«حزب الله» يضغط لتأجيل تسريح قائد الجيش اللبناني

تجاوب مع تدخل الرئيس ميشال عون للحؤول دون التمديد

قائد الجيش مترئساً اجتماعاً لبحث حماية الحدود البرية بحضور سفيرتي الولايات المتحدة وكندا والسفير البريطاني في لبنان (قيادة الجيش)
قائد الجيش مترئساً اجتماعاً لبحث حماية الحدود البرية بحضور سفيرتي الولايات المتحدة وكندا والسفير البريطاني في لبنان (قيادة الجيش)
TT

«حزب الله» يضغط لتأجيل تسريح قائد الجيش اللبناني

قائد الجيش مترئساً اجتماعاً لبحث حماية الحدود البرية بحضور سفيرتي الولايات المتحدة وكندا والسفير البريطاني في لبنان (قيادة الجيش)
قائد الجيش مترئساً اجتماعاً لبحث حماية الحدود البرية بحضور سفيرتي الولايات المتحدة وكندا والسفير البريطاني في لبنان (قيادة الجيش)

شكّل وضْع تأجيل تسريح قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون على طاولة مجلس الوزراء، يوم الجمعة، من خلال اقتراح يتقدّم به رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، صدمة للمعارضة في البرلمان بعكس الكتل النيابية المنتمية إلى «محور الممانعة» التي تعاملت معه بهدوء وبأعصاب باردة، وتنظر إليه على أنه يأتي في سياق الخطة المرسومة بين ميقاتي، قبل أن يغادر السبت الماضي إلى لندن ومنها إلى جنيف لترؤس الوفد اللبناني إلى مؤتمر النازحين، ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، على قاعدة أن تأجيل تسريح عون يبقى من صلاحية السلطة التنفيذية تقيُّداً بمبدأ الفصل بين السلطات.

لكن ترحيل تأجيل تسريح العماد عون بدلاً من التمديد له بموجب اقتراح قانون يصادق عليه البرلمان في جلسته، التي انطلقت الخميس، لا يلغي تسليط الضوء على دور «حزب الله» في نقل تأجيل تسريحه إلى مجلس الوزراء، رغم أنه كان يدعو ميقاتي، كما تقول مصادر في المعارضة لـ«الشرق الأوسط»، للتريث وعدم التسرُّع في حرق المراحل بدعوة الحكومة لحسم أمرها، بذريعة أنه ضد الشغور في قيادة الجيش، لكنه لا يزال يدرس مجموعة من الخيارات تمهيداً لبلورة الخيار الذي يراه مناسباً للتمديد له، خصوصاً أن رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد أبلغ الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان عندما التقاه في زيارته الأخيرة لبيروت، بأنه لا يمانع بقاء عون على رأس المؤسسة العسكرية.

وتؤكد مصادر في المعارضة أن «حزب الله» لعب دور العرّاب إلى جانب بري في إقناع ميقاتي باسترداد ملف التمديد للعماد عون بإحالته على مجلس الوزراء، مع أن الحزب كان وراء دعوة الحكومة للتمهُّل في حسم تأجيل تسريحه، وبالتالي لن يحضر الجلسة المخصصة لإقراره مراعاةً لحليفه رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، بذريعة أنه لا يريد حشره في الزاوية.

وتكشف المصادر أن «حزب الله» عاد وسحب طلبه من ميقاتي التريث، ما سمح بتأمين النصاب بأكثرية ثلثي عدد أعضاء الحكومة، بمشاركة الوزيرين المحسوبين عليه بوصفه شرطاً لإقرار تأجيل تسريح العماد عون بموافقة نصف عدد الوزراء +1، وتؤكد أن الحزب أعاد النظر في موقفه وتصدّر الدعوة لانعقاد مجلس الوزراء بناءً على إلحاح من رئيس الجمهورية السابق ميشال عون الذي تواصل مع قيادة الحزب.

وتؤكد المصادر نفسها أن الرئيس عون وافق على مضض بأن تسترد الحكومة طلب التمديد لقائد الجيش لإقراره، لاعتقاده بأنه لا مجال لتأجيل تسريحه في ضوء استحالة تعيين قائد جديد للجيش؛ لأن ميقاتي ليس في وارد الدخول في اشتباك سياسي مع البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي يصر على ترك تعيين قائد جديد لرئيس الجمهورية المقبل، باعتبار أن من غير الجائز ألا يكون له رأي في اختياره من بين الضباط الموارنة برتبة عميد، إضافة إلى أن ميقاتي ينأى بنفسه عن مقاومة الإجماع الدولي والإقليمي الرافض للشغور في قيادة الجيش، في ظل الظروف الاستثنائية والطارئة التي يمر بها لبنان، باعتبار أن المؤسسة العسكرية باتت تشكل خط الدفاع الأول لمنع انهياره.

