بايدن مجدداً دعمه لإسرائيل: أنا صهيوني (فيديو)

الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء احتفاله بـ«عيد الأنوار» (الحانوكا) اليهودي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء احتفاله بـ«عيد الأنوار» (الحانوكا) اليهودي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

بايدن مجدداً دعمه لإسرائيل: أنا صهيوني (فيديو)

الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء احتفاله بـ«عيد الأنوار» (الحانوكا) اليهودي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء احتفاله بـ«عيد الأنوار» (الحانوكا) اليهودي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن أمس (الاثنين)، دعمه لإسرائيل وللشعب اليهودي، واصفاً نفسه بأنه «صهيوني».

وفي خطاب ألقاه في البيت الأبيض أثناء احتفاله بـ«عيد الأنوار» (الحانوكا) اليهودي، قال بايدن: «ليس من الضروري أن تكون يهودياً لكي تكون صهيونياً، وأنا صهيوني»، مشيراً إلى أنه لطالما تعرض لانتقادات في السابق بسبب إطلاقه هذا التصريح أكثر من مرة، وفقاً لما نقلته صحيفة «بوليتيكو» الأميركية.

وحضر هذا الحدث زعماء الجالية اليهودية بأميركا وناجون من المحرقة وأعضاء بالكونغرس وفنانون ومسؤولون محليون.

وقال بايدن للضيوف المدعوين، إن «عيد الأنوار» هذا العام مختلف، «بسبب الهجوم المفاجئ الذي شنته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) والذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل واحتجاز ما يقرب من 240 رهينة».

ووصف الرئيس التزامه بأمن إسرائيل والشعب اليهودي بأنه «لا يتزعزع»، في حين قال: «إذا لم تكن هناك دولة إسرائيل، فلن يكون هناك يهودي في العالم آمن».

وقال بايدن: «نحن مستمرون في تقديم المساعدة العسكرية لإسرائيل حتى تتخلص من حماس، لكن عليها أن تكون حذرة نظراً لاحتمال حدوث تحول في الرأي العام العالمي عليها»، في إشارة إلى الانتقادات التي تعرضت لها تل أبيب بسبب مقتل عدد هائل من المدنيين في غزة.

وأضاف: «رأي العالم كله يمكن أن يتغير بين عشية وضحاها. لا يمكننا أن نسمح بحدوث ذلك. سنواصل قيادة العالم في إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين الفلسطينيين الأبرياء. ونؤكد لأصدقائنا الإسرائيليين، أننا بحاجة إلى حماية حياة المدنيين».

ويواجه بايدن انتقادات شديدة لدعمه لإسرائيل في حربها على غزة، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 18 ألف فلسطيني وإصابة ما يقرب من 50 ألفاً، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.

ومؤخرا، أظهر استطلاع للرأي أجرته شبكه «سي بي إس نيوز» بالتعاون مع مؤسسة «يوغوف» البحثية، أن غالبية الأميركيين لا يوافقون على سياسة الرئيس بايدن بشأن حرب غزة. وقال 61 في المائة من البالغين، الذين شملهم الاستطلاع، إنهم لا يوافقون على طريقة تعامل بايدن مع الحرب، بينما قال 39 في المائة من المشاركين إنهم يوافقون على ذلك.

وفي استطلاع مماثل أُجري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال 56 في المائة من المشاركين إنهم يعارضون سياسة بايدن في هذا الشأن، في حين قال 44 في المائة إنهم متفقون معها.

وقال نحو 35 في المائة من المستقلّين إنهم يوافقون على تعامل الرئيس الأميركي مع الصراع، في الاستطلاع الأخير، مقارنة بـ39 في المائة قالوا الشيء نفسه في الاستطلاع السابق.

ويوم الجمعة الماضي، استخدمت واشنطن حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار لـ«مجلس الأمن»، التابع للأمم المتحدة، يدعو إلى وقف لإطلاق النار.

وعبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن تقديره استخدام واشنطن حق النقض، في حين ندّد عزت الرشق، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، بهذا الموقف، ووصفه بأنه «لا إنساني».


