جويلينتون: الانتكاسات هددت مسيرتي لكنني فزت بقلوب جماهير نيوكاسل

اللاعب البرازيلي القوي تغلب على الانتقادات التي واجهها في رحلته الأوروبية ليحجز مكاناً في صفوف «السامبا»

جويلينتون يحتفل بتسجيل هدف لنيوكاسل في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
جويلينتون يحتفل بتسجيل هدف لنيوكاسل في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

جويلينتون: الانتكاسات هددت مسيرتي لكنني فزت بقلوب جماهير نيوكاسل

جويلينتون يحتفل بتسجيل هدف لنيوكاسل في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
جويلينتون يحتفل بتسجيل هدف لنيوكاسل في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)

«لم أكن أمزح عندما قلت إن أول معطف اشتريته كان عندما ذهبت إلى ألمانيا للانضمام إلى هوفنهايم» واجه النجم البرازيلي جويلينتون الكثير والكثير من المواقف الصعبة والانتكاسات التي كان من الممكن أن تنهي مسيرته الكروية مبكراً، كما عانى بشدة من أجل التأقلم بعد انتقاله إلى الملاعب الأوروبية، وصام عن التهديف لأكثر من 2000 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وفُرضت عليه غرامة بسبب القيادة تحت تأثير الكحول.

لكن الآن ونحن على مقربة من نهاية عام 2023 أصبح جويلينتون معشوقاً لجماهير نيوكاسل الذي يكافح في دوري أبطال أوروبا ويطمح للفوز بالبطولات، كما سجل هدفاً في أول مشاركة دولية له مع منتخب البرازيل في يونيو (حزيران) الماضي.

تعرض جويلينتون للسخرية والانتقادات الشديدة، بسبب المقابل المادي الكبير والبالغ 40 مليون جنيه إسترليني لانتقاله من هوفنهايم الألماني إلى نيوكاسل في صيف عام 2019، ولأنه كان يلعب بطريقة ربما لم يكن يتوقعها الجمهور من لاعب برازيلي. تعاقد نيوكاسل معه في الأساس بصفته مهاجماً صريحاً، لكنه لم ينجح في البداية في إحراز أي هدف، على الرغم من المجهود الكبير الذي كان يبذله في كل المباريات. وبعدما نجح أخيراً في هز الشباك أمام توتنهام نهاية أغسطس (آب) 2019، خاض 26 مباراة أخرى من دون أن يحرز أي هدف، وأنهى الموسم محرزاً هدفين فقط في 38 مباراة، وهو الأمر الذي لم يكن يتناسب على الإطلاق مع مهاجم تم التعاقد معه مقابل 40 مليون جنيه إسترليني، وهو ما أثار غضب واستياء كثيرين من جماهير نيوكاسل.

جويلينتون تجاوز الصعاب ليصنع اسمه في نيوكاسل (أ.ف.ب)cut out

حاول جويلينتون الابتعاد عن الانتقادات والتركيز على ما يقدمه داخل المستطيل الأخضر، لكن في مقابلة نادرة معه، قال لاعب خط الوسط البرازيلي إنه كان من المستحيل تجاهل مثل هذه الانتقادات تماماً. وقال: «سأكون كاذبا لو قلت إن هذا الأمر لم يزعجني. لقد تأثرت بالفعل بذلك، كنت أشعر بالحزن عندما أقرأ الرسائل أو الأخبار. لكنني حاولت ألا أتتبع هذه الانتقادات، وحاولت ألا أقرأ الصحف أو أشاهد التلفزيون. لم أكن أشاهد أي شيء تقريبا. لكن رغم كل ذلك، كنت أسمع بعض الأشياء أيضا من هنا أو هناك».

وأضاف «الحزن يؤثر على المرء بالتأكيد. لا توجد طريقة للتغلب على ذلك، لأن كرة القدم هي كل حياتي. وإذا لم تكن على ما يرام في عملك، فسوف ينعكس ذلك على حياتك في نهاية المطاف، وهو الأمر الذي يحدث لجميع اللاعبين. إذا لم تقدم مستويات جيدة داخل الملعب، فلن تكون حياتك جيدة».

