توني موبراي يدفع ثمن نجاحه الكبير مع اللاعبين الشباب بسندرلاند

المدرب المقال مؤخراً لعب دوراً أساسياً في جذب النجوم المميزين إلى النادي

موبراي كان يعلم أن وقته مع سندرلاند يقترب من نهايته (رويترز)
موبراي كان يعلم أن وقته مع سندرلاند يقترب من نهايته (رويترز)
TT

توني موبراي يدفع ثمن نجاحه الكبير مع اللاعبين الشباب بسندرلاند

موبراي كان يعلم أن وقته مع سندرلاند يقترب من نهايته (رويترز)
موبراي كان يعلم أن وقته مع سندرلاند يقترب من نهايته (رويترز)

نشر أماد ديالو رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي فور الإقالة المفاجئة لتوني موبراي من تدريب سندرلاند في وقت متأخر من ليلة الاثنين، قال فيها: «شكراً لمساعدتي كثيراً في التدريبات. حظاً سعيداً يا سيدي». في الحقيقة، من الصعب تفسير رسالة الجناح الإيفواري على أنها أي شيء آخر سوى انتقاد وتوبيخ لمجلس إدارة النادي على هذا القرار. تألق ديالو بشكل لافت للأنظار تحت قيادة موبراي أثناء إعارته إلى سندرلاند من مانشستر يونايتد الموسم الماضي، ولولا الإصابة التي تعرض لها اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً في الركبة الصيف الماضي لكان جزءاً من الفريق الأول لمانشستر يونايتد تحت قيادة المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ الآن.

ويعد ديالو واحداً من عدد من اللاعبين الشباب المميزين الذين تعاقد معهم سندرلاند في إطار خطته التي تهدف إلى العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، والاستثمار في الوقت نفسه في المواهب الشابة التي يتم التعاقد معها بمبالغ مالية زهيدة، والعمل على تطويرها من أجل بيعها بمقابل مادي أكبر بعد ذلك. ويتم اتباع هذا النموذج، بدرجات متفاوتة وبقدر متفاوت من النجاح، من قبل العديد من الأندية.

وفي ضوء هذه السياسة في سندرلاند، فإن المدير الفني لا يكون له رأي يذكر فيما يتعلق بالتدعيمات الجديدة واللاعبين الذين يرحلون عن النادي. ويعد هذا أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت أليكس نيل إلى الرحيل إلى ستوك سيتي بعدما قاد سندرلاند للصعود من دوري الدرجة الثانية العام الماضي. وعندما تولى موبراي المسؤولية حقق نجاحاً كبيراً على الفور، وقاد سندرلاند للصعود إلى الدور نصف النهائي لملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. ويرحل موبراي الآن تاركاً الفريق في وسط جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى. ويعد هذا نجاحاً كبيراً للغاية بالنسبة لنادٍ كان يلعب في دوري الدرجة الثالثة حتى فترة قريبة.

ومن المعروف أن الفرق الشابة تعاني دائماً من عدم ثبات المستوى، وتحتاج إلى بعض الوقت من أجل التحسن والتطور، كما أن سندرلاند تحت قيادة موبراي كان يقدم كرة قدم جميلة وممتعة. علاوة على ذلك، كان كبار المديرين الفنيين يشعرون بالسعادة دائماً وهم يعيرون اللاعبين الموهوبين الذين يقتربون من الصعود للعب مع الفريق الأول، إلى الفرق التي يتولى تدريبها موبراي، ليس فقط لأنه يمتلك موهبة كبيرة في تطوير وتحسين اللاعبين من الناحية الفنية، ولكن لأن نزاهته وقدرته البديهية على معرفة متى يتعامل مع اللاعبين بحزم وشدة، ومتى يتعامل معهم بلين ورفق، تساعدان في تطوير اللاعبين من الناحية الشخصية أيضاً.

وخلال الفترة التي كان فيها رافائيل بينيتيز مديراً فنياً لتشيلسي، فاز «البلوز» في إحدى مباريات الكأس على ملعب ميدلسبره، الذي كان يقوده آنذاك موبراي، وبعد المباراة تحدث بينيتيز عن الرؤية التكتيكية الرائعة للمدير الفني المحلي وشخصيته المثيرة للإعجاب. دائماً ما يحذر بينيتيز من أن الكثير من جوانب كرة القدم تحولت إلى «كذبة»، لكنه أكد على أن موبراي كان شخصاً يمكن الوثوق به دائماً. وبناء على ذلك، فإن مالك سندرلاند ورئيس مجلس إدارته، كيريل لويس دريفوس، والمدير الرياضي، كريستيان سبيكمان، ربما يجدان فجأة صعوبة أكبر في التعاقد مع لاعبين شباب مميزين على سبيل الإعارة، وإقناع وكلاء اللاعبين بأن سندرلاند هو الوجهة الصحيحة لعملائهم.

