جويلينتون: الانتكاسات هددت مسيرتي لكنني فزت بقلوب جماهير نيوكاسل

اللاعب البرازيلي القوي تغلب على الانتقادات التي واجهها في رحلته الأوروبية ليحجز مكاناً في صفوف «السامبا»

جويلينتون يحتفل بتسجيل هدف لنيوكاسل في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
جويلينتون يحتفل بتسجيل هدف لنيوكاسل في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

جويلينتون: الانتكاسات هددت مسيرتي لكنني فزت بقلوب جماهير نيوكاسل

جويلينتون يحتفل بتسجيل هدف لنيوكاسل في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
جويلينتون يحتفل بتسجيل هدف لنيوكاسل في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)

«لم أكن أمزح عندما قلت إن أول معطف اشتريته كان عندما ذهبت إلى ألمانيا للانضمام إلى هوفنهايم» واجه النجم البرازيلي جويلينتون الكثير والكثير من المواقف الصعبة والانتكاسات التي كان من الممكن أن تنهي مسيرته الكروية مبكراً، كما عانى بشدة من أجل التأقلم بعد انتقاله إلى الملاعب الأوروبية، وصام عن التهديف لأكثر من 2000 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وفُرضت عليه غرامة بسبب القيادة تحت تأثير الكحول.

لكن الآن ونحن على مقربة من نهاية عام 2023 أصبح جويلينتون معشوقاً لجماهير نيوكاسل الذي يكافح في دوري أبطال أوروبا ويطمح للفوز بالبطولات، كما سجل هدفاً في أول مشاركة دولية له مع منتخب البرازيل في يونيو (حزيران) الماضي.

تعرض جويلينتون للسخرية والانتقادات الشديدة، بسبب المقابل المادي الكبير والبالغ 40 مليون جنيه إسترليني لانتقاله من هوفنهايم الألماني إلى نيوكاسل في صيف عام 2019، ولأنه كان يلعب بطريقة ربما لم يكن يتوقعها الجمهور من لاعب برازيلي. تعاقد نيوكاسل معه في الأساس بصفته مهاجماً صريحاً، لكنه لم ينجح في البداية في إحراز أي هدف، على الرغم من المجهود الكبير الذي كان يبذله في كل المباريات. وبعدما نجح أخيراً في هز الشباك أمام توتنهام نهاية أغسطس (آب) 2019، خاض 26 مباراة أخرى من دون أن يحرز أي هدف، وأنهى الموسم محرزاً هدفين فقط في 38 مباراة، وهو الأمر الذي لم يكن يتناسب على الإطلاق مع مهاجم تم التعاقد معه مقابل 40 مليون جنيه إسترليني، وهو ما أثار غضب واستياء كثيرين من جماهير نيوكاسل.

جويلينتون تجاوز الصعاب ليصنع اسمه في نيوكاسل (أ.ف.ب)cut out

حاول جويلينتون الابتعاد عن الانتقادات والتركيز على ما يقدمه داخل المستطيل الأخضر، لكن في مقابلة نادرة معه، قال لاعب خط الوسط البرازيلي إنه كان من المستحيل تجاهل مثل هذه الانتقادات تماماً. وقال: «سأكون كاذبا لو قلت إن هذا الأمر لم يزعجني. لقد تأثرت بالفعل بذلك، كنت أشعر بالحزن عندما أقرأ الرسائل أو الأخبار. لكنني حاولت ألا أتتبع هذه الانتقادات، وحاولت ألا أقرأ الصحف أو أشاهد التلفزيون. لم أكن أشاهد أي شيء تقريبا. لكن رغم كل ذلك، كنت أسمع بعض الأشياء أيضا من هنا أو هناك».