وتقول مصادر في المعارضة إن «حزب الله» وافق على الإفراج عن انعقاد جلسة مجلس الوزراء للنظر في تأجيل تسريح العماد عون بناء على إصرار من الرئيس ميشال عون الذي ارتأى أن بقاء قائد الجيش بقرار من الحكومة يبقى أقل ضرراً على «وريثه السياسي» النائب جبران باسيل، بخلاف الضرر الأكبر الذي يلحق به إذا تركت الحرية للمجلس النيابي للتمديد له.

وفي هذا السياق، تقول مصادر نيابية، على تقاطع مع محور الممانعة لـ«الشرق الأوسط»، إن الرئيس عون وباسيل باتا على اقتناع بأن هناك صعوبة أمام تعيين قائد جديد للجيش، خصوصاً أنهما كانا من أشد المعارضين للتعيينات بغياب رئيس الجمهورية، وأن أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله اضطر لمراعاتهما، لكنه عاد واستجاب لرغبتهما بأن تكون الأفضلية لتأجيل تسريحه لتفادي التمديد له.

وتؤكد المصادر النيابية أن تأجيل تسريح عون بديلاً للتمديد له، ومن منظار «التيار الوطني الحر»، من شأنه أن يؤدي إلى خفض منسوب الأضرار على الرئيس عون وباسيل، ويفتح الباب للطعن بالقرار أمام مجلس شورى الدولة، وتقول، نقلاً عن باسيل، إنه يتيح له مواصلة حملته على قائد الجيش في محاولة لضرب صورته دولياً وإقليمياً؛ بغية التقليل من حظوظه الرئاسية.

وتضيف بأن تأجيل تسريح عون لمدة 6 أشهر، وإن كان «التيار الوطني» يسعى لخفضها لثلاثة أشهر بدلاً من أن تكون لمدة سنة إذا أتى التمديد له من البرلمان، يمنع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع من تسجيل نقطة في مرمى باسيل، كونه أول من تقدم من خلال كتلته باقتراح قانون يقضي بالتمديد له.

وترى المصادر نفسها أن تأجيل تسريح عون، ولو كان سلبياً من وجهة «التيار الوطني»، فإنه أقل كلفة من التمديد له الذي يقفل الباب أمام الطعن به، وتقول إن الأهم لباسيل يكمن في أن التمديد من خلال البرلمان قد يتيح للعماد عون الحصول على تأييد رقم نيابي مميز من شأنه أن يشكل صدمة لباسيل، باعتبار أنه يرفع حظوظه الرئاسية، ما يعني أن التمديد هو اختبار مسبق لميزان القوى في البرلمان؛ لأنه سيكون استفتاء على الطريق إلى الرئاسة الأولى.

كما أن تأجيل التسريح يبقى لصالح باسيل لتفادي حصول خرق داخل تكتل «لبنان القوي»، ولو على نطاق ضيق، بامتناع نواب ينتمون إليه بالانضمام إلى حملته على قائد الجيش، خصوصاً أن المجلس السياسي للتيار هو من يقود الحملة بغياب أي بيان عن كتلته النيابية.

لذلك، هذا هو المشهد السياسي إذا تقرر تفضيل تأجيل تسريح العماد عون في جلسة مجلس الوزراء بدلاً من التمديد له من خلال البرلمان، إلا إذا حصلت مفاجأة بإعادة الملف إلى الحضن النيابي، بناءً على إصرار الكتل النيابية التي توافقت على دمج اقتراحات القوانين بالتمديد له باقتراح واحد.



«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
TT

«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)

أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة كانديس أرديل، في بيان، «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكّرت «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً، والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».


المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
TT

المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)

وصف «أبو عبيدة»، المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، اليوم الأحد، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة».

وأضاف «أبو عبيدة»، في كلمة بالفيديو، أن دعوات نزع السلاح تهدف إلى مواصلة «الإبادة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتابع: «إننا أمام عدوان عسكري مسلح وبلطجة سافرة تخرق كل اتفاقات الأمم، وتمزق ميثاق الأمم المتحدة بالقذائف والصواريخ، بعد أن مُزقت أوراقه على منبرها من قبل».


فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)
فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)
TT

فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)
فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)

توقعت مصادر عدة من فصائل فلسطينية كبيرة في غزة تكثيف إسرائيل لهجماتها داخل قطاع غزة، بعد طلبها عبر حركة «حماس» تعديل خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من القطاع.

