البرلمان الكويتي يوافق على تأسيس «الشركة الكويتية للصناعات المتقدمة القابضة»

مجلس الأمة يوافق في المداولة الأولى على تأسيس «الشركة الكويتية للصناعات التحويلية المتقدمة» (مجلس الأمة)
مجلس الأمة يوافق في المداولة الأولى على تأسيس «الشركة الكويتية للصناعات التحويلية المتقدمة» (مجلس الأمة)
TT

البرلمان الكويتي يوافق على تأسيس «الشركة الكويتية للصناعات المتقدمة القابضة»

مجلس الأمة يوافق في المداولة الأولى على تأسيس «الشركة الكويتية للصناعات التحويلية المتقدمة» (مجلس الأمة)
مجلس الأمة يوافق في المداولة الأولى على تأسيس «الشركة الكويتية للصناعات التحويلية المتقدمة» (مجلس الأمة)

وافق مجلس الأمة الكويتي (البرلمان)، الأربعاء، على تقرير لجنة شؤون النفط والطاقة بشأن تأسيس «الشركة الكويتية للصناعات المتقدمة القابضة» في المداولة الأولى، وجاء التصويت بموافقة 49 عضواً ورفض واحد وامتناع واحد (النائبة جنان بوشهري)، من إجمالي الحضور وعددهم 51 عضواً.

وقال رئيس المجلس أحمد السعدون، الذي افتتح الجلسة التكميلية لاستكمال النظر في بنود جدول الأعمال، ومن بينها تقرير لجنة شؤون النفط بشأن تأسيس الشركة الكويتية للصناعات المتقدمة القابضة: «إن لجنة النفط والطاقة قدمت تقريرها ولم تتم إعادة تشكليها في دور الانعقاد الحالي... لذلك؛ أخذت موافقة المجلس على استمرارها إلى أن ننتهي من التقرير».

يوم تاريخي

من جانبه، قال رئيس لجنة النفط، حسن جوهر: «إن الوضع النفطي في الكويت دون المستوى المطلوب، ومحاذير كثيرة تهدد الأمن الاستراتيجي الكويتي». وأضاف: «نحن في حاجة إلى تفكير جدي وجماعي، والوضع يحتاج إلى إصلاح جذري ولا يحتاج إلى تشريعات، بل تفعيل الأدوات التنفيذية اللازمة».

وتابع جوهر: «الفكرة جاءت حول كيفية الاستغلال الأمثل للثروة النفطية، وهناك فرص لصناعات المشتقات النفطية من خلال تأسيس شركة كويتية مملوكة للدولة تقوم بهذه المهمة».

وقال جوهر: «نحن في يوم تاريخي، ونأمل أن يتم إقرار القانون باتفاق نيابي حكومي بوصفه أحد المشروعات التنموية المطلوبة؛ ليكون عاملاً مهماً في الدخل المستدام وتنويع مصادر الدخل في الكويت، ونطمئن المواطن والإخوة الأعضاء والحكومة قبل التصويت بأن القانون يستهدف تأسيس شركة حكومية مملوكة للدولة تضع السياسات وتستقطب الشركات والخبرات العالمية في هذا المجال، وتستمر في العمل من حيث ما انتهت إليه الشركات النفطية الكويتية الحالية والتي نعتز بها ونعمل على إنجاحها. ومبادئ القانون لا تعارض ولا تنافس وتحقق التكامل، وتحقق حلم الكويت عاصمة النفط في العالم».

وقف التدخلات

أشار النائب أسامة الزيد، إلى أن لجنة شؤون النفط اطلعت على ملاحظات المختصين، ووجدت أن هناك تحديات كثيرة تواجه هذا القطاع؛ أولها غياب الرؤية وعدم وجود خطة عمل واضحة، والتغيرات المتلاحقة في الوزراء، والتدخلات على جميع المستويات في الشركات النفطية، وعزوف الشركات الكبرى عن التعامل في القطاع النفطي محلياً.

وأضاف: «رغم مرور 76 سنة على تصدير أول شحنة من النفط، فإننا لا نزال نواجه صعوبات في تطوير هذا القطاع، ناهيك عن المخاطر البيئية التي دفعت الاتحاد الأوروبي إلى حظر بيع السيارات التي تعمل بالبنزين».

وأوضح، أن البيروقراطية كلفت الدولة 3 مليارات في مشروع واحد فقط، متسائلاً: «هل أنتم مدركون حجم الخطر والخلل الخطير في عمل القطاع النفطي؟».

وتابع: «إن النموذج المالي الحالي لنشاط الاستكشاف والإنتاج داخل دولة الكويت المبني على نظام التكلفة لا يساعد المؤسسة على تحقيق توجهاتها الاستراتيجية، ونموذج الاستعانة بالشركات النفطية العالمية الحالي لقطاع الاستكشاف والإنتاج المحلي لا يدعم تحقيق التوجهات الاستراتيجية وتحسين الأداء. كما أن طول الدورة المستندية في تنفيذ المشروعات الرأسمالية بما يشمل عملية اتخاذ القرارات الحكومية وضعف أداء المقاولين ومسؤوليتهم تجاه تنفيذ الأعمال الموكلة إليهم يترتب عليه تأخر الإجراءات التنفيذية لتنفيذ المشروعات الرأسمالية الكبرى».

وأشار الزيد إلى أن عدم وجود نظام أو نموذج لتحفيز وجذب الشركاء العالميين لتأسيس شركات مشاركة داخل دولة الكويت تركز على المنتجات البتروكيماوية اللاحقة، لافتاً إلى أن التغيرات في الأسواق العالمية والتقلبات في أسعار النفط وزيادة حدة المنافسة مع الشركات الوطنية الإقليمية والعالمية، واستمرار تداعيات جائحة فيروس كورونا والتي أثرت بشكل أساسي وكبير على أسعار النفط العالمية والطلب عليه، فضلاً عن سير العمل في تنفيذ المشروعات الرأسمالية التي تقوم بها المؤسسة.

وقال: «المجلس الأعلى للبترول لم يقم بالدور المنوط به منذ 2014. من يدير مؤسسة البترول؟ من يدير مصدر دخلنا؟ هناك تراخٍ في هيكلة الشركات التابعة للمؤسسة وتأخير في تنفيذ مشروعاتها».

وأوضح، أن «إعادة هيكلة البترول» والشركات التابعة لها ستحقق مكاسب كثيرة للمؤسسة، لافتاً إلى أن هناك خللاً خطيراً في عمل القطاع النفطي، ولا نحمّل «البترول» وحدها المسؤولية؛ لأن هناك اختلالات خارج الشركة أيضاً.



الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.