سان جيرمان ونيوكاسل وميلان في صراع ثلاثي على بطاقة العبور لثمن النهائي

بورتو وشاختار في سباق أخير من أجل مرافقة برشلونة إلى الدور الثاني لدوري الأبطال

لاعبو سان جيرمان خلال التدريبات قبل الموقعة الصعبة أمام دورتموند (أ.ف.ب)
لاعبو سان جيرمان خلال التدريبات قبل الموقعة الصعبة أمام دورتموند (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان ونيوكاسل وميلان في صراع ثلاثي على بطاقة العبور لثمن النهائي

لاعبو سان جيرمان خلال التدريبات قبل الموقعة الصعبة أمام دورتموند (أ.ف.ب)
لاعبو سان جيرمان خلال التدريبات قبل الموقعة الصعبة أمام دورتموند (أ.ف.ب)

بعد حسم بوروسيا دورتموند الألماني البطاقة الأولى، سيكون الصراع الثلاثي على البطاقة الثانية للمجموعة السادسة على أشده بين باريس سان جيرمان الفرنسي ونيوكاسل يونايتد الإنجليزي وميلان الإيطالي (الأربعاء) في الجولة الأخيرة لدور المجموعات لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ويحل سان جيرمان مع 7 نقاط ضيفا على دورتموند المتصدر برصيد 10 نقاط، في حين يستضيف نيوكاسل نظيره ميلان ولكل منهما 5 نقاط. ويواجه سان جيرمان خطر الخروج من دور المجموعات للمرة الأولى منذ أن استحوذت على ملكيته شركة الاستثمار القطرية عام 2011، والفوز وحده هو الذي سينقذ الفريق ويضمن له مرافقة دورتموند إلى الدور ثمن النهائي، بصرف النظر عن نتيجة المباراة الثانية، كما أنه يمنحه صدارة الترتيب أيضا وبالتالي تحاشي مواجهة فريق قوي في الدور المقبل.

ولخّص الإسباني لويس إنريكي مدرب سان جيرمان وضعية فريقه بالقول: «الأمر الأكثر أهمية هو التركيز على أنفسنا... إذا فزنا سننهي دور المجموعات في المركز الأول، لكن حتى لو خسرنا نستطيع التأهل إلى الدور التالي. الأمور معقدة جدا، لكني آمل في جعل الأمور أكثر سهولة من خلال تحقيق الفوز».

وسيتأهل سان جيرمان أيضا إذا تعادل ولم يفز نيوكاسل على ميلان، أو حتى إذا خسر بشرط انتهاء مباراة نيوكاسل وميلان بالتعادل.

واستهل فريق العاصمة الفرنسية الذي بلغ نهائي المسابقة القارية مرة واحدة وخسر أمام بايرن ميونيخ الألماني عام 2020، بقوة من خلال فوزه على دورتموند بالذات 2-0، لكنه سقط سقوطاً مدوياً أمام نيوكاسل 1-4 في الجولة التالية ثم فاز على ميلان 3-0 قبل أن يخسر أمامه 1-2 ثم يتعادل مع نيوكاسل 1-1.

وأدّى خروج سان جيرمان من الدور ثمن النهائي في الموسمين الماضيين إلى إقالة المدربين الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو والفرنسي كريستوف غالتييه تباعاً، وقد يلقى إنريكي المصير ذاته في حال الخروج المبكر.

ومنذ أن استحوذت «شركة قطر للاستثمارات الرياضية» على ملكيته، وضع مسؤولو الدولة الخليجية نصب أعينهم الفوز باللقب الأوروبي المرموق، لكن رغم التعاقد مع أفضل اللاعبين أمثال السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار والفرنسي كيليان مبابي، ومع أبرز المدربين أمثال الإيطالي كارلو أنشيلوتي والألماني توماس توخيل، لم ينجح النادي في إحراز اللقب القاري.

كما أنه تعرّض خلال السنوات الأخيرة لهزائم قاسية لا سيما الريمونتادا أمام برشلونة الإسباني عام 2017، والخسارة على أرضه أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي 1-3 بعد أن تقدم ذهابا 2-0 عام 2019، ثم خسارة النهائي أمام بايرن عام 2020 والخروج أمام ريال مدريد عام 2022.

