بعد 75 فائزًا.. جائزة نوبل للاقتصاد تبقى موضع جدل

انقسامات المجال تبعث بالتشكيك في الجائزة التي لم تخطر على بال مؤسسها

في كل سنة نذكر بأن فكرة منح جائزة لخبراء الاقتصاد لم تخطر على بال ألفريد نوبل وأنها أضيفت إلى الجوائز الأخرى اعتبارا من 1969 للاحتفال بالذكرى الـ300 لتأسيس البنك المركزي السويدي (أ.ب)
في كل سنة نذكر بأن فكرة منح جائزة لخبراء الاقتصاد لم تخطر على بال ألفريد نوبل وأنها أضيفت إلى الجوائز الأخرى اعتبارا من 1969 للاحتفال بالذكرى الـ300 لتأسيس البنك المركزي السويدي (أ.ب)
TT

بعد 75 فائزًا.. جائزة نوبل للاقتصاد تبقى موضع جدل

في كل سنة نذكر بأن فكرة منح جائزة لخبراء الاقتصاد لم تخطر على بال ألفريد نوبل وأنها أضيفت إلى الجوائز الأخرى اعتبارا من 1969 للاحتفال بالذكرى الـ300 لتأسيس البنك المركزي السويدي (أ.ب)
في كل سنة نذكر بأن فكرة منح جائزة لخبراء الاقتصاد لم تخطر على بال ألفريد نوبل وأنها أضيفت إلى الجوائز الأخرى اعتبارا من 1969 للاحتفال بالذكرى الـ300 لتأسيس البنك المركزي السويدي (أ.ب)

يخطئ خبراء الاقتصاد باستمرار ولا يتفقون على شيء، ورغم ذلك لديهم جائزة نوبل خاصة باختصاصهم لا تزال شرعيتها موضع جدل بعد منحها إلى 75 فائزا.
وسيعلن عن جائزة 2015 التي هي رسميا «جائزة بنك السويد في العلوم الاقتصادية تكريما لألفريد نوبل» غدا الاثنين في استوكهولم. وستختتم هذه الجائزة موسما منحت خلاله جائزة نوبل للآداب إلى زفيتلانا ألكسييفيتش، وللسلام إلى الرباعي الراعي للحوار في تونس.
فهل جائزة نوبل هذه حقيقية أم مزيفة؟ في كل سنة نذكر بأن فكرة منح جائزة لخبراء الاقتصاد لم تخطر على بال ألفريد نوبل، وأنها أضيفت إلى الجوائز الأخرى اعتبارا من 1969 للاحتفال بالذكرى الـ300 لتأسيس البنك المركزي السويدي.
تتميز هذه الجائزة عن الجوائز التي منحت الأسبوع الماضي للفيزياء والكيمياء. وأكد بيتر إنغلاند، الرئيس السابق للجنة الاقتصاد، على الموقع الإلكتروني لمؤسسة نوبل، أن «الاقتصاد ليس من العلوم التجريبية».
لكن آخرين يعتبرون أن الاقتصاد من العلوم التجريبية. وفي 2002 منحت الجائزة للأميركي فيرنون سميث الذي كان يؤسس أسواقا صغيرة مع طلابه، وفاز بها «عن أعماله التي جعلت من التجارب المخبرية أداة للتحليل يمكن تطبيقها في مجال العلوم الاقتصادية».
ولدى لجنة هذا العام فرصة لمنح الجائزة لخبراء اقتصاد احتكوا خصوصا بالواقع الأليم للأزمة المالية، كالفرنسي أوليفييه بلانشار الذي ترك مهامه قي صندوق النقد الدولي، والأميركي بن برنانكي المتقاعد من الاحتياطي الأميركي.
لكن المرشحين الأوفر حظا هم أساتذة غير معروفين في جامعات أميركية، مثل الأميركي الهندي الأصل افيناش ديكسيت (جامعة برينستون)، والأميركي روبرت بارو (جامعة هارفارد)، والفنلندي بينغت هولستروم (إم آي تي).
ويعكس التنوع بين العشرات لا بل المئات من المرشحين الانقسامات العميقة التي يشهدها هذا المجال. ولم تسهم العلوم الاقتصادية في إيجاد «قوانين» مقبولة من كل الخبراء. والمبدأ الذي يؤمن به قسم كبير من الخبراء، وهو أن العناصر الاقتصادية تستند إلى المنطق، يعارضه مثلا تيار آخر يمثله روبرت شيلر حائز جائزة نوبل لعام 2013.
وترى شيلا دو، أستاذة الاقتصاد في جامعة سترلينغ (اسكوتلندا)، أن هذا التباين مكسب. وصرحت لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الأفضل أن تكون لدينا مجموعة مقاربات نستوحي منها (...) لمعالجة المشاكل الاقتصادية الجديدة». وثمنت أن تكون لجنة نوبل «تعددية»، مشيرة إلى أنه «يمكن للاقتصاد أن يكون من العلوم الاجتماعية الناضجة، وألا يطمح إلى وضع قوانين عالمية أو التوصل إلى إجماع معمم».
وهناك خبراء اقتصاد ينتقدون حتى مبدأ هذه الجائزة، ويقولون إنه من خلال مكافأة الباحث الأكثر إبداعا فإن هؤلاء يبالغون في تقدير إنجازات فكرية تجريدية بعيدة كل البعد عن الفعل الحقيقي للاقتصاد.
وفي 1970، كتب خبير الاقتصاد الأميركي مايكل هادسون أن «المشكلة مع جائزة نوبل لا تكمن في اختيار الشخص (...) لكن في كونها تختار الاقتصاد مجالا علميا جديرا بنيل جائزة نوبل». وصرح لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه يجد بعد 45 عاما أن المفهوم «بنفس السوء» لأنه «أساسا يروج للنظرية الليبرالية كالتي تعتمد في جامعة شيكاغو» وهي من أرقى الجامعات.
وتحسن شأن مجال الاقتصاد منذ ستينات وسبعينات القرن الماضي مع تحسين النماذج الرياضية وتضخم الموازنة وعدد العاملين في الدوائر الاقتصادية في الجامعات والمكانة التي نالها الاقتصاديون في النقاش العام.
لكن الرأي العام لا يزال يشكك في إنجازاتهم لأنهم عاجزون عن توقع الأزمات المالية وتقلب الأوضاع الاقتصادية أو إيجاد حلول للبطالة أو معرفة أبعاد مؤلفات حائزي جائزة نوبل للاقتصاد، مثل الفرنسي جان تيرول.
وهذا أمر يناسب هذا الباحث المقيم في مدينة تولوز، الذي قال لإذاعة «فرانس انفو» بعد تسعة أشهر من نيله الجائزة: «لجائزة نوبل وزن كبير في العالم أجمع، وبالتالي يطلبون منك زيارة بلدان عدة. لكني قررت شخصيا ألا أفعل ذلك لأنني أريد البقاء في مختبري».



واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.