في الحقيقة، من الإنصاف القول إن الصعوبات والتحديات قد أسهمت في تشكيل شخصية جويلينتون والطريقة التي يلعب بها الآن. ينحدر جويلينتون من عائلة فقيرة في البرازيل، وبدأ العمل عندما كان طفلا صغيرا في بيع النقانق في أليانسا، وهي مدينة صغيرة يبلغ عدد سكانها 35 ألف شخص، مع عمته قبل أن ينتقل إلى ريسيفي، حيث بدأ اللعب مع فريق سبورت ريسيفي للناشئين. وكانت بدايته على المستوى الاحترافي في عام 2014. وبعد أقل من عام، انتقل إلى نادي هوفنهايم مقابل 2 مليون جنيه إسترليني، لكنه عانى بشدة في البداية، خاصة بسبب عدم قدرته على التكيف مع اختلاف الطقس بين البلدين، فقد جاء من بلد تبلغ فيه درجة الحرارة 30 درجة مئوية ليلعب في بلد تنخفض فيه درجة الحرارة إلى ما دون الصفر.

يقول جويلينتون: «كان الأمر صعباً للغاية في البداية. وكانت هذه هي المرة الأولى التي أغادر فيها البرازيل في حياتي، وما زاد الأمر صعوبة هو الانتقال إلى بلد شديد البرودة مثل ألمانيا. أنا من شمال شرقي البرازيل، ومعتاد على الطقس الحار، حيث تكون الشمس ساطعة طوال العام. كثيرا ما أمزح قائلا إن أول معطف اشتريته كان عندما ذهبت إلى ألمانيا، لأنني لم أرتد معطفا قط في ريسيفي. كان البرد قاسياً، بالإضافة إلى أنني لم أكن أعرف اللغة الألمانية. لكن كان يتعين علي التغلب على كل ذلك، وكنت أعمل على تدفئة نفسي والاستمرار في العمل بكل قوة وجدية من أجل تحقيق حلمي في عالم كرة القدم».

لم يحصل جويلينتون على كثير من الفرص خلال عامه الأول مع هوفنهايم، حيث لم يلعب سوى أربع دقائق فقط في الدوري قبل أن يخرج على سبيل الإعارة لمدة موسمين إلى رابيد فيينا النمساوي. وهناك، بدأ اللاعب البرازيلي يعرف طريقه نحو الشباك، كما بدأ في صناعة الأهداف لزملائه، على الرغم من أن الأمور لم تكن دائماً سهلة.

يقول جويلينتون: «ما عشته في ألمانيا والنمسا جعلني رجلاً قوياً، وساعدني على التطور والتحسن. الأشياء تحدث بسرعة كبيرة في عالم كرة القدم، ويمر اللاعب بفترات صعود وهبوط سريعة جدا. لكن عندما تكون في فترات هبوط وتراجع، يتعين عليك أن تعمل بكل قوة من أجل التغلب على ذلك سريعا. وعندما تكون في القمة، يتعين عليك أن تستمتع باللحظة، لكن يتعين عليك أن تعمل بجدة أكبر حتى لا يتراجع مستواك مرة أخرى. لقد كنت بحاجة ماسة لإنهاء فترة التراجع».

جويلينتون بقميص منتخب البرازيل خلال مواجهة الأرجنتين بتصفيات مونديال 2026 (رويترز)

وفي موسم 2018 - 2019، خاض جويلينتون أفضل مواسمه على الإطلاق مع هوفنهايم، حيث سجل 11 هدفاً وصنع تسعة أهداف أخرى، وهي الأرقام التي جذبت أنظار وانتباه مسؤولي نادي نيوكاسل. وفي صيف عام 2019، انتقل لنيوكاسل مقابل 40 مليون جنيه إسترليني، في صفقة قياسية في تاريخ النادي الإنجليزي. لم يقدم اللاعب البرازيلي مستويات جيدة في البداية، ولم يحرز سوى ستة أهداف في أول موسمين، وهو الأمر الذي حوله إلى موضع سخرية بين الجماهير.

يقول جويلينتون: «كانت كل الانتقادات موجهة إليّ لأنني كنت المهاجم الأساسي للفريق. لم يكن الفريق بأكمله يلعب بشكل جيد، لكن كان من السهل توجيه أصابع الاتهام إلى المهاجم الصريح، الذي يعد أغلى صفقة في الفريق. لكنني أتفهم وأتقبل الانتقادات. لم أكن أقدم أفضل مستوياتي بالطبع، لكن ذلك منحني مزيداً من القوة والحافز لإسكات الأشخاص الذين انتقدوني وإظهار جودتي وقيمتي».