وأضاف «الحزن يؤثر على المرء بالتأكيد. لا توجد طريقة للتغلب على ذلك، لأن كرة القدم هي كل حياتي. وإذا لم تكن على ما يرام في عملك، فسوف ينعكس ذلك على حياتك في نهاية المطاف، وهو الأمر الذي يحدث لجميع اللاعبين. إذا لم تقدم مستويات جيدة داخل الملعب، فلن تكون حياتك جيدة».

في الحقيقة، من الإنصاف القول إن الصعوبات والتحديات قد أسهمت في تشكيل شخصية جويلينتون والطريقة التي يلعب بها الآن. ينحدر جويلينتون من عائلة فقيرة في البرازيل، وبدأ العمل عندما كان طفلا صغيرا في بيع النقانق في أليانسا، وهي مدينة صغيرة يبلغ عدد سكانها 35 ألف شخص، مع عمته قبل أن ينتقل إلى ريسيفي، حيث بدأ اللعب مع فريق سبورت ريسيفي للناشئين. وكانت بدايته على المستوى الاحترافي في عام 2014. وبعد أقل من عام، انتقل إلى نادي هوفنهايم مقابل 2 مليون جنيه إسترليني، لكنه عانى بشدة في البداية، خاصة بسبب عدم قدرته على التكيف مع اختلاف الطقس بين البلدين، فقد جاء من بلد تبلغ فيه درجة الحرارة 30 درجة مئوية ليلعب في بلد تنخفض فيه درجة الحرارة إلى ما دون الصفر.

يقول جويلينتون: «كان الأمر صعباً للغاية في البداية. وكانت هذه هي المرة الأولى التي أغادر فيها البرازيل في حياتي، وما زاد الأمر صعوبة هو الانتقال إلى بلد شديد البرودة مثل ألمانيا. أنا من شمال شرقي البرازيل، ومعتاد على الطقس الحار، حيث تكون الشمس ساطعة طوال العام. كثيرا ما أمزح قائلا إن أول معطف اشتريته كان عندما ذهبت إلى ألمانيا، لأنني لم أرتد معطفا قط في ريسيفي. كان البرد قاسياً، بالإضافة إلى أنني لم أكن أعرف اللغة الألمانية. لكن كان يتعين علي التغلب على كل ذلك، وكنت أعمل على تدفئة نفسي والاستمرار في العمل بكل قوة وجدية من أجل تحقيق حلمي في عالم كرة القدم».

لم يحصل جويلينتون على كثير من الفرص خلال عامه الأول مع هوفنهايم، حيث لم يلعب سوى أربع دقائق فقط في الدوري قبل أن يخرج على سبيل الإعارة لمدة موسمين إلى رابيد فيينا النمساوي. وهناك، بدأ اللاعب البرازيلي يعرف طريقه نحو الشباك، كما بدأ في صناعة الأهداف لزملائه، على الرغم من أن الأمور لم تكن دائماً سهلة.

يقول جويلينتون: «ما عشته في ألمانيا والنمسا جعلني رجلاً قوياً، وساعدني على التطور والتحسن. الأشياء تحدث بسرعة كبيرة في عالم كرة القدم، ويمر اللاعب بفترات صعود وهبوط سريعة جدا. لكن عندما تكون في فترات هبوط وتراجع، يتعين عليك أن تعمل بكل قوة من أجل التغلب على ذلك سريعا. وعندما تكون في القمة، يتعين عليك أن تستمتع باللحظة، لكن يتعين عليك أن تعمل بجدة أكبر حتى لا يتراجع مستواك مرة أخرى. لقد كنت بحاجة ماسة لإنهاء فترة التراجع».

جويلينتون بقميص منتخب البرازيل خلال مواجهة الأرجنتين بتصفيات مونديال 2026 (رويترز)

وفي موسم 2018 - 2019، خاض جويلينتون أفضل مواسمه على الإطلاق مع هوفنهايم، حيث سجل 11 هدفاً وصنع تسعة أهداف أخرى، وهي الأرقام التي جذبت أنظار وانتباه مسؤولي نادي نيوكاسل. وفي صيف عام 2019، انتقل لنيوكاسل مقابل 40 مليون جنيه إسترليني، في صفقة قياسية في تاريخ النادي الإنجليزي. لم يقدم اللاعب البرازيلي مستويات جيدة في البداية، ولم يحرز سوى ستة أهداف في أول موسمين، وهو الأمر الذي حوله إلى موضع سخرية بين الجماهير.

