قصف إسرائيلي يستهدف أطراف قرى بجنوب لبنان

 قذيفة من المدفعية الإسرائيلية تنفجر فوق منزل في البستان وهي قرية لبنانية على الحدود مع إسرائيل (أ.ب)
قذيفة من المدفعية الإسرائيلية تنفجر فوق منزل في البستان وهي قرية لبنانية على الحدود مع إسرائيل (أ.ب)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف أطراف قرى بجنوب لبنان

 قذيفة من المدفعية الإسرائيلية تنفجر فوق منزل في البستان وهي قرية لبنانية على الحدود مع إسرائيل (أ.ب)
قذيفة من المدفعية الإسرائيلية تنفجر فوق منزل في البستان وهي قرية لبنانية على الحدود مع إسرائيل (أ.ب)

قالت «الوكالة الوطنية للإعلام» في لبنان، اليوم (الجمعة)، إن قصفاً إسرائيلياً استهدف أطراف قرى اللبونة والضهيرة وعلما الشعب بجنوب البلاد.

وتفجر قصف متبادل عبر الحدود بين الجيش الإسرائيلي من ناحية و«حزب الله» وفصائل فلسطينية مسلحة في لبنان من ناحية أخرى، في أعقاب اندلاع الحرب بقطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأمس (الخميس)، تسبب القصف الإسرائيلي في انقطاع التيار الكهربائي عن بلدة الطيبة بجنوب لبنان بسبب تضرر شبكة الكهرباء في منطقة تل العزية.

وشدّد السفير البريطاني لدى لبنان، هايمش كاول، خلال اجتماع لجنة الإشراف العليا على برنامج المساعدات لحماية الحدود البرية برئاسة قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون، أمس، على ضرورة وقف الأعمال العدائية على طول الخط الأزرق جنوب لبنان، وتجديد الالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701.

وأضاف كاول أن «الأعمال العدائية المستمرة في جنوب لبنان لا تؤدي إلا إلى تأخير أي حل طويل الأمد للسلام».


مقالات ذات صلة

باريس قلقة من تداعيات حرب بين الولايات المتحدة وإيران على لبنان

تحليل إخباري قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يتفقّد موقع تفجير منشأة لـ«حزب الله» في الجنوب (أرشيفية - مديرية التوجيه)

باريس قلقة من تداعيات حرب بين الولايات المتحدة وإيران على لبنان

أهداف 3 رئيسية لـ«مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي»، وباريس قلقة من تداعيات أي حرب قد تنشب بين الولايات المتحدة وإيران في حال إخفاق المفاوضات...

ميشال أبونجم (باريس)
العالم العربي وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جنديان من الجيش اللبناني في موقع عسكري حدودي مع إسرائيل في قرية علما الشعب بجنوب لبنان (أرشيفية - أ.ب)

الجيش اللبناني يتجاهل التهديدات الإسرائيلية ويثبّت مواقعه على الحدود

تجاهل الجيش اللبناني، الأربعاء، التهديدات الإسرائيلية، وثبّت النقطة العسكرية المستحدثة على الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي عسكري لبناني يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال جولة حدودية برفقة الجيش اللبناني في نوفمبر 2025 (مديرية التوجيه)

الجيش اللبناني يتصدى لمحاولات إسرائيل منعه من استحداث نقاط حدودية

تصدّى الجيش اللبناني، الثلاثاء، لمحاولات إسرائيلية لمنعه من استحداث نقاط عسكرية على الحدود الجنوبية، حيث يعزز الجيش نقاطه في المنطقة.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي القاهرة تستضيف اجتماعاً تحضيرياً تمهيداً لمؤتمر دولي في باريس الشهر المقبل (الخارجية المصرية)

اجتماع في القاهرة يبحث تعزيز قدرات الجيش اللبناني تمهيداً لـ«مؤتمر باريس»

بحث المشاركون في اجتماع تحضيري استضافته القاهرة، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، احتياجات الجيش اللبناني وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)

انفجارات في سماء القدس بعد تحذير من صواريخ إيرانية

تم اعتراض صاروخ أُطلق من إيران على القدس أمس (رويترز)
تم اعتراض صاروخ أُطلق من إيران على القدس أمس (رويترز)
TT

