وزير خارجية المغرب يبحث مع تكالة حلحلة الأزمة الليبية

بوريطة أكد أن الانتخابات هي «المسار الوحيد لإخراج البلاد من أزمة الشرعية المؤسساتية»

وزير خارجية المغرب خلال استقباله تكالة والوفد المرافق له (الخارجية المغربية)
وزير خارجية المغرب خلال استقباله تكالة والوفد المرافق له (الخارجية المغربية)
TT

وزير خارجية المغرب يبحث مع تكالة حلحلة الأزمة الليبية

وزير خارجية المغرب خلال استقباله تكالة والوفد المرافق له (الخارجية المغربية)
وزير خارجية المغرب خلال استقباله تكالة والوفد المرافق له (الخارجية المغربية)

جدد المغرب حرصه على تقريب وجهات النظر بين مختلف أطراف الأزمة الليبية، عبر المفاوضات وعدم التدخل المباشر في الشأن الداخلي الليبي، مشددا على تمسكه بمواقفه الثابتة إزاء الأزمة.

وقال ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي، في مؤتمر صحافي نظم عقب مباحثاته، اليوم الخميس، في الرباط مع محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إن بلاده تتعاطى مع الملف الليبي انطلاقا من عدة ثوابت أساسية، مشيرا إلى أن الثابت الأول في علاقة بلاده بليبيا يتمثل في أن المجلس الأعلى للدولة، بوصفه مؤسسة موضوع اتفاق سياسي في الصخيرات، التي يعدها المغرب «شريكا لا محيد عنه في أي حوار ومفاوضات ونقاش حول مستقبل ليبيا»، مبرزا أن جميع الهياكل المؤسساتية في ليبيا هي فاعل أساسي في أي عملية سياسية.

بوريطة مستقبلاً تكالة في مقر وزارة الخارجية بالرباط (الخارجية المغربية)

وأضاف بوريطة موضحا أن المجلس الأعلى للدولة في ليبيا «لديه الشرعية والمصداقية بأن يكون فاعلا وطرفا أساسيا في أي عملية سياسية». مشيرا إلى أن المغرب يعد إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في ليبيا «هو المسار الوحيد الذي من شأنه أن يخرجها من أزمة الشرعية المؤسساتية، وترسيخ الاستقرار السياسي والمؤسساتي، الذي يجعل البلد يتجاوب مع تطلعات الشعب الليبي». كما شدد على القول بأن «الانتخابات لا يمكن تجاوزها، ولا يمكن تصور أي مستقبل مستقر لليبيا من دونها».

في سياق ذلك، ذكر بوريطة أن الرباط تظل دائما متفائلة، ولديها الثقة الكاملة في قدرة الليبيين على الوصول إلى حلول للوضع في بلدهم، مشددا على ضرورة ألا تكون هناك أي تدخلات خارجية، وأنه بإمكان الليبيين، في السياق الدولي والإقليمي الحالي، التقدم نحو عملية سياسية للوصول إلى الانتخابات، مشيرا إلى أن «هناك اليوم فرصة يمكن لليبيين أن يستغلوها للوصول إلى حل».

كما شدد بوريطة على أهمية مظلة الأمم المتحدة لمواكبة التقدم نحو الحل في ليبيا، مؤكدا أنها تعطي الشرعية لما سيتم التوافق بشأنه، نظرا لكونها جزءا أساسيا لإنجاح العملية السياسية، وإضفاء الشرعية الأممية عليها.

من جهته، أشاد رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي بالدور، الذي يلعبه المغرب لجهة إعادة الاستقرار إلى ليبيا، من خلال احتضانه للمفاوضات بين مختلف الأطراف الليبية.

وشكر تكالة المغرب على ما قدمه لليبيا طوال السنوات الماضية من احتضان الحوارات، التي أنهت صراعا دمويا بين الأشقاء الليبيين، من خلال نقل الصراع المسلح إلى مفاوضات أدت إلى إنهاء الاحتراب. وخلص تكالة إلى القول إن الزيارة التي يقوم بها، برفقة وفد من المجلس الأعلى للدولة الليبي: «دليل على ثقتنا في المغرب وشعبه في الدفع بالعملية السياسية في ليبيا إلى الأمام». وقال إن المغرب ينظر إلى جميع الأطراف على مسافة واحدة وباعتدال، «وهو ما جعلنا مقتنعين بالوصول إلى نتائج إيجابية من خلال أي مفاوضات تتم فيه».


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

شمال افريقيا وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (أ.ب)

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

أعلنت وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، الجمعة، القبض على زبير البكوش، أحد المشاركين الرئيسيين في الهجوم الدامي الذي استهدف المجمع الأميركي في بنغازي.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير العدل الأميركية بام بوندي رفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وجانين بيرو، المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

السلطات الأميركية تقبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي

أعلنت وزير العدل الأميركية بام بوندي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ألقى القبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي الذي استهدف القنصلية الأميركية عام 2012.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف)

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)

جنازة نجل القذافي في بني وليد اليوم

وسط أجواء مشحونة بالحزن والغضب، نُقل جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، إلى المستشفى العام بمدينة بني وليد العام (الشمال الغربي) أمس.

جمال جوهر (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.