يقول جويلينتون: «كانت كل الانتقادات موجهة إليّ لأنني كنت المهاجم الأساسي للفريق. لم يكن الفريق بأكمله يلعب بشكل جيد، لكن كان من السهل توجيه أصابع الاتهام إلى المهاجم الصريح، الذي يعد أغلى صفقة في الفريق. لكنني أتفهم وأتقبل الانتقادات. لم أكن أقدم أفضل مستوياتي بالطبع، لكن ذلك منحني مزيداً من القوة والحافز لإسكات الأشخاص الذين انتقدوني وإظهار جودتي وقيمتي».

لم يكن لدى جويلينتون مشكلة مع المدير الفني الذي تعاقد معه، ستيف بروس، لكن لا يوجد أدنى شك في أن وصول إيدي هاو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 غيّر كل شيء. لقد أخبر المدير الفني السابق لبورنموث، والذي تم تعيينه من قبل المُلاك السعوديين الجدد، جويلينتون بأنه يثق به تماما، وغير مركزه لكي يلعب في خط الوسط.

يقول جويلينتون: «عندما وصل إيدي هاو، رأيت أن هناك فرصة جديدة للتحسن والتطور. وأصبحت الأمور في النادي أكثر إيجابية. كان يتعين علي أن أغتنم هذه الفرصة بأفضل شكل ممكن، لأنني لا أعرف ما إذا كانت ستأتي فرصة أخرى أم لا. لكنني كنت أعمل بجدية كبيرة وأتدرب بكل قوة خلال الأشهر السابقة لوصول المُلاك الجدد. وكنت قد أصبحت بالفعل لاعباً أفضل وأقوى وأكثر ثقة بنفسه».

تخلى جويلينتون عن قميصه رقم 9، وبدأ يتألق بشكل لافت للأنظار في مركزه الجديد. وسرعان ما أصبح من الواضح للجميع أن هذا التغيير يناسب أيضاً شخصية اللاعب البرازيلي، الذي يقول عن ذلك: «اليوم أستطيع أن أُظهر من أنا أكثر من ذي قبل. عندما تلعب مهاجما، تكون مهمتك الأساسية هي تسجيل الأهداف، وتطالبك وسائل الإعلام والمشجعون بهز الشباك. لكنني لم أكن أبداً ذلك الرجل الذي يفكر دائماً في إحراز الأهداف. إنني أريد بالطبع أن أسجل أهدافاً، لكن إذا رأيت زميلاً لي في مكان أفضل، فإنني أمرر الكرة له».

ويضيف «أنت ترى أن أعظم المهاجمين في العالم لا يمررون الكرة كثيرا، ويريدون دائما أن يسجلوا الأهداف بأنفسهم. إنهم يبحثون دائما عن إحراز الأهداف، لكن في الحقيقة لم تكن لدي هذه الرغبة أبداً. وعندما كنت طفلاً صغيراً كنت ألعب أيضاً في خط الوسط. هذا هو ما أحبه: اللعب، والاستمتاع، والاستحواذ على الكرة، والمراوغة. في الهجوم، تكون دائماً معزولاً بالأمام ولا تلمس الكرة كثيرا».