في المقابل أكّد قطب دفاع دورتموند ماتس هوملس أن فريقه لن يتهاون رغم ضمان بطاقة التأهل، وقال: «نريد أن نحسم المركز الأول وتحاشي الفرق القوية جداً. لا نريد الخروج من الدور ثمن النهائي».

ولم يعد خافياً على الإطلاق رغبة ريال مدريد في الحصول على خدمات مبابي، لكن سان جيرمان نجح أقله حتى الآن في الحفاظ على جوهرته بعد اختلافات في وجهات النظر الصيف الماضي وعدم تجديد المهاجم لعقده ما أدى إلى استبعاده عن جولة الفريق في اليابان واستبعاده عن الفريق الأول في التدريبات التي سبقت انطلاق الموسم الحالي ثم عن المباراة الأولى قبل أن تسوى الأمور بين الطرفين.

وضرب مبابي بقوة هذا الموسم، فسجل 15 هدفاً في الدوري الفرنسي ويتصدر ترتيب الهدافين بالإضافة إلى 3 أهداف في دوري الأبطال.

ولا شك أن خروج سان جيرمان مبكراً سيجعل مبابي يبحث مستقبله جدياً في الأشهر المقبلة، لا سيما أن رغبته هي البحث عن المجد الأوروبي، وهو أمر قد لا يتحقق له مع فريقه الحالي.

لاعبو نيوكاسل يتحضرون لمواجهة ميلان ويحدوهم الأمل في هدية من دورتموند (رويترز)

ويمتلك نيوكاسل وميلان حظوظا في بلوغ الدور المقبل، لكن ذلك مرهون بفوز أحدهما وسقوط سان جيرمان أو تعادله على الأقل مع دورتموند. وكان نيوكاسل فاز 4 - 1 على سان جيرمان في إنجلترا ذهابا، قبل أن يتعادلا 1 - 1 بملعب «حديقة الأمراء» في الجولة الماضية.

أما ميلان، صاحب المركز الثاني بقائمة أكثر الفرق حصولا على البطولة برصيد 7 ألقاب، فتجددت آماله بعد انتصاره الأخير على سان جيرمان لكنه سيصطدم بنيوكاسل في لقاء صعب ختامي.

وتبدو حظوظ نيوكاسل قوية في الفوز مدعوما باللعب في أرضه وبين جماهيره، رغم نتائجه المهتزة محليا وآخرها السقوط 1-4 أمام توتنهام الأحد. وستكون عودة المهاجم كالوم ويلسون لصفوف نيوكاسل ورقة دعم لفريق المدرب إيدي هاو الذي يعاني من إصابات عدة أبرزها جاكوب ميرفي ونيك بوب وهارفي بارنز وجو ويلوك ودان بيرن وسفين بوتمان، بينما يغيب الإيطالي ساندرو تونالي للإيقاف. لذا فإن عودة ويلسون وشون لونغستاف، بعد مشاركتهما بديلين أمام توتنهام، تظهر بعض الضوء في نهاية النفق المقلق لنيوكاسل.

في المقابل يعود البرتغالي رافائيل لياو إلى صفوف ميلان، في مواجهة نيوكاسل بعد أن غاب الجناح الخطير عن معظم مباريات فريقه خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية. ويعول ميلان على جناحه للمشاركة أساسياً في ملعب سانت جايمس بارك وتكرار عرضه الساحر ضد باريس سان جيرمان، حين سجّل هدفاً خلال فوز الفريق اللومباردي 2-1 في السابع من الشهر الماضي.

عودة لياو تزيد من قوة ميلان الهجومية أمام نيوكاسل (غيتي)

ولا يُقدّم لياو (24 عاماً) أفضل مواسمه، إذ إن أداءه غير منتظمٍ، فلم يُسجّل سوى 4 أهداف كما صنع 4 أهداف أخرى في 16 مباراة مع ميلان في مختلف المسابقات، لكنّه قادر على تحويل المباراة لصالح فريقه عندما يكون في حالةٍ جيدةٍ.

ويحتاج ميلان إلى المستوى الرائع الذي ظهر به لياو أمام سان جيرمان في مواجهة نيوكاسل. وبعد هدفه الأخير في مرمى سان جيرمان، قال لياو رداً على انتقاد مستواه من قِبل المشجّعين: «الانتقادات تدفعني لتقديم المزيد، استمروا في الحديث لأنني سأردّ في أرض الملعب».