انفجارات في سماء القدس بعد تحذير من صواريخ إيرانية

تم اعتراض صاروخ أُطلق من إيران على القدس أمس (رويترز)
تم اعتراض صاروخ أُطلق من إيران على القدس أمس (رويترز)

سُمع دوي انفجارات جديدة في سماء القدس اليوم (الأربعاء)، بعد تحذير الجيش الإسرائيلي من رصد إطلاق إيران صواريخ نحو الدولة العبرية، بحسب مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأتى ذلك بعد نحو ساعتين من دوي صفارات الإنذار وإصدار تحذيرات من دفعة صاروخية أخرى، في خامس أيام الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر هجوم أميركي إسرائيلي مشترك على الجمهورية الإسلامية.


نازحو لبنان بلا أمل في مأوى: أزمة شقق وارتفاع أسعار و«تضييق» بلديات

سيدة تفترش الأرض إلى جانب أمتعتها في الكورنيش البحري لبيروت (إ.ب.أ)
سيدة تفترش الأرض إلى جانب أمتعتها في الكورنيش البحري لبيروت (إ.ب.أ)
TT

نازحو لبنان بلا أمل في مأوى: أزمة شقق وارتفاع أسعار و«تضييق» بلديات

سيدة تفترش الأرض إلى جانب أمتعتها في الكورنيش البحري لبيروت (إ.ب.أ)
سيدة تفترش الأرض إلى جانب أمتعتها في الكورنيش البحري لبيروت (إ.ب.أ)

ما إن بدأت الحرب في لبنان حتى عاد سريعاً مشهد النزوح إلى الشوارع. امتلأت الطرقات بالسيارات المكتظّة بعائلات هاربة من القصف، وافترش بعض النازحين الكورنيش البحري في صيدا وبيروت بانتظار مأوى. غير أن البحث عن سقف يؤويهم تحوّل إلى معاناة إضافية، في ظل ارتفاع غير مسبوق في أسعار الإيجارات وندرة الشقق المتاحة، مما فاقم أزمة السكن ودفع كثيرين إلى البقاء في سياراتهم أو على جوانب الطرقات ريثما يجدون مكاناً يقيهم البرد والتشرد، لا سيما مع رفض بعض المناطق استقبال النازحين لأسباب مرتبطة بالخوف من استهدافهم والنقمة على «حزب الله» لدخوله في الحرب مجدداً.

يقول حسن داود: «كلما مر الوقت، تتضاءل فرص الانتقال إلى سكن آمن، لا خيارات كثيرة متاحة»، ويضيف: «ما هو متاح لا يناسبنا، أو خارج قدرتنا المادية». فبعض المنازل صغيرة مقارنة بعدد أفراد أسرته، وأخرى أسعارها مرتفعة للغاية.

«المعهد الفندقي» في بيروت تحوَّل إلى مركز لإيواء النازحين (رويترز)

وداود، شاب ثلاثيني نزح منذ يوم الاثنين من إحدى قرى قضاء بنت جبيل، ولا يزال حتى الساعة يشغل وعائلته المؤلفة من 9 أفراد الكورنيش البحري؛ يسكنون سياراتهم، إلى حين تأمين منزل مناسب يؤويهم.

ويروي داود لـ«الشرق الأوسط» كيف طلبت إحدى السيدات ألفي دولار مقابل إيجار شقة شبه مفروشة في منطقة الباروك في جبل لبنان، ويقول: «من يدري كم سنبقى فيها. ما نخشاه أن يطول أمد الحرب ونكون عاجزين عن دفع بدلات إيجار لأكثر من شهر». ويحتاج الناس في نزوحهم هذا إلى دفع ثمن أشياء كثيرة لم يتمكنوا من حملها معهم، بينما أعمالهم ومصالحهم متوقفة ومصدر رزقهم أغلق. «لا نقوى على مثل هذه المبالغ»، يختم داود.

تعدد الأسباب وتداعياتها

ومثل داود لم يجد آلاف النازحين منازل تؤويهم بعد. هم اليوم يسعون لتحصيل أبسط حقوقهم في إيجاد سقف يؤويهم وعائلاتهم، وليس أكثر، علماً أن تبعات تجربة النزوح كثيرة وشاقة للغاية، سيما وأنها تأتي في وقت لم يتعافَ الناس بعد من الحرب السابقة.

