بوتين يستعد لتسجيل اسمه بين الحكام الأطول عمراً على عرش الكرملين

حليفاه الجيش والأسطول... وحكمه خليط بين بطرس الأعظم وإيفان الرهيب

بوتين يلقي خطاباً في قاعة «ألكساندر» بالكرملين في ديسمبر 2021 (أ.ف.ب)
بوتين يلقي خطاباً في قاعة «ألكساندر» بالكرملين في ديسمبر 2021 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يستعد لتسجيل اسمه بين الحكام الأطول عمراً على عرش الكرملين

بوتين يلقي خطاباً في قاعة «ألكساندر» بالكرملين في ديسمبر 2021 (أ.ف.ب)
بوتين يلقي خطاباً في قاعة «ألكساندر» بالكرملين في ديسمبر 2021 (أ.ف.ب)

لم يحمل إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عزمه الترشح لولاية رئاسية جديدة، في الانتخابات المقررة ربيع العام المقبل، جديداً بالنسبة إلى الداخل الروسي أو إلى العالم. كل التوقعات كانت قد وضعت هذا السيناريو منذ أن تم إقرار التعديلات الدستورية في عام 2020، التي «صفّرت العداد» بالنسبة إلى فترات حكم بوتين، وفتحت أمامه المجال عملياً للبقاء على سدة الحكم «مدى الحياة».

والرئيس الذي يبلغ حالياً من العمر 71 سنة، والذي قاد البلاد بشكل مباشر منذ عام 2000، بما في ذلك خلال تولي نائبه السابق ديمتري مدفيديف منصب الرئاسة بين عامي 2008 و2012، سيكون قادراً على أن يتربع على عرش الكرملين حتى عام 2036 في ولايتين «جديدتين»، تستمر كل منهما 6 سنوات وفقاً للتعديل الدستوري.

«زعيم الأمة الروسية»

وعلى الرغم من ازدياد التقارير الغربية عن إصابة بوتين بأمراض متنوعة قد تعرقل طموحاته في إمساك دفة القيادة لفترة طويلة مقبلة، لكن لم تظهر في روسيا أي مؤشرات إلى صحة تلك التقارير. والرئيس «الرياضي» منذ نعومة أظفاره، والملتزم تماماً بتعليمات أطبائه، يبدو في حال صحية تسمح له بـ«تكرار خوض الانتخابات لمرات عدة» كما يؤكد أنصاره.

يستعد «زعيم الأمة» الروسية المعاصرة، كما يحلو لأنصاره أن يطلقوا عليه، لأن يدخل التاريخ إلى جانب القياصرة الذين عمروا في الحكم طويلاً. للأمر هنا جانبان، فإلى جانب نجاحه مثل القياصرة الكبار في ترسيخ استقرار سياسي لعقود، بفضل إصلاحات داخلية ترافقت مع استخدام القبضة الفولاذية ضد الخصوم ما جعل فترة حكمه مديدة، انشغل أيضاً في «استعادة أمجاد» الدولة القوية التي «قد لا يحبها الآخرون كثيراً لكنهم، بالتأكيد سوف يرهبونها»، وفقاً لتعبير متداول بكثرة حالياً.

حلم بوتين دائماً في أن يكتب التاريخ اسمه في صفحات صانعي إنجازات تاريخية، مثل بطرس الأكبر باني الإمبراطورية الروسية، أو يكاترينا الثانية صاحبة الفضل في توسيع أرجاء الملك وهزيمة الأعداء «التاريخيين» للدولة الروسية.

عرش القياصرة

لطالما كرر الزعيم المتربع على عرش القياصرة عبارات أو استشهادات بأقوال أو أفعال أسلافه على العرش. ومع ابتعاده تدريجياً خلال السنوات الأخيرة عن امتداح الدولة السوفياتية، بل وتحوله إلى توجيه انتقادات مريرة ضدها في مواقع عدة، فإن المقاربات التي يجريها أنصاره حالياً تقوم على مقارنة عهده بكبار الزعماء الذين تربعوا على العرش طويلاً، من إيفان العظيم الذي تربع 43 سنة على العرش، إلى فاسيلي الثالث الذي قضى نحو ثلاثة عقود في السلطة، وصولاً إلى حكم إيفان الرهيب الذي قاد البلاد بقبضة من حديد ونار لأربعة عقود، قبل أن يخلفه أليكسي الأول الذي تولى الحكم وهو طفل رضيع.

