محافظ مصرف اليابان يواجه اختباراً مهماً لتهيئة الأسواق أمام تعديل التيسير

ترقب لمؤتمره الصحافي عقب اجتماع «المركزي» لمعرفة مسار السياسة النقدية السائبة في 2024

أخطأ محافظ مصرف اليابان مرتين في التعليقات حول مستقبل السياسة النقدية (رويترز)
أخطأ محافظ مصرف اليابان مرتين في التعليقات حول مستقبل السياسة النقدية (رويترز)
TT

محافظ مصرف اليابان يواجه اختباراً مهماً لتهيئة الأسواق أمام تعديل التيسير

أخطأ محافظ مصرف اليابان مرتين في التعليقات حول مستقبل السياسة النقدية (رويترز)
أخطأ محافظ مصرف اليابان مرتين في التعليقات حول مستقبل السياسة النقدية (رويترز)

يواجه رئيس البنك المركزي الياباني كازوا أويدا اختباراً رئيسياً لمهاراته في الاتصال في اجتماع السياسة النقدية في اجتماعه المقبل في التاسع عشر من الشهر الحالي، حيث من المتوقع أن يحافظ على احتمالات إنهاء المعدلات السلبية مع التخفيف من الإثارة لأن مثل هذه الخطوة وشيكة.

بعد أقل من عام على منصبه هذا، أخطأ محافظ مصرف اليابان في الأسواق مرتين في التعليقات حول مستقبل السياسة، وآخرها الأسبوع الماضي عندما ارتفعت عائدات السندات والين وسط توقعات بحدوث تحول على المدى القريب في الأسعار.

لقد مر أكثر من 16 عاماً منذ آخر رفع لأسعار الفائدة في اليابان، وقد طورت الأسواق المالية حساسية مفرطة لأي تلميح إلى إنهاء السياسات النقدية شديدة التساهل، مما يجعل من الصعب على مصرف اليابان الإشارة إلى تغييرات دون التسبب في ارتفاع عائد السندات المزعزعة للاستقرار.

ومع ذلك، مع بناء الحجة الاقتصادية لإنهاء السياسة التيسيرية، فإن أولوية مصرف اليابان الآن أكثر من أي وقت مضى هي تجنب الأسواق المفاجئة، كما تقول ثلاثة مصادر مطلعة على تفكيره. وهذا يعني أن أوكيدا - على عكس سلفه الذي صدم الأسواق بتحولات سياسية مفاجئة - سيحاول إسقاط بعض التلميحات مسبقاً.

وقال أحد المصادر: «لا يوجد شيء جيد في مفاجأة الأسواق خاصة عندما تتخلص البنوك المركزية من التحفيز»، وهو رأي ردده مصدر آخر.

وهذا يزيد من أهمية ما سيقوله أويدا في مؤتمره الصحافي بعد انتهاء اجتماع مصرف اليابان - الذي يستمر يومين - يوم الثلاثاء.

يذكر أن صانعي السياسة في اليابان يجتمعون ثماني مرات في السنة لاتخاذ قرار بشأن وضع السياسة النقدية للبنك، وتحديث توقعاته الاقتصادية في كل اجتماع آخر.

ولكن، متى سيتخلص مصرف اليابان من السياسة النقدية المتساهلة؟

قال أكثر من خمس الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز» إن مصرف اليابان سيبدأ في تخفيف سياساته النقدية شديدة التساهل في وقت مبكر من يناير (كانون الثاني)، مما يزيد التوقعات بأن عصر السياسة المثير للجدل يقترب من نهايته.

وفي الوقت نفسه، يتوقع أكثر من 80 في المائة من الاقتصاديين أن يتخلى المصرف المركزي الياباني عن أسعار الفائدة السلبية بحلول نهاية العام المقبل، وهي ركيزة أساسية للنظام النقدي الميسر، حسبما أظهر الاستطلاع الذي أجري في الفترة من 8 إلى 14 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المرجح أن ينهي مصرف اليابان العام بوصفه واحداً من أكثر مصارف العالم تشاؤماً على الرغم من توقع الاقتصاديين أنه سيبدأ في رفع أسعار الفائدة قريباً. من ناحية أخرى، أوقفت المصارف المركزية في البلدان المتقدمة الأخرى رفع أسعار الفائدة مؤقتاً، بل إنها تستعد لتقديم تخفيضات في العام المقبل.

وبينما لم يتوقع أي من الاقتصاديين في الاستطلاع حدوث تغييرات في اجتماع الأسبوع المقبل، قال ستة من 28 اقتصادياً، أو 21 في المائة، إن مصرف اليابان سيبدأ في تفكيك الظروف النقدية الحالية في يناير.

وعل وجه التحديد، قال أربعة من 28 – «دايوا» للأوراق المالية، و«ميتسوبيشي يو إف جي مورغان ستانلي»، و«نومورا» للأوراق المالية وإدارة الأصول «تي أند دي» - أو 14 في المائة، إن مصرف اليابان سينهي سياسة سعر الفائدة السلبية في اجتماع 22-23 يناير. يتم تحديد سعر الفائدة على الودائع قصيرة الأجل في اليابان حالياً عند ناقص 0.1 في المائة.