مقالات ذات صلة

غوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم

الولايات المتحدة​ نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء المياه في مخيم الرمال بمدينة غزة أول من أمس (أ.ف.ب)

غوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم (الاثنين)، من أن حقوق الإنسان تتعرّض لـ«هجوم شامل حول العالم».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم العربي سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مقاتلون من حركة «حماس» في قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

مسؤول في «حماس»: الحركة في المرحلة النهائية لاختيار رئيس جديد

صرّح مسؤول رفيع في «حماس»، الأحد، بأن الحركة الفلسطينية في المرحلة النهائية من اختيار رئيس جديد؛ حيث تتنافس شخصيتان بارزتان على المنصب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفلة تتابع مشاهد افتراضية في غزة (يمين) مع إحدى العاملات في مشروع «تك ميد غزة» (صفحة المشروع على «إنستغرام»)

علاج نفسي وسط الدمار... مشاهد افتراضية تُخفف قسوة الحرب عن أطفال غزة

يُشرف مشروع «تك ميد غزة» على مبادرة توظّف تقنية الواقع الافتراضي لإتاحة مساحات بصرية آمنة لأطفال القطاع، للتخفيف من آثار الحرب النفسية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون لوجبة الإفطار بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ) p-circle

شبكة المنظمات الأهلية في غزة: البيوت المتنقلة لم تدخل إلى القطاع

قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، إن أيا من البيوت المتنقلة (الكرفانات) لم تدخل إلى قطاع غزة حتى الآن رغم الاحتياجات الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

عاصفة ثلجية عاتية تضرب شمال شرقي الولايات المتحدة (صور)

أشخاص يسيرون على طول شارع «تايمز سكوير» في مانهاتن أثناء تساقط الثلوج في مدينة نيويورك - 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يسيرون على طول شارع «تايمز سكوير» في مانهاتن أثناء تساقط الثلوج في مدينة نيويورك - 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

عاصفة ثلجية عاتية تضرب شمال شرقي الولايات المتحدة (صور)

أشخاص يسيرون على طول شارع «تايمز سكوير» في مانهاتن أثناء تساقط الثلوج في مدينة نيويورك - 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يسيرون على طول شارع «تايمز سكوير» في مانهاتن أثناء تساقط الثلوج في مدينة نيويورك - 22 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

سيظل أطفال في أجزاء من شمال شرقي الولايات المتحدة في منازلهم، الاثنين، بسبب عاصفة شتوية عاتية اضطرت المدارس إلى الإغلاق، ودفعت المكاتب وأنظمة النقل إلى العمل وفق جداول طوارئ، مع تحذير المسؤولين في أنحاء المنطقة من تساقط ثلوج كثيفة وهبوب رياح قوية وخطورة السفر.

رصيف قطار مغطى بالثلوج خلال العاصفة التي تضرب نيويورك - 23 فبراير 2026 (رويترز)

وتسببت العاصفة بالفعل في تعطيل حركة السفر على طول الساحل الشرقي من واشنطن إلى منطقة نيو إنغلاند، وألغت شركات الطيران آلاف الرحلات، وحث المسؤولون السكان على البقاء بعيداً عن الطرق. وقالت خدمة البريد الأميركية إن الطقس الشتوي في شمال شرقي البلاد، قد يؤدي أيضاً إلى إبطاء التعامل مع البريد والطرود ونقلها وتسليمها، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأمرت مدينة نيويورك، أكبر منطقة تعليمية في البلاد، بإغلاق المدارس العامة بسبب الثلوج، مع إلغاء جميع برامج التعليم عن بُعد وبرامج ما بعد المدرسة.

سيارة تابعة لشرطة نيويورك متوقفة أمام محطة مترو الأنفاق خلال حظر السفر على مستوى المدينة بسبب العاصفة الثلجية - 23 فبراير 2026 (أ.ب)

وأعلن رئيس بلدية المدينة زهران ممداني حالة الطوارئ، وأمر بإخلاء الطرقات من المركبات غير الضرورية؛ من مساء أمس (الأحد) حتى ظهر اليوم، قائلاً إن الجرافات وفرق الطوارئ بحاجة إلى شوارع خالية مع تزايد تساقط الثلوج. وتخضع المدينة لأول تحذير من عاصفة ثلجية منذ 2017.

وستغلق مكاتب المدينة أبوابها أمام الخدمات الشخصية، ويمكن لموظفي البلدية غير الضروريين العمل عن بُعد. وقال ممداني: «أحث كل سكان نيويورك على البقاء في منازلهم».

رجل يمشي وسط عاصفة ثلجية في 22 فبراير 2026 بمدينة نيويورك (أ.ب)

وقالت كاثي هوكول حاكمة ولاية نيويورك إنها حشدت 100 فرد من الحرس الوطني للمساعدة في لونغ آيلاند ومدينة نيويورك ووادي هدسون السفلي، وهي المناطق المتوقع أن تتعرض للقدر الأكبر من الثلوج الكثيفة والرياح الساحلية. وأدت العاصفة أيضاً إلى إغلاق مقر الأمم المتحدة في مانهاتن بمدينة نيويورك الاثنين.