بوتين ووزير الدفاع سيرغي شويغو (يسار) يتجهان لمتابعة تدريب عسكري في لينينغراد في مارس 2014 (أ.ف.ب)

يشبه بعض الخبراء، عهد بوتين خلال ربع قرن تقريباً من حكمه بتلك العهود، لجهة أن الرئيس الذي واجه وضعاً داخلياً منهاراً وقاد بلداً على حافة التفكك سرعان ما رسم ملامح سياسة داخلية صارمة، وقاد رزمة إصلاحات اجتماعية وسياسية وأعاد ترتيب هيكل الحكم ليمسك كل مفاتيح القرار بيده. وهو في كل هذا كرر سياسات أسلافه من القياصرة. كما أن اعتماده على القوة العسكرية شكلت أمتدادا أيضاً لذلك النهج.

ومع مواجهته في بداية حكمه حرباً داخلية بقوة وصرامة، فهو خاض طوال سنوات حكمه حتى الآن مواجهات خارجية ضارية توسعت خلالها حدود سيطرة روسيا، بدأت في جورجيا عام 2008 ولم تنتهِ بعد في أوكرانيا.

تاريخ من التوسع الجغرافي... والسياسي

وللمقارنات، فقد انشغل إيفان الثالث (العظيم) بتوسيع أراضي روسيا، وازدادت في عهده مساحة دولة موسكو من 400 ألف كيلومتر مربع إلى ما يزيد على مليوني كيلومتر مربع. وكان إيفان الثالث يضم الأراضي إلى دولته من خلال اتباع طرق دبلوماسية ماهرة وشراء الأراضي أو عبر الاستحواذ عليها باستخدام القوة. وتم في عهده اعتماد شعار الدولة المعروف حتى اليوم، وهو عبارة عن نسر ذي رأسين، الأمر الذي كان يعني آنذاك أن موسكو تعتبر نفسها روما الثالثة، أو بالأحرى وارثة للقسطنطينية الساقطة وروما المهدمة، على حد تعبير فيلوفيه الراهب من مدينة بيسكوف.

أما إيفان الرابع، المعروف باسم إيفان الرهيب، فقد اتبع سياسة توسعية خرجت عن حدود محيط موسكو، كانت تهدف إلى السيطرة بين بحر البلطيق وبحر قزوين. ولذلك خاض القيصر حروباً توسعت بنتيجتها روسيا، لتصبح إمبراطورية مترامية الأطراف. وضم كازان بقوة عسكرية طاغية، وتمكن من احتلال أستراخان، وأصبح بذلك نهر الفولغا قناة روسية بحتة تسهل الوصول إلى بحر قزوين، ومهدت الطريق للاحتلال الروسي إلى ما خلف الأورال.

بوتين مخاطباً مواطنيه خلال احتفال في الساحة الحمراء بضمّ 4 مناطق أوكرانية في سبتمبر 2022 (أ.ف.ب)

وكان هدف إيفان الرهيب العسكري الرئيسي حُكم بولندا والسويد، وإقامة علاقات مع أوروبا، لكنه فشل في حروبه مع بلدان أوروبا، خاصة ليتوانيا وبولندا.

أما المرحلة الثانية التي ألهمت بوتين كثيراً، فهي تمثلت في عهد بطرس الأكبر الذي حكم البلاد 36 سنة، حوّل خلالها القيصرية الروسية إلى إمبراطورية مترامية الأطراف، وباتت تعد إحدى أهم القوى على مستوى أوروبا. وهو مؤسس مدينة سان بطرسبرغ، التي ظلت عاصمةً لروسيا على مدى أكثر من قرنين.

انتهج بطرس الأكبر سياسة ثقافية جديدة للدولة، وأراد تغيير أذواق الروس وتعريفهم بالتراث الثقافي الأوروبي، إذ أمر رجال حاشيته ومستشاريه بأن يحلقوا لحاهم، فامتعضوا كثيراً لأن اللحية كانت «مقدسة» لديهم. فطلب اثنين من الحلاقين وراح يقص اللحى بنفسه، كما أمر نساء الحاشية بتقصير أثوابهن. وقد أقام بطرس الأكبر للمرة الأولى تجارة روسيا مع منطقتي آسيا الوسطى والدولة الفارسية، منفتحاً على الحدود الجنوبية ومنطقة القوقاز التي سرعان ما دخلت أجزاء منها تحت سلطة القياصرة، طوعاً أو عبر التوسع العسكري.

