تركيا: أحزاب المعارضة ترفض العودة للتحالفات في الانتخابات المحلية

أوزال زار أكشينار بمقر حزب «الجيد» في أنقرة وبحثا التعاون في بعض الولايات في الانتخابات المحلية (من حساب أوزال على إكس)
أوزال زار أكشينار بمقر حزب «الجيد» في أنقرة وبحثا التعاون في بعض الولايات في الانتخابات المحلية (من حساب أوزال على إكس)
TT

تركيا: أحزاب المعارضة ترفض العودة للتحالفات في الانتخابات المحلية

أوزال زار أكشينار بمقر حزب «الجيد» في أنقرة وبحثا التعاون في بعض الولايات في الانتخابات المحلية (من حساب أوزال على إكس)
أوزال زار أكشينار بمقر حزب «الجيد» في أنقرة وبحثا التعاون في بعض الولايات في الانتخابات المحلية (من حساب أوزال على إكس)

أعلنت أحزاب المعارضة التركية رفضها فكرة «التحالفات» أو «التعاون» في الانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس (آذار) المقبل، وقرر كل حزب خوض الانتخابات بمفرده.

وبعدما سعى رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، أزغور أوزال، إلى التوصل إلى صيغة «تعاون» وليس «تحالف» مع حزب «الجيد» برئاسة ميرال أكشينار، رفض الأخير أي نوع من صيغ العمل المشترك في الانتخابات المحلية، مؤكداً أنه سيخوضها بمرشحيه في جميع الولايات.

وقال أوزال، خلال اجتماع مجموعة حزبه بالبرلمان التركي في أنقرة، الثلاثاء، بعد أن رفض المجلس الإداري العام لحزب «الجيد» في اجتماعه، الاثنين، عرضه للتعاون في الانتخابات المحلية: «سنوسع التحالف إلى القاعدة الاجتماعية»، داعياً منظمات المجتمع المدني إلى «الاتحاد في البلديات الكبرى»، وبخاصة أنقرة وإسطنبول من أجل الفوز في الانتخابات المحلية.

إردوغان وبهشلي أكدا استمرار التعاون في الانتخابات المحلية (الرئاسة التركية)

وزار أوزال أكشينار بمقر حزبها في أنقرة، الجمعة، وناقشا ملف الانتخابات المحلية، وإمكانية التعاون بين الحزبين اللذين خاضا الانتخابات المحلية السابقة عام 2019 معاً في إطار «تحالف الأمة» الذي توسع ليضم أحزاب طاولة الستة قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مايو (أيار) الماضي، قبل أن يتم حل التحالف بعد الخسائر التي مني بها في هذه الانتخابات.

وأبدت أكشينار، في تصريحات خلال مؤتمر صحافي مع أوزال عقب اللقاء، مرونة لمناقشة فكرة التعاون في الانتخابات، بعد أن طلب أوزال مناقشة الأمر بعيداً عن فكرة التحالف التي أثبتت عدم فعاليتها وباتت مستهجنة لدى الناخبين.

وقالت أكشينار إنها ستناقش مسألة التعاون في الانتخابات المحلية مع أعضاء المجلس الإداري لحزبها، الاثنين، وسيتخذ المجلس القرار في هذا الشأن.

أوميت أوزداغ دعا حزب «الجيد» للتحالف مع حزبه «النصر» بعد رفض التعاون مع «الشعب الجمهوري» (من حسابه على إكس)

وبعد اجتماع استغرق 3 ساعات، الاثنين، رفض المجلس الإداري العام للحزب، فكرة التعاون مع الشعب الجمهوري.

وقال المتحدث باسم الحزب، كورشاد زورلو، إن حزب «الجيد» يسعى للخروج من الاستقطاب الحاد في البلاد، مضيفاً: «القرار المتخذ هو طريق جديدة في الانتخابات المحلية، وهو طريق الشعب».

وتسعى المعارضة التركية إلى تحقيق فوز كبير في الانتخابات المحلية، ولا يرغب «الشعب الجمهوري» في خسارة بلديتي أنقرة وإسطنبول، من أجل استعادة معنويات قاعدته بعد الخسائر التي تكبدها في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو (أيار) الماضي، تحت قيادة رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.

وعدّ رئيس حزب «النصر»، اليميني القومي، أن القرار الذي اتخذه حزب «الجيد» بعدم التحالف أو التعاون مع حزب الشعب الجمهوري، هو قرار صحيح حتى لو جاء متأخراً.