من جهته اعترف الفرنسي ياسين عدلي لاعب ميلان بصعوبة مهمة فريقه، وأشار إلى أن فرصة التأهل تصل إلى 2 أو 3 بالمائة. وفي حال خسر ميلان من نيوكاسل سيودع جميع المسابقات القاريّة بحال حلوله رابعاً.

ويُعاني ميلان من تراجع النتائج بعدما كان قد خسر أخيراً أمام أتالانتا 2-3 في اللحظات الأخيرة السبت ضمن الدوري الإيطالي، ليتّسع الفارق مع جاره إنتر المتصدّر إلى 9 نقاط، ما دفع الجمهور إلى المطالبة بإقالة المدرب ستيفانو بيولي المدعوم من إدارة النادي. ولم يفز ميلان سوى ثلاث مرّات في آخر 10 مباريات منذ العودة من فترة التوقّف الدولي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

في المجموعة الخامسة، يلتقي أتلتيكو مدريد الإسباني مع ضيفه لاتسيو الإيطالي، فيما يلعب سيلتك الأسكوتلندي مع ضيفه فينورد روتردام الهولندي. وبعدما حسم أتلتيكو ولاتسيو تأهلهما لدور الـ16 في البطولة، فإن المنافسة انحصرت بينهما على قمة المجموعة، حيث يوجد فريق العاصمة الإسبانية على الصدارة حاليا برصيد 11 نقطة، بفارق نقطة وحيدة أمام أقرب ملاحقيه فريق العاصمة الإيطالية.

ويكفي أتلتيكو الحصول على نقطة التعادل في المباراة التي تجرى بملعبه (ميتروبوليتانو) في مدريد، لإنهاء مشواره في المجموعة متربعا على القمة، فيما يتعين على لاتسيو الفوز لخطف الصدارة وملاقاة أحد الأندية الحاصلة على المركز الثاني بالمجموعات السبع الأخرى في البطولة بدور الـ16.

وتبدو الأمور محسومة فيما يتعلق بصاحب المركز الثالث في المجموعة، التي حسمها فينورد لمصلحته، حيث يمتلك 6 نقاط حاليا، فيما يقبع سيلتك في ذيل الترتيب بنقطة وحيدة، لينتقل الفريق الهولندي رسميا للدوري الأوروبي.

وفي المجموعة السابعة، يخرج مانشستر سيتي الإنجليزي لملاقاة مضيفه رد ستار بلغراد الصربي، في حين يلتقي لايبزيغ الألماني مع ضيفه يونغ بويز السويسري.

وتبدو الأمور محسومة تماما في تلك المجموعة، حيث ضمن مانشستر سيتي (حامل اللقب) الصدارة، في ظل تحليقه في القمة برصيد 15 نقطة، محققا العلامة الكاملة حتى الآن، بفوزه في جميع مبارياته الخمس بالمجموعة. وحسم لايبزيغ وجوده في الوصافة رسميا، حيث يمتلك 9 نقاط، بينما يحتل يونغ بويز المركز الثالث، الذي ضمن الحصول عليه رسميا، برصيد 4 نقاط، فيما يتذيل رد ستار، الفائز باللقب عام 1991، الترتيب بنقطة وحيدة.

وفي حال خسارة يونغ بويز أمام لايبزيغ، وفوز رد ستار على مانشستر سيتي، فسوف يتساوى الفريقان السويسري والصربي في رصيد 4 نقاط، لكن المواجهات المباشرة ستكون في صالح يونغ بويز، الذي تعادل 2 - 2 مع رد ستار ذهابا، قبل أن يتغلب عليه 2 - صفر في المواجهة الثانية بينهما.

وفي المجموعة الثامنة، التي حسم برشلونة الإسباني بطاقتها الأولى ستكون الأنظار على مواجهة بورتو البرتغالي وضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني المتصارعين على البطاقة الثانية.

وتأهل برشلونة، الذي يمتلك 5 ألقاب في البطولة، لدور الـ16 رسميا، بفضل تصدره ترتيب المجموعة برصيد 12 نقطة، بفارق 3 نقاط أمام بورتو وشاختار، صاحبي المركزين الثاني والثالث على الترتيب، وهو سيلاقي أنتويرب البلجيكي متذيل القائمة بلا رصيد من النقاط بالجولة الختامية.

