ماتيو: لعبت مصاباً بـ«ورم في الدماغ»... والمراهنات دمرتني

نجم ليفربول وليدز السابق ليس بإمكانه التنبؤ بحياته الصحية

ماتيو مع أفراد عائلته (الشرق الأوسط)
ماتيو مع أفراد عائلته (الشرق الأوسط)
TT

ماتيو: لعبت مصاباً بـ«ورم في الدماغ»... والمراهنات دمرتني

ماتيو مع أفراد عائلته (الشرق الأوسط)
ماتيو مع أفراد عائلته (الشرق الأوسط)

طلب الأطباء من دومينيك ماتيو أن يرسم مربعاً، لكن عندما أمسك القلم والورقة لإكمال هذه المهمة التي تبدو بسيطة، رسم دائرة بدلاً من ذلك! كرر معالجوه التعليمات، وكانت زوجته، جيس، تعمل جاهدة على مساعدته، لكنه رسم شكلاً دائرياً في المرة الثانية أيضاً. يقول ماتيو: «لم أستطع فعل ذلك. لقد كنت محرجاً للغاية، وكنت أشعر بإحباط شديد. لقد كنت أعاني بشدة في تلك المرحلة، وكان الأمر غريباً جداً».

وفي مواجهة تلك المحنة، واضطراره إلى تعلم القراءة والكتابة، بل والكلام، مرة أخرى، اعتمد ماتيو على «الانضباط الذاتي» و«الأسس» التي جعلته يخوض 276 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول وليدز يونايتد وبلاكبيرن.

دومينيك إبان تمثيله بلاكبيرن (أ.ب)

يقول ماتيو: «يتعين عليك أن تركز حقاً على ما هو أمامك مباشرةً: ما الذي يمكنني فعله لتحسين أسلوب حياتي؟ وكان ذلك يعني القيام بالخطوات الصعبة مرة أخرى. لقد كان الأمر يشبه كوني لاعباً صغيراً في السن أعمل على تعلم هذا الأمر أو ذاك من جديد. لقد كان الأمر فظيعاً وصعباً ومحبطاً للغاية، لكنني أعتقد أن الرياضة التي كنت أمارسها - وأنا محظوظ جداً بممارسة هذه الرياضة - هي التي ساعدتني في الصمود».

يجلس ماتيو، البالغ من العمر الآن 49 عاماً، مع زوجته جيس وهو يتذكر كيف تعافى من الجراحة التي خضع لها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 للتخلص من ورم سرطاني في المخ.

بدأ اليوم الذي تغيرت فيه حياتهما إلى الأبد بهدوء نسبي، حيث عانى ماتيو من صداع وبعض الإعياء، لكن كان من السهل أن يعزى كل ذلك إلى أسباب أخرى.

طلب منه طبيبه العام إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي. وكان من المقرر إجراء هذا الفحص بعد رحلة يقوم بها ماتيو إلى سنغافورة مع أساطير ليفربول، لكن هذه المباراة ألغيت، وهو ما فتح الباب للقيام بهذا الفحص مبكراً. ذهب ماتيو إلى المستشفى لإجراء الفحص، في حين توجهت جيس إلى مدرسة الرقص التي تديرها.

ماتيو وجد صعوبة في رسم مربع بخط يده بعدما ما كان يصول ويجول في ملاعب الكرة (الشرق الأوسط)

خضع ماتيو لكثير من الفحوصات. ويقول عن ذلك: «عادةً ما يستغرق الأمر بعض الوقت، لكنني شعرت كأن الفحص الذي خضعت له لم يستغرق سوى دقيقة واحدة، وهو ما يعني أنهم ربما رأوا شيئاً ما على الفور». لم يُسمح له بمغادرة المستشفى في مساء ذلك الاثنين. وبحلول يوم الأربعاء، كان ماتيو يجلس على كرسي متحرك يعاني من تشوش في الرؤية وشحوب في الوجه.