وبالنظر إلى الصعوبات الكبيرة التي واجهها في الماضي، يمكن القول إن جويلينتون يمر بأفضل فترة في مسيرته الكروية. وفي يونيو الماضي، لعب جويلينتون أول مباراة دولية له مع منتخب البرازيل، والتي كانت أمام غينيا، وحقق حلم طفولته بتسجيله هدفاً مع المنتخب المتوج بكأس العالم خمس مرات. يقول جويلينتون: «ما زلت عاجزا عن تصديق ذلك. لقد مرت أيام وأشهر وما زلت عاجزا عن إيجاد الكلمات المناسبة لوصف هذا الشعور. لقد كان اللعب للسيليساو هو حلم حياتي. عندما كنت أشاهد المنتخب الرائع للبرازيل في عام 2002 كنت أحلم بأن أرتدي هذا القميص الأصفر يوما ما. ولن أنسى أبدا ذلك الشعور الرائع الذي انتابني عندما سجلت هدفا في أول ظهور لي مع راقصي السامبا. أنا أحب البرازيل وأشعر بالفخر والسعادة عندما أمثلها، ولا أجد الكلمات المناسبة لوصف الشعور الذي ينتابني وأن أرتدي قميص المنتخب».

يعيش جويلينتون في أوروبا منذ ثماني سنوات، لكنه لا يزال يتابع ما يقدمه ناديه الأول، سبورت ريسيفي، الذي يقاتل من أجل الصعود للدوري البرازيلي الممتاز. يأمل جويلينتون أن يعود لهذا النادي يوما ما، ويقول: «أريد أن أعود لهذا النادي كما كنت في السابق لكن مع فارق واحد وهو أن أعود بعدما أفوز بكأس العالم مع منتخب البرازيل. ستكون العودة إلى سبورت ريسيفي، نادي طفولتي، وأنا متوج بكأس العالم بمثابة إنجاز كبير للغاية».

لا يتعلق الأمر بنادي سبورت ريسيفي فقط، حيث تظل مدينة أليانسا وولاية بيرنامبوكو في ذهنه دائماً. لقد كان هذا هو المكان الذي ولد فيه وقضى فيه أول 18 عاماً من عمره والذي شكّل شخصيته، كما أن هذا المكان، تماماً كما هي الحال مع مدينة نيوكاسل، بعيد عن المركز الاقتصادي والسياسي الرئيسي في البلاد.

يقول جويلينتون: «مدينة نيوكاسل تضم أناسا مجتهدين من شمال إنجلترا، وكذلك ريسيفي وأليانسا. أنا مثلهم تماما، وأحلم بالفوز ببطولة مع نيوكاسل، الذي لم يفز بأي شيء منذ فترة طويلة. المشجعون يحبون هذا النادي كثيراً، وأود أن أكتب اسمي في سجلات التاريخ بالفوز بالبطولات هنا. إنهم أشخاص رائعون ومتحمسون وقد دعموني خلال الأوقات الصعبة التي كنت أواجهها، وهذا يعني الكثير بالنسبة لي».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)
TT

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)

قال سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، إن تقديم منافسات ألعاب القوى للأسبوع الأول من أولمبياد لوس أنجليس 2028، بدلاً من موعدها التقليدي في الأسبوع الثاني، قد ينعكس بالإيجاب على الرياضة.

وخرج منظمو أولمبياد لوس أنجليس عن التقاليد بتبديل مواعيد ألعاب القوى والسباحة، إذ ستُقام منافسات السباحة في الأسبوع الثاني في استاد صوفي بإنغلوود، الذي سيستضيف أيضاً حفل الافتتاح، إلى جانب استاد كوليسيوم التذكاري في لوس أنجليس.

وسيحتاج استاد صوفي للوقت حتى يتحول إلى مجمع لاستضافة منافسات السباحة، مما يعني أن ألعاب القوى، الرياضة الأبرز في الألعاب الأولمبية، ستنطلق على مضمار الكوليسيوم بعد يوم واحد فقط من حفل الافتتاح.

ويُعد الكوليسيوم أول ملعب في تاريخ الألعاب الأولمبية يستضيف 3 نسخ من الألعاب، بعد دورتيْ عاميْ 1932 و1984، وسيحتضن نهائي سباق 100 متر للسيدات في اليوم الأول من منافسات ألعاب القوى.