ورغم حسم تأهله يرغب برشلونة في مداواة جراحه المحلية، التي نزفت بشدة عقب خسارته الموجعة 2 -4 أمام ضيفه جيرونا في مباراته الأخيرة بالدوري الإسباني الأحد، لتتلقى آماله في الحفاظ على اللقب ضربة قاسية.

وستكون مواجهة بورتو، الذي حمل كأس البطولة عامي 1987 و2004، وشاختار نارية، ويكفي الأول التعادل فقط لحسم المركز الثاني، حيث سيظل متساويا مع شاختار (10 نقاط) ويتفوق بالمواجهات المباشرة حيث سبق وتغلب 3 - 1 على نظيره الأوكراني ذهابا. أما شاختار فيتعين عليه الفوز لخطف بطاقة الترشح لدور الـ16، وقد أظهر صحوة قوية بفوزه في آخر جولتين على برشلونة وأنتويرب.


مقالات ذات صلة

آرسنال وأتلتيكو غير راضيين عن قرارات الحكام... والحسم الثلاثاء المقبل

رياضة عالمية الحكم الهولندي داني ماكيلي يلجأ لتقنية الفيديو قبل إلغاء ركلة جزاء لأرسنال أمام اتلتيكو (رويترز)

آرسنال وأتلتيكو غير راضيين عن قرارات الحكام... والحسم الثلاثاء المقبل

على عكس مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني العامرة بالأهداف واللعب الهجومي (5 - 4) في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال،

«الشرق الأوسط» (لندن - مدريد)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يظهر يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد متأثراً بعد تسجيل فيكتور جيوكيريس الهدف الأول لأرسنال (رويترز)

أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة أرسنال في لندن

أشاد يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني، بقرار حكم مواجهة فريقه أمام أرسنال الإنجليزي بإلغاء ركلة الجزاء التي احتُسبت في الدقائق الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد (أ.ب)

سيميوني: لا أؤمن بالحظ... وأرسنال سجل هدفه بركلة جزاء غير صحيحة

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد تفاؤله بحظوظ فريقه في التأهل، عقب التعادل 1-1 أمام أرسنال في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني (رويترز)

غريزمان يتحسر على فرصه الضائعة أمام أرسنال

أبدى أنطوان غريزمان، نجم أتلتيكو مدريد الإسباني، ندمه على الفرص التي أهدرها خلال مواجهة أرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

سترول: قيادة سيارة فورمولا 3 أكثر متعة «ألف مرة» من سيارة فورمولا 1

لانس سترول سائق أستون مارتن (أ.ف.ب)
لانس سترول سائق أستون مارتن (أ.ف.ب)
TT

سترول: قيادة سيارة فورمولا 3 أكثر متعة «ألف مرة» من سيارة فورمولا 1

لانس سترول سائق أستون مارتن (أ.ف.ب)
لانس سترول سائق أستون مارتن (أ.ف.ب)

يقول لانس سترول، سائق أستون مارتن المنافس في بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، إن قيادة سيارات فورمولا 1 أصبحت أقل متعة بكثير مقارنة بسيارات فورمولا 3 الأبطأ.

وأطلق الكندي، الذي يعاني فريقه من محرك هوندا غير التنافسي ولم يحصد أي نقطة في ثلاثة سباقات متتالية منذ انطلاق حقبة المحركات الجديدة، تصريحات حادة، الخميس، واصفاً السباقات الحالية بأنها «مصطنعة»، وذلك قبل الجولة الرابعة من الموسم المقررة في ميامي مطلع الأسبوع المقبل.

وتعود فورمولا 1 من استراحة قسرية دامت خمسة أسابيع، بعد إلغاء سباقات أبريل (نيسان) الماضي في منطقة الشرق الأوسط بسبب الحرب مع إيران.

ووصف سترول التعديلات الأخيرة في اللوائح لمعالجة مخاوف السائقين حول السلامة وجودة السباقات بأنها «حل مؤقت»، وأضاف أنه شاهد سباقات قديمة وأهمها سباق موناكو التاريخي خلال فترة التوقف، وأعجب بمدى روعة صوت السيارات ورشاقتها وسهولة تحكمها.

وقال سترول: «قدت سيارات أخرى خلال فترة التوقف، واختبرت بعض سيارات فورمولا 3، وجدتها أكثر متعة وأفضل في القيادة بألف مرة لأنك تتحكم بدواسة الوقود بالكامل، وتعطي السيارة ما تريد، وتحصل على ما تريد».