لم يكن لدى جويلينتون مشكلة مع المدير الفني الذي تعاقد معه، ستيف بروس، لكن لا يوجد أدنى شك في أن وصول إيدي هاو في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 غيّر كل شيء. لقد أخبر المدير الفني السابق لبورنموث، والذي تم تعيينه من قبل المُلاك السعوديين الجدد، جويلينتون بأنه يثق به تماما، وغير مركزه لكي يلعب في خط الوسط.

يقول جويلينتون: «عندما وصل إيدي هاو، رأيت أن هناك فرصة جديدة للتحسن والتطور. وأصبحت الأمور في النادي أكثر إيجابية. كان يتعين علي أن أغتنم هذه الفرصة بأفضل شكل ممكن، لأنني لا أعرف ما إذا كانت ستأتي فرصة أخرى أم لا. لكنني كنت أعمل بجدية كبيرة وأتدرب بكل قوة خلال الأشهر السابقة لوصول المُلاك الجدد. وكنت قد أصبحت بالفعل لاعباً أفضل وأقوى وأكثر ثقة بنفسه».

تخلى جويلينتون عن قميصه رقم 9، وبدأ يتألق بشكل لافت للأنظار في مركزه الجديد. وسرعان ما أصبح من الواضح للجميع أن هذا التغيير يناسب أيضاً شخصية اللاعب البرازيلي، الذي يقول عن ذلك: «اليوم أستطيع أن أُظهر من أنا أكثر من ذي قبل. عندما تلعب مهاجما، تكون مهمتك الأساسية هي تسجيل الأهداف، وتطالبك وسائل الإعلام والمشجعون بهز الشباك. لكنني لم أكن أبداً ذلك الرجل الذي يفكر دائماً في إحراز الأهداف. إنني أريد بالطبع أن أسجل أهدافاً، لكن إذا رأيت زميلاً لي في مكان أفضل، فإنني أمرر الكرة له».

ويضيف «أنت ترى أن أعظم المهاجمين في العالم لا يمررون الكرة كثيرا، ويريدون دائما أن يسجلوا الأهداف بأنفسهم. إنهم يبحثون دائما عن إحراز الأهداف، لكن في الحقيقة لم تكن لدي هذه الرغبة أبداً. وعندما كنت طفلاً صغيراً كنت ألعب أيضاً في خط الوسط. هذا هو ما أحبه: اللعب، والاستمتاع، والاستحواذ على الكرة، والمراوغة. في الهجوم، تكون دائماً معزولاً بالأمام ولا تلمس الكرة كثيرا».

وبالنظر إلى الصعوبات الكبيرة التي واجهها في الماضي، يمكن القول إن جويلينتون يمر بأفضل فترة في مسيرته الكروية. وفي يونيو الماضي، لعب جويلينتون أول مباراة دولية له مع منتخب البرازيل، والتي كانت أمام غينيا، وحقق حلم طفولته بتسجيله هدفاً مع المنتخب المتوج بكأس العالم خمس مرات. يقول جويلينتون: «ما زلت عاجزا عن تصديق ذلك. لقد مرت أيام وأشهر وما زلت عاجزا عن إيجاد الكلمات المناسبة لوصف هذا الشعور. لقد كان اللعب للسيليساو هو حلم حياتي. عندما كنت أشاهد المنتخب الرائع للبرازيل في عام 2002 كنت أحلم بأن أرتدي هذا القميص الأصفر يوما ما. ولن أنسى أبدا ذلك الشعور الرائع الذي انتابني عندما سجلت هدفا في أول ظهور لي مع راقصي السامبا. أنا أحب البرازيل وأشعر بالفخر والسعادة عندما أمثلها، ولا أجد الكلمات المناسبة لوصف الشعور الذي ينتابني وأن أرتدي قميص المنتخب».

يعيش جويلينتون في أوروبا منذ ثماني سنوات، لكنه لا يزال يتابع ما يقدمه ناديه الأول، سبورت ريسيفي، الذي يقاتل من أجل الصعود للدوري البرازيلي الممتاز. يأمل جويلينتون أن يعود لهذا النادي يوما ما، ويقول: «أريد أن أعود لهذا النادي كما كنت في السابق لكن مع فارق واحد وهو أن أعود بعدما أفوز بكأس العالم مع منتخب البرازيل. ستكون العودة إلى سبورت ريسيفي، نادي طفولتي، وأنا متوج بكأس العالم بمثابة إنجاز كبير للغاية».