وقال كو، في مقابلة مع «رويترز»، الأحد، إن ألعاب القوى ستكون تحت الأضواء منذ اللحظة الأولى، ويمكن أن تستفيد من حفل الافتتاح الذي من المتوقع أن يكون مذهلاً.

وقال كو، الذي تُوّج بذهبيته الأولمبية الثانية في سباق 1500 متر في أولمبياد لوس أنجليس 1984: «إنها مدينة أعرفها جيداً وأقدّرها... فأنت ترغب أن تكون في الصدارة. حدسي يقول إن اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس ستنجح في تقديم حفل افتتاح مذهل. إنها لوس أنجليس. إذا لم يتمكنوا من فعل ذلك، فربما لن يتمكن أحد من ذلك».

وتابع: «إنها فرصة رائعة لنا لتحقيق بداية قوية للألعاب بعد حفل الافتتاح».


«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)

هل ذهبت الأميركية ليندسي فون بعيداً في تحدي الواقع؟ تعرَّضت نجمة التزلج الألبي لكسر في ساقها اليسرى خلال سباق الانحدار في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026، الأحد، وقد خاضته بينما كانت ركبتها اليسرى منهكة أصلاً.

بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، تحطم آخر تحدٍّ لفون التي كانت تحلم في سن الـ41 بإضافة لقب أولمبي ثانٍ إلى سجلها الهائل.

ليندسي فون (أ.ف.ب)

غدر بها مضمار «أوليمبيا ديلي توفاني»، أحد مساراتها المفضَّلة؛ حيث حققت 12 فوزاً في كأس العالم (من أصل 84)؛ إذ ارتكبت «ملكة السرعة» خطأ عند المطب الثاني، فاختلَّ توازنها وعلقت ذراعها اليمنى في أحد الحواجز.

ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين رغم شدَّة الصدمة، في وضعية شبه عامودية على المسار.

وبعد تدخل طويل لفرق الإنقاذ، نُقلت بطلة أولمبياد 2010 عبر طائرة مروحية إلى مستشفى كورتينا، قبل أن تُنقل مجدداً مروحياً إلى تريفيزو؛ حيث خضعت لـ«جراحة عظمية لتثبيت كسر في الساق اليسرى»، حسب مستشفى «كا فونتشيللو».

ليندسي فون ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين (أ.ف.ب)

وبالنسبة لبقية المتزلجات اللواتي سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة في أثناء انتظار دورهن، فقد ارتكبت المتزلجة التي تُعد من أعظم الرياضيات في تاريخ التزلج ببساطة خطأ في اختيار المسار.

وتقول المتزلجة الفرنسية رومان ميرادولي: «نحن في منحدر مائل، وهناك مطبات. نفقد التماسك، ولا نرى الحاجز التالي. لا يوجد شيء خارق، لقد حاولَت فقط القيام بحركة لم تنجح».

وتضيف النرويجية كايسا فيكهوف لي: «يجب أن نكتسب سرعة كبيرة عند الخروج من ذلك المطب؛ لأن الجزء التالي مسطح جداً. الهدف هو المرور بالقرب من الحاجز قدر الإمكان. لقد دخلت المنعطف جيداً، ولكنها اقتربت كثيراً من الحاجز».

بعد تمزق رباطها الصليبي الأمامي في 31 يناير (كانون الثاني) خلال آخر سباق انحدار قبل الأولمبياد، خاضت فون مجازفة طبية ورياضية، بمحاولة النزول في أحد أصعب المسارات بينما ركبتها مصابة.

المتزلجات سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة خلال انتظار دورهن (أ.ف.ب)

لكن الدكتور برتران سونري- كوتيه، جراح العظام الذي يستشيره لاعبو كرة قدم، وسائر الرياضيين المصابين بهذه الإصابة، لا يرى «مبدئياً» أي رابط بين ركبتها المتضررة وسقوطها.