وتحدثت 3 مصادر من «حماس» داخل غزة، لـ«الشرق الأوسط» عن مؤشرات ميدانية على تصعيد ميداني إسرائيلي أكبر، يتجاوز استهداف نقاط الشرطة والأمن وعناصر الفصائل المسلحة و الاغتيالات.

ويُعد نزع سلاح «حماس» أبرز بنود الخطة التي قدمها الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام دولية وإقليمية، تدمير الحركة الفلسطينية شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

مسلّحون من حركتيْ «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أ.ف.ب)

وازدادت حدة التصعيد الإسرائيلي خلال الأيام القليلة الماضية عبر تكثيف استهداف عناصر أمنية من قوات الشرطة والعناصر الميدانية للفصائل. ووفقاً للمصادر، فإن هناك تعليمات صدرت لعناصر الأمن من الأجهزة الحكومية التابعة لـ«حماس» وكذلك عناصر مسلحة من الأجنحة العسكرية للفصائل، برفع حالة التأهب إلى درجة قصوى، واتخاذ التدابير الأمنية اللازمة قدر الإمكان لمنع استهدافهم المتكرر.

تعديلات على الخطة

وكان وفد «حماس»، الذي زار القاهرة، الأسبوع الماضي، قد سلم، قبل يومين، بالنيابة عن فصائل غزة رداً على مقترح خطة «نزع السلاح» خلال لقاء ملادينوف، تضمن وفق مصادر «ضرورة إحداث تعديلات على الخطة تتضمن إلزام إسرائيل بالوفاء بالتزامات بالمرحلة الأولى كاملة، قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية».

وتذهب تقديرات «حماس» إلى أن إسرائيل قد تتخذ من طلبها تعديل الخطة «ذريعة لتكثيف هجماتها في الفترة المقبلة، بحجة أن الحركة رفضت نزع سلاحها» وشدد أحد المصادر من «حماس» على مواصلة دراسة الحركة والفصائل «الخطة داخل الأطر المختلفة».

وقال مصدر ميداني من «الجهاد الإسلامي» لـ«الشرق الأوسط»، إن «تعليمات صارمة صدرت لدى المقاتلين على الأرض لاتخاذ كل الإجراءات الأمنية اللازمة لمنع تعقبهم واستهدافهم، في ظل نمو المؤشرات على التصعيد الإسرائيلي، خصوصاً إذا انتهت حرب إيران».

وقتلت إسرائيل، في ساعة مبكرة من بعد منتصف ليل السبت - الأحد 4 عناصر مسلحة من «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، في منطقة ساحة الشوا شرق مدينة غزة، أثناء وجودهم على حاجز أمني لمنع تسلل قوات إسرائيلية خاصة، أو أي من عناصر العصابات المسلحة.

فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز)

فيما قتل بالأمس، أحد عناصر شرطة «حماس» بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية مركبته على مدخل مخيم المغازي وسط قطاع غزة، فيما قتل شاب آخر برصاص القوات الإسرائيلية عند الخط الأصفر جنوب خان يونس.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، إن المركبة المستهدفة تعود لأحد نشطاء «كتائب القسام»، ولم يكن في المركبة التي كان يقودها صديقه الضابط في الشرطة الذي كان يعمل لفترة معينة حارساً شخصياً لأحد القيادات البارزة.

وحسب وزارة الصحة بغزة، فإن إسرائيل قتلت أكثر من 718 فلسطينياً منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

لقاء مع إردوغان

في غضون ذلك أعلنت «حماس» الأحد، أن وفداً قيادياً منها أجرى مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في إسطنبول، ركزت على تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وسبل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب مستجدات الأوضاع في القدس.

وأفادت الحركة في بيان بأن وفدها برئاسة رئيس المجلس القيادي محمد درويش وعضوية كل من: خالد مشعل وخليل الحية وزاهر جبارين، استعرض خلال اللقاء الذي جرى، السبت، التطورات الميدانية والإنسانية في قطاع غزة، كما أكد البيان أهمية ضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والعمل على إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان، بما يسهم في إعادة الحياة إلى طبيعتها.

وأضاف البيان أن الوفد شدّد على خطورة الأوضاع في مدينة القدس، لا سيما ما يتعلق بالمسجد الأقصى، محذراً من تداعيات ما وصفه بالانتهاكات، إلى جانب التحذير من إقرار قانون يتعلق بإعدام الأسرى، عادّاً أنه يخالف القوانين الدولية.

وحسب البيان، أعرب الوفد عن تقديره للمواقف التركية الداعمة للقضية الفلسطينية، مشيداً بجهود الرئيس إردوغان في هذا الإطار. ونقل عن الرئيس التركي، تأكيده على استمرار دعم بلاده لحقوق الشعب الفلسطيني، وموقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية.