كأس القارات

تقرر أن يلتقي الأهلي السعودي «بطل آسيا» مع «بطل أوقيانوسيا» يوم 26 أغسطس (آب) 2026.

بدر بالعبيد (الرياض )
رياضة سعودية اليوناني دونيس قال إنه سيبنى فريقاً مقاتلاً (المنتخب السعودي)

دونيس: أريد منتخباً شغوفاً في كأس العالم 2026

أكد دونيس مدرب المنتخب السعودي أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل التدريجي لبناء منتخب تنافسي قادر على القتال بكأس العالم 2026، مشدداً على أهمية منح اللاعبين الثقة

سلطان الصبحي (الرياض ) عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة عالمية لحظة تتويج سان جيرمان باللقب العالمي (تصوير: بشير صالح)

إنريكي: أهدي لقب «كأس القارات» لجماهير سان جيرمان

قال لويس إنريكي، المدير الفني لفريق باريس سان جيرمان أنهم سيسعون للحفاظ على مسيرتهم المتوازنة في السعي لحصد المزيد من البطولات. وذلك عقب تتويجهم بكأس القارات. …

فهد العيسى (الدوحة) علي العمري (الدوحة)
رياضة عالمية لاعبو سان جيرمان خلال تتويجهم باللقب (تصوير: بشير صالح)

سان جيرمان يتوج عامه الاستثنائي بـ«كأس القارات»

أنهى فريق باريس سان جيرمان الفرنسي عامه الاستثنائي على أفضل وجه، بعدما توج بلقب كأس القارات للأندية.

فهد العيسى (الدوحة)
رياضة عالمية من المباراة التي جمعت فلامنغو وكروز أزول المكسيكي (تصوير: سعد العنزي)

كأس القارات: فلامنغو يضرب موعداً مع بيراميدز في نصف النهائي

ساهمت ثنائية جورجيان دي أرسكايتا في فوز فلامنغو البرازيلي على كروز أزول المكسيكي 2 - 1، الأربعاء، ليضرب موعداً مع بيراميدز المصري.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

وجهة «أمالا» تزيّن قميص الأهلي

فهد البلوي رئيس مشاريع وجهة «أمالا» خلال توقيع اتفاقية الشراكة الجديدة مع «شركة الأهلي» (البحر الأحمر الدولية)
فهد البلوي رئيس مشاريع وجهة «أمالا» خلال توقيع اتفاقية الشراكة الجديدة مع «شركة الأهلي» (البحر الأحمر الدولية)
TT

وجهة «أمالا» تزيّن قميص الأهلي

فهد البلوي رئيس مشاريع وجهة «أمالا» خلال توقيع اتفاقية الشراكة الجديدة مع «شركة الأهلي» (البحر الأحمر الدولية)
فهد البلوي رئيس مشاريع وجهة «أمالا» خلال توقيع اتفاقية الشراكة الجديدة مع «شركة الأهلي» (البحر الأحمر الدولية)

جدّدت «البحر الأحمر الدولية»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة والمطورة لأكثر المشاريع المتجددة طموحاً في العالم، اتفاقية رعايتها للنادي الأهلي السعودي لموسمٍ واحد (2026 -2027)، في خطوة تنقل الشراكة إلى مرحلة أعمق بعد ثلاثة مواسم متصلة، ويحمل فيها الفريق الأول اسم وجهة «أمالا» على صدر قميصه.

وقد تمّ تجديد الشراكة في حفل توقيع أقيم في وجهة «أمالا»، وقّع خلاله المهندس فهد البلوي، رئيس مشاريع وجهة «أمالا»، اتفاقية الشراكة الجديدة مع شركة النادي الأهلي السعودي، ممثّلةً بالرئيس التنفيذي فابريس بوكيه.

الشركة أطلقت رعايتها للنادي في 2023 لتصبح «الراعي البلاتيني» للفريق (البحر الأحمر الدولية)

وكانت الشركة قد أطلقت رعايتها للنادي في يونيو (حزيران) 2023، لتصبح «الراعي البلاتيني» للفريق الأول. وعلى مدى المواسم الثلاثة الماضية، حقّق النادي إنجازات لافتة، توّجها بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة في عامي 2025 و2026، إلى جانب كأس السوبر السعودي 2025، لتتوافق مسيرة الإنجاز مع مسيرة الشراكة. ويأتي التجديد اليوم ليؤكد استمرار هذا الالتزام، وينقله من التعريف باسم الشركة المطوّرة، إلى دعوة مفتوحة لعشّاق الرياضة كي يعيشوا تجربة إحدى وجهاتها العالمية.