لا يتعلق الأمر بنادي سبورت ريسيفي فقط، حيث تظل مدينة أليانسا وولاية بيرنامبوكو في ذهنه دائماً. لقد كان هذا هو المكان الذي ولد فيه وقضى فيه أول 18 عاماً من عمره والذي شكّل شخصيته، كما أن هذا المكان، تماماً كما هي الحال مع مدينة نيوكاسل، بعيد عن المركز الاقتصادي والسياسي الرئيسي في البلاد.

يقول جويلينتون: «مدينة نيوكاسل تضم أناسا مجتهدين من شمال إنجلترا، وكذلك ريسيفي وأليانسا. أنا مثلهم تماما، وأحلم بالفوز ببطولة مع نيوكاسل، الذي لم يفز بأي شيء منذ فترة طويلة. المشجعون يحبون هذا النادي كثيراً، وأود أن أكتب اسمي في سجلات التاريخ بالفوز بالبطولات هنا. إنهم أشخاص رائعون ومتحمسون وقد دعموني خلال الأوقات الصعبة التي كنت أواجهها، وهذا يعني الكثير بالنسبة لي».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


سكيلي لاعب آرسنال يشيد بـ«هجومهم المرعب» قبل ملاقاة اليونايتد

سكيلي في مواجهة هنريكي لاعب الإنتر خلال مواجهة الفريقين (رويترز)
سكيلي في مواجهة هنريكي لاعب الإنتر خلال مواجهة الفريقين (رويترز)
TT

سكيلي لاعب آرسنال يشيد بـ«هجومهم المرعب» قبل ملاقاة اليونايتد

سكيلي في مواجهة هنريكي لاعب الإنتر خلال مواجهة الفريقين (رويترز)
سكيلي في مواجهة هنريكي لاعب الإنتر خلال مواجهة الفريقين (رويترز)

امتدح مايلز لويس سكيلي الهجوم المرعب لفريقه آرسنال، وحث زملاءه على توجيه رسالة قوية أخرى لمنافسهم مانشستر يونايتد قبل مواجهته الأسبوع المقبل.

ويدخل آرسنال مباراة الأحد المقبل الحاسمة، في الدوري الإنجليزي الممتاز، على ملعب الإمارات بمعنويات عالية بعد فوز مثير 3 - 1 على إنتر ميلان الإيطالي.

ويعد فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا هو الوحيد في دوري أبطال أوروبا الذي فاز في كل مبارياته السبع بالبطولة، ويبدو أنه في طريقه لتصدر دور المجموعات.

وسجل غابرييل جيسوس هدفين في إيطاليا وأضاف فيكتور جيوكيريس الهدف الثالث بعد نزوله بديلاً في ليلة لا تنسى لأرتيتا ولاعبيه.

وقال سكيلي: «أشعر بالرهبة لرؤية كل هذه الخيارات الهجومية المتاحة لدينا».

وأضاف في تصريحات نقلتها «وكالة الأنباء البريطانية»: إنها قوة جديدة بالنسبة لنا، فكل لاعب سعيد بالمشاركة، والجميع سعيد بالدعم أيضاً، ولهذا السبب نحن في حالة جيدة.

وتابع: كان هذا الفوز بمثابة رسالة قوية، قبل المباراة، كنا ندرك أهمية توجيه رسالة لبقية منافسينا، وأعتقد أننا نجحنا في ذلك، نواصل اتخاذ خطوات في الاتجاه الصحيح.

وأضاف: «كل مباراة الآن مهمة للغاية، ونسعى لتحقيق فوز آخر (يوم الأحد)، وتوجيه المزيد من الرسائل لبقية منافسينا، وهذا ما نحاول فعله، وهذا ما سنفعله».

وسيواجه أرتيتا، الذي يتصدر فريقه الدوري بفارق سبع نقاط، معضلة في اختيار التشكيلة الأساسية لمباراة مانشستر يونايتد بعد ثنائية جيسوس في سان سيرو.

وغاب جيسوس عن الملاعب لمدة 11 شهراً بسبب إصابة قوية في الركبة، لكنه استهل أول مباراة له أساسياً في البطولة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024 بأداء رائع وضع ضغطاً على مهاجم أرتيتا الأساسي، جيوكيريس. مع ذلك، شارك اللاعب السويدي الدولي بديلاً ليسجل هدفه الثاني في ثلاث مباريات.