وتوقع كل من «ميتسوبيشي يو إف جي مورغان ستانلي» و«جي بي مورغان» و«زكي كي بي» أن يتخلى مصرف اليابان عن سياسة التحكم في منحنى العائد في يناير. وتوقعت «دايوا» للأوراق المالية أن يقوم مصرف اليابان بتعديل سياسة التحكم في منحنى العائد مرة أخرى، مما رفع الهدف التوجيهي لأسعار الفائدة طويلة الأجل والاحتفاظ بإطار السياسة لتجنب الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة طويلة الأجل.

وقالت ماري إيواشيتا، كبيرة اقتصاديي السوق في «دايوا» للأوراق المالية، إنه سيكون من المرغوب فيه أن يصدر رئيس مصرف اليابان توجيهاً هذا الشهر إلى قيادة مصرف اليابان للبدء في النظر في رفع سعر الفائدة السلبي حتى يتم إبلاغ السوق مسبقاً.

أضافت: «حتى مع رفع سياسة سعر الفائدة السلبية، سيوضح مصرف اليابان أن البيئة المالية لا تزال متكيفة».

وفي استطلاع الشهر الماضي، توقع خمسة من 26، أو 19 في المائة، بدء تشديد السياسة النقدية في يناير.

وقال محافظ بنك اليابان كازو أويدا الأسبوع الماضي إن المصرف المركزي يواجه وضعاً «أكثر تحدياً» في نهاية العام وبداية 2024، مما هزّ الأسواق، حيث كثف المضاربون الرهانات على أن التحول في السياسة كان وشيكاً.

في المجمل، توقع 84 في المائة من الاقتصاديين أن تنتهي سياسة سعر الفائدة السلبية بحلول نهاية عام 2024 في توقعاتهم في نهاية الربع، ارتفاعاً من 71 في المائة في نوفمبر و54 في المائة في أكتوبر.

وبقي شهر أبريل (نيسان) هو الاختيار الأفضل بين الاقتصاديين لإلغاء سياسة السعر السلبي، حيث أجاب 61 في المائة، أو 17 من 28، على هذا النحو على سؤال إضافي. اختار أربعة لشهر يوليو (تموز)، في حين اختار ثلاثة 2025 أو في وقت لاحق.

وقالت مو ناكاهاما، باحثة مشاركة في معهد «إيتوشو» للأبحاث، إنه في أبريل، سيقوم مصرف اليابان بمراجعة توقعات الأسعار ويذكر في تقريره الفصلي أن السعر المستهدف سيتحقق بعد تحديد معدل الزيادات في الأجور في مفاوضات العمل في ربيع العام المقبل.

وأضافت أن المصرف المركزي الياباني سينهي كلاً من سعر الفائدة السلبي وسياسات مراكز التسوق في الوقت نفسه في أبريل.

خلال الربع من يناير إلى مارس من العام المقبل، توقع 10 من 44 اقتصادياً أن يتراوح سعر الفائدة على الودائع بين 0.00 في المائة و0.10 في المائة.

وفي الربع التالي، توقع 28 من 42 مستجيباً أن يكون المعدل إما 0.00 في المائة أو 0.10 في المائة. في حين توقع مصرفان آيرلنديان متحالفان آخران و«فوكوكو» للتأمين على الحياة أن يصل إلى 0.25 في المائة.

وفي الوقت نفسه، قال ما يقرب من 90 في المائة من الاقتصاديين، أو 23 من 26، إن مصرف اليابان سينهي سياسة التحكم في منحنى العائد بدلاً من تعديلها مرة أخرى.


مقالات ذات صلة

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

الاقتصاد زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة...

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص علم لبناني يرفرف على خيمة نازحين في مخيم مؤقت وسط وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل... في بيروت (رويترز)

خاص اقتصاد لبنان «يتوغّل» في حال عدم اليقين... والتضخم يستعيد زخم الارتفاع

حسم مصرف لبنان المركزي جدليّات التباين الصريح في التقديرات الرقمية لتحديثات حجم الناتج المحلي، ليستقر عند مستوى 33 مليار دولار مطلع العام الحالي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

رئيسة الوزراء اليابانية تستبعد إعداد موازنة إضافية «في الوقت الراهن»

قالت رئيسة الوزراء اليابانية إنها لا ترى حاجة فورية لإعداد موازنة تكميلية، ولكنها تعهدت بالاستجابة «بمرونة» تبعاً لحجم الضرر الاقتصادي الناجم عن حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة في الضاحية المالية بوسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«موديز» تُشير لمرونة الاقتصاد الصيني وتُعدّل نظرتها المستقبلية إلى «مستقرة»

عدّلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الاثنين، نظرتها المستقبلية للصين من «سلبية» إلى «مستقرة»...

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

أسهم الصين ترتفع مدعومة ببيانات الأرباح الصناعية وتفاؤل التكنولوجيا

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف يوم الاثنين، بقيادة أسهم التكنولوجيا، حيث عززت البيانات القوية المعنويات

«الشرق الأوسط» (بكين)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.