«كر وفر» في الشمال وخان يونس... وإسرائيل تضغط من أجل صفقة تبادل جديدة

نتنياهو يقول إن غزة لن تكون «حماسستان» ولا «فتحستان»... والأميركيون إلى المنطقة لمناقشة خفض حدة القتال

TT

«كر وفر» في الشمال وخان يونس... وإسرائيل تضغط من أجل صفقة تبادل جديدة

العلم الإسرائيلي يرفرف بين الأنقاض في غزة كما يُرى من جنوب إسرائيل الثلاثاء (رويترز)
العلم الإسرائيلي يرفرف بين الأنقاض في غزة كما يُرى من جنوب إسرائيل الثلاثاء (رويترز)

سيطرت الخلافات الإسرائيلية الأميركية حول اليوم التالي للحرب على غزة، على الأجواء في اليوم الـ67 للحرب، مع مواصلة إسرائيل توغلها البري في أنحاء القطاع كافة، واحتدام القتال في مناطق واسعة شمال وجنوب القطاع، وتحوله إلى جولات متكررة من «الكر والفر».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب قصير مصور، إن هناك خلافات مع واشنطن حول غزة «ما بعد الحرب»، لكنه في أي حال لا ينوي إبقاء القطاع بيد «حماس» أو تسليمه للسلطة الفلسطينية كما تريد أو تخطط واشنطن.

وأكد نتنياهو أن غزة بعد الحرب لن تكون «حماسستان» (في إشارة إلى «حماس») ولا «فتحستان» (في إشارة إلى «حركة فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس).

وجاء في خطابه: «أثمن كثيراً الدعم الأميركي لتدمير (حماس) ولإعادة مختطفينا. بعد محادثات حثيثة أجريناها مع الرئيس بايدن وفريقه، تلقينا دعماً كاملاً للتوغل البري ولصد الضغوط الدولية التي مورست من أجل وقف القتال. نعم. هناك خلافات حول اليوم التالي بعد (حماس)، وآمل أننا سنتمكن من التوصل إلى تفاهمات في هذا الأمر أيضاً. أود أن أوضح موقفي: لن أسمح لإسرائيل بتكرار خطيئة أوسلو. لن أسمح بعد التضحيات الهائلة التي قدمها مواطنونا ومقاتلونا، أن يدخل إلى غزة من يربي على الإرهاب ويدعم الإرهاب ويمول الإرهاب. غزة لن تكون حماسستان ولا فتحستان».

القوات الإسرائيلية تقصف قطاع غزة من المنطقة الحدودية في جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

تصريحات نتنياهو استبقت وصول مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، إلى إسرائيل، الخميس، وعلى جدول أعماله كما قال «جدول زمني» لإنهاء الحرب على غزة ودور الجيش الإسرائيلي في غزة «في اليوم التالي» للحرب، كذلك وصول وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، بعد أربعة أيام من زيارة سوليفان، في محاولة لخفض حدة القتال في غزة والانتقال إلى الاستهدافات المحدودة.

وقال نتنياهو إن قطاع غزة بعد الحرب سيبقى تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية، وإنه سيقيم إدارة مدنية (لم يحددها)، وهو تصور ترفضه الولايات المتحدة، التي أكدت أنها لا تريد أن ترى احتلالاً إسرائيلياً لغزة، وإنما سلطة فلسطينية تحكم غزة والضفة، وترفضه السلطة الفلسطينية التي تقول إنها لن تسمح بتمرير مخطط تتم فيه إعادة احتلال غزة أو اقتطاع أي جزء منه، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين.

الخلاف الأميركي الإسرائيلي حول نهاية الحرب، جاء في اليوم الذي هاجم فيه نتنياهو أيضاً السلطة وقال إنه يستعد لقتال محتمل معها كذلك، باعتبار أنها لا تختلف عن «حماس»، وفيما تتصاعد هذه الحرب وتستمر وتزيد شراسة مع مواصلة الجيش الإسرائيلي تعميق توغله في القطاع.

فتيات فلسطينيات في حالة هلع بعد قصف إسرائيلي طال منزلهن في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (رويترز)

اشتباكات شرسة

واستمرت الاشتباكات الشرسة في مخيم جباليا شمال القطاع وفي مناطق أخرى في مدينة غزة، مثل الشجاعية وحي الشيخ رضوان وفي خان يونس جنوب القطاع، وأخذت شكل «كر وفر».