10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ22 من الدوري الإنجليزي

بريان مبيومو يحرز هدف يونايتد الأول في مرمى سيتي في قمة مانشستر (أ.ف.ب)
بريان مبيومو يحرز هدف يونايتد الأول في مرمى سيتي في قمة مانشستر (أ.ف.ب)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ22 من الدوري الإنجليزي

بريان مبيومو يحرز هدف يونايتد الأول في مرمى سيتي في قمة مانشستر (أ.ف.ب)
بريان مبيومو يحرز هدف يونايتد الأول في مرمى سيتي في قمة مانشستر (أ.ف.ب)

أعاد مانشستر يونايتد إشعال موسمه بفوز مثير في لقاء قمة مانشستر على حساب منافسه سيتي. وانتقد أوليفر غلاسنر، مدرب كريستال بالاس، إدارة النادي بشدة بعد خسارته أمام سندرلاند، قائلاً إنها «تخلت تماماً» عن الفريق. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ 22 من الدوري الإنجليزي:

أجواء أولد ترافورد تُعيدنا إلى الماضي

كان السير جيم راتكليف حاضراً في المدرجات ليشاهد أفضل فوز وأداء لمانشستر يونايتد منذ ملكيته للنادي قبل عامين. عندما استحوذ راتكليف على حصة في النادي، كان الانطباع العام يتمثل في أنه ملياردير جاء ليستمتع بسحر كرة القدم بنفسه. كان الفوز على مانشستر سيتي بمثابة عودة قوية للفريق، حيث لعب مانشستر يونايتد بقيادة المدير الفني المؤقت مايكل كاريك كرة قدم جميلة أعادتنا بالذكريات إلى ما كان يقدمه الشياطين الحمر في الماضي. من شبه المؤكد أن هذا الأداء لن يستمر على المدى المتوسط، لأن معظم الفرق المنافسة لن تلعب بنفس أسلوب لعب مانشستر سيتي الهجومي المفتوح، لكن لاعبي مانشستر يونايتد قدموا مباراة قوية وجعلوا الجماهير تشعر بالحماس والمتعة. كان هناك وقتٌ كانت فيه كل مباراة كبيرة تقام على ملعب «أولد ترافورد» تُثير حماس الجماهير بهذا الشكل، وهو الأمر الأسطوري الذي كان راتكليف يريد أن يكون جزءاً منه عندما استحوذ على حصة في النادي؟ فهل سيكون ذلك ممكناً في الملعب الجديد الذي يخطط له رئيس شركة إينيوس بدلاً من ملعب «أولد ترافورد»؟ في الواقع، تشير تجارب توتنهام الأخيرة إلى عكس ذلك! (مانشستر يونايتد 2-0 مانشستر سيتي).

إيمري ينتظر عودة أبراهام

كان أستون فيلا يخوض أمام إيفرتون مباراته السادسة منذ 27 ديسمبر (كانون الأول)، ويُعاني الفريق من إرهاق شديد بسبب نقص الخيارات المتاحة للعب في هذه المباريات المتتالية. وخرج جون ماكجين، قائد خط الوسط، من الملعب في الشوط الأول بسبب الإصابة، وهو ما قلص آمال أستون فيلا في الخروج بنتيجة إيجابية وتقليص الفارق مع المتصدر آرسنال. ومع انتقال دونيل مالين إلى روما، فإن عودة تامي أبراهام المتوقعة إلى النادي الذي ساعده على الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2019 باتت ضرورية. في الواقع، لا يملك المدير الرياضي الذي اختاره أوناي إيمري، روبرتو أولابي، الكثير من الأموال التي تمكنه من التعاقد مع لاعبين موهوبين آخرين. وقد يُعجّل اهتمام إيفرتون بأبراهام من انضمامه إلى أستون فيلا. لقد ألحق الإرهاق ضرراً بالغاً بفرص أستون فيلا في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث كشف الهدف الذي سجله ثيرنو باري لإيفرتون عن الإرهاق الذهني والبدني الذي يعاني منه لاعبو أستون فيلا. كما أثر ذلك أيضاً على أداء المهاجمين في اللمسة الأخيرة أمام المرمى، حيث فشل كل من مورغان روجرز ويوري تيليمانس وأولي واتكينز في استعادة مستواهم السابق. (أستون فيلا 0-1 إيفرتون).