وتقول وزارة الأمن الداخلي إن أجزاء من شمال شرقي البلاد قد تشهد تساقط ثلوج يصل ارتفاعها إلى قدمين، ورياحاً تصل سرعتها إلى 70 ميلاً في الساعة، ما يزيد من خطر سقوط الأشجار وانقطاع التيار الكهربائي.

جرافة تزيل الثلوج خلال عاصفة شتوية في مانهاسيت بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة - 23 فبراير 2026 (رويترز)

وأعلنت مورا هيلي حاكمة ولاية ماساتشوستس حالة الطوارئ، وطلبت من موظفي الولاية البقاء في منازلهم. ومنعت ولاية كونيتيكت المركبات التجارية من السير على طرق سريعة مساء الأحد، باستثناء خدمات التوصيل الطارئة والضرورية.

وأعلنت ميكي شيريل حاكمة ولاية نيوجيرسي حالة الطوارئ في أنحاء الولاية بدءاً من ظهر الأحد. وقالت لشبكة «سي إن إن»: «يجب على الناس أن يأخذوا هذا الأمر على محمل الجد».

رجل يعمل على كاسحة ثلج في 22 فبراير 2026 بمدينة نيويورك خلال عاصفة ثلجية (أ.ف.ب)

وتأثرت الرحلات الجوية بشدة بسبب العاصفة. وأظهر موقع «فلايت أوير» لتتبع الرحلات الجوية، أن أكثر من 5 آلاف رحلة ألغيت بالفعل اليوم. وذكرت شركة تحليلات الطيران «سيريوم»، أن من المحتمل إلغاء عدد كبير من الرحلات الثلاثاء أيضاً، لا سيما في المطارات الرئيسية بالشمال الشرقي.


غوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم

نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء المياه في مخيم الرمال بمدينة غزة أول من أمس (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء المياه في مخيم الرمال بمدينة غزة أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم

نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء المياه في مخيم الرمال بمدينة غزة أول من أمس (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء المياه في مخيم الرمال بمدينة غزة أول من أمس (أ.ف.ب)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم (الاثنين)، من أن حقوق الإنسان تتعرّض لـ«هجوم شامل حول العالم»؛ مشيراً إلى أن «شريعة القوة باتت تغلب» سيادة القانون.

وأفاد في مستهل اجتماع لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، بأن «هذا الهجوم لا يأتي من الظل، ولا بشكل مفاجئ. إنه يحدث في وضح النهار، ويقوده غالباً أولئك الذين يمتلكون أكبر قدر من القوة».

ولم يذكر الأمين العام للأمم المتحدة حالات معيّنة، رغم أنه أعرب عن استيائه من الحرب الروسية المتواصلة في أوكرانيا، حيث قال إن أكثر من 15 ألف مدني قُتلوا خلال أربع سنوات من العنف. وشدد: «حان الوقت لوضع حد لإراقة الدماء».

ولفت النظر إلى «الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والكرامة البشرية والقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وأشار إلى أن المسار الحالي في الأراضي الفلسطينية المحتلة «واضح بشكل صارخ وهدفه محدد: حل الدولتين يتم تقويضه على مرأى من الجميع». وأضاف: «لا يمكن للمجتمع الدولي أن يسمح بحدوث ذلك».

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

هجوم «متعمّد» على حقوق الإنسان

وذكّر غوتيريش في آخر مرة يحضر فيها شخصياً أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بأن الحقوق لا تتلاشى في المناطق الأكثر تأثراً بالنزاعات فحسب، وقال: «يتم تقليص حقوق الإنسان حول العالم بشكل متعمّد واستراتيجي مع التباهي بذلك أحياناً».

وتابع: «نعيش في عالم حيث يتم تبرير المعاناة الجماعية، بينما يُستخدم الناس أوراقَ مساومة، ويتم التعامل مع القانون الدولي على أنه مجرّد مصدر إزعاج».

من جانبه، قال مفوض ​الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم (الاثنين)، إن العالم يشهد أشرس منافسة على السلطة ‌والموارد ‌منذ ​الحرب ‌العالمية ⁠الثانية، ​وانتهاكات واسعة النطاق للحقوق ⁠في الصراعات التي تدور في السودان وغزة وميانمار وأوكرانيا.

