البرلمان اللبناني يعطي الحكومة فرصة إضافية للتمديد لقائد الجيش

اجتماع هيئته لم يحسم إدراج البند على جدول أعمال الجلسة التشريعية الخميس

بري مترئساً اجتماع هيئة المجلس (الوكالة المركزية)
بري مترئساً اجتماع هيئة المجلس (الوكالة المركزية)
TT

البرلمان اللبناني يعطي الحكومة فرصة إضافية للتمديد لقائد الجيش

بري مترئساً اجتماع هيئة المجلس (الوكالة المركزية)
بري مترئساً اجتماع هيئة المجلس (الوكالة المركزية)

لم يحسم اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب اللبناني الاثنين، إدراج بند التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون على جدول أعمال الجلسة العامة التشريعية التي دعا إليها رئيس البرلمان نبيه بري يوم الخميس المقبل، وأعطى فرصة للاتصالات السياسية من ناحية لتأمين صيغة توافقية لمنع الشغور في موقع قيادة الجيش بعد إحالة عون إلى التقاعد في يناير (كانون الثاني) المقبل، ومن ناحية أخرى لمحاولة تمرير التمديد عبر الحكومة، حيث قالت مصادر نيابية معنية بالمقترحات القائمة لـ«الشرق الأوسط» إن «التمديد في الحكومة لا يزال متاحاً حتى الآن».

ويعارض «التيار الوطني الحر» الممثل في الحكومة والبرلمان، التمديد لقائد الجيش ويدفع باتجاه تعيين قائد بديل آخر، بينما يؤيد حزب «القوات اللبنانية» التمديد له في الحكومة، ويقاطع في الوقت نفسه الجلسات التشريعية في البرلمان في ظل الشغور الرئاسي.

وترأس بري اجتماع هيئة مكتب مجلس، وبدا من حديث نائب رئيس البرلمان إلياس بوصعب أن إدراج اقتراح القانون المعجل المكرر لتمديد ولاية قائد الجيش لم يُحسم إدراجه بعد، علماً أن حسم اقتراحات القوانين المعجلة المكررة، ومن ضمنها اقتراح التمديد لقائد الجيش، ستكون على جدول أعمال جلسة اللجان المشتركة المزمع انعقادها الثلاثاء قبل يومين من الجلسة العامة.

وأشار بوصعب إلى أن هيئة مكتب المجلس درست في اجتماعها مشروعاً لجدول أعمال الهيئة العامة التي سوف تعقد الخميس، وتمت دراسة عدد من مشاريع القوانين، مضيفاً «تم الاتفاق على إدراج جميع المشاريع واقتراحات القوانين المنجزة من اللجان النيابية» البالغ عددها 16 قانوناً منجزاً في اللجان، «وبالتالي إضافة إليها يكون هناك عدد من القوانين المعجلة المكررة وهذه عددها حوالي 105 قانونين معجلة مكررة». واستطرد «لكن ليس لهيئة مكتب المجلس النيابي أن تبت فيها، هناك قوانين يشبه بعضها بعضاً، وهناك أخرى يمكن دمجها، لكن بعد صدور الجدول النهائي يتم اختيار القوانين المعجلة المكررة التي سوف تنضم إلى المشاريع واقتراحات القوانين الـ16 المنجزة من اللجان النيابية».

وحول القوانين المعجلة المتصلة بالتمديد لقائد الجيش أجاب بوصعب: «نحن ما زلنا نقول قد يكون هناك حل في الحكومة، وإذا لم يحصل ذلك واضطررنا لمناقشة حل في الحكومة أو في المجلس، فما يجب أن يعمل سيُعمل به، ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار الطعون التي يمكن أن تحدث سواء بقرار من الحكومة أو بقانون من المجلس النيابي».

