الرياض ترحب بنتائج التوصل لاتفاق تشكيل حكومة ليبية جديدة

البرلمان يرد اليوم من طبرق على مقترحات ليون.. وحفتر يزور تشاد بشكل مفاجئ

الرياض ترحب بنتائج التوصل لاتفاق تشكيل حكومة ليبية جديدة
TT

الرياض ترحب بنتائج التوصل لاتفاق تشكيل حكومة ليبية جديدة

الرياض ترحب بنتائج التوصل لاتفاق تشكيل حكومة ليبية جديدة

رحبت السعودية بنتائج الجهود التي قامت بها هيئة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، للوصول إلى اتفاق لتشكيل حكومة ليبية جديدة.
وعبّر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية، عن ترحيب بلاده بهذه الخطوة، معربًا عن تمنيات السعودية بأن تستطيع هذه الحكومة إعادة الأمن والاستقرار إلى «الجمهورية الليبية الشقيقة».
وعلمت «الشرق الأوسط» أن فايز السراج الرئيس المقترح لحكومة الوفاق الوطني الجديدة في ليبيا يجري مشاوراته لتشكيل الحكومة من مدينة الإسكندرية المصرية، وسط تكتم إعلامي شديد، بينما تراجع مبعوث الأمم المتحدة بيرناردينو ليون عن مقترحاته بشأن الأسماء المرشحة لرئاسة مجلسي الدولة والأمن القومي.
وقال مساعد للسراج لـ«الشرق الأوسط» التي اتصلت برئيس الحكومة على هاتفه الجوال، إنه يعكف حاليا على إجراء سلسلة من الاجتماعات المكثفة تمهيدا للانتهاء من تشكيل الحكومة المقترحة، مشيرا إلى أنه يجري الكثير من الاتصالات مع كل الأطراف داخل وخارج ليبيا في هذا الخصوص، لكن بعيدا عن وسائل الإعلام.
من جهته، اعتبر مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير إبراهيم الدباشي، أنه لا توجد حكومة بعد، لافتا إلى أن ما أعلن مجرد أسماء مقترحة لمجلس رئاسة الحكومة، وقد ترفض كليا أو جزئيا.
وقال الدباشي لـ«الشرق الأوسط» في تصريحات خاصة من مقره في مدينة نيويورك الأميركية إن «الطريق أمام حكومة مقبولة وفاعلة ما زال طويلا»، محذرا من أن «أي حكومة مشكلة لن تنجح على فكرة الغنيمة التي ينال كل طرف نصيبه منها دون أن تكون له القدرة الحقيقية ولا النية الصادقة للعمل مع الآخرين لقيام سلطة الدولة ومؤسساتها وفقا للمعايير الدولية».
وحول المكان الذي ستمارس منه الحكومة الجديدة عملها في ظل سيطرة ميلشيات فجر ليبيا المتطرفة على العاصمة طرابلس واستمرار المعارك بين قوات الجيش والمتطرفين في مدينة بنغازي بشرق البلاد، رأى الدباشي أن هذا السؤال تصعب إجابته قبل تشكيل الحكومة، لأن الحكومة هي التي يفترض أن تقرر أين تبدأ عملها إلى حين تغير الظروف لانتقالها إلى طرابلس.
واستبق جلال الشويهدي رئيس لجنة الإعلام في مجلس النواب الليبي جلسة سيعقدها المجلس اليوم بمقره في مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي لتأكيد تحفظ أعضاء المجلس على مقترحات البعثة الأممية بشأن تعيين نائب ثالث لرئيس حكومة الوفاق الوطني، ورئيس مجلس الدولة دون اختياره من قبل أعضاء المجلس.
ولفت الشويهدي في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى أن مسودة الاتفاق الأخيرة تشير إلى أن رئيس الحكومة هو من يرأس هيئة الأمن القومي التي تضم بعض الوزراء.
وأعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ليون أنه تلقى عددا من الاستفسارات بخصوص قائمة أسماء مرشحي الحكومة التي أعلنها مؤخرا في مدينة الصخيرات بالمغرب، مشيرا إلى أنه سيتم إدراج الأعضاء الستة الذين تمت تسميتهم لمجلس الرئاسة في الملحق رقم 1 للاتفاق السياسي الليبي.
وأوضح أن مجلس الرئاسة هو وحده فقط الذي سيقرر ما إذا كان سيتم قبول هذه المقترحات أم لا، لافتا إلى أن مناقشات أسماء مرشحي مجلس الرئاسة كانت مناقشات شفافة، وأعطت الفرصة لكل من مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته، لكي يقترح كل واحد منهما نائبا لرئيس مجلس الوزراء.
وقال إن المشاركين من الجنوب من جميع الانتماءات السياسية، بما في ذلك البلديات، قدموا رسالة مشتركة مفادها أن الجنوب يريد أن يكون جزءًا من الحل، واقترحوا نائبًا إضافيًا لرئيس مجلس الوزراء وسموا مرشحهم التوافقي، مشيرا إلى أن مقترحهم قد حظي بقبول واسع النطاق. واقترح ليون حكومة وفاق وطني جديدة برئاسة فائز السراج مع ثلاثة نواب له، بالإضافة إلى ترشيح كل من عبد الرحمن السويحلي عضو برلمان طرابلس غير المعترف به دوليا، لرئاسة المجلس الأعلى للدولة وفتحي باشاغا لرئاسة مجلس الأمن القومي.
في المقابل، دعا قادة خمس دول غربية والأمم المتحدة أطراف النزاع في ليبيا إلى توقيع اتفاق سلام مقترح يقضي بتشكيل حكومة وفاق وطني. وفي إعلان صدر بالإجماع، أشاد مجلس الأمن الدولي بالاتفاق بشأن تشكيل حكومة وفاق في ليبيا وطالب كل الأطراف المتصارعة بدعم هذا الاتفاق، ودعا أعضاء المجلس «كل الأطراف الليبية إلى دعم هذا الاتفاق الذي يمثل تطلعات وآمال الشعب الليبي»، مؤكدا أنه «مستعد لمعاقبة الذين يهددون سلام ليبيا واستقرارها وأمنها ويعرقلون استكمال انتقالها السياسي بنجاح»، وهددوا بأن لجنة العقوبات في الأمم المتحدة «على استعداد لمعاقبة من يهددون سلام ليبيا واستقرارها وأمنها أو يسعون لمنع إنجاز الانتقال السياسي».
وفي واشنطن، دعت الولايات المتحدة وخمس دول أوروبية طرفي النزاع الليبي إلى توقيع الاتفاق من أجل تشكيل حكومة وفاق وطني بسرعة. وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا في بيان مشترك: «يجب عدم إضاعة مزيد من الوقت». وأضافت: «إن التأخير في تشكيل حكومة وحدة وطنية لن يؤدي سوى إلى زيادة معاناة الشعب الليبي ويعود بالفائدة على الإرهابيين الذي يسعون إلى الاستفادة بشكل أكبر من الفوضى».
وفي بيان منفصل تحدث وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن «لبنة مهمة في المسار السياسي الليبي»، مشيدا بـ«شجاعة المفاوضين الليبيين الذين أمضوا العام الماضي في مباحثات صعبة».
وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي فوضى أمنية ونزاعا على السلطة تسببا بانقسام البلاد قبل عام بين سلطتين، وتساند مجموعات مسلحة بعضها إسلامية تحت اسم «فجر ليبيا» برلمان طرابلس.
إلى ذلك، التقى أمس القائد العام للجيش الليبي الفريق خليفة حفتر الذي حل بشكل مفاجئ على العاصمة التشادية أنجمينا، مع الرئيس التشادي إدريس ديبي، في زيارة نادرة لم يسبق التنويه بها، لكنها تأتي عقب إعلان السودان وتشاد اتفاقهما على العمل من أجل تأمين الحدود الثنائية المشتركة فيما بينهما وأيضًا مع ليبيا.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.