ويعكس رفع اسم وجهة «أمالا» على القميص عمق الشراكة ونضجها؛ فبعد أن عرّفت الرعاية بالشركة بوصفها المطوّر خلف أكثر الوجهات السياحية المتجددة طموحاً، تنتقل اليوم لتعرّف بتجربة يستطيع كل شخص أن يزورها ويعيشها، في العام نفسه الذي رحّبت فيه وجهة «أمالا» بأول ضيوفها.

تمّ تجديد الشراكة في حفل توقيع أقيم في وجهة «أمالا» (البحر الأحمر الدولية)

ولا تقف أهمية هذه الشراكة عند حدود الرعاية الرياضية، بل تمتدّ لتجسّد لقاءً بين قطاعين حيويين يقودان مسيرة التحول في السعودية: الرياضة بما تحمله من طاقة وانتماء، والسياحة المتجددة بما تمثّله من رؤية للمستقبل. فحين يرتبط اسم وجهة عالمية بأحد أعرق الأندية وأوسعها جماهيرية، يتّسع أثر الشراكة ليشمل الجمهور الرياضي في السعودية والخليج والعالم العربي، ويمنح النادي حضوراً في سياق سياحي عالمي يتجاوز حدود الملعب، ويعرّف بوجهة سعودية يفخر بها الجميع.

وقال جون باغانو، الرئيس التنفيذي لـ«البحر الأحمر الدولية»: «حين وقّعنا شراكتنا مع النادي الأهلي قبل ثلاثة مواسم، قطعنا على أنفسنا عهداً بأن نكون شريكاً فاعلاً في مسيرة الرياضة السعودية. واليوم إذ نجدّد هذا العهد من قلب وجهة (أمالا)، نرفع اسمها على صدر الفريق؛ لأن الشراكة بلغت من العمق ما يجعلها تحمل اسم تجربة يعيشها الجمهور، لا اسم مطوّر فحسب. النادي الأهلي بإرثه العريق وجماهيره الوفية شريكٌ يليق بأن يرتبط اسمه بوجهة عالمية يفخر بها كل سعودي».

من جانبه، قال فابريس بوكيه، الرئيس التنفيذي لـ«شركة النادي الأهلي السعودي»: «تجديد شراكتنا مع (البحر الأحمر الدولية) امتدادٌ لعلاقة أثبتت قيمتها على مدى ثلاثة مواسم، رافقت خلالها مسيرة النادي وإنجازاته. وأن يحمل الفريق الأول اسم وجهة (أمالا) شرفٌ يعكس مكانة النادي ويربط شغف جماهيره بوجهة سعودية عالمية. نتطلّع في هذه المرحلة إلى شراكة أعمق تخدم النادي والرياضة السعودية، وتليق بتطلعات جمهورنا الوفيّ».

فهد البلوي رئيس مشاريع وجهة «أمالا» خلال توقيع اتفاقية الشراكة الجديدة مع «شركة الأهلي» (البحر الأحمر الدولية)

وتمثّل وجهة «أمالا»، الوجهة الثانية التي تطوّرها الشركة على الساحل الشمالي الغربي للسعودية، أيقونة الاستشفاء العالمية. وقد رحّبت بأول ضيوفها في عام 2026، وتضمّ نخبة من المنتجعات والعلامات العالمية في منطقة «تربل باي»، من بينها منتجع ومساكن «فورسيزونز أمالا» ومنتجع «سيكس سنسز أمالا»، إلى جانب «نادي يخوت أمالا» و«كوراليوم - مركز الحياة البحرية» الذي يجمع بين البحث العلمي والتجربة السياحية في الحفاظ على البيئة البحرية. ويخدم الوجهة مطار الوجه الدولي الذي طوّرته الشركة خدمةً لأهالي المنطقة وزوارها معاً، على بعد نحو 45 دقيقة بالمركبات الكهربائية و20 دقيقة بالطائرة المائية.

وتشهد وجهة «أمالا» خلال الأشهر المقبلة موجة افتتاحات متتالية تكتمل بها منطقة «تربل باي»؛ إذ تفتح ستة منتجعات عالمية أبوابها تباعاً، هي منتجع «كلينيك لابريري» الصحي، أمالا، ومنتجع «جاياسوم» الصحي، أمالا، ومنتجع «روزوود أمالا»، ومنتجع «إكوينوكس أمالا»، ومنتجع «ريتز كارلتون أمالا»، ومنتجع «ناموس أمالا»، إلى جانب المجموعة السكنية «ذا كوليكشن»؛ لترسّخ الوجهة مكانتها واحدةً من أكبر وجهات الاستشفاء الفاخر في العالم.


