تركيا تدعو الاتحاد الأوروبي إلى موقف أكثر «إنصافاً وعقلانيةً» تجاهها

بعد قرار مجلسه للشؤون العامة إرجاء مناقشة العلاقات معها إلى قمة مارس

فيدان التقى مفوض شؤون الجوار والتوسع بالاتحاد الأوروبي أوليفر فارهيلي في سبتمبر الماضي (الخارجية التركية)
فيدان التقى مفوض شؤون الجوار والتوسع بالاتحاد الأوروبي أوليفر فارهيلي في سبتمبر الماضي (الخارجية التركية)
TT

تركيا تدعو الاتحاد الأوروبي إلى موقف أكثر «إنصافاً وعقلانيةً» تجاهها

فيدان التقى مفوض شؤون الجوار والتوسع بالاتحاد الأوروبي أوليفر فارهيلي في سبتمبر الماضي (الخارجية التركية)
فيدان التقى مفوض شؤون الجوار والتوسع بالاتحاد الأوروبي أوليفر فارهيلي في سبتمبر الماضي (الخارجية التركية)

انتقدت تركيا تأجيل الاتحاد الأوروبي مناقشة علاقاته معها إلى قمته التالية في مارس (آذار)، ودعته إلى اتخاذ موقف «أكثر إنصافاً وعقلانيةً»، والتحرك من «منظور استراتيجي» في ظل التحديات العالمية الراهنة، واتخاذ خطوات ملموسة في أقرب وقت لتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة عام 1995، وتعزيز التعاون في مجال الاستثمار وتسهيل منح مواطنيها تأشيرة «شنغن» من أجل إحراز تقدم في علاقاته معها.

وبحث وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، مع المفوض الأوروبي لشؤون الجوار والتوسع، أوليفر فارهيلي، العلاقات مع تركيا، ونتائج اجتماع مجلس الشؤون العامة للاتحاد الأوروبي والقمة الأوروبية اللذين عقدا في بروكسل الأسبوع الماضي.

وانتقد فيدان، خلال اتصال هاتفي مع فارهيلي، الاثنين، تأجيل مناقشة التقرير المشترك للمفوضية الأوروبية ومسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل حول تركيا إلى القمة التالية لقادة الاتحاد في مارس (آذار) المقبل، وعدم إدراجه على القمة الأخيرة للعام الحالي التي عقدت يومي الخميس والجمعة الماضيين في بروكسل.

وقالت مصادر الخارجية التركية إن فيدان وصف خطوة تأجيل مناقشة التقرير بـ«غير الصائبة»، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى تبني موقف أكثر إنصافاً وعقلانية تجاه تركيا.

كانت المفوضية الأوروبية أكدت في تقريرها حول «حالة العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا»، الذي أعلنه بوريل، وفارهيلي، في مطلع ديسمبر (كانون الأول) الحالي، ارتياح الاتحاد الأوروبي للهدوء في منطقة شرق البحر المتوسط بعد التوتر الذي ساد مع تركيا عامي 2019 و2020 بسبب التنقيب عن الغاز الطبيعي في المنطقة.

وأوصى التقرير الاستشاري، الواقع في 17 صفحة، الذي سيصبح رسمياً بعد أن يوافق عليه قادة الدول الاتحاد، بإعادة الحوار السياسي على مستوى رفيع، وتنظيم جولات أخرى من الحوارات على المستوى الوزاري في مجالات المناخ والصحة والهجرة والأمن والزراعة، وكذلك البحث والابتكار، مع تركيا.

فيدان التقى سفراء دول الاتحاد الأوروبي في أنقرة أكتوبر الماضي لبحث علاقات بلاده مع التكتل (الخارجية التركية)

ودعا إلى إجراء مزيد من الحوار حول السياسة الخارجية والقضايا الإقليمية بانتظام بطريقة أكثر هيكلية، بهدف أن تكون أكثر فاعلية وعملية، وفي ضوء أن تركيا طرف فاعل حازم ومهم في السياسة الخارجية في منطقتها، خصوصاً في الحرب الروسية الأوكرانية.

وأزال مجلس الشؤون العامة للاتحاد قضية تركيا من جدول أعمال القمة الأوروبية، الأسبوع الماضي، وأرجأها إلى قمة مارس، مرجعاً ذلك إلى التطورات الأخيرة على الساحة الدولية.

وفي ختام اجتماعه، الذي عقد قبل قمة الأسبوع الماضي، اشترط مجلس الاتحاد الأوروبي تحقيق تقدم في مجال سيادة القانون من أجل تحريك ملف مفاوضات انضمام تركيا (المرشحة للعضوية منذ أكثر من 50 عاماً) إلى عضوية التكتل.

واكتفى المجلس بتكرار التأكيد على ضرورة «مواصلة الأجندة الإيجابية» و«الحوار» المفتوح معها خلال المرحلة المقبلة، بوصفها دولة مرشحة للعضوية، ولها دور رئيسي في العديد من المصالح المشتركة.

وشدد المجلس، في ختام اجتماعه في بروكسل، الثلاثاء الماضي، على ضرورة مواصلة «حوار مفتوح» لمعالجة المشكلات المشتركة، والتعاون في قضايا أساسية مشتركة مثل الهجرة، والمناخ، ومكافحة الإرهاب والملفات الإقليمية.

وقالت مصادر الخارجية التركية إن فيدان أكد خلال اتصاله مع فارهيلي ضرورة تحرك الاتحاد الأوروبي من «منظور استراتيجي» في ظل التحديات العالمية الراهنة، وإحراز تقدم في علاقاته مع تركيا.

وأكد فيدان أن تركيا تنتظر من الاتحاد الأوروبي خطوات ملموسة بأقرب وقت في مجالات عدة مثل تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي، وتعزيز التعاون في مجال الاستثمار وتسهيل منح تأشيرة دخول الأتراك إلى دول الاتحاد (شنغن).



إردوغان: حرب الشرق الأوسط «بدأت تُضعف أوروبا»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إردوغان: حرب الشرق الأوسط «بدأت تُضعف أوروبا»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إن الحرب في الشرق الأوسط «بدأت تضعف أوروبا»، وفق بيان صادر عن الرئاسة التركية.

وصرّح إردوغان بأن «الحرب في منطقتنا بدأت أيضاً تضعف أوروبا، وإذا لم نتدخل في هذا الوضع بنهج يخدم السلام، فإن الضرر الناجم عن النزاع سيكون أكبر بكثير»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، أفادت الرئاسة التركية، الأربعاء، بأن الرئيس رجب طيب إردوغان أبلغ الأمين ‌العام لحلف ‌شمال ​الأطلسي (ناتو) ‌مارك ⁠روته، ​خلال اجتماع في ⁠أنقرة، أن تركيا تبذل جهوداً لإحياء ⁠المفاوضات بين ‌روسيا وأوكرانيا ‌والجمع ​بين ‌زعماء الطرفين ‌المتحاربين.

وأضافت الرئاسة، في بيان حول الاجتماع، ‌أن إردوغان قال إن أنقرة تتوقع ⁠من ⁠الحلفاء الأوروبيين في حلف الأطلسي تحمّل المزيد من المسؤولية عن الأمن عبر ​الأطلسي.


قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
TT

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأضاف قاليباف، في منشور على موقع «إكس»: «معاودة فتح مضيق هرمز مستحيلة في ظل هذا الخرق الصارخ لوقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

من جانبه، قال الرئيس ​الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم، إن خرق ‌الولايات ‌المتحدة ​لالتزاماتها وحصارها ‌للموانئ ⁠الإيرانية ​وتهديداتها هي ⁠العقبات الرئيسية أمام «مفاوضات حقيقية». وأضاف، بعد ⁠يوم ‌واحد من ‌تمديد ​الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ترمب وقف إطلاق النار: «العالم ‌يرى خطابكم المنافق الذي ⁠لا ينتهي وتناقضكم ⁠بين الأقوال والأفعال».

وأعلن ترمب، في وقت سابق، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي، بينما هاجم «الحرس الثوري» 3 سفن في مضيق هرمز.

وبينما عكس هذا القرار ليونة تكتيكية تجاه مطالب باكستان الساعية لاحتواء التصعيد، فإن ترمب أرفقه بصرامة استراتيجية عبر تأكيده أن الولايات المتحدة ستواصل «حصار الموانئ» الإيرانية، ما يضع «خناقاً» اقتصادياً يسبق أي جولة تفاوضية محتملة.

هذه المقاربة الأميركية اصطدمت بموقف إيراني ثابت؛ حيث أبلغت طهران الجانب الباكستاني رفضها القاطع لـ«التفاوض تحت الضغط» أو في ظل استمرار الحصار البحري، مؤكدة أن تغيير السلوك الأميركي هو الممر الإلزامي لأي حوار.


أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
TT

أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)

دعا أكثر من ألف موسيقي حول العالم إلى مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) في مايو (أيار) في فيينا، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجمعت الرسالة، المنشورة على موقع حركة «لا موسيقى للإبادة الجماعية»، أكثر من 1100 توقيع بحلول أمس (الثلاثاء).

ومعظم الموقعين فنانون متعاقدون مع شركات إنتاج صغيرة ومتوسطة الحجم، لكن من بينهم مجموعات ومغنون مشهورون مثل ماسيف أتاك ونيكاب وماكلمور وروجر واترز.

ويدعو الموقّعون إلى استبعاد هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) التي «أصبحت متواطئة في الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل».

ووقع الاختيار على المغني الفرنسي - الإسرائيلي نوام بيتان (27 عاماً) لتمثيل إسرائيل، حيث تحظى المسابقة بمتابعة كبيرة ويحظى مرشحوها بدعم كبير.

وتتعرض مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) التي تحتفل بنسختها السبعين هذا العام، لأكبر مقاطعة في تاريخها بسبب مشاركة إسرائيل.

وأعلنت هيئات البث من إسبانيا وآيرلندا وآيسلندا وهولندا وسلوفينيا انسحابها.

وانتقدت الدول المنسحبة الحرب الإسرائيلية الدامية والمدمرة في غزة بعد هجوم حركة «حماس» الفلسطينية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فازت إسرائيل بمسابقة الأغنية الأوروبية 4 مرات، كان آخرها عام 2018.