غريليش يستمتع بالعودة إلى أستون فيلا

لا يزال جاك غريليش، نجم أستون فيلا السابق والبالغ من العمر 30 عاماً، يقدم مستويات رائعة مع إيفرتون. ومع ذلك، ستكون هناك قائمة طويلة من اللاعبين الذين ينافسونه على الانضمام إلى المنتخب الإنجليزي، وفي مقدمة هؤلاء اللاعبين مورغان روجرز، خليفة غريليش في أستون فيلا. لكن غريليش لا يزال بارعاً في الانطلاق بالكرة والحصول على أخطاء في مناطق خطيرة، تماماً كما كان يفعل مع أستون فيلا في السابق. وقد شعر مشجعو أستون فيلا، الذين كانوا يستمتعون في السابق بما يقدمه غريليش مع فريقهم، بالإحباط الشديد عندما كان غريليش يستحوذ على الكرة ليخفف الضغط من على كاهل مدافعي إيفرتون. من الواضح أن المدير الفني لإيفرتون، ديفيد مويز، يمنح غريليش الحرية لإطلاق العنان لقدراته وإبداعه، لكنه يطلب أيضاً من لاعبيه القيام بواجباتهم الهجومية والدفاعية على أكمل وجه.

فولتميد يخيب الآمال أمام وولفرهامبتون

مع خروج نيك فولتميد من الملعب بعد مرور 67 دقيقة ليحل محله يوان ويسا، لا بد أن المدير الفني لنيوكاسل، إيدي هاو، كان يتساءل في قرارة نفسه عما يتعين عليه القيام به لمساعدة المهاجم الألماني على تقديم أفضل ما لديه داخل الملعب. سجل فولتميد هدفين فقط في آخر 13 مباراة له مع الفريق، وكان كلاهما في مباراة واحدة ضد تشيلسي. وأمام وولفرهامبتون ظهر فولتميد بشكل مثير للإحباط ولم ينجح في خلق مشكلات لخط دفاع وولفرهامبتون. في بعض الأحيان، أتيحت الفرصة للمهاجم البالغ طوله 1.98 متر لاستغلال الكرات العرضية، لكن - على الرغم من طوله الفارع - لم يثق كثيرون في قدرته على التسجيل برأسه. ويتعين على فولتميد أن يدرك أنه لن تتاح له الكثير من الفرص طوال الوقت في الدوري الإنجليزي، وبالتالي فإنه بحاجة إلى مزيد من الوعي والتركيز داخل منطقة الجزاء. (وولفرهامبتون 0-0 نيوكاسل).

كالوم ويلسون (وسط) وفرحة هز شباك توتنهام وفوز وست هام (رويترز)

أندرسون يصمد أمام ديكلان رايس

هل يصبح إليوت أندرسون لاعباً متكاملاً في خط الوسط عندما يتحرر من القيود؟ من الواضح أن لاعب نوتنغهام فورست مُرشح للعب بجوار ديكلان رايس في خط وسط المنتخب الإنجليزي في كأس العالم خلال الصيف المقبل - لكنه أكثر بكثير من مجرد محور ارتكاز. لقد تنافس هذان اللاعبان على جائزة أفضل لاعب في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي على ملعب فورست، لكن كما كان يُنظر إلى رايس سابقاً على أنه محور ارتكاز يُعتمد عليه فقط للعب بجوار لاعبين مثل فيل فودين وجاك غريليش لشن الهجمات، فإن أندرسون يُظهر أفضل ما لديه عندما يتلقى الدعم اللازم من لاعب قوي دفاعياً بجواره في خط الوسط. قدّم إبراهيم سانغاري أداءً رائعاً في مركز لاعب خط الوسط المدافع أمام آرسنال، حيث شلّ حركة مارتن أوديغارد، وهو ما أتاح لأندرسون أن يستغل طاقته وقدرته على التوقع في الضغط والتمرير بين الخطوط. (نوتنغهام فورست 0-0 آرسنال).

ويلسون يُظهر قيمته وسط الشكوك المحيطة بمستقبله

إذا كان هذا هو هدف كالوم ويلسون الأخير مع وست هام، فقد كانت هذه طريقة رائعة ليختتم بها مسيرته مع الفريق. شارك ويلسون بديلاً بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق في الدقيقة 89، وتمركز في المكان المناسب تماماً ليسجل هدف الفوز عندما فشل غولييلمو فيكاريو في التعامل مع ركلة ركنية في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. خسر توتنهام على أرضه مرة أخرى، وحقق وست هام فوزه الأول في الدوري منذ 8 نوفمبر (تشرين الثاني). ومع ذلك، لا يزال الغموض يكتنف مصير ويلسون، فاللاعب البالغ من العمر 33 عاماً كان في مفاوضات للرحيل ولم يشارك في مباراتين. لكن يتعين على المدير الفني لوست هام، نونو إسبيريتو سانتو، أن يكون عملياً. يتمتع ويلسون بالذكاء والخبرة في الدوري الإنجليزي، ويمتلك الشخصية القوية والقدرة على تسجيل أهداف حاسمة. ويعتقد كثيرون داخل النادي أن ويلسون يجب أن يبقى، لذا يتعين على نونو أن يعمل على إقناعه بالبقاء. (توتنهام 1-2 وست هام).