وهنا، تتدخل جيس لتحكي ما حدث بالضبط، حيث لا يتذكر ماتيو سوى القليل. ومع تحديد يوم الجمعة التالي لخضوع ماتيو لعملية جراحية، أخذت جيس والديه إلى المنزل. لكن ماتيو أصيب بنوبة صرع، وتتذكر جيس بوضوح تفاصيل المكالمة الهاتفية التي تلقتها من المستشفى، وتقول عن ذلك: «لقد أخبروني بأنهم يبذلون كل ما في وسعهم، لكنهم طلبوا مني أن أذهب إلى المستشفى في أسرع وقت ممكن». وفي تلك اللحظة، بدأ صوت جيس يتقطع، بينما كان ماتيو يربط على يدها بحنان ورفق. لقد تواعدا لفترة وجيزة خلال الفترة التي كان يلعب فيها مع ليدز يونايتد، وانفصلا بعد ذلك وتزوج كل منهما من آخر، قبل أن يجتمعا من جديد بعدما تقابلا عن طريق الصدفة.

ولحسن الحظ، استقرت حالة ماتيو وذهب لإجراء العملية الجراحية. وبعد 10 ساعات صعبة للغاية، خرج الجراح رايان ماثيوز ليخبر جيس بـ«أروع الأخبار»، وهو أنه قد نجح في إزالة ما يتراوح بين 90 و95 في المائة من الورم، الذي كان خاملاً في جمجمته منذ الطفولة، ثم تكلس جزئياً وتحول إلى ورم بطاني عصبي. يقول ماتيو مازحاً: «يعني هذا أنني لعبت طوال مسيرتي الكروية وأنا مصاب بورم في المخ، وربما كنت سأصبح لاعباً جيداً من دونه!».

لقد كانت الجراحة والعلاج الإشعاعي اللاحق هما أول خطوتين في إعادة تأهيل ماتيو. كان ماتيو يتلقى العلاج مرتين يومياً، وتلقى دعماً كبيراً من عالم كرة القدم. ومنع ليفربول نشر قصة عن حالته، وكان زملاؤه ومدربوه السابقون يزورونه باستمرار، كما كان إيدي غراي، وديفيد أوليري، وستيف ماكمانامان، وروبي فاولر، ونيل رودوك يتواصلون معه بشكل منتظم عبر تطبيق «فيس تايم».

وتلقى ماتيو دعماً كبيراً من المجتمع ككل، ومن جيس، ومن أفضل أصدقائه، جيسون وشورتي، اللذين كانا يتسللان إلى جناح الأعصاب ليلاً ليُهرّبا له الوجبات السريعة التي يحبها. ويعتقد ماتيو أن هذا الدعم الهائل هو الذي «ولد الكهرباء التي جعلت دماغه يرقص مرة أخرى»، على حد تعبيره.

وخلال الرحلات اليومية إلى المنزل، كانت جيس تصوره وهو يقوم بمهام منزلية بسيطة، مثل إعداد الشاي. وتقول عن ذلك: «كان يبحث عن الكوب، ويبحث عن الملعقة، فالأشياء التي نقوم بها من دون تفكير كانت تبدو هائلة بالنسبة له».

كان المعالجون يأخذونه إلى محلات السوبر ماركت للتدرب على شراء وجبات الطعام. يقول ماتيو ضاحكاً: «ما زلت عاجزاً عن فهم هذا الأمر بشكل صحيح. فشراء الوجبة يكلفني نحو 50 جنيهاً إسترلينياً الآن! إنني أقول لنفسي الآن: كيف لم أكن قادراً على فعل هذا؟».

وفي نهاية المطاف، رأى المستشفى أنه يمكن لماتيو الخروج. في ذلك اليوم، وفقاً لجيس، بدا ماتيو - الذي سجل هدفاً بقميص ليدز يونايتد في ملعب «سان سيرو» الصعب - «خائفاً». وتقول: «لقد أزعجني ذلك حقاً - لم أكن أرغب في أن يشعر ماتيو بالخوف في العالم الحقيقي».