المفارقة أن بطرس الأكبر بينما كان يقاتل في غرب البلاد إمبراطورية السويد، ويتوسع جغرافياً في المناطق الذي باتت أوكرانيا الحديثة حالياً، انفتح على أوروبا لتطوير دولته، وأدخل كثيراً من الفنون الغربية والأساليب المعمارية إلى البلاد. كما زار إنجلترا وهولندا عندما كان شاباً، وكان يتنكر أحياناً ويعمل في بناء السفن، فأسس جيشاً حديثاً وبنى أسطولاً بحرياً عظيماً لروسيا.

حقائق

الجيش والأسطول

إحدى العبارات الأكثر تردداً في عهد بوتين، وتعود إلى الإمبراطور ألكسندر الثالث الذي قال إن لروسيا «حليفين فقط، هما الجيش والأسطول».

وبين القياصرة الأطول عمراً في الحكم، الذين ألهموا بوتين كثيراً الإمبراطورة يكاترينا الثانية، التي حكمت البلاد 33 سنة قضتها في توسيع حُدود إمبراطوريَّتها والسيطرة على المزيد من الأراضي المُجاورة، بِالطُرق العسكريَّة تارةً وبِالدبلوماسيَّة تارةً أُخرى.

تمثال الإمبراطورة يكاترينا الثانية في بوشكين بروسيا (شاترستوك)

وتمكَّنت كاترين الثانية من سحق خانيَة القرم المُسلمة المُوالية لِلدولة العُثمانيَة وألحقت القرم للمرة الأولى بسلطة الدولة الروسية، كما شجَّعت الحركات الثوريَّة في البلقان ضدَّ العُثمانيين ودعمت بعض الوُلاة العاصين في المشرق، مثل علي بك الكبير والي مصر وظاهر العمر والي صيدا، وقد وصلت جيوشها إلى بيروت للمرة الأولى في تاريخ روسيا.

أمَّا في الشرق، فقد شرع الروس في عهدها باستيطان آلاسكا، مُؤسسين بِذلك إقليم «أميركا الروسيَّة»، وهو الإقليم الذي ظل عملياً تحت سيطرة روسيا حتى عام 1867 عندما «باعه» الإمبراطور ألكسندر الثالث إلى الأميركيين بمبلغ 7.2 مليون دولار.

وهذا الإمبراطور هو صاحب العبارة الشهيرة بأن لروسيا «حليفين فقط، هما الجيش والأسطول»، وهي العبارة الأكثر تردداً في عهد بوتين. لكن من مفارقات التاريخ أن صاحب العبارة خاض أقل قدر من الحروب الخارجية، حتى سمي في التاريخ «صانع السلام».


مقالات ذات صلة

«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا - 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب

«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب... سلوفاكيا والمجر تهددان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا إذا لم تستأنف كييف إمدادات النفط

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

5 رؤساء أجهزة مخابرات أوروبية يشككون في القدرة على إبرام اتفاق سلام هذا العام

 5 رؤساء أجهزة مخابرات يشككون في القدرة على إبرام اتفاق سلام هذا العام وبرلين ترى أن الحرب لن تنتهي إلا بعد استنزاف أحد الطرفين عسكرياً أو اقتصادياً

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في بودابيست يوم 16 فبراير (أ.ف.ب)

إدارة ترمب تطالب كوبا بـ«تغييرات جذرية»

طالبت واشنطن النظام الكوبي بـ«تغييرات جذرية» وسط تقارير عن «محادثات سرية» بين الطرفين بينما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعم موسكو لهافانا

علي بردى (واشنطن)
أوروبا سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عمروف (أ.ف.ب) p-circle

انتهاء جولة «متوترة للغاية» لمفاوضات «صعبة» في جنيف من دون نتائج

انتهاء جولة «متوترة للغاية» لمفاوضات «صعبة» في جنيف من دون نتائج... وزيلينسكي يتهم موسكو بالمماطلة والفريق الروسي متمسك بالانسحاب الكامل من دونباس

رائد جبر (موسكو)
العالم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

روسيا تستضيف وزير خارجية كوبا... وتحثّ أميركا على الامتناع عن حصار الجزيرة الكاريبية

زار وزير الخارجية الكوبي موسكو، الأربعاء، في وقت تواجه فيه الجزيرة انقطاعات في التيار الكهربائي ونقصاً حاداً في الوقود تفاقم بسبب حظر نفطي أميركي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
TT

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا إن هجوما صاروخيا أوكرانيا «ضخما» ألحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية للطاقة وعطل إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه في المنطقة.