معاناة من نوع آخر يعيشها الحاج مصطفى، النازح من قريته في كفرا (قضاء بنت جبيل) وقال لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أن هناك قراراً بلدياً بحظر تأجيرنا منازل، لمجرد أننا من الطائفة الشيعية»، في إشارة إلى قرارات اتخذتها البلديات خوفاً من تسلل عناصر من «حزب الله» بين صفوف النازحين.

عائلة تنتظر في وسط بيروت إلى حين إيجاد مأوى بعد هروبها من القصف الإسرائيلي (د.ب.أ)

يحدثنا الحاج مصطفى أكثر عن رحلة نزوحه، وهو الهادئ الصبور: «استمرت أكثر من 25 ساعة، شعرت بالدوار مرات كثيرة وكنت مرهقاً للغاية، عمري ثمانون عاماً ولم أعد أقوى على مثل هذا النزوح؛ الأمر بغاية السوء». وبصوت خافت وحزين يقول: «ربما كان يمكن تجنب ما حصل لنا، لا أدري، ولكن لسنا على ما يرام... هذا أكثر ما أعرفه».

وكانت بلديات لبنانية عدة قد أصدرت تعميمات على المواطنين ومالكي العقارات والمستثمرين والمقيمين ضمن النطاق البلدي، تمنع إبرام أي عقد إيجار أو إشغال أي شقة سكنية قبل إبلاغ البلدية خطياً، فارضة قيوداً عدة، مبررة ذلك بالحرص على انتظام الإدارة وحسن تطبيق القوانين.

خسارات «الطائفة الشيعية»

لا يخفى استغلال تجار الأزمات لحاجة الناس إلى مأوى، سواء من خلال رفع الإيجار أو وضع قيود جمّة عليه، كفرض توقيع عقد سنوي، أو دفع 6 أشهر سلفاً.

تقول السيدة منى، وهي نازحة من مدينة صور: «كنت أعتقد أن 800 دولار ستوفر لي ولعائلتي المكونة من 4 أفراد سكناً مناسباً، لنفاجأ بأن هذا المبلغ لا يكفي لشقة صغيرة بغرفتين فقط ومن دون أثاث». وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «لماذا يفعلون هذا بنا؟ لقد أرهقنا إدخالنا قسراً في الحرب». وتعلق: «نحن خاسرون، ونتوقع الكثير من خساراتنا الجديدة في الأرواح والأرزاق، لتضاف إليها رفضاً يبديه تجاهنا أبناء بلدنا من الطوائف الأخرى. صحيح إنه لا يمكننا التعميم، لكننا نُعامل بقسوة ونُحاكم لكوننا فقط من بيئة شيعية؛ يريدون معاقبتنا على ما فعله الحزب».

نازح يفترش الأرض في الكورنيش البحري في بيروت (إ.ب.أ)

ويطلب بعض أصحاب العقارات دفع كامل بدلات الإيجار مسبقاً عن عام كامل أو ستة أشهر، كأن يطلب أصحابها دفع 7800 دولار مسبقاً عن ستة أشهر بدلاً من 1300 دولار شهرياً، ما يكرس حصر هذه المنازل بالمقتدرين من النازحين فقط.

ذلك مع العلم أن هناك عدداً كبيراً من اللبنانيين ممن اختبروا تجربة النزوح الماضية ويمتلكون قدرة مادية كانوا قد أبقوا على بيوتهم المستأجرة تحسباً لأي طارئ، وتوجهوا إليها فوراً مع بدء هذه الحرب.

مراكز الإيواء

في موازاة ذلك، لا تزال عائلات كثيرة تنتظر دورها للحصول على غرف في مراكز إيواء، بعضها لم يُفتح بعد، وعدد كبير منهم لا يزال يفترش الأرض أمام المدارس بانتظار فتحها، بينما عمد عشرات الأشخاص مساء الثلاثاء إلى فتح أبواب بعضها بالقوة والدخول إليها.

وكانت السلطات اللبنانية قد نشرت قائمة بمراكز إيواء للنازحين، وهناك انتقادات جمّة تتعلق بتأخر فتح هذه المراكز. وفي هذا السياق، تقول مصادر وزارة التربية لـ«الشرق الأوسط» إن «مراكز الإيواء تُفتح تباعاً وفقاً للحاجة»، وهي أي الوزارة «تلبي طلب فتح أي مركز فور تلقيها طلباً من وزارة الشؤون الاجتماعية من دون أي تأخير».

ووفق الأرقام الرسمية الصادرة عن وحدة إدارة مخاطر الكوارث، بلغ العدد الإجمالي لمراكز الإيواء (الاثنين) 171 مركزاً، ووصل العدد الإجمالي للنازحين إلى 29 ألفاً و347، بينما بلغ عدد القتلى 52 شخصاً وأصيب 154.

ويقول محمد شمس الدين الباحث في «الدولية للمعلومات» لـ«الشرق الأوسط» إن للبقاع الحصة الأقل هذه المرة، مضيفاً: «الأعداد أقل من الفترة نفسها في الحرب الماضية، وكان بلغ 420 ألف شخص، لأن أبناء قرى الحافة الأمامية لا يزالون خارج قراهم منذ ذلك الوقت فقد خسروا بيوتهم وأرزاقهم ولم تتوفر لهم مقومات العودة والحياة».

سيدة تفترش الأرض إلى جانب أمتعتها في الكورنيش البحري لبيروت (إ.ب.أ)

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت الثلاثاء أن 31 ألف شخص على الأقل نزحوا في لبنان جراء عمليات القصف والغارات الإسرائيلية على مناطق مختلفة، خصوصاً في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بابار بلوش في مؤتمر صحافي بجنيف: «تم الإبلاغ عن عمليات نزوح كبيرة بعدما أصدرت إسرائيل تحذيرات بالإخلاء لسكان أكثر من 53 قرية لبنانية ونفذت غارات جوية مكثفة هناك».


إصابة جنديين إسرائيليين بإطلاق قذيفة مضادة للدبابات في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع لبنان في شمال إسرائيل 4 مارس 2026 (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع لبنان في شمال إسرائيل 4 مارس 2026 (رويترز)
TT

إصابة جنديين إسرائيليين بإطلاق قذيفة مضادة للدبابات في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع لبنان في شمال إسرائيل 4 مارس 2026 (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع لبنان في شمال إسرائيل 4 مارس 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة اثنين من جنوده بقذائف مضادة للدبابات في جنوب لبنان، الأربعاء، بعد أن أعلن «حزب الله» أنه استهدف مركبتين عسكريتين إسرائيليتين. وقال الجيش، في بيان: «في وقت سابق من اليوم الأربعاء، أُصيب جنديان من جيش الدفاع الإسرائيلي بجروح متوسطة نتيجة إطلاق نيران مضادة للدبابات باتجاه قوات جيش الدفاع الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان»، مضيفاً أنه جرى إجلاؤهما إلى المستشفى؛ لتلقّي العلاج.

من جهته، أعلن «حزب الله» اللبناني، الأربعاء، استهداف ناقلة جند ودبابة ميركافا إسرائيليتين، في قرية حولا بجنوب لبنان، بالأسلحة المناسبة، وحققوا إصابة مباشرة.

وقال الحزب، في بيانين منفصلين، إن ذلك رد على العدوان الإسرائيلي الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

كان «الحزب» قد ذكر، في وقت سابق، أنه استهدف مقر شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) وسط إسرائيل، بسِرب من المُسيّرات الانقضاضية، واستهدف تجمّعاً لقوات الجيش الإسرائيلي في موقع المطلة بالصواريخ.

وأعلن «حزب الله»، بعد ظُهر الأربعاء، استهداف قاعدة عسكرية إسرائيلية قرب تل أبيب في وسط إسرائيل، وأخرى في حيفا شمالاً، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي رصد دفعتين من الصواريخ من إيران و«حزب الله»، في وقت متزامن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال «الحزب» في بيانين، إنه استهدف بعدّة مُسيّرات «قاعدة تل هشومير»؛ وهي مقر قيادة أركان جنوب شرقي تل أبيب، و«قاعدة حيفا البحرية»؛ وذلك «ردّاً على العدوان الإسرائيلي.