وخلال الصيف الماضي، كان تشيلسي سعيداً بإعطاء أولوية لسندرلاند على العديد من الأندية الأخرى في دوري الدرجة الأولى التي كانت تتطلع للتعاقد مع مهاجم البلوز ماسون بورستو البالغ من العمر 20 عاماً. ومن الواضح أن وجود موبراي على رأس القيادة الفنية لسندرلاند كان أحد الأسباب الرئيسية في ذلك. وعلى نحو مماثل، هل كان من الممكن أن يتطور لاعب مثل جاك كلارك، البالغ من العمر 23 عاماً، الذي من المرجح أن يبيعه سندرلاند بمقابل مادي كبير قريباً، بهذا الشكل، وبهذه السرعة، لو كان يلعب تحت قيادة مدير فني آخر غير موبراي؟

لقد لعب موبراي قلب دفاع في فريق ميدلسبره الشاب الذي صعد، على الرغم من كل الصعاب والتحديات، من دوري الدرجة الثالثة إلى الدوري الممتاز في الثمانينات من القرن الماضي، وبالتالي فإنه لا يخشى أبداً من تصعيد اللاعبين الشباب الموهوبين من أكاديمية الناشئين إلى الفريق الأول. لكن موبراي يمتلك من الحنكة ما يجعله يعرف أن خبرات اللاعبين داخل المستطيل الأخضر ضرورية جداً إذا كان الفريق يسعى لتحقيق نتائج جيدة. لم تكن العلاقة بين موبراي ورؤسائه في النادي جيدة هذا الموسم، خصوصاً عندما ألمح إلى أن الجماهير التي يزيد عددها عن 40 ألفاً في «ملعب النور» في كل مباراة تستحق أن تقوم لجنة التعاقدات بمزيد من الجهد والعمل لتدعيم صفوف الفريق بشكل أفضل.

لقد كان هناك فتور في العلاقة بين موبراي والمسؤولين التنفيذيين في النادي منذ نهاية الموسم الماضي عندما تبين أنهم كانوا يفكرون في التعاقد مع فرانشيسكو فاريولي، المدير الفني الإيطالي البارز الذي يتولى الآن قيادة فريق نيس في الدوري الفرنسي الممتاز. حقق فاريولي نجاحاً جيداً مع ألانيا سبور في تركيا، لكن بالنظر إلى الإنجاز الذي حققه موبراي بالوصول إلى ملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، فإن هذا التفكير من قبل مسؤولي النادي كان بمثابة صفعة غير مستحقة على وجه المدير الفني البالغ من العمر 60 عاماً.

ويعتمد سندرلاند على مقاييس تعتمد على البيانات والإحصائيات لتحديد المديرين الفنيين المميزين الواعدين، وهي المقاييس التي أشارت إلى أن فاريولي، البالغ من العمر 34 عاماً، يبدو مديراً فنياً جيداً. ومنذ الصيف الماضي، كانت الشكوك تحوم حول مستقبل موبراي مع سندرلاند. وقال موبراي مؤخراً: «هناك توازن بين تطوير اللاعبين وتحقيق نتائج إيجابية. لكن في بعض الأحيان لا يكون اللاعبون جاهزين. ستكون الرحلة أطول قليلاً (إلى الدوري الإنجليزي الممتاز) مما كان يأمله بعض الناس هنا، بسبب قلة خبرة هؤلاء اللاعبين. لقد كنت دائماً مديراً فنياً يعمل على تطوير وتحسين مستويات اللاعبين الشباب، فأنا أحاول أن أجعل اللاعبين أفضل وأساعدهم على التطور، ونأمل أن نحقق نتائج جيدة في الوقت نفسه، لأنه إذا لم يحدث ذلك فسوف تفقد وظيفتك». وأضاف: «لا بأس في ذلك، فأنا أفهم كرة القدم جيداً، لكنني آمل أن يتذكر اللاعبون الذين عملت معهم الفترة التي قضوها معنا على أنها كانت تهدف لمساعدتهم على فهم اللعبة بشكل أفضل، وأن يصبحوا لاعبي كرة قدم أفضل». من المؤكد أن ديالو يتذكر الأمر على هذا النحو، ومن المؤكد أنه ليس الوحيد الذي يشعر بالحزن لرحيل موبراي!