غضب أوليفر غلاسنر يتواصل

من النادر أن تشاهد فريقاً في الدوري الإنجليزي الممتاز ينهي مباراة من دون أن يجري أي تغيير ولا يعتمد على أي من البدلاء، لكن المدير الفني لكريستال بالاس، أوليفر غلاسنر، قال إنه ولاعبيه شعروا بـ«الإهمال» لدرجة أنه لم يكن أمامه خيار سوى الإبقاء على التشكيلة الأساسية المُرهَقة في المباراة التي قلب فيها سندرلاند تأخره بهدف دون رد ليفوز بهدفين مقابل هدف وحيد. وادّعى المدير الفني النمساوي، الغاضب بسبب عدم علمه ببيع مدافع فريقه مارك غويهي إلى مانشستر سيتي إلا قبل البيع بساعات، أن اللاعبين الشباب الموجودين على دكة بدلاء فريقه بحاجة إلى «الحماية» وأنهم غير جاهزين بدنياً أو ذهنياً لمواجهة سندرلاند خارج ملعبه. وأثار هجوم غلاسنر المطوّل على مجلس الإدارة، الذي باع إيبيريتشي إيزي إلى آرسنال في أغسطس (آب)، تساؤلات حول ما إذا كان كريستال بالاس سيُقيله من منصبه قريباً، قبل أن يستقر على الإبقاء عليه حتى يونيو (حزيران) المقبل كما هو مُخطط له. لكن مهما حدث، فإن الفريق الذي لم يحقق أي فوز في عشر مباريات في جميع المسابقات يحتاج إلى تدعيمات بشكل عاجل، وإلا فإنه سيواجه شبح الهبوط، سواء هذا الموسم أو على الأرجح الموسم المقبل. وقال غلاسنر: «إذا واصلنا العمل بهذا الشكل، فسيدفع كريستال بالاس، وليس أوليفر غلاسنر، الثمن. أنا لست بحاجة إلى الحماية، لكن كريستال بالاس بحاجة إليها». (سندرلاند 2-1 كريستال بالاس).

روزينيور بحاجة إلى المزيد من النتائج الإيجابية

مع عودة كول بالمر وريس جيمس سريعاً حتى دون خوض حصة تدريبية واحدة، وإعلان العديد من لاعبي تشيلسي الأساسيين جاهزيتهم رغم معاناتهم من آثار الفيروس الذي تسبب في غياب اللاعب البرازيلي الشاب إستيفاو عن المباراة، يبدو أن المدير الفني الجديد للبلوز، ليام روزينيور، يحظى بدعم كامل من اللاعبين، الذين بذلوا قصارى جهدهم في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على برنتفورد بهدفين دون رد. وبالنظر إلى الأجواء الفاترة في ملعب «ستامفورد بريدج» طوال المباراة، يبدو أن جماهير تشيلسي المتعصبة لا تزال غير مقتنعة بالتعاقد مع روزينيور، إذ اعتادت هذه الجماهير على وجود مديرين فنيين من ذوي الأسماء الكبيرة في عالم كرة القدم مثل جوزيه مورينيو، وجوس هيدينك، وكارلو أنشيلوتي، وأنطونيو كونتي، وتوماس توخيل، وبالتالي فإن هذه الجماهير لديها شكوك حول قدرة المدير الفني على قيادة الفريق، خاصة وأن هذه هي المرة الأولى التي يتولى فيها قيادة فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. من المعروف أنه من الصعب إرضاء جماهير تشيلسي، وحتى المدير الفني السابق إنزو ماريسكا لم ينجح في كسب حب هذه الجماهير، وسيحتاج روزينيور إلى تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية لكي يحظى بقبول لدى جماهير البلوز. (تشيلسي 2-0 برنتفورد)

تيرنو باري وهدف فوز إيفرتون على أستون فيلا (رويترز)