كذلك يستبعد فكرة أن تكون قد عدلت وضعيتها لتخفيف الضغط على ركبتها المصابة بطريقة أدت إلى خطأ في المسار.

ويضيف: «يمكننا فقط التساؤل عما إذا كانت الجبيرة (أداة تثبيت ارتدتها فون لدعم ركبتها اليسرى) قد ساهمت في تفاقم الكسر أم منعت تفاقم إصابة الأربطة.

جانب من نقل فون بطائرة هليكوبتر بعد الحادث (أ.ف.ب)

ورغم عدم اطلاعه على ملفها الطبي، يرفض الطبيب الرأي القائل إن فون التي تعرَّضت لإصابات متكررة في ركبتيها خلال مسيرتها، وبالتالي اعتادت التعامل مع هذا النوع من الإصابات، قد تلقَّت نصائح طبية سيئة.

ويقول: «يعود القرار النهائي دائماً للرياضي الذي يدرك تماماً مخاطر هذه الخطوة. لقد حاولَت كل شيء، ولكنه دليل على أنه لا توجد معجزات ولا أبطال خارقون».

بعد حادث فون، اقترح بعض المراقبين ضرورة حصول أي رياضي مصاب على موافقة طبيب مستقل قبل خوض السباقات.

لكن رئيس الاتحاد الدولي للتزلج يوهان إلياش، لا يرى هذا الأمر وارداً: «إنه أمر مأساوي، ولكنه جزء من التزلج التنافسي، من يقولون إنها لم يكن لها أن تشارك لا يعرفون ليندسي».

من جهتها، تلخص الإيطالية فيديريكا برينوني التي عادت مؤخراً من إصابة خطيرة في ساقها اليسرى (كسر مزدوج في الساق وعظمة الشظية)، الموقف العام في عالم التزلج «لا أحد يمكنه أن يملي عليك ما يجب فعله، القرار يعود لشخص واحد فقط: الرياضي».


بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

فينسينت كومباني (د.ب.أ)
فينسينت كومباني (د.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

فينسينت كومباني (د.ب.أ)
فينسينت كومباني (د.ب.أ)

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية، وذلك عقب الفوز العريض الذي حققه الفريق على هوفنهايم بنتيجة 5 - 1، الأحد، في «البوندسليغا».

ورفع العملاق البافاري رصيده إلى 79 هدفاً في 21 مباراة فقط، ليصبح على بعد خطوات من تحطيم الرقم التاريخي المسجل باسم النادي (101 هدف) في موسم 1971 - 1972، لكن كومباني أكد «في الوقت الحالي، هذا ليس أولوية بالنسبة لي».

ويستهدف المدرب البلجيكي تأمين الصدارة التي يبتعد بها بفارق ست نقاط عن أقرب ملاحقيه بوروسيا دورتموند قبل 13 جولة من النهاية.

وشهدت المباراة تألقاً لافتاً للنجم الكولومبي لويس دياز، الذي سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) للمرة الأولى بقميص بايرن ميونيخ، كما تسبب في ركلتي جزاء نفذهما بنجاح القناص الإنجليزي هاري كين، ليرفع الأخير رصيده إلى 24 هدفاً في صدارة الهدافين.

وأثنى ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونخ للشؤون الرياضية، على تأثير لويس دياز الكبير منذ قدومه من ليفربول الصيف الماضي، موضحاً: «لويس دياز هو من صنع الفارق، لقد كان مفتاح المباراة. وأحدث تأثيراً هائلاً في ليفربول مع فريق كان ناجحاً للغاية بالفعل، وهو يواصل ذلك هنا بسلاسة مع بايرن، إنه لاعب يلعب بشكل مذهل من خلال القلب والشغف والالتزام».