هوليا حاتم أوغولاري الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية الشعبي» أعلنت أن الحزب سيخوض الانتخابات منفرداً (من حساب الحزب على «إكس»)

ورأى رئيس الحزب أوميت أوزداغ، في حسابه على «إكس»، أن «تحالف الشعب» الذي يضم حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الحركة القومية» يمر بأقوى فتراته، وإذا لم يقم حزب «الجيد» بالتعاون مع حزب «النصر» فإن خطوة ترك حزب الشعب الجمهوري ستؤدي إلى دعم مفتوح لتحالف الشعب.

وقال إن التعاون الانتخابي الذي يعرضه «النصر» على «الجيد» سيكون العقبة الحقيقية الوحيدة أمام النجاح الانتخابي لـ«تحالف الشعب»؛ لأن الحزبين معاً سيشكلان «خياراً ثالثاً حقيقياً» في السياسة المنقسمة بين محوري «الشعب الجمهوري» و«العدالة والتنمية».

وسبق أن انشق أوزداغ عن حزب «الجيد» بعد خلافات مع أكشينار، وأسس حزب «النصر»، وكلا الحزبين ينتمي إلى التيار القومي اليميني، لكن أوزداغ يظهر ميلاً إلى التشدد، الذي يصل إلى حد العنصرية ضد الأجانب، وخصوصاً اللاجئين السوريين.

في السياق ذاته، أعلنت الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية الشعبي» المؤيد للأكراد، هوليا حاتم أوغولاري، أن الحزب يخطط لتقديم مرشحين في جميع البلديات بالولايات التركية الـ81 في الانتخابات المحلية.

وسبق أن دعم حزب «الشعوب الديمقراطية»، المؤيد للأكراد، مرشحي «تحالف الأمة» السابق (كان يتألف من حزبي الشعب الجمهوري والجيد) في الانتخابات المحلية في 2019، وساهم، بشكل غير معلن، في فوز التحالف بعدد من البلديات الكبرى في مقدمتها إسطنبول التي فاز بها أكرم إمام أوغلو، والتي سيخوض الانتخابات مرشحاً لرئاستها في مارس المقبل مجدداً.

وخاض «الشعوب الديمقراطية»، الذي يواجه دعوى لإغلاقه، الانتخابات البرلمانية في مايو الماضي على قوائم حزب اليسار الديمقراطي، ثم اندمج الحزبان بعد الانتخابات تحت اسم جديد هو «حزب المساواة والديمقراطية الشعبي».


مقالات ذات صلة

الجزائر: الأنظار تتجه إلى اختيار رئيس البرلمان الجديد

شمال افريقيا مبنى المجلس الشعبي الوطني (المجلس)

الجزائر: الأنظار تتجه إلى اختيار رئيس البرلمان الجديد

يحتدم تنافس كبير بين التشكيلات الحزبية الجزائرية على اختيار رئيس جديد للبرلمان قبيل افتتاح عهدته الجديدة، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا لقطة جماعية للمشاركين فيما يعرف بـ«ملتقى الحوار السياسي» في جنيف الجمعة (حساب آمر قوة الإسناد في عملية بركان الغضب ناصر عمار)

تواتر الإعلان عن «حكومات افتراضية» يُربك المشهد السياسي الليبي

لم يعد السباق السياسي في ليبيا مقتصراً على آليات تشكيل حكومة جديدة في بلد يعيش انقساماً حكومياً، بل وأيضاً على إعلانها بشكل أحادي، حسب خبراء.

علاء حموده (القاهرة )
حصاد الأسبوع توتر رغم اللقاءات المتعددة بين ترمب ونتنياهو(رويترز)

إسرائيل: الانتخابات «الجبهة التاسعة» في حروب نتنياهو

ذات يوم، كانت الانتخابات البرلمانية في إسرائيل مهرجاناً احتفالياً، يُعتبر «عرساً ديمقراطياً». فيوم الاقتراع عطلة مدفوعة الأجر. ومَن يضطر لعمل يحصل على زيادة.

نظير مجلي ( القدس)
شؤون إقليمية إسرائيليون يتظاهرون ضد نتنياهو وحكومته بالقدس في 18 يوليو 2026 (د.ب.أ)

«الفيديو ضد آيزنكوت» يكلف نتنياهو مقعدين بالكنيست

أظهر استطلاع الرأي الأسبوعي حصول «الليكود» على 20 مقعداً، وهي النتيجة الأسوأ له منذ أكثر من سنة.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ يتنافس الحزبان الديمقراطي والجمهوري على إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية تمهيداً لانتخابات نوفمبر 2026 (أ.ب)

50 مانحاً يضخّون أكثر من 1.6 مليار دولار في الانتخابات النصفية الأميركية

نحو 1.05 مليار دولار ذهبت إلى جهات جمهورية، مقابل 362 مليوناً للديمقراطيين و234 مليوناً لجماعات المصالح الخاصة أو المنظمات التي تموّل مرشحين من الحزبين.

إيلي يوسف (واشنطن)