يعترف ماتيو بأنه «لم يكن معتاداً على طلب المساعدة من الناس»، لكنه الآن يدافع عن هذا الأمر بكل قوة. ويشير إلى أن قلقه الأولي بدأ يتراجع كثيراً بسبب «الثقة التي اكتسبها من إنجاز المهام الصغيرة».

وعندما سُئل عن حالته الآن، رد قائلاً: «هناك فرق هائل، مثل الفرق بين الليل والنهار. أنا الآن واعٍ دائماً. ربما لست راضياً عن نفسي بشكل كامل، لكنني أعيش اللحظة الحالية، وأمضي بعض الأيام الجيدة».

أما بالنسبة للحياة العائلية، فإن ابنهما لوكا يعيش معهما، كما أن بنات ماتيو من زواجه السابق يعشن في مكان قريب. لا يمكن لماتيو أن يقود السيارة مرة أخرى، ويتناول في صباح كل يوم ما لا يقل عن 12 قرصاً، ويشعر بالإرهاق في حال قراءة بضع جُمل.

لاعب ليدز السابق اعترف بإدمانه المراهنات وأنها دمرت حياته الأسرية (الشرق الأوسط)

ويخضع ماتيو لفحوصات طبية كل 6 أشهر. تقول جيس عن ذلك: «أفضل ما يمكن أن نطلبه هو أن يظهر الفحص أن حالته مستقرة، لأن هذا يعني أن الورم المتبقي لا يمثل خطورة».

وعلى الرغم من كل ذلك، فإن عائلة ماتيو تعيش حياتها بشكل طبيعي. لقد عاد ماتيو إلى العمل في تحليل المباريات، ويعمل بانتظام على تحليل المباريات التي يلعبها ليدز يونايتد. وإلى جانب الحديث عن إصابة ماتيو بالسرطان، يتحدث الزوجان عن الأيام الصعبة التي عاشها ماتيو قبل سنوات عندما كان يتغيب عن العمل بعد السهر وتناول الكحوليات طوال الليل. يقول ماتيو: «كنت أجد فجأة أن الساعة قد أصبحت الرابعة من صباح اليوم التالي».

فهل كانت الوحدة هي السبب في قيامه بذلك؟ يقول ماتيو: «لقد كنت وحيداً، لكنني لم أكن أعلم أنني وحيد في ذلك الوقت. هناك كثير من الجوانب الأخرى المرتبطة بذلك، ولم أكن أعرف حقاً كم عدد الأشياء التي كنت أدمنها آنذاك».

وبعد أن تسببت الإصابة في إنهاء مسيرته الكروية عندما كان يلعب في ستوك سيتي، اتجه إلى المراهنات ووصل إلى ما وصفه بـ«الحضيض». يقول ماتيو عن المراهنات: «إنها وباء في عالم كرة القدم. ربما تخسر 100 ألف جنيه أو 50 ألف جنيه، وتخفي ذلك عن الجميع، لكنك في قرارة نفسك تقول: تباً، ماذا فعلت؟».

يلتقط ماتيو أنفاسه ويضيف: «لم أكن أدرك حجم الدمار الذي كنت أسببه، فقد كنت أدمر نفسي وأدمر الآخرين من حولي. وأنا أدرك ذلك الآن. كانت هذه هي الأخطاء التي ارتكبتها، وكان يتعين على جيس أن تتعايش مع ذلك. وكان يتعين على أصدقائي وأفراد عائلتي أيضاً أن يتعايشوا مع ذلك. لكنني كشخص كنت أجيد حقاً إخفاء أشياء كهذه».

تقول جيس بكل صراحة إنهما كانا قريبين من الطلاق. وتشعر بأن مسيرتها المهنية في مجال الرقص أعطتها فكرة عن الميول الإدمانية للرياضيين الذين يحققون إنجازات كبيرة، وترى أن هذا هو ما أنقذ الأسرة. تقول جيس: «أعتقد أنني كنت أفهم في هذه الأمور إلى حد ما - ليس كثيراً، خصوصاً أن ماتيو كان قد وصل إلى أقصى حد ممكن. لكنني كنت أستمع إليه بشكل مستمر، بينما هناك أزواج لا يستمع بعضهم لبعض في كثير من الأحيان ويعتقدون أن هذا أمر شائن».