وقال: «الحل لا يزال متاحاً أمام الحكومة لإنجاز شيء قانوني. الجهد لا يزال قائماً للوصول لأفضل حل، والرئيس بري يستطيع أن يحدد الأولويات في موضوع من مواضيع القوانين المعجلة المكررة على جدول أعمال الجلسة التشريعية. المطلوب منا أن ندرس قوانين ونتجنب الطعون فيها بسهولة».

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك خطة لاستدراج القوات اللبنانية للمشاركة في الجلسة من خلال جدول أعمال فضفاض، أجاب بوصعب: «ليس بوارد المجلس النيابي استدراج أحد إلى الجلسات التشريعية، فهي عندما تكون لها حاجة من أجل إيجاد حل لأمور المواطنين على كل المستويات يجب أن تكون هي الأولوية، ولا يجب أن يكون أحد محرجا على الإطلاق». وأضاف «هناك جدول أعمال منجز في اللجان، في الجلسة المتفق عليه يقر، وما لا يتم التوافق عليه لا يقر».

وكان بري التقى صباح الاثنين نائب رئيس الحكومة السابق إلياس المر الذي بحث ثلاثة عناوين مع بري، أولها «موضوع الجنوب والانتهاكات الإسرائيلية التي تمارس على الأراضي اللبنانية، وموضوع قواعد الاشتباك التي يجب ألا تبقى، ولا تتمدد الحرب أكثر لأن الوضع لا يتحمل، ولا البلد يتحمل، ولا الوضع الاقتصادي يتحمل وكذلك الوضع الاجتماعي».

وفي موضوع الفراغ في قيادة الجيش اللبناني، قال المر: «أكد بري أنه سيقوم بما يلزم حتى لا يقع الفراغ بقيادة الجيش». وفي موضوع الشغور الرئاسي، قال المر إن «مشكلته الكبيرة هو الصراع الداخلي وتحديدا الصراع المسيحي - المسيحي الذي نتألم منه جميعاً، ويتألم منه بري أيضاً»، مضيفاً «كان من المفروض في هذا الوضع أن نكون محصنين، بأن يكون هناك رئيس وحكومة وأجهزة أمنية وجيش، نحن اليوم بلد من دون رأس». وأضاف «ليس هناك فريق مسيحي متفق مع الآخر على شخص لسوء الحظ، هم متفقون كلهم ضد شخص، لكنهم ليسوا متفقين على شخص».

وحول فرضيات تعديل القرار «1701»، قال المر الذي شارك في المفاوضات حول القرار في عام 2006: «تعديل القرار (1701) يعني نسفه. هذا شيء خطير جداً، ولا يجب أن نفكر فيه. أما تطبيق القرار (1701) فهو شيء آخر نحن ملتزمون به، بصفتنا لبنانيين حكومة ومجلس نواب، أما تعديله فهو خدمة لإسرائيل». وعن خطر تمدد الحرب، قال المر: «لدي ثقة بأن الذي يتعاطى بملف الجنوب، الجيش اللبناني والحكومة والرئيس بري والمقاومة على الأرض لديهم الوعي الكافي حتى لا نصل إلى هنا».


مقالات ذات صلة

يوسف هاشم المُعَاقب أميركياً... أرفع قيادي بـ«حزب الله» تغتاله إسرائيل

المشرق العربي رجال أمن لبنانيون في موقع استهداف إسرائيلي للقيادي العسكري البارز في «حزب الله» يوسف هاشم في منطقة الجناح بمحيط بيروت (رويترز)

يوسف هاشم المُعَاقب أميركياً... أرفع قيادي بـ«حزب الله» تغتاله إسرائيل

يتصدّر القيادي البارز في «حزب الله» يوسف هاشم لائحة الشخصيات العسكرية التي اغتالتها إسرائيل منذ بدء الحرب القائمة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص دورية للجيش اللبناني جنوب لبنان (أرشيفية - مديرية التوجيه)

خاص إعادة تموضع للجيش والأمن اللبنانيين بالجنوب لتجنب الوجود على تماس مع الإسرائيليين

