باتيلي يدافع عن «الاجتماع الخماسي» لحلحلة أزمة الانتخابات الليبية

«هيومن رايتس ووتش» تطالب بتحقيق حول «تقاعس السلطات في التعامل مع فيضانات درنة»

باتيلي في اجتماع سابق مع المشير خليفة حفتر وعقيلة صالح للتباحث حول الانتخابات (الجيش الوطني)
باتيلي في اجتماع سابق مع المشير خليفة حفتر وعقيلة صالح للتباحث حول الانتخابات (الجيش الوطني)
TT

باتيلي يدافع عن «الاجتماع الخماسي» لحلحلة أزمة الانتخابات الليبية

باتيلي في اجتماع سابق مع المشير خليفة حفتر وعقيلة صالح للتباحث حول الانتخابات (الجيش الوطني)
باتيلي في اجتماع سابق مع المشير خليفة حفتر وعقيلة صالح للتباحث حول الانتخابات (الجيش الوطني)

بينما أعلنت مدينة الزنتان ترحيبها باستضافة الاجتماع المقبل لمجلس النواب الليبي، دافع رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، عبد الله باتيلي، عن مبادرته لجمع الأطراف الرئيسية الخمسة في ليبيا على طاولة مفاوضات واحدة، للتوافق حول القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة.

وعدّ باتيلي في تصريحات، مساء أمس الثلاثاء، أن الحوار الذي دعا إليه «يقوم على مبدأ التوافق وليس الأغلبية أو التوازن العددي»، مشيرا إلى قيام بعض الأطراف، التي لم يحددها، بتحديد ممثليها في الاجتماع التحضيري المرتقب، وإرسال قائمة الأسماء إلى البعثة الأممية.

عبد الله باتيلي (البعثة الأممية)

وبعدما أكد باتيلي أن من وصفهم بالخمسة الكبار، الذين تمت دعوتهم للمشاركة، هم من يمتلكون مفاتيح صنع السلام في ليبيا، أوضح باتيلي أن «القوانين الانتخابية يمكن أن تكون محصنة بالإعلان الدستوري؛ لكن هذا لا يعني أن تتمتع بنوع من القدسية».

وقال باتيلي إن المجتمع الدولي «يؤيد تشكيل حكومة ليبية موحدة جديدة بتفويض زمني محدد لإجراء الانتخابات، وتنهي الانقسام شريطة اتفاق الفاعلين الرئيسيين»، موضحاً أنه يشجع الأطراف كافة للبناء على القوانين الانتخابية، التي صدرت عن لجنة «6 + 6»، ومؤكداً أن البعثة لن تدعم أي مبادرة من شأنها إطالة أمد الانسداد السياسي أو تعميق الأزمة.

وفي انتقاد ضمني للشروط التي وضعها رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، لنجاح مبادرة البعثة الأممية، قال باتيلي إن فكرة الاشتراط المسبق «تنسف من الأصل مفهوم الحوار والمفاوضات»، محذراً من أن الوضع القائم من شأنه أن يعرض ليبيا لمخاطر جسيمة في المستقبل، ومؤكدا أن الانقسام الحالي يُلحق ضررا بالغا بمصالح الشعب الليبي.

زيارة الدبيبة إلى مدينة الزاوية (حكومة الوحدة)

بدوره، أكد الدبيبة خلال لقائه مساء أمس (الثلاثاء) مع المكونات الإدارية والاجتماعية والأمنية بمدينة الزاوية، «ضرورة توحيد المواقف الوطنية، وأن تنصب جميعها لإجراء الانتخابات، وإنهاء المراحل الانتقالية، وأن تركز الجهود على التنمية والبناء، وتحسين الأوضاع الخدمية والاهتمام بالمواطن».

من جهته، قال رئيس مجلس الدولة في ليبيا، محمد تكالة، إنه بحث مساء الثلاثاء بالعاصمة طرابلس مع الأعضاء الممثلين للجنوب، تطورات العملية السياسية في ليبيا، ومبادرة باتيلي المعنية بمباحثات الطاولة الخماسية، مؤكدا على «دور نخب الجنوب الليبي في وضع الحلول المناسبة للمستقبل السياسي، ومراعاة التوزيع العادل بين الأقاليم الثلاثة».

اجتماع تكالة مع أعضاء الجنوب بمجلس الدولة (الأعلى للدولة)

بموازاة ذلك، أعلنت مدينة الزنتان في بيان مشترك للأعيان، وبعض القادة العسكريين، عن ترحيبها باستضافة الاجتماع المقبل لمجلس النواب، ورفض أي إملاءات أو تدخل في تقرير من تستضيفه على أرضها.

وأعرب البيان، الذي صدر (الأربعاء)، عن «تطلعه للجهود المحلية والدولية لإيجاد حل سياسي في البلاد، يُفضي لانتخابات واستقرار سياسي دائم دائماً»، ولفت إلى وجود من وصفهم بـ«المعرقلين»، ومحاولة خلط الأوراق للبقاء في مناصبهم.

إلى ذلك، رصدت وسائل إعلام محلية وصولا مفاجئا لعدد من الآليات العسكرية، التابعة لغرفة العمليات المشتركة المكلفة من حكومة الوحدة إلى مدينة غريان (80 كيلومترا جنوب طرابلس) بتعليمات من آمر الغرفة عبد السلام الزوبي، وأشارت إلى أن هذا التحرك تم بالتنسيق مع وزارة الداخلية. وفي المقابل، أغلقت قوات تابعة لآمر منطقة الجبل الغربي العسكرية، أسامة الجويلي، الطرق المؤدية إلى مدينة الزنتان بالسواتر الترابية والدبابات، وأعلنت النفير العام استعداداً لصد أي هجوم من القوة المشتركة على التمركزات الأمنية في مناطق جنوب الزنتان.

«هيومن رايتس ووتش» دعت لإجراء تحقيق حول أوجه تقاعس السلطات الليبية في التعامل مع فيضانات درنة (رويترز)

من جهة أخرى، دعت مجددا منظمة «هيومن رايتس ووتش» الأميركية لحقوق الإنسان، الأربعاء، لإجراء تحقيق مستقل لمراجعة ما وصفته بـ«أوجه تقاعس السلطات الليبية في التعامل مع الفيضانات الكارثية، التي شهدها شرق ليبيا في سبتمبر (أيلول) الماضي، وتسببت بدمار واسع، وجرفت أحياء بأكملها، وقتلت الآلاف».

وقالت المنظمة في بيان لها إنها لاحظت تعقّد جهود إعادة الإعمار والتعويض للمتضررين من عاصفة «دانيال» بسبب الانقسامات السياسية العميقة بين الحكومتين، اللتين أنشأتا صناديق لإعادة الإعمار في درنة وشرق ليبيا.


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

شمال افريقيا وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (أ.ب)

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

أعلنت وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، الجمعة، القبض على زبير البكوش، أحد المشاركين الرئيسيين في الهجوم الدامي الذي استهدف المجمع الأميركي في بنغازي.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير العدل الأميركية بام بوندي رفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وجانين بيرو، المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

السلطات الأميركية تقبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي

أعلنت وزير العدل الأميركية بام بوندي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ألقى القبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي الذي استهدف القنصلية الأميركية عام 2012.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف) p-circle 00:57

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)

جنازة نجل القذافي في بني وليد اليوم

وسط أجواء مشحونة بالحزن والغضب، نُقل جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، إلى المستشفى العام بمدينة بني وليد العام (الشمال الغربي) أمس.

جمال جوهر (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.