والآن، أصبح ماتيو قادراً على رسم المربع بسهولة، لكن لا يزال من الصعب التنبؤ بشكل حياته خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة


تأكيد براءة نيمار من الفساد في قضية انتقاله إلى برشلونة

نيمار (رويترز)
نيمار (رويترز)
TT

تأكيد براءة نيمار من الفساد في قضية انتقاله إلى برشلونة

نيمار (رويترز)
نيمار (رويترز)

أكّدت المحكمة العليا الإسبانية في الاستئناف تبرئة النجم البرازيلي نيمار وعدد من المسؤولين السابقين في نادي برشلونة الذين كانوا يواجهون اتهامات بالفساد والاحتيال، في إطار صفقة انتقال اللاعب إلى العملاق الكاتالوني عام 2013.

وكانت محكمة برشلونة قد برّأت في عام 2022 الدولي البرازيلي والمسؤولين السابقين في برشلونة من تهم «الفساد في المعاملات التجارية» و«الاحتيال عبر عقد صوري».

وفي بيان صدر الأربعاء، اعتبرت المحكمة العليا أن «الوقائع الثابتة أظهرت هشاشة الاتهامات»، التي لم يعد يتمسك بها سوى شركة «دي آي إس» البرازيلية، المالكة لنحو 40 في المائة من حقوق نيمار حين كان لاعباً شاباً في صفوف سانتوس.

وأكدت المحكمة أنه «لا وجود لجريمة فساد في المعاملات التجارية ولا لعملية احتيال»، لا من قبل اللاعب أو ممثليه أو نادي برشلونة، مضيفة أن ما جرى «يندرج ضمن قرار رياضي من النادي الذي سعى لتأمين التعاقد معه ثم قرر تسريع إتمام الصفقة في وقت كان اللاعب ابن الـ34 عاماً حالياً، محل تنافس من كبار الأندية الأوروبية».

وكانت القضية تشمل، إلى جانب نيمار ووالديه، رئيسي برشلونة السابقين ساندرو روسيل وجوزيب ماريا بارتوميو، إضافة إلى مسؤول سابق في نادي سانتوس البرازيلي، والناديين، وشركة أسستها عائلة نيمار لإدارة أعماله.

وشهدت القضية تطوراً لافتاً عندما تراجع الادعاء العام، الذي كان يطالب في البداية بعقوبة سجن تصل إلى عامين وغرامة قدرها 10 ملايين يورو بحق نيمار، عن مواقفه وسحب جميع الاتهامات ضد المتهمين.

وتعود الدعوى إلى عام 2015، حين رفعتها شركة «دي آي إس»، التي أكدت أن برشلونة ونيمار وعائلته ونادي سانتوس قد تواطؤوا لإخفاء القيمة الحقيقية للصفقة بقصد الاحتيال عليها. كما اتهمت هذه الأطراف بعدم إبلاغها بوجود عقد حصري وُقّع عام 2011 بين اللاعب وبرشلونة، وهو ما أدى -حسب قولها- إلى تشويه سوق الانتقالات.

وكان برشلونة قد أعلن في البداية أن قيمة الصفقة بلغت 57.1 مليون يورو، لكن القضاء الإسباني قدّر التكلفة الفعلية بما لا يقل عن 83 مليون يورو.

وتطالب الشركة، التي حصلت على 6.8 مليون يورو من أصل 17.1 مليون يورو تم دفعها رسمياً إلى نادي سانتوس، بتعويضات قدرها 35 مليون يورو.