وأضاف في ⁠افتتاح مجلس ‌حقوق ‌الإنسان: «منافسة ​شرسة ‌على السلطة والسيطرة ‌على الموارد تتكشف على الساحة العالمية، بمعدل وشدة ‌لم نشهدهما على مدى 80 عاماً ⁠مضت». وأشار ⁠إلى أن الوضع في غزة لا يزال كارثياً، والمساعدات المسموح بدخولها غير كافية لتلبية الاحتياجات الهائلة.

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

وحذر تورك من أن السعي إلى «الهيمنة والتفوق يعاود الظهور»، في توجه وصفه بأنه «مقلق للغاية». وأضاف: «يجري تطبيع استخدام القوة لحل النزاعات بين الدول وداخلها».

وأشار غوتيريش إلى أن «آليات القوة العالمية تتغير»، داعياً الناس إلى توحيد صفوفهم من أجل حماية الحقوق وإيجاد «توازن قوي ضد التوجهات الاستبدادية من الأعلى إلى الأسفل التي نراها اليوم».

«الديمقراطيات تتآكل»

وبينما تفيد الأمم المتحدة بأن النزاعات تزداد، والإفلات من العقاب ينتشر، والاحتياجات الإنسانية تتفاقم، قامت واشنطن التي تعد أكبر جهة مانحة لها تقليدياً بتقليص مساعداتها الخارجية بشكل كبير منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى السلطة العام الماضي. وقامت جهات مانحة رئيسية أخرى بخطوة مماثلة.

وحذّر غوتيريش من أنه «عندما تنهار حقوق الإنسان، ينهار كل شيء معها».

وقال إن أزمة احترام حقوق الإنسان «تعكس وتفاقم كل خلل عالمي آخر»، مشيراً إلى ازدياد «انعدام المساواة بسرعة مذهلة».

كما لفت النظر إلى «تسارع فوضى المناخ بينما تستخدم التكنولوجيا، وخصوصاً الذكاء الاصطناعي، بشكل متزايد في طرق تقمع الحريات وتعمّق انعدام المساواة وتضع المهمّشين في مواجهة أشكال جديدة من التمييز على الإنترنت وخارجها».

من جانبه، ندد تورك بزعماء لم يسمهم، يعتقدون أنهم «فوق القانون وفوق ميثاق الأمم المتحدة».

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع لمجلس حقوق الإنسان في جنيف (إ.ب.أ)

وأضاف: «يدّعون مكانة استثنائية أو خطراً استثنائياً أو حكماً أخلاقياً استثنائياً لمتابعة أجندتهم الخاصة بأي ثمن»، مشيراً إلى كيفية استخدام بعضهم «نفوذه الاقتصادي سلاحاً». وتابع: «ينشرون المعلومات المضللة لصرف الأنظار والإسكات والتهميش».

أما غوتيريش، فحذّر من أنه «على كل جبهة، هناك أشخاص ضعفاء بالفعل يتم الدفع بهم أكثر إلى الهامش».

وأشار إلى أن «الديمقراطيات تتآكل... يتعرّض المهاجرون للمضايقة والتوقيف والطرد دون أي احترام لحقوقهم أو إنسانيتهم، وبات اللاجئون كبش فداء».

ودعا غوتيريش، الذي يغادر منصبه هذا العام بعد عقد على توليه الأمانة العامة للأمم المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإحداث تحوّل. وقال: «لا تَدَعُوا أصحاب القوّة يصوغون كتاب قواعد جديداً يَحرم الضعفاء من حقوقهم ولا يفرض حدوداً على الأقوى».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


صحيفة: إبستين أخفى ملفات سرية داخل وحدات تخزين في أنحاء الولايات المتحدة

 نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

صحيفة: إبستين أخفى ملفات سرية داخل وحدات تخزين في أنحاء الولايات المتحدة

 نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)
نسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

أفاد تحقيق لصحيفة «التليغراف» البريطانية بأن الملياردير الأميركي الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، أخفى أجهزة كمبيوتر وصوراً عن السلطات الأميركية في وحدات تخزين سرية في أنحاء البلاد.

وتُظهر وثائق حصلت عليها الصحيفة أن إبستين دفع أموالاً لمحققين خاصين لنقل معدات من منزله في فلوريدا، في محاولة واضحة لمنع المحققين من العثور عليها.

