الاتحاد الأوروبي يفرج عن 10 مليارات يورو للمجر عشية قمته

رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال (إلى اليمين) يلتقي برئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان على هامش قمة الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان في بروكسل ببلجيكا في 13 ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال (إلى اليمين) يلتقي برئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان على هامش قمة الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان في بروكسل ببلجيكا في 13 ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يفرج عن 10 مليارات يورو للمجر عشية قمته

رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال (إلى اليمين) يلتقي برئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان على هامش قمة الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان في بروكسل ببلجيكا في 13 ديسمبر 2023 (د.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال (إلى اليمين) يلتقي برئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان على هامش قمة الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان في بروكسل ببلجيكا في 13 ديسمبر 2023 (د.ب.أ)

أعلنت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، الإفراج عن نحو عشرة مليارات يورو من أموال الاتحاد الأوروبي للمجر، عشية قمة للتكتل هدّد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بإخراجها عن مسارها.

وأثار الإعلان ردود فعل قوية في البرلمان الأوروبي، حيث يشعر عدد من أعضائه بالقلق من إمكانية «استسلام» المفوضية «لابتزاز» الزعيم القومي المجري، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن المفوضية قالت إن صرف الأموال جاء نتيجة للإصلاحات التي أجرتها بودابست استجابة لسلسلة من الشروط الرامية إلى تحسين استقلال النظام القضائي المجري.

في المجمل، لا يزال الاتحاد الأوروبي يجمد تمويلات أوروبية بقيمة 21 مليار يورو مخصصة للمجر في إطار إجراءات مختلفة بسبب انتهاكات لسيادة القانون.

وهدد أوربان بعرقلة اتخاذ قرارات رئيسية بشأن أوكرانيا مدرجة على جدول أعمال القمة الأوروبية يومي الخميس والجمعة، وبينها فتح مفاوضات انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي، والموافقة على مساعدات أوروبية لها بقيمة 50 مليار يورو على شكل هبات وقروض.

ويدعو أوربان، وهو الزعيم الوحيد في الاتحاد الأوروبي الذي حافظ على علاقات وثيقة مع الكرملين بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، إلى تنظيم «نقاش استراتيجي» بين دول التكتل الـ27 حول مستقبل العلاقات مع كييف.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين شددت، الأربعاء، على ضرورة مواصلة دعم كييف، قائلةً: «يجب أن نمنح أوكرانيا ما تحتاج إليه لتكون قوية اليوم».

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (في الوسط) يقف متحدثاً عن موقف حكومته فيما يتعلق بمحادثات عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي في البرلمان المجري خلال مناقشة مشروع قرار بشأن محادثات انضمام أوكرانيا مع الاتحاد الأوروبي في بودابست 13 ديسمبر 2023 (إ.ب.أ)

«إشارة كارثية»

وقال عضو البرلمان الأوروبي الألماني عن حزب «الخضر»، دانيال فرويند، إثر الإعلان عن صرف الأموال، إن «فون دير لاين تدفع أكبر رشوة في تاريخ الاتحاد الأوروبي للحاكم المستبد وصديق بوتين، فيكتور أوربان. الإشارة كارثية: الابتزاز... يؤتي ثماره».

كما أعربت منظمة «الشفافية الدولية» عن «معارضتها الصارمة» لهذا القرار، معتبرة أنه يرسل إشارة مفادها أن «تدمير المجتمع الديمقراطي يمكن أن يمر دون عقاب إذا تم إجراء إصلاحات تجميلية بسيطة».

وكتب رؤساء أربع كتل في البرلمان الأوروبي - هم مانفريد فيبر من حزب الشعب الأوروبي (يمين)، وإيراتكس غارسيا بيريز من كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين، وستيفان سيجورنيه من كتلة تجديد أوروبا، وفيليب لامبرتس وتيري رينتكي (من الخضر) – رسالة، الأربعاء، إلى رئيسة البرلمان الأوروبي للإعراب عن معارضتهم للقرار، معتبرين أن شروط ضمان استقلال القضاء في المجر «غير مستوفاة».

وقدر بالازس غال، من لجنة هلسنكي المجرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن «الإصلاحات التي طلبتها بروكسل لم تسفر حتى الآن عن تأثير كبير»، وأنه «فيما يتعلق بسيادة القانون، ظلت المجر مختلفة عن دول الاتحاد الأوروبي»، في إشارة إلى أنها المخالفة في هذا المجال من بين دول التكتل.

واعتبر في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ الإفراج المرتقب يأتي في «توقيت كارثي... في وقت تسعى فيه المجر إلى الترويج للرواية الروسية في الحرب ضد أوكرانيا»، مؤكداً أنه «يشعر بخيبة أمل».

في المجموع، جمّد الاتحاد الأوروبي في ديسمبر 2022 نحو 21.7 مليار يورو من أموال صندوق التماسك المخصصة للمجر خلال الفترة من 2021 - 2027، في انتظار استكمال بودابست لعدد من الإصلاحات.

واعتمدت المجر بعض التغييرات التي تلبّي مطالب بروكسل المتعلقة بالسلطة القضائية، ودخلت حيز التنفيذ في يونيو (حزيران)، وتهدف خصوصاً إلى استعادة سلطة المجلس الوطني للقضاء واستقلاله، وتعديل عمل المحكمة العليا، والحد من إمكانية عودة الحكومة إلى المحكمة الدستورية للطعن بقرارات المحاكم.

وصوت البرلمان المجري، مساء الثلاثاء، على التعديل التشريعي الأخير الذي تتوقعه بروكسل والمتعلق بإحالة القضاء الأوروبي إلى المحاكم المجرية، بحسب نتائج التصويت البرلماني الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت المفوضية أن بقية الأموال المخصصة للمجر لا تزال مجمدة بسبب المخاوف بشأن قانون مناهض للمثليين، والاعتداءات على الحرية الأكاديمية وحقوق اللجوء، وشروط المشتريات العامة وتضارب المصالح.

وقام الاتحاد الأوروبي، في إجراء منفصل، بتعليق خطة الإنعاش المجرية التي تبلغ قيمتها الإجمالية 10.4 مليار يورو (6.5 مليار في شكل منح، و3.9 مليار في شكل قروض)، مشترطاً أيضاً إحراز تقدّم في مجال سيادة القانون


مقالات ذات صلة

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
خاص أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية) p-circle

خاص وزير الدفاع الإيطالي: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

قال وزير الدفاع الإيطالي إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.


روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.