النصر يترقب ماينيان... حارس ميلان على رادار رونالدو

مايك ماينيان (رويترز)
مايك ماينيان (رويترز)
TT

النصر يترقب ماينيان... حارس ميلان على رادار رونالدو

مايك ماينيان (رويترز)
مايك ماينيان (رويترز)

يعيش الفرنسي مايك ماينيان، حارس مرمى وقائد ميلان، صيفاً مليئاً بالتساؤلات، بعدما تزايدت المؤشرات حول عدم رضاه عن وضعه داخل النادي، بالتزامن مع ظهور اهتمام من النصر السعودي بالحصول على خدماته خلال فترة الانتقالات الحالية.

وبحسب صحيفة «غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، فإن علاقة ماينيان بميلان لم تعد بالمتانة التي كانت عليها في السنوات الماضية، رغم أن الحارس الفرنسي جدد عقده مع النادي في يناير (كانون الثاني) الماضي حتى عام 2031، وبراتب يصل إلى نحو 7 ملايين يورو سنوياً شاملة الحوافز.

وتعود بعض علامات التوتر إلى نهاية الموسم الماضي، بعدما أنهى ميلان الدوري الإيطالي بعيداً عن المنافسة الأوروبية، قبل أن تتغير ملامح الفريق مع إقالة المدرب ماسيميليانو أليغري، ورحيل المدير الرياضي إيغلي تاري، إلى جانب مغادرة مدرب حراس المرمى كلاوديو فيليبي. وتفيد التقارير بأن ماينيان لم يكن راضياً عن هذه التغييرات، خصوصاً علاقته القوية بفيليبي.

كما أثار تأخر الحارس الفرنسي في العودة إلى تدريبات الفريق جدلاً إضافياً، إذ كان مقرراً أن يعود في 12 أغسطس (آب)، قبل أن يحصل على أربعة أيام إضافية من الإجازة، ليعود في 16 من الشهر الحالي. واعتبرت إدارة ميلان الخطوة محاولة لتهدئة الأجواء، خصوصاً مع حصول أدريان رابيو على الإجازة الإضافية نفسها.

وزادت التكهنات بعدما قلّص ماينيان حضوره على مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت اختفت فيه إشارات كرة القدم تقريباً من حساباته، ما دفع بعض وسائل الإعلام الإيطالية إلى الربط بين ذلك وحالة عدم الرضا التي يعيشها اللاعب.

في المقابل، لا يبدو أن ميلان يريد الدخول في مواجهة مع قائده. فالنادي، وفق التقرير، لا يزال متمسكاً بالحارس الفرنسي، ويأمل في أن يعود إلى إيطاليا، ويتعامل باحترافية كاملة، مواصلاً الدفاع عن ألوان الفريق، وحمل شارة القيادة. ولا توجد داخل النادي شكوك حول قدراته الفنية، أو قيمته كأحد أفضل حراس المرمى في العالم.

لكن ظهور النصر على الخط قد يفتح الباب أمام سيناريو مختلف. فالنادي السعودي، الذي يقوده النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، يبحث عن حارس مرمى جديد بعد رحيل البرازيلي بينتو، ويُعد ماينيان أحد الأسماء التي برزت في دائرة الاهتمام.

وتبقى إمكانية انتقال الحارس الفرنسي إلى الدوري السعودي غير واضحة حتى الآن، خصوصاً أن ماينيان مرتبط بعقد طويل مع ميلان، لكن فارق الإمكانات المالية قد يجعل العرض السعودي أكثر إغراءً من معظم الخيارات المتاحة له في أوروبا.

ومن المنتظر أن يكون مستقبل ماينيان أحد الملفات التي ستناقشها إدارة ميلان في اجتماعها المقبل، وسط رغبة في عقد جلسة مباشرة مع الحارس لمعرفة موقفه الحقيقي من الاستمرار.

ويبدو موقف ميلان واضحاً: النادي لا يريد التخلي عن قائده، لكنه في الوقت نفسه لا يرغب في الاحتفاظ بلاعب يشعر بأنه مجبر على البقاء، خصوصاً أن ماينيان يحصل على أحد أعلى الرواتب في الفريق. لذلك، إذا تأكدت عدم رغبته في مواصلة التجربة، فقد يبدأ النادي دراسة عروض الرحيل، وحينها قد يكون النصر أول الأندية التي تطرق باب ميلان.


غالتييه مدرب نيوم: نسعى لمركز متقدم في الدوري السعودي

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه مدرب نيوم: نسعى لمركز متقدم في الدوري السعودي

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

أكد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، جاهزية فريقه لانطلاقة الموسم الجديد، مشيراً إلى أن المعسكر الإعدادي في إسبانيا حقق أهدافه، وأن العناصر الجديدة أضافت قوة فنية وبدنية إلى المجموعة.

وقال غالتييه خلال المؤتمر الصحافي قبل مواجهة الفيحاء: «لدينا الكثير من الأمور للحديث عنها قبل مباراة الفيحاء. خضنا معسكراً ممتازاً في إسبانيا، واللاعبون المنضمون حديثاً أضافوا قوة للفريق، وقدموا مستويات عالية خلال الحصص التدريبية، خصوصاً من الناحية البدنية».

وأضاف: «خلال فترة الانتقالات فقدنا بعض اللاعبين، وفي المقابل تعاقدنا مع لاعبين جدد بهدف تحسين الفريق. مالانغ سار لاعب يملك خبرة كبيرة، ومهند أبو طه لاعب مميز في الجانب الأيسر، أما ماسوراس فهو ليس غريباً على الدوري السعودي، وأنتظر منه الكثير».

وشدد مدرب نيوم على أهمية العناصر السعودية في الموسم الجديد، في ظل تعدد البطولات التي يشارك فيها الفريق، وقال: «تعاقدنا مع لاعبين سعوديين، وسيكون الاعتماد عليهم كبيراً بسبب تعدد البطولات. من الآن عليهم أن يقدموا كل ما لديهم، وأن يسعوا لحجز مراكزهم في المنتخب السعودي خلال الاستحقاقات المقبلة».

وتابع: «المسؤولية تقع علينا كجهاز فني من أجل تطوير اللاعبين، وتحقيق أكبر عدد ممكن من النقاط».

وتحدث غالتييه عن جاهزية الفريق، والمنشأة الجديدة، قائلاً: «لدينا منشأة النادي الوطني نتدرب فيها، وسنحاول خوض بعض المباريات عليها مستقبلاً. جميع الأدوات والإمكانات أصبحت أفضل من الموسم الماضي».

وعن مواجهة الفيحاء، قال: «المباراة الأولى دائماً صعبة، والأجواء تختلف عن مباريات المعسكر. الفيحاء فريق مميز من الناحية الهجومية، وقد ركزنا على هذا الجانب خلال تحضيراتنا، وأنتظر من اللاعبين تقديم كل ما لديهم من أجل تحقيق النقاط الثلاث».

وأضاف: «لدينا تسع مباريات خلال 35 يوماً، ولذلك يجب أن يكون التركيز حاضراً بشكل كامل. أنا سعيد جداً بقرارات الإدارة، وكل لاعب في الفريق سيتم الاعتماد عليه».

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول الأهداف التي يسعى نيوم لتحقيقها في الدوري السعودي، وكأس الملك، والبطولة الخليجية، أوضح غالتييه:

«أريد أن نحقق مستويات أفضل من الموسم الماضي. في كأس الملك نطمح للوصول إلى أدوار متقدمة، وفي الدوري نريد تحقيق مركز متقدم، أما في البطولة الخليجية فإننا نريد الظهور بصورة مشرفة، وتقديم مستويات تليق بالفريق، والمنافسة على تحقيق اللقب».

وعن بعض الخيارات في القائمة، قال غالتييه: «الاتحاد قدم عرضاً مغرياً لفارس عابدي، وفي النهاية كانت هناك استفادة للأطراف الثلاثة».

وتحدث عن مهند أبو طه قائلاً: «هو لاعب دولي، ومميز، لكنه يحتاج إلى المزيد من الحصص التدريبية البدنية للوصول إلى أفضل جاهزية».

وأشار إلى جاهزية إسلام هوساوي، كما أشاد بخالد الرماح، القادم من الفيحاء، واصفاً إياه بأنه لاعب مميز، ومن العناصر الواعدة في فئة الشباب.

وحسم غالتييه خياره في مركز حراسة المرمى، مؤكداً الاعتماد على البولندي مارسين بولكا، وقال: «بولكا سيكون الحارس الذي سنعتمد عليه».

وعن الحارس البرتغالي لويس ماكسيمانو، أوضح: «ماكسيمانو حارس مميز، لكن من الصعب الاعتماد على حارسين أجنبيين في الدوري، خصوصاً مع وجود عشرة لاعبين أجانب في القائمة».

وختم: «سنرى مستقبلاً العروض التي ستقدم للحارس البرتغالي ماكسيمانو، وسنتعامل مع الملف وفق ما يخدم مصلحة الفريق».

وتكشف تصريحات غالتييه عن ملامح واضحة لموسم نيوم الجديد؛ فهو فريق يطمح إلى تحسين نتائجه، وتوسيع قاعدة الاعتماد على اللاعبين السعوديين، والمنافسة على مركز متقدم في الدوري، مع طموح بلوغ مراحل متقدمة في كأس الملك، وتحقيق البطولة الخليجية.