ينفذ الجيش والقوى الأمنية اللبنانية إعادة انتشار لوحداتهما في الجنوب «وقائياً»، تحت ضغط النار الإسرائيلية لمنع وجود العناصر الرسمية على تماس مع القوات المتوغلة.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي وزير الخارجية المصري يلتقي الرئيس اللبناني في بيروت (الخارجية المصرية)

تحركات مصرية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان

في تحرك مصري لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، زار وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، الخميس، العاصمة بيروت، معلناً مساندته للشعب اللبناني.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
المشرق العربي جنود من الجيش اللبناني يقفون في الموقع الذي سقطت فيه شظايا صاروخ تم اعتراضه بمنطقة حارة صخر بقضاء كسروان شمال بيروت 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

انفجار صاروخ إيراني على علو مرتفع فوق لبنان

أعلن الجيش اللبناني عن سقوط أجزاء من صاروخ إيراني «على نطاق جغرافي واسع» على الأراضي اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عامل إنقاذ يحمل طفلاً بُعيد استهداف إسرائيلي في محيط وسط بيروت (أ.ب)

إسرائيل توسع بنك أهدافها إلى بيروت لاختبار «تماسك» الداخل اللبناني

تشير الضربات الأخيرة إلى سقوط عملي لما كان يُعرف بـ«الاستثناء البيروتي»

صبحي أمهز (بيروت)

غارات إسرائيلية تضرب ضاحية بيروت والجنوب والبقاع… وإصابات وأضرار واسعة

منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
TT

غارات إسرائيلية تضرب ضاحية بيروت والجنوب والبقاع… وإصابات وأضرار واسعة

منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)
منازل مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية إسرائيلية في قرية السكسكية جنوب لبنان (أ.ب)

شهد لبنان، اليوم (السبت)، تصعيداً عسكرياً جديداً مع توسيع إسرائيل نطاق غاراتها الجوية في الضاحية الجنوبية لبيروت، ومناطق في الجنوب، والبقاع.

وطالت الغارات في الضاحية الجنوبية حي ماضي، ومنطقة الجاموس، ومحطة الأمانة-تحويطة الغدير في الضاحية، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

في السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مواقع بنية تحتية تابعة لـ«حزب الله» في بيروت.

غارات على الجنوب

جنوباً، أغار الطيران الحربي على القطراني في قضاء جزين، وعلى بلدة تبنين، مستهدفاً منزلاً غير مأهول، من دون وقوع إصابات.

كما أغار على مبنى في بلدة البرج الشمالي، وتوجهت سيارات الإسعاف إلى المكان المستهدف.

كذلك استهدف الطيران الإسرائيلي منزلاً في بلدة مجدل سلم، وعلى قوارب صيادي الأسماك في ميناء صور، ما ألحق أضراراً جسيمة بالقوارب، والمراكب.

كما أدت غارة على منطقة الحوش إلى أضرار جسيمة بمبنى المستشفى اللبناني الإيطالي، مما اضطر إدارة المستشفى إلى اتخاذ تدابير احترازية.

أما الغارة بين بافليه والشهابية فأدت إلى قطع الطريق العام.

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن فجراً سلسلة غارات عنيفة استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي البرج الشمالي والحوش، إضافة إلى غارة أخرى بين طيردبا والعباسية، كما استهدفت غارة بلدة المنصوري.

وأفيد بإصابة رئيس مركز الدفاع المدني في صور، وعنصرين آخرين بجروح طفيفة، وحالات اختناق خلال غارة ثانية استهدفت بلدة الحوش أثناء قيامهم بعمليات الإسعاف، وقد نُقلوا إلى المستشفى، وحالتهم مستقرة.

بالتوازي، تعرضت بلدات ياطر وكفرا وصربين وبيت ليف لقصف مدفعي.

وزارة الصحة

ولاحقاً صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن غارتي الجيش الإسرائيلي على الحوش في مدينة صور أدتا في حصيلة أولية إلى إصابة أحد عشر مواطناً بجروح، من بينهم ثلاثة مسعفين في الدفاع المدني اللبناني.

