روسيا تستهدف أوكرانيا بـ31 مسيّرة وتعلن عن هجمات أوكرانية على القرم

زيلينسكي يتعهد بحشد الدعم في يناير... وبروكسل تتطلع إلى «بدائل ممكنة» لفيتو المجر

سكان محليون يسيرون بين الأنقاض في موقع مبنى سكني متضرر بعد هجوم صاروخي في كييف (إ.ب.أ)
سكان محليون يسيرون بين الأنقاض في موقع مبنى سكني متضرر بعد هجوم صاروخي في كييف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تستهدف أوكرانيا بـ31 مسيّرة وتعلن عن هجمات أوكرانية على القرم

سكان محليون يسيرون بين الأنقاض في موقع مبنى سكني متضرر بعد هجوم صاروخي في كييف (إ.ب.أ)
سكان محليون يسيرون بين الأنقاض في موقع مبنى سكني متضرر بعد هجوم صاروخي في كييف (إ.ب.أ)

تبادلت أوكرانيا وروسيا، ليل الجمعة/ السبت، الهجمات بطائرات دون طيار، وبات هذا النوع شبه يومي من القتال على جانبي الجبهة، ويزداد عدد الطائرات المستخدمة فيها كلّ شهر من كلا الطرفين. وأعلن سلاح الجو الأوكراني، السبت، أن 31 مسيّرة أطلقت على الأراضي الأوكرانية من روسيا بعد منتصف الليل، تم اعتراض 30 منها، وكانت كييف ضمن المدن المستهدفة.

أشخاص يتفقدون موقع روضة أطفال مدمرة بعد هجوم صاروخي في كييف (إ.ب.أ)

وذكر سلاح الجو، في بيان على تطبيق «تلغرام»، أن الطائرات المقاتلة ووحدات الصواريخ المضادة للطائرات ومجموعات متنقلة لإسقاط الطائرات المسيّرة صدت هجوم الطائرات المسيّرة الروسية.

وذكر شهود من «رويترز» أن سلسلة انفجارات دوت في أنحاء العاصمة الأوكرانية كييف عندما تصدت وحدات الدفاع الجوي لطائرات روسية مسيّرة.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن الوحدات المضادة للطائرات تعاملت مع الموقف لدى تحليق مجموعات من الطائرات المسيّرة بالقرب من المدينة. وأضاف أن القوات الروسية تستهدف مناطق قريبة من وسط المدينة. وتابع أن الأنشطة المضادة للطائرات كانت كثيفة في منطقة دارنيتسكي على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو وأن الانفجارات دوت أيضاً في منطقة بوديل التاريخية على الضفة المقابلة.

قائد القوات المشتركة في أوكرانيا سيرهي نايف مع الجنود الأوكرانيين يفحصون بقايا مسيّرة روسية أسقطوها في نهاية نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

وقال سيرهي بوبكو، رئيس الإدارة العسكرية في كييف: «هذا سادس هجوم جوي على كييف منذ بداية الشهر». وأضاف: «الليلة، بعد ثلاثة أيام من تهديدات باليستية، يطلق العدو مجدداً طائرات (شاهد) المسيّرة نحو العاصمة. هاجمت الطائرات المسيرة في مجموعات وفي موجات ومن اتجاهات مختلفة».

وتابع بوبكو أنه لم ترد تقارير تفيد بوقوع قتلى أو جرحى أو أي أضرار جسيمة في كييف.

دخان يتصاعد فوق خزان وقود بعد هجوم مزعوم بطائرة من دون طيار في سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم (رويترز)

واستهدف الهجوم إلى جانب العاصمة كييف، منطقة خيرسون الجنوبية ومنطقة خميلنيتسكي الغربية، اللتين تتعرّضان لقصف روسي بشكل منتظم.

ويشار إلى أن معظم المسيرات المزودة بمتفجرات هي إيرانية الصنع، ويتم إطلاقها في مجموعات لتحلق على في مسارات غير منتظمة قبل أن تصطدم بأهدافها. ونجحت أنظمة الدفاع الصاروخية التي وفرها الحلفاء الغربيون لأوكرانيا في إسقاط كثير من المسيرات.

وزادت وتيرة هجمات الطائرات المسيّرة الروسية على مدن ومناطق أوكرانية. ويقول مسؤولون أوكرانيون إن روسيا تستهدف البنية التحتية للكهرباء والطاقة في البلاد قبل أشهر البرد القارس وخلالها. وكانت موسكو استهدفت في الشتاء الماضي البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا بوجه خاص بمسيّرات وصواريخ باليستية وصواريخ كروز، كما أعلن سلاح الجو الأوكراني. وتنفي موسكو استهداف البنية التحتية المدنية في أوكرانيا.

من جهته، أكد الجيش الروسي، الجمعة، أنّه صدّ هجوماً بـ26 مسيّرة أوكرانية في غضون ساعتين فوق شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو في عام 2014.

وسمع دوي انفجارات في مدينة سيفاستوبول الساحلية في شبه الجزيرة، وفقاً لميخائيل رازفوزاييف، حاكم المدينة المعين من جانب موسكو، الذي أشار إلى أنه تم نشر الدفاعات الجوية وتم إسقاط الطائرات الأوكرانية المسيرة. لكن من الصعب التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل.

القوات الروسية تتسلم طائرات قتالية من دون طيار جرى تجميعها من قبل متطوعين خلال حفل التسليم في سيمفيروبول بشبه جزيرة القرم (رويترز)

وبالنسبة للجيش الروسي، تعد القرم منطقة انتشار في حربه ضد أوكرانيا. ويتم الإمداد بالجنود والأسلحة والذخائر عبرها. وقبل ذلك بساعات قليلة، استُهدفت منطقة كورسك الروسية بست طائرات دون طيار. وأفاد الحاكم الروسي لبيلغورود فياتشيسلاف غلادكوف عن 41 غارة أوكرانية خلال الساعات الـ24 الماضية على هذه المنطقة المتاخمة لأوكرانيا والمستهدفة بشكل منتظم. وأفادت السلطات في خيرسون بمقتل شخص في عمليات قصف أوكرانية على الجزء المحتل من المنطقة الواقعة في جنوب البلاد.