كما تُظهر الوثائق أن إبستين استأجر 6 وحدات تخزين في أنحاء الولايات المتحدة، واستخدمها لحفظ أغراض من ممتلكاته، بما في ذلك أجهزة كمبيوتر من جزيرة ليتل سانت جيمس، جزيرته الخاصة في الكاريبي. وقد استأجر وحدة واحدة على الأقل منذ عام 2003، حين كان جزءاً من دائرة اجتماعية في فلوريدا تضم ​​دونالد ترمب. وتُظهر إيصالات بطاقات الائتمان التي حصلت عليها صحيفة «التليغراف» استمرار دفعات التخزين بانتظام حتى عام 2019، وهو عام وفاته.

وتشير أوامر التفتيش إلى أن السلطات الأميركية لم تداهم الخزائن، مما يثير احتمال احتوائها على أدلة لم تُكشف بعد تتعلق بإبستين وشركائه، بمن فيهم الأمير أندرو، شقيق الملك تشارلز الثالث.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، نشرت وزارة العدل الأميركية ثلاثة ملايين ملف تتعلق بإبستين. وقد دفعت المعلومات التي كشفت عنها هذه الملفات اللورد بيتر ماندلسون إلى الاستقالة من حزب العمال ومغادرة مجلس اللوردات. وقد أدت هذه الإجراءات أيضاً إلى القبض على الأمير أندرو للاشتباه في ارتكابه مخالفات في منصبه العام.

وتُثير رسائل البريد الإلكتروني التي نشرتها وزارة العدل الأميركية، إلى جانب السجلات المالية التي كشفت عنها صحيفة «التليغراف» والتي تُظهر وحدات تخزين سرية، احتمال احتواء هذه الوحدات على مواد مُحرجة.

كان إبستين يمتلك 5 عقارات مترامية الأطراف في الولايات المتحدة وفرنسا وقت وفاته. وأظهرت صورٌ للعقارات، التُقطت في أثناء مداهمة السلطات الأميركية لها بعد اعتقاله عام 2019، أن العديد منها يحتوي على مساحات تخزين كبيرة وأقبية فارغة، لذا يبقى من غير الواضح سبب حاجة إبستين إلى استئجار أماكن تخزين خارجية.

صورة وزعتها سلطات نيويورك بعد دخول جيفري إبستين السجن في مارس 2017 (أرشيفية - رويترز)

في وقت سابق من هذا الشهر، كشفت صحيفة «التليغراف» عن أن إبستين أمر موظفيه بتركيب كاميرات سرية داخل علب مناديل ورقية في منزله بعد أن أخبره أحد معارفه أن «الروس قد يكونون مفيدين»، وفقاً للصحيفة.

تكشف الوثائق التي نشرتها صحيفة «التليغراف» عن أن إبستين كلَّف محققين خاصين بنقل أجهزة الكمبيوتر إلى مخزن آخر بعد تلقيه معلومات مسبقة عن مداهمة الشرطة منزله في منتصف العقد الأول من الألفية الثانية. كما طُلب من المحققين فتح وحدة تخزين سرية في نيويورك نيابةً عنه، مقابل عشرات الآلاف من الدولارات.

وأفادت الصحيفة بأن المواد الموجودة في هذه الوحدات قد تعود إلى ما قبل الدفعة الأولى من رسائل البريد الإلكتروني لإبستين التي نشرتها الحكومة الأميركية، والتي تبدأ عام 2009 تقريباً.

تواصلت الصحيفة مع المحققين الخاصين السابقين لإبستين في فلوريدا للاستفسار عن وحدات التخزين، لكنهم رفضوا التعليق، قائلين إن عملهم مع إبستين سري. ورفض مكتب التحقيقات الفيدرالي الإفصاح عما إذا كانت أي من وحدات التخزين قد تعرضت للمداهمة.

ومن المعروف أن إبستين كان على علاقة بشخصيات بارزة، وفي أغسطس (آب) 2009، وبعد شهر من إطلاق سراحه من السجن إثر إدانته بجريمة جنسية ضد الأطفال، تلقى إبستين بريداً إلكترونياً من محقق خاص يبلغه بأن فيرجينيا جوفري قد طلبت مواد حاسوبية مفقودة. ورفعت جوفري دعوى مدنية في فلوريدا عام 2009، تزعم فيها أن إبستين اعتدى عليها جنسياً عندما كانت قاصراً، وتاجر بها دولياً.

ولطالما اشتبهت السلطات في أن إبستين قد تم إبلاغه مسبقاً بمداهمة الشرطة الأولى لمنزله في فلوريدا عام 2005. وصرح مايكل رايتر، قائد شرطة بالم بيتش السابق، لاحقاً بأن «المكان قد تم تنظيفه» وأن بعض مواد الكمبيوتر بدت مفقودة.