ونتجت عن الغارتين أضرار مختلفة في المستشفى اللبناني الإيطالي، لكن المستشفى لا يزال مستمراً في عمله.

كما تسببت الغارة على بلدة معركة، قضاء صور، في حصيلة أولية إلى إصابة عشرة مواطنين بجروح.

سلسلة غارات على البقاع الغربي

بقاعاً، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على البقاع الغربي خلال ليل أمس، وفجر اليوم، استهدفت ثلاث منها بلدة سحمر، كما أغار فجراً على بلدة مشغرة، ما تسبب بسقوط جريحين.

وفي هذا السياق، طالبت بلدية سحمر في البقاع الغربي من المواطنين بعدم التوجه إلى جسر سحمر–مشغرة لاحتمال استهدافه مجدداً.


إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تتحضر لمعركة «بنت جبيل»

آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)
آلية عسكرية للجيش اللبناني عند مدخل بلدة بنت جبيل جنوب لبنان (أرشيفية - أ.ف.ب)

تتحضر إسرائيل لمعركة «بنت جبيل»، ثانية كبرى مدن جنوب الليطاني في ظل تصعيد ميداني متدرّج، يجمع بين الضغط العسكري وتوسيع الإنذارات والإخلاءات، مع تركيز واضح على فرض «العزل الميداني» للبلدات اللبنانية الحدودية.

وتبرز المدينة بوصفها هدفاً رئيسياً إذ تعتمد القوات الإسرائيلية تكتيك التطويق الكامل من عدة محاور بدل التوغل المباشر، ما يؤدي عملياً إلى عزلها من الجهات الأربع. وتشير التقديرات إلى أن هذا الأسلوب يهدف لتفادي كلفة الاقتحام، في ظل وجود دفاعات محضّرة قد تجعل المعركة استنزافية.

في موازاة ذلك، وفي حين نقلت وكالة «رويترز» عن السفارة الأميركية تحذيراً من نية إيران وحلفائها استهداف جامعات في لبنان، يتصاعد الجدل داخل إسرائيل حول أهداف الحرب، بين طرح تدمير القرى الحدودية وتهجير سكانها لإقامة منطقة عازلة خالية من السكان، وهدف نزع سلاح «حزب الله» تدريجياً، ما دفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تأجيل اجتماع الكابنيت، الذي كان مقرراً أمس، إلى اليوم واستبدل به مشاورات مع عدد مقلَّص من الوزراء والجنرالات.


قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
TT

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب سوريا

جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)
جندي إسرائيلي في هضبة الجولان (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية سورية، الجمعة، بمقتل رجل بنيران إسرائيلية في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة في جنوب البلاد.

وأشارت وكالة «سانا» إلى «مقتل شاب سوري باستهداف من دبابة إسرائيلية»، فيما أعلن التلفزيون السوري الرسمي «استشهاد شاب في استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لسيارة بقذيفة دبابة».

كانت «سانا» قد أفادت في وقت سابق بأن القوات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة «أقدمت على إغلاق الطرق المؤدية إلى النقاط العسكرية الجديدة التي أنشأتها في المنطقة»، ما أدى إلى تقييد حركة السكان والمزارعين.

ولفتت إلى أن عدداً من الآليات الإسرائيلية «نصبت حاجزاً مؤقتاً» في إحدى القرى حيث عمدت إلى تفتيش المارة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إطاحة الرئيس السوري بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، نشرت إسرائيل قوات في منطقة عازلة كانت تخضع لمراقبة الأمم المتحدة وتفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في الجولان بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

ومنذ ذلك الحين، نفذت إسرائيل توغلات متكررة داخل الأراضي السورية إلى جانب ضربات جوية، معلنة سعيها إلى إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب البلاد.

واحتلت إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967، ثم ضمّت المناطق التي تسيطر عليها في خطوة لا يعترف بها معظم المجتمع الدولي.