وقالت «كتائب القسام» إن مقاتليها الذي شنوا هجمات في الشيخ رضوان والشجاعية، عادوا إلى قواعدهم وأبلغوا عن عمليات قتل جنود إسرائيليين واستهداف دبابات وآليات ومنازل محصنة في الشيخ رضوان والشجاعية وخان يونس، بما في ذلك حصولهم على عتاد إسرائيلي. ويحتدم القتال في هذه المناطق منذ أيام. ونشرت «القسام» فيديوهات لقتال شوارع في غزة، ونشرت إسرائيل فيديوهات لمهاجمة أهداف.

وقالت إسرائيل إن قواتها توغلت وقتلت مسلحين وهاجمت مئات الأهداف التابعة لـ«حماس» في البحر، حيث قامت باغتيال معظم قادة القوة البحرية التابعة لـ«حماس» وتضم مئات العناصر وتتخصص في العمليات عبر المجال البحري.

صفقة تبادل جديدة

وتحاول إسرائيل زيادة الضغط على «حماس» من أجل إجبارها على صفقة تبادل جديدة.

وفيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، إن ممارسة الجيش الإسرائيلي مزيداً من الضغط على «حماس»، ستجلب اقتراحات بشأن هدن جديدة تدرسها الحكومة، قالت مصادر إسرائيلية، إنه من المتوقع التوصل إلى اتفاق جديد (صفقة تبادل أسرى جديدة) في المدى القريب، لأن إسرائيل تريد فتح مسار جديد وهي مهتمّة بتجديد الاتصالات من أجل إطلاق سراح المحتجزين في غزة.

دخان يتصاعد أثناء القصف الإسرائيلي على رفح في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال مسؤول سياسي إسرائيلي، إن «الظروف التي يمكن في ظلّها البدء بصياغة اتفاقات جديدة باتت ناضجة، سواء من وجهة نظر (حماس)، أو من وجهة نظر إسرائيل».

ولم تقدم إسرائيل تصوراً لكنها سربت كل ذلك من أجل دفع الوسطاء و«حماس» على تقديم تصور. وقال مصدر إسرائيلي إن «شدة القتال بدأت تفتح طريقاً، وإذا أراد القطريّون التحدُّث، فسوف نستمع». لكن في «حماس» قالوا إنه لن يتم عقد أي صفقة قبل وقف الحرب.

وأكد مصدر إسرائيلي لموقع «أكسيوس» الأميركي، أن النقاش تجدد فعلاً مع الوسطاء «لكنه مبدئي»، ولم ينضج إلى مستوى يسمح بإعادة إطلاق المفاوضات.

شاحنات البضائع الفلسطينية أمام معبر كرم أبو سالم التجاري الثلاثاء بعد الحظر الإسرائيلي على صادرات غزة (رويترز)

كرم أبو سالم

وقبل وصول الأميركيين للمنطقة، أعلن الجيش الإسرائيلي إنشاء نقطة تفتيش للمساعدات الإنسانية قبل دخولها إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، قائلاً إن ذلك «سيضاعف» حجم المساعدات التي تدخل الأراضي الفلسطينية. وقال الجيش الإسرائيلي إن نقاط العبور المغلقة في إسرائيل في نيتسانا وكرم أبو سالم، ستستخدم لإجراء عمليات التفتيش قبل إرسال الشاحنات عبر رفح.

وبحسب وكالة الأمم المتحدة الإنسانية أوتشا، فإن نحو 100 شاحنة تدخل غزة يومياً منذ انتهاء الهدنة التي استمرت أسبوعاً في الأول من ديسمبر (كانون الأول) مقارنة بالمعدل اليومي البالغ 500 شاحنة قبل الحرب. وتساعد زيادة المساعدات على تلطيف الأجواء مع الأميركيين، لكن مسألة قتل المدنيين بهذا العدد الكبير ستكون جزءاً من النقاش.

وواصلت إسرائيل قتل المزيد من المدنيين في غارات طالت شمال ووسط وجنوب قطاع غزة. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إن «حصيلة الشهداء من جراء الحرب والغارات الإسرائيلية المتواصلة على القطاع، ارتفعت إلى 18.412 شهيداً وأكثر من 50 ألف جريح».


مقالات ذات صلة

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي خيام تؤوي الفلسطينيين النازحين إلى جانب مبانٍ مدمرة ومتضررة بشدة في غزة (أ.ف.ب)

أزمة نزع سلاح «حماس» تُعمق مخاوف تعثر «اتفاق غزة»

أعاد تحفظ لرئيس حركة «حماس» في الخارج، خالد مشعل، بشأن نزع سلاح الحركة في قطاع غزة، تساؤلات عن تداعياته.

محمد محمود (القاهرة )
العالم متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

استخدمت الشرطة بمدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم، مع متظاهرين مشاركين بمَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».