حكمت محكمة عسكرية تونسية، اليوم الأربعاء، على المعارضة شيماء عيسى بالسجن لمدة عام مع تأجيل التنفيذ، بعد إدانتها بـ«إتيان أمر موحش» ضد الرئيس قيس سعيّد في تصريحات إعلامية، بحسب محاميها.
وبحسب تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، كتبت إسلام حمزة، المحامية في فريق دفاعها، على «فيسبوك»، أن «القضاء العسكري يصدر حكماً بالسجن لمدة عام مع تأجيل التنفيذ في حق الناشطة السياسية شيماء عيسى». كما كتبت على «فيسبوك» المحامية دليلة بن مبارك مصدق، التي تنتمي أيضاً إلى فريق الدفاع عن شيماء عيسى: «صدور الحكم الابتدائي عن الدائرة الجنائية بالمحكمة العسكرية ضد المناضلة شيماء عيسى بالسجن مدة 6 أشهر من أجل تحريض الجيش على عدم الامتثال للأوامر»، و«4 أشهر من أجل إتيان فعل موحش»، في إشارة إلى الإساءة للرئيس، «وشهرين من أجل نشر الإشاعات مع تأجيل التنفيذ في كل العقوبات».
وأضافت بن مبارك قائلة: «هكذا تحاكم حرية التعبير في هذا البلد... أو ما تبقى من هذا البلد... سنستأنف الحكم والنضال من أجل حريتنا في التفكير والتعبير والفعل السياسي، ولن نتراجع عن ذلك مهما كان الثمن». وقالت المعارضة التونسية البارزة شيماء عيسى، بعد جلسة استماع أمام محكمة عسكرية، أمس الثلاثاء، إن معارضي الرئيس سعيّد يعاملون على أنهم «مجرمون»، مضيفة: «لسنا مجرمين. لسنا متآمرين. لسنا خونة. نحن قادة سياسيون معارضون لانقلاب 25 يوليو (تموز) 2021». وشيماء عيسى ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، وعملت لفترة صحافيةً. وهي من قيادات «جبهة الخلاص الوطني»، وهو أبرز ائتلاف معارض للرئيس قيس سعيّد.
وأوقفت شيماء عيسى (43 عاماً) بشبهة «التآمر على أمن الدولة» في 22 من فبراير (شباط) الماضي، في إطار سلسلة اعتقالات طالت معارضين، وأطلق سراحها في 13 من يوليو الماضي في انتظار محاكمتها. وانتقد المحامي سمير ديلو، عضو هيئة الدفاع عنها، مثولها أمام محكمة عسكرية قائلاً: «شيماء عيسى شاركت في برنامج إذاعي، فوجدت نفسها ملاحقة أمام القضاء العسكري بتهم خطيرة»، وهي «إتيان أمر موحش ضد رئيس الدولة، وتحريض العسكريين على عدم طاعة قادتهم». وأكد أن ذلك بموجب «الفصل الشهير من المرسوم الشهير سيئ الذكر... الفصل 24 من المرسوم 54، الذي يعاقب على نشر الإشاعات والأخبار الزائفة».
وأضاف ديلو موضحاً: «هذا هو المكان الخطأ، وأيضاً نحن في التوقيت الخطأ». من جهتها، قالت مديرة تونس في منظمة «هيومن رايتس ووتش» غير الحكومية، سلسبيل شلالي: «لم يكن ينبغي ملاحقتها قضائياً بسبب تعبيرها عن آرائها، ولا محاكمتها أمام محكمة عسكرية». ومنذ فبراير الماضي سُجن أكثر من عشرين شخصاً من معارضين ورجال أعمال وشخصيات أخرى، بتهمة «التآمر على الأمن الداخلي» في تونس، ووصفهم سعيّد بـ«إرهابيين».