كما أسفر هجوم صاروخي نفّذته كييف على قرية تحتلها موسكو في جنوب أوكرانيا عن مقتل مدنيَين، وفق ما أفادت سلطات الاحتلال الروسية في منطقة خيرسون، السبت. وقالت القوات الروسية إن الصاروخ أصاب قرية نوفا ماياشكا الواقعة على ضفة نهر دنيبرو التي تحتلها روسيا وعلى مسافة نحو 70 كيلومتراً شرق مدينة خيرسون التي تسيطر عليها أوكرانيا.

حطام طائرة من دون طيار أسقطها الدفاع الجوي الروسي خارج بيلغورود الشهر الماضي (أ.ب)

وقال المسؤول المعين من موسكو فلاديمير سالدو على «تلغرام»: «قُتل مدنيان وأصيب (مدنيان) آخران»، موضحاً أن صاروخاً من طراز هايمارس أميركي الصنع سقط في قرية نوفا ماياشكا «أثناء إيصال مساعدات إنسانية». وأضاف سالدو أن منظومات الدفاع الجوي أسقطت صواريخ أخرى أطلقتها كييف، مشيراً إلى أن عسكريين كانوا يساعدون في إيصال المساعدات أصيبوا أيضاً. وما زال الهجوم الذي بدأته روسيا أواخر فبراير (شباط) 2022 مستمراً لكن الجبهة في جنوب أوكرانيا وشرقها تشهد جموداً منذ أشهر.

رجل يعاين الدمار الذي لحق بمنزله إثر هجوم روسي على كييف الاثنين (أ.ف.ب)

قال خبراء عسكريون بريطانيون إن قتالاً عنيفاً يتواصل بين القوات الأوكرانية والروسية في محيط بلدة مارينكا الواقعة شرق أوكرانيا. وذكرت وزارة الدفاع في لندن في تحديثها اليومي للوضع الذي نشرته على تطبيق «إكس» (تويتر سابقاً)، أن «روسيا على الأرجح قامت بمزيد من إخضاع الجيوب الصغيرة التي تسيطر عليها أوكرانيا الباقية داخل حدود البلدة. لكن من غير المرجح إلى حد كبير تحقيق اختراق روسي من الناحية العملياتية في هذا القطاع، وفقاً للتقييم البريطاني».

وتقع بلدة مارينكا على بعد أقل من 30 كيلومتراً جنوب غربي مدينة دونيتسك، التي كان يسيطر عليها انفصاليون موالون لروسيا طوال 8 سنوات قبل غزو موسكو الشامل في فبراير من العام الماضي.

عمال الإنقاذ يزيلون الحطام في مستشفى تضرر بضربة صاروخية روسية (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، ذكرت ليتوانيا أنها قامت بإصلاح أول دبابات «ليوبارد 2»، تم تسليمها إلى أوكرانيا، التي تضررت، في قتالها ضد روسيا، وستعود قريباً إلى ساحة القتال. وقالت وزارة الدفاع الليتوانية، الجمعة، إن ليتوانيا أرسلت إلى أوكرانيا عدة ملايين من الطلقات وآلاف القذائف للأنظمة المحمولة قصيرة المدى المضادة للدبابات لاستخدامها في الدفاع ضد روسيا. وقال وزير الدفاع أرفيداس أنوشاوسكاس: «نحن نستمع إلى الطلبات الملحة لأوكرانيا ونواصل دعمنا بما يتوافق مع الاحتياجات التي تم الإعلان عنها».

لم يتوقف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن إثارة المتاعب لشركائه في الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رغبته في حشد الدعم الأجنبي للدفاع عن بلاده ضد الغزو الروسي من خلال المزيد من مبادرات السياسة الخارجية. وقال زيلينسكي، في مقطع فيديو تم تسجيله في مدينة لفيف في غربي أوكرانيا، الجمعة: «نواصل العمل مع شركائنا للحفاظ على الوحدة في الدفاع عن أوكرانيا». وتابع: «الأسابيع المقبلة ستكون فعالة أيضاً في سياستنا الخارجية، وقد بدأنا بالفعل في التخطيط لأنشطة شهر يناير».

وأعلن زيلينسكي أن أوكرانيا ترغب في إجراء محادثات مع أوروبا والولايات المتحدة وغيرهما من الداعمين لها، دون التطرق إلى مزيد من التفاصيل.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إنها تعتقد أن هناك طريقة ممكنة للخروج من النزاع بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي مع المجر دون الاتفاق مع بودابست. واستخدمت المجر حق النقض (الفيتو) خلال قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل لمنع التوصل إلى اتفاق لتمويل أوكرانيا، وكذلك الموازنة الإجمالية للاتحاد. وقالت فون دير لاين: «نحن نعمل بجد، بالطبع، للتوصل إلى نتيجة يتم خلالها اتفاق الدول الأعضاء الـ27».

زيلينسكي وفون دير لاين خلال مؤتمر صحافي بكييف السبت (إ.ب.أ)

وقالت بعد القمة التي عقدت على مدار يومين في بروكسل: «ولكن أعتقد أنه من الضروري الآن أن يتم العمل على بدائل ممكنة للتوصل إلى حل عملي إذا كان من غير الممكن التوصل إلى اتفاق بإجماع الـ27 دولة».


مقالات ذات صلة

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.