وأضاف: «عندما يسمع الجميع صوت المحركات القديمة، يقولون: هذا مذهل، هذه هي فورمولا 1 الحقيقية. أما الآن، فعليك أن تخفف سرعتك عند الدخول إلى المنعطفات، وأن تغير السرعات من دون أي إحساس بطابع مميز أو صوت مؤثر. كل ذلك يمنحك شعوراً بأن الأمر مصطنع».

وأشار سترول، الذي يملك والده لورانس الفريق الذي يتخذ سيلفرستون مقراً له، إلى أن وحدات الطاقة الجديدة، التي تعتمد بنحو متقارب على الطاقة الكهربائية والاحتراق الداخلي بنسبة تقارب 50-50، تشكل تحديات جديدة منذ إدخالها مطلع هذا الموسم. وأصبح السائقون مجبرين على رفع أقدامهم عن دواسة الوقود مبكراً وبطريقة مدروسة عند الدخول في المنعطفات عالية السرعة، من دون الضغط الكامل عليها، وهي المنعطفات التي كانت تُعد في السابق اختباراً حقيقياً لشجاعة السائقين، وذلك لإتاحة الفرصة لمحرك الاحتراق لإعادة شحن البطارية.

وقال سترول: «فورمولا 1 أصبحت مشروعاً تجارياً، وهم يريدون حماية أعمالهم وجعلها تبدو جيدة، ونحن سائقون، ونعرف ما هو شعور قيادة سيارات جيدة».

وأصبح هناك جيل جديد من المشجعين الذين جذبتهم منصة «نتفليكس» يشاهدون فورمولا 1 المملوكة لشركة «ليبرتي ميديا» مهما كان المستوى.

وقال: «لكن هناك أيضاً جماهير وسائقين يتمتعون بخبرة طويلة، ويعرفون جيداً كيف كانت الأمور في السابق». وأضاف: «السائقون والمشجعون، وكل من يفهم سباقات فورمولا 1 بحق، ويعرف كيف كانت عليه في الماضي، وكذلك السائقون الذين خبروا الإحساس الحقيقي بقيادة سيارات جيدة ومناسبة فعلاً، يدركون أنه لا يمكن إخفاء حقيقة أن فورمولا 1 اليوم ليست في أفضل حالاتها».

ودافع الرئيس التنفيذي لفورمولا 1 ستيفانو دومينيكالي عن التغييرات التي حدثت مؤخراً، وطالب السائقين بأن تكون انتقاداتهم محترمة وبناءة.


جنوب أفريقيا تصل مبكراً للمكسيك استعداداً لافتتاح المونديال

منتخب جنوب أفريقيا يصل المكسيك مبكراً (رويترز)
منتخب جنوب أفريقيا يصل المكسيك مبكراً (رويترز)
TT

جنوب أفريقيا تصل مبكراً للمكسيك استعداداً لافتتاح المونديال

منتخب جنوب أفريقيا يصل المكسيك مبكراً (رويترز)
منتخب جنوب أفريقيا يصل المكسيك مبكراً (رويترز)

قال المدرب هوغو بروس إن منتخب جنوب أفريقيا يخطط للوصول إلى المكسيك قبل نحو أسبوعين من مباراته الافتتاحية في كأس العالم لكرة القدم، وذلك من أجل التأقلم مع الارتفاع. وتفتتح المكسيك، الدولة المضيفة المشاركة، البطولة في 11 يونيو (حزيران) بمواجهة ضمن المجموعة الأولى أمام جنوب أفريقيا على ملعب أزتيكا في مكسيكو سيتي، الذي يقع على ارتفاع 2200 متر فوق مستوى سطح البحر.

ورغم أن معظم لاعبي جنوب أفريقيا ينشطون في أندية مدينة جوهانسبرغ، الواقعة على ارتفاع 1753 متراً، فإن بروس يرى أن فريقه يحتاج إلى وقت إضافي للتعود على الظروف المناخية في المكسيك قبل خوض المباراة الافتتاحية.