*خدمة الغارديان

من المؤكد أن ديالو ليس الوحيد الذي يشعر بالحزن على رحيل موبراي


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غياب سوبوسلاي عن ليفربول ضربة مؤثرة (اب)
cut out

سيتي للضغط على آرسنال المتصدر... واختبار صعب لليفربول في سندرلاند

سيكون باستطاعة مانشستر سيتي أن يضع آرسنال المتصدر تحت مزيد من الضغط، وتقليص الفارق الذي يفصله عنه إلى 3 نقاط، عندما يستضيف فولهام اليوم

«الشرق الأوسط» ( لندن)
الرياضة الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

مسؤولو مانشستر سيتي واثقون من أن غوارديولا سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل

رياضة عالمية المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي بنتيجة 7 / 6 بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في مباراة دور الثمانية من بطولة كأس إيطاليا.

كومو الذي يحتل المركز السادس في الدوري الإيطالي، بعد صعوده هذا الموسم من دوري الدرجة الأولى تغلب على نابولي بطل الموسم الماضي من الدوري، ليتأهل لنصف النهائي في بطولة الكأس.

وسجل الكرواتي مارتن باتورينا هدف تقدم كومو في الدقيقة 39 من ركلة جزاء، ثم تعادل أنتونيو فيرغارا المتألق في الفترة الأخيرة مع نابولي بالدقيقة 46.

ولجأ الفريقان لركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، ليحسم كومو تأهله بعد أن أضاع لوكاكو ولوبوتكا ركلتين لنابولي، في مقابل إضاعة بيروني ركلة واحدة لكومو.


«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
TT

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)
بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وسجل التشيكي توماس سوتشيك هدف تقدم وست هام في الدقيقة 50، ثم تعادل

البديل السلوفيني بينيامين سيسكو لصالح مانشستر يونايتد في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.

وأوقف هذا التعادل سلسلة انتصارات يونايتد التي جاءت على مدار المباريات الأربعة الماضية، ليرفع الفريق رصيده إلى 45 نقطة في المركز الرابع.

أما وست هام فقد رفع رصيده إلى 24 نقطة في المركز الثامن عشر، ولا يزال في منطقة الخطر.


«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
TT

«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

تأهل الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف الثامن عالمياً، إلى دور الـ16 لبطولة روتردام المفتوحة للتنس، بفوزه على الفرنسي آرثر فيلس بنتيجة 7-6 و6-2، الثلاثاء، في الدور الأول.

وسجّل المصنف الأول للبطولة الهولندية انتصاره الثاني في المواجهات المباشرة ضد فيلس، مقابل هزيمة واحدة.

ويدخل أليكس دي مينور هذه النسخة من البطولة (فئة 500 نقطة) كمرشح أول للقب، خاصة بعد وصوله للمباراة النهائية عامي 2024 و2025، وخسارته أمام يانيك سينر، وكارلوس ألكاراس، اللذين يغيبان عن نسخة هذا العام.

ويطمح دي مينور لتحقيق لقبه الحادي عشر في مسيرته، ليكون أول أسترالي يتوج بلقب روتردام منذ الإنجاز الذي حقّقه ليتون هيويت عام 2004.

كذلك تأهل الألماني يان لينارد شتروف إلى دور الـ16 من البطولة، بفوزه على الفرنسي هوغو غرينيه بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-صفر و6-4.

ويلتقي اللاعب الألماني في دور الـ16 مع الفائز من المواجهة التي تجمع بين البولندي هوبرت هوركاش والكازاخي ألكسندر بوبليك.

كما حجز الهولندي تالون غريكسبور مقعده في الدور الثاني، بعدما فاز على الفرنسي جيوفاني بريكار 6-4 و6-4.

وكان هذا الانتصار هو الثاني لغريكسبور هذا الموسم، حيث سبق له الفوز بمباراة في مونبيلييه.

ويلتقي غريكسبور في الدور التالي مع الفرنسي كوينتين هاليس، الذي تغلب على الهولندي ميس روتغيرينغ 3-6 و6-1 و6-1.

وقال غريكسبور (29 عاماً) عقب مباراته مباشرة: «كانت الجولة الأولى صعبة جداً. لم أحصل على كثير من الإيقاع. لكنني سعيد بأنني أنهيتها بمجموعتين فقط، دون أشواط فاصلة».