وقد عُرفت القضية إعلامياً باسم «نيمار 2»، تمييزاً لها عن قضية التهرب الضريبي المرتبطة بالصفقة نفسها (نيمار 1)، والتي انتهت عام 2016 بتسوية قضائية بين الادعاء ونادي برشلونة، دفع بموجبها غرامة قدرها 5.5 مليون يورو.


أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)
المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)
TT

أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)
المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم، اليوم الأربعاء، عن صورة دقيقة لقوة وكالات اللاعبين على مستوى العالم، مستنداً إلى معيار واضح يتمثل في إجمالي القيمة السوقية للاعبين الذين تمثلهم هذه الوكالات أو تملك حقوق التفاوض بشأن انتقالاتهم، وذلك وفق نموذج إحصائي يعتمد فقط على اللاعبين الذين تتجاوز قيمتهم 10 ملايين يورو، بإجمالي عينة تصل إلى نحو 1300 لاعب حول العالم.

في قمة هذا التصنيف، تبرز وكالة «سي إيه إيه ستيلار - بيس» باعتبارها أقوى كيان في سوق وكلاء اللاعبين عالمياً، وهي مجموعة نشأت من اندماج عدة شركات وتخضع لإدارة أميركية، حيث تدير مصالح 84 لاعباً تتجاوز القيمة السوقية لكل منهم 10 ملايين يورو، بإجمالي قيمة يصل إلى 2.56 مليار يورو، مسجلة نمواً بنسبة 14.5 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس اتساع نفوذها في سوق الانتقالات وقدرتها على تجميع أصول بشرية عالية القيمة.

في قمة هذا التصنيف تبرز وكالة «سي إيه إيه ستيلار - بيس» باعتبارها أقوى كيان في سوق وكلاء اللاعبين عالمياً (سي آي إي إس)

تأتي خلفها وكالة «جستيفوت» بقيمة إجمالية تبلغ 1.865 مليار يورو عبر 36 لاعباً، مع نمو سنوي بلغ 12.6 في المائة، وهي الوكالة المرتبطة باسم البرتغالي الشهير خورخي مينديز، فيما تحتل وكالة «ذا تيم» – التي كانت تُعرف سابقاً باسم «واسيرمان» – المركز الثالث بإجمالي 1.246 مليار يورو من خلال 51 لاعباً، رغم تراجع طفيف في قيمتها بنسبة 4.1 في المائة.

وتعكس بقية المراكز ضمن العشرة الأوائل تحولات السوق نحو التكتلات الكبرى، حيث تسيطر الكيانات الناتجة عن الاندماجات على غالبية المواقع المتقدمة، مقابل حضور محدود لكيانات فردية مرتبطة بأسماء وكلاء بارزين.

وفيما يلي أبرز عشر وكالات في العالم وفق التقرير، مع عدد اللاعبين والقيمة الإجمالية:

تحتل «سي إيه إيه ستيلار - بيس» المركز الأول بـ84 لاعباً وقيمة 2.56 مليار يورو، تليها «جستيفوت» بـ36 لاعباً وقيمة 1.865 مليار يورو، ثم «ذا تيم» بـ51 لاعباً وقيمة 1.246 مليار يورو.

في المركز الرابع تأتي «يونيك سبورتس غروب» بـ32 لاعباً وقيمة 1.109 مليار يورو، ثم «روف نيشن سبورتس غروب» بالشراكة مع «كلاتش سبورتس» في المركز الخامس بـ30 لاعباً وقيمة 817 مليون يورو.

وتحل «إيه إس 1 سبورتس» سادسة بـ21 لاعباً وقيمة 711 مليون يورو، تليها «روك نيشن سبورتس إنترناشيونال» بـ17 لاعباً وقيمة 666 مليون يورو، ثم «سبورتس إنترتينمنت غروب» في المركز الثامن بـ19 لاعباً وقيمة 616 مليون يورو.

وفي المركزين التاسع والعاشر، تظهر كيانات مرتبطة بأفراد، حيث تأتي «بيرتولوتشي أسيسوريا» التي يقودها جيوليانو بيرتولوتشي بـ24 لاعباً وقيمة 595 مليون يورو، ثم «إم إس فوت» التابعة لموسى سيسوكو بـ8 لاعبين فقط لكن بقيمة إجمالية تبلغ 532 مليون يورو.

ويكشف هذا التوزيع عن نقطة لافتة، تتمثل في أن حجم الوكالة لا يُقاس بعدد اللاعبين فقط، بل بجودة الأصول التي تديرها، وهو ما يفسر وجود وكالات بعدد لاعبين أقل ولكن بقيم سوقية مرتفعة، كما في حالة «إم إس فوت» و«يونيك سبورتس غروب»، حيث تركز هذه الكيانات على تمثيل نخبة محدودة من اللاعبين ذوي القيمة العالية بدلاً من التوسع العددي.

في المحصلة، يعكس التقرير واقعاً جديداً في سوق وكلاء اللاعبين، عنوانه التكتل والاحتراف المؤسسي، مقابل تراجع نموذج الوكيل الفردي، مع استمرار تأثير الأسماء الكبرى حين ترتبط بنجوم من الصف الأول في كرة القدم العالمية.


فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

فان دايك (إ.ب.أ)
فان دايك (إ.ب.أ)
TT

فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

فان دايك (إ.ب.أ)
فان دايك (إ.ب.أ)

تعزّزت حظوظ ليفربول في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا عقب نتائج الجولة الأخيرة، لكن قائد الفريق، فيرغيل فان دايك، شدد على أن هذا الهدف ينبغي ألا يكون المعيار الذي يُقاس به النادي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن العودة إلى البطولة القارية باتت ضرورية، ليس فقط للاعبين داخل الملعب، بل أيضاً للإدارة التنفيذية، نظراً لما قد يترتب على الغياب من تراجع في الإيرادات وتأثيره في الإنفاق على صفقات الانتقالات.

ورغم أن احتلال أحد المراكز الخمسة الأولى قد يُعد نتيجة مقبولة في ختام موسم مخيب للآمال لحامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن فان دايك أكد أن الفريق لا يمكنه تبني هذا المنطق.

وقال فان دايك: «الواقع أننا سنخوض 5 مباريات أخرى، وعلينا أن نحاول حسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا».

وأضاف: «بالتأكيد هذا ليس المستوى الذي أتوقعه أو أطمح إليه بصفتي لاعباً في ليفربول أن يكون الهدف مجرد التأهل إلى دوري أبطال أوروبا».

وأنهى الفوز في مباراة الديربي على إيفرتون سلسلة من 4 هزائم في آخر 5 مباريات، بما في ذلك الخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.

وسيكون تقديم أداء جيد في مباراة السبت أمام كريستال بالاس، الذي يضع نصب عينيه أيضاً قبل نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، أمراً حاسماً قبل التوجه إلى ملعب «أولد ترافورد» في الأسبوع التالي.

وسجل كل من فيرغيل فان دايك ومحمد صلاح هدفي الفريق أمام إيفرتون، لكن مع اقتراب المدافع الهولندي، الذي سيبلغ 35 عاماً في يوليو (تموز) المقبل، من دخول العام الأخير في عقده، ورحيل صلاح إلى جانب آندي روبرتسون في يوليو (تموز)، فإن الفريق سيفقد قدراً كبيراً من الخبرة.

وعند سؤاله عما إذا كان الفريق بحاجة إلى إعادة بناء، قال فيرغيل فان دايك: «يجب توجيه هذا السؤال إلى المسؤولين في الإدارة العليا».

وأضاف: «مجموعة القادة في الفريق تتفكك، من حيث رحيل اللاعبين، لذلك على بقية اللاعبين التقدم وتحمل المسؤولية، ومعرفة ما سيفعله المسؤولون عن اتخاذ القرار. لكنني واثق بأن الجميع يملك النوايا الصحيحة لجعل ليفربول فريقاً قادراً على المنافسة، ونأمل ألا نمر بموسم مثل الذي نعيشه حالياً مرة أخرى».