وأضاف الحاكم فياتشيسلاف جلادكوف على تلغرام «نتيجة لذلك، لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطاقة.. هناك انقطاعات في إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة بالمنازل». ووصف جلادكوف الهجوم بأنه «ضخم» ولم يقتصر تأثيره على مدينة بيلغورود، التي تبعد 40 كيلومترا عن الحدود، بل امتد للمنطقة المحيطة بها. وقال إنه سيتم تقييم حجم الأضرار خلال الساعات المقبلة.

وتعرضت بيلغورود لهجمات متكررة من القوات الأوكرانية في الصراع الذي يكمل عامه الرابع هذا الأسبوع.


المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطا للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

ستعطّل المجر المصادقة على حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزوّد البلاد النفط من موسكو، وفق ما أعلن رئيسا وزراء المجر وسلوفاكيا.

وكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان على منصة «إكس»: «لا تأييد للعقوبات. الحزمة العشرون ستُرفض».

بدوره كتب وزير الخارجية بيتر سيارتو «إلى أن تستأنف أوكرانيا نقل النفط إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب دروجبا، لن نسمح باتخاذ قرارات مهمة بالنسبة إلى كييف».

وتقول أوكرانيا إن خط الأنابيب الذي يمرّ عبر أراضيها وينقل النفط الروسي إلى سلوفاكيا والمجر، تضرر جراء ضربات شنّتها موسكو في 27 يناير (كانون الثاني).

واقترح الاتحاد الأوروبي مطلع فبراير (شباط) فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاعي المصارف والطاقة في روسيا. وهذه الحزمة المقترحة هي العشرون منذ بدء غزو موسكو لأوكرانيا في 24 فبراير 2022.

ويشترط أن تنال العقوبات موافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وعددها 27، قبل أن تصبح نافذة.

كما تعتزم المفوضية الأوروبية تفعيل أداتها لمكافحة الإكراه للمرة الأولى، لحظر تصدير كل الآلات والمعدات اللاسلكية إلى الدول حيث يرتفع خطر إعادة تصديرها إلى روسيا.

ومساء الأحد، قال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو، إنه سيمضي قدما في تهديداته بقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا إذا لم تُعِد كييف فتح خط الأنابيب.

وجاء في منشور له على «فيسبوك: «يوم الإثنين، سأطلب وقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا».

وأضاف «إذا طلب منا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن نشتري النفط من غير روسيا حتى وإن كلفنا ذلك الكثير من المال، فمن حقنا أن نرد».


بوتين يعتبر تطوير «الثالوث النووي» الروسي «أولوية مطلقة»

بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
TT

بوتين يعتبر تطوير «الثالوث النووي» الروسي «أولوية مطلقة»

بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)
بوتين مترئساً اجتماعا لمجلس الأمن القومي في الكرملين (أ.ب)

قال الرئيس فلاديمير بوتين الأحد إن تطوير روسيا قواها النووية أصبح الآن «أولوية مطلقة» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت» بينها وبين الولايات المتحدة.

وقال بوتين في رسالة مصورة في «يوم المدافع عن الوطن»، وهو عيد يمثل مناسبة للاستعراضات العسكرية والوطنية التي يرعاها الكرملين، إن «تطوير الثالوث النووي الذي يضمن أمن روسيا ويكفل الردع الاستراتيجي الفعال وتوازن القوى في العالم، يبقى أولوية مطلقة».

وتعهد بوتين مواصلة «تعزيز قدرات الجيش والبحرية» والاستفادة من الخبرة العسكرية المكتسبة من الحرب المستمرة منذ أربع سنوات في أوكرانيا. وأضاف أنه سيتم تحسين كل فروع القوات المسلحة، بما يشمل «جاهزيتها القتالية، وقدرتها على التنقل، وقدرتها على تنفيذ المهام العملياتية في كل الظروف، حتى أصعبها».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت»، آخر معاهدة بين أكبر قوتين نوويتين في العالم، في وقت سابق من هذا الشهر، ولم تستجب واشنطن لعرض الرئيس الروسي تمديد سقف حجم الترسانة النووية لكل جانب لمدة عام. لكن روسيا أعلنت أنها ستلتزم القيود المفروضة على أسلحتها النووية بموجب «نيو ستارت» ما دامت واشنطن تتقيد بها أيضا.