وحدة «العم بوب»

وكشفت رسائل البريد الإلكتروني عن أن إبستين ربما يكون قد دفع لمحققين خاصين لإخفاء مواد قبل المداهمة، وفقاً لـ«التليغراف». وتُظهر رسائل البريد الإلكتروني أن إبستين كان يستأجر وحدة تخزين ذاتية قريبة في فلوريدا تُدعى «العم بوب» منذ عام 2003. وتتزامن هذه الفترة مع سنوات إقامته في بالم بيتش، حيث كان يتردد على نفس الأوساط الاجتماعية التي كان يتردد عليها الرئيس ترمب.

تُظهر كشوفات بطاقات الائتمان أن إبستين كان يدفع 37413 دولاراً شهرياً لوحدة «العم بوب» حتى مارس (آذار) 2015، مع دفعة أخيرة أقل في أواخر عام 2016. تُظهر صور التقطها أحد موظفيه في أغسطس 2012 -يُعتقد أنها من داخل هذه الوحدة- وحدة مكتظة بالأغراض، مليئة بالمراوح وأجهزة العرض وكرسي بذراعين قديم وعشرات الصناديق الكرتونية. يحمل أحد الصناديق صورة لجهاز كمبيوتر.

دفعات مالية للوحدات «السرية»

كما رصدت صحيفة «التليغراف» معاملات لوحدات تخزين إضافية في جميع أنحاء فلوريدا على مدى عشر سنوات، بما في ذلك دفعات شهرية تبلغ نحو 140 دولاراً أميركياً لوحدة تخزين في رويال بالم بيتش استمرت حتى عام 2019. وتُظهر بيانات بطاقات الائتمان أن إبستين دفع لوكالة «رايلي كيرالي» 38500 دولار أميركي من يناير (كانون الأول) إلى مايو (أيار) 2010. كما طالبت الوكالة بدفع فواتير خارج تلك الفترة الزمنية.

كانت مستودعات التخزين التي يُعتقد أن إبستين استخدمها في فلوريدا، تقع في مناطق صناعية على مشارف بالم بيتش وديلراي بيتش، شمال ميامي مباشرةً. أحد مرافق التخزين العامة التي استأجرها بين عامي 2009 و2011 كان يضم مرائب كبيرة تتسع لسيارات.

وأفاد أحد الموظفين لصحيفة «التليغراف» بأن اتفاقيات السرية تمنع الموظفين من مناقشة هوية مستخدمي المستودعات أو محتوياتها. وقال إنه لا يستطيع تأكيد ما إذا كان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد داهم أياً من هذه الوحدات. وأضاف: «لا يهم إن كان إبستين أو أي شخص آخر. لن نفصح عن أي معلومات إلا إذا استدعانا المدعي العام الأميركي».

وقدّمت شركات تخزين أخرى ظهرت في كشوفات بطاقات ائتمان إبستين، ردوداً مماثلة. وقد تغيرت ملكية العديد منها منذ أن بدأ باستئجار الوحدات.

كاميرات خفية منتشرة

في الشهر الماضي، نشرت وزارة العدل الأميركية عشرات الصور لأقراص مدمجة وألبومات صور صودرت من ممتلكات إبستين، مما يشير إلى أنه كان يوثق حياته وحياة من حوله بشكل قهري. وتُظهر صور لمنزله في نيويورك، التُقطت بعد وفاته، غرفة وسائط متعددة بها سبع شاشات مُكدسة على شكل برج.

وقد صرّح العديد من الضحايا بأنهم يعتقدون أن إبستين زرع كاميرات خفية في جميع أنحاء ممتلكاته لتسجيل مقاطع فيديو لأغراض جنسية أو للابتزاز.

يبدو أن عدداً قليلاً من مقاطع الفيديو التي صادرتها وزارة العدل الأميركية ونشرتها قد سُجّلت باستخدام كاميرات سرية. ومع ذلك، كانت هذه المقاطع في معظمها غير ضارة، ومن غير المرجح أن تشكل مواد مُحرجة. ويبدو أنها صُوّرت في غرفة معيشة منزل إبستين في بالم بيتش، وليس في غرف النوم أو أي مكان آخر.

وفي يوليو (تموز) الماضي، صرّحت كلٌّ من وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي بأنه «لا يوجد دليل موثوق» على أن إبستين ابتزّ شخصيات بارزة أو كان يمتلك «قائمة عملاء».