ليفربول المتعثر يحقق رقماً سلبياً لأول مرة منذ عام 1981

للمرة الأولى منذ احتلاله المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1980-1981، فشل ليفربول في الفوز على أي من الفرق الصاعدة على ملعب أنفيلد! لقد نجحت فرق بيرنلي وليدز يونايتد وسندرلاند في حصد نقاط من حامل اللقب على ملعبه هذا الموسم، وهو ما زاد الضغوط على المدير الفني للريدز، أرني سلوت. وقال فيرجيل فان دايك، الذي كان يشعر بالاستياء من النتيجة ومن صيحات الاستهجان التي أطلقها الجمهور على اللاعبين فور إطلاق الحكم لصافرة النهاية: «لم يحدث هذا منذ عام 1980؟ يا إلهي!». وبالنظر إلى فشل ليفربول في خلق الفرص أمام الفرق التي تلعب بتكتل دفاعي، والتي تُعد إحدى نقاط ضعف سلوت العديدة هذا الموسم، فقد كان أداء الفريق أفضل بكثير أمام بيرنلي. لكن حتى في تلك المباراة التي شهدت 32 محاولة على مرمى بيرنلي واستحواذ ليفربول على الكرة بنسبة 73 في المائة، لم ينجح ليفربول في تحقيق الفوز. (ليفربول 1-1 بيرنلي).

مدرب بالاس «الغاضب» غلاسنر وأحزان الهزيمة أمام سندرلاند (رويترز)

فاركي سعيد بـ «أفضل فوز لفريقه هذا الموسم»

وصف دانيال فاركي فوز ليدز يونايتد على فولهام بهدف دون رد بأنه «أفضل فوز لفريقه هذا الموسم». وساهم الهدف القاتل الذي سجله لوكاس نميشا في الدقيقة 91 في توسيع الفارق بين ليدز يونايتد ونوتنغهام فورست صاحب المركز السابع عشر إلى ثلاث نقاط، ليظل ليدز يونايتد على بُعد ثماني نقاط من المراكز المؤدية للهبوط. كما نجح أصحاب الأرض في الخروج بأول شباك نظيفة لهم على ملعب «إيلاند رود» منذ أغسطس (آب) الماضي. ولم يتحدث مدرب ليدز فاركي عن أي شيء سلبي متعلق بالأداء بعد صافرة النهاية، وقال: «سأعتبر هذا الفوز اليوم هو الأفضل هذا الموسم، لأننا لعبنا ضد فريق فولهام المتألق، وحققنا فوزاً بشباك نظيفة. كنا نستحق ذلك تماماً، ولم نجعل الفريق المنافس يخلق الفرص».

* «خدمة الغارديان»


رئيسة «الأولمبية الدولية»: لست قلقة من تقارب ترمب وإنفانتينو

كريتسي كوفنتري (د.ب.أ)
كريتسي كوفنتري (د.ب.أ)
TT

رئيسة «الأولمبية الدولية»: لست قلقة من تقارب ترمب وإنفانتينو

كريتسي كوفنتري (د.ب.أ)
كريتسي كوفنتري (د.ب.أ)

تعتقد كريتسي كوفنتري، رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، أنه ليس هناك خطأ في التقارب ما بين السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقالت كوفنتري في تصريحات للصحافيين الأربعاء: «إذا لم تكن هناك علاقة جيدة بينهما، قبل 6 أشهر من انطلاق كأس العالم، كنت سأشعر بالقلق».

ويمتلك إنفانتينو، الذي يعد عضواً في اللجنة الأولمبية الدولية، علاقة قوية مع ترمب، كما توجه بجائزة «فيفا» للسلام، على هامش قرعة كأس العالم للأندية التي أقيمت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بواشنطن، في خطوة اعتبرها كثيرون غريبة.

وسيكون الحدث الأكبر في الولايات المتحدة بعد المونديال هو استضافة لوس أنجليس دورة الألعاب الأولمبية عام 2028. فيما قالت كوفنتري، إن اللجنة الأولمبية ستكون قريبة أيضاً من إدارة ترمب في التحضير لهذه المنافسات.

وقالت أيضاً: «عندما نقترب من موعد الأولمبياد، سترون العلاقات مستمرة وتصبح أقوى».

وأوضحت كوفنتري أن اللجنة الأولمبية ليست لديها اتصالات رسمية بعد مع البيت الأبيض، لكن هناك محادثات جيدة، مع اللجنة المنظمة في لوس أنجليس، معتبرة أن كل شيء يسير في الطريق الصحيح.

وأشارت إلى أن اللجنة الأولمبية الدولية، علمت بأن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، وزوجته أوشا فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، سيحضرون حفل افتتاح الألعاب الشتوية في ميلان يوم 6 فبراير (شباط)، وقالت: «نتطلع للقاء نائب الرئيس».