وسيبدأ المنتخب معسكره في 30 مايو (أيار) بمدينة باتشوكا، التي تقع على ارتفاع يزيد بنحو 200 متر على مكسيكو سيتي، وتبعد عنها أقل من 100 كيلومتر. وقال بروس في مقابلة إذاعية: «سيكون من الصعب في الأيام الأولى أن نتدرب بكفاءة كاملة بسبب الارتفاع؛ لذا سنكثف العمل خلال الأسبوع الثاني». ويخطط منتخب جنوب أفريقيا لخوض مباراة ودية على أرضه أمام نيكاراغوا في 29 مايو، رغم أن هذا اللقاء لم يُؤكَّد بعد، كما تجري مفاوضات لمواجهة بورتوريكو ودياً في باتشوكا.

وفي بقية مباريات المجموعة، يلتقي منتخب جنوب أفريقيا مع جمهورية التشيك في أتلانتا يوم 18 يونيو، ثم مع كوريا الجنوبية في مونتيري يوم 24 يونيو، آملاً في اجتياز الدور الأول للمرة الأولى في رابع مشاركة له في كأس العالم.

وقال بروس في وقت سابق من هذا العام: «إنها مجموعة صعبة بالنسبة لنا. سنبدأ بمواجهة البلد المضيف في المباراة الافتتاحية على ملعب أزتيكا، وسيكون التحدي كبيراً جداً». ورغم ذلك، أعرب المدرب المخضرم، الذي سبق أن مثل بلجيكا خلال وصولها إلى قبل نهائي كأس العالم 1986 في المكسيك، عن اعتقاده أن فريقه قادر على تحقيق بعض المفاجآت في البطولة، التي تستضيفها أيضاً كندا والولايات المتحدة. يُذكر أن جنوب أفريقيا والمكسيك تعادلتا 1-1 في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2010 في جوهانسبرغ.


مسؤولة رياضية في بايرن تستعد لشغل منصب المدير الرياضي لهامبورغ

كاثلين كروغر رئيس التنظيم والبنية التحتية في بايرن ميونيخ (نادي بايرن)
كاثلين كروغر رئيس التنظيم والبنية التحتية في بايرن ميونيخ (نادي بايرن)
TT

مسؤولة رياضية في بايرن تستعد لشغل منصب المدير الرياضي لهامبورغ

كاثلين كروغر رئيس التنظيم والبنية التحتية في بايرن ميونيخ (نادي بايرن)
كاثلين كروغر رئيس التنظيم والبنية التحتية في بايرن ميونيخ (نادي بايرن)

عادت ألمانيا مجدداً لتتصدر مجال المساواة بين الجنسين في عالم كرة القدم، بعد أن أكد بايرن ميونيخ أن كاثلين كروغر، التي تشغل منصب رئيس التنظيم والبنية التحتية في النادي البافاري، تجري محادثات مع نادي هامبورغ بشأن انضمامها إلى مجلس إدارة النادي كعضو رياضي.

وكان فريق يونيون برلين للرجال قرر مؤخراً تعيين ماري لويز إيتا مدربة مؤقتة لما تبقى من الموسم الحالي، ليصبح بذلك أول نادٍ في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا يقوم بتعيين امرأة في هذا المنصب.

ويدرس هامبورغ، أحد أندية الدوري الألماني، الآن إمكانية تعيين امرأة في أعلى منصب كروي في النادي، حيث يتولى عضو مجلس الإدارة الرياضي في ألمانيا عادة مسؤولية جميع أنشطة كرة القدم للرجال، بما في ذلك تعيين المدربين أو إقالتهم، وإجراءات الانتقالات، كما أن له بعض الصلاحيات في فرق السيدات أيضاً.

وقال كريستوف فرويند، المدير الرياضي لبايرن، في مؤتمر صحافي، الجمعة: «نؤكد أن كاثلين كروغر أبلغتنا أنها تجري محادثات مع نادي هامبورغ».

وشغلت كاثلين العديد من المناصب في بايرن، وهي تحظى باحترام كبير، وقد أدت عملاً رائعاً. كما يعتبر ترشيحها لهذا المنصب في نادٍ كبير اعترافاً بكفاءتها.

وتشغل كروغر، التي كانت تلعب في خط وسط فريق بايرن ميونيخ للسيدات قبل اعتزالها، منصب رئيس قسم التنظيم والبنية التحتية بالنادي البافاري.

وأصبح منصب عضو مجلس الإدارة للشؤون الرياضية في هامبورغ شاغراً بعد رحيل مهاجم المنتخب الألماني السابق شتيفان كونتز في بداية العام الحالي، على خلفية اتهامات بارتكاب سوء سلوك جسيم، وهو ما ينفيها.