كيف أهدر بوتافوغو البرازيلي لقباً كان في متناوله؟ 

بوتافوغو انهار في المرحلة الحاسمة بالدوري البرازيلي (أ.ف.ب)
بوتافوغو انهار في المرحلة الحاسمة بالدوري البرازيلي (أ.ف.ب)
TT

كيف أهدر بوتافوغو البرازيلي لقباً كان في متناوله؟ 

بوتافوغو انهار في المرحلة الحاسمة بالدوري البرازيلي (أ.ف.ب)
بوتافوغو انهار في المرحلة الحاسمة بالدوري البرازيلي (أ.ف.ب)

تقدّم بفارق 13 نقطة عن أقرب مطارديه بعد انتهاء دور الذهاب و31 مرحلة في الصدارة.

فتح الدوري البرازيلي لكرة القدم ذراعيه لبوتافوغو، النادي التاريخي في ريو دي جانيرو، قبل انهياره في المراحل الحاسمة. لم يكن بوتافوغو من بين المرشّحين لإحراز اللقب مطلع الدوري في أبريل (نيسان)، لكن الأسوَد والأبيض حقّق بداية صارخة، قبل فقدان أي فرصة حسابية بإحراز اللقب الأحد، بتعادله مع ضيفه كروزيرو.

ويحتل «كاريوكا» المركز الخامس في الدوري، بفارق 5 نقاط عن المتصدّر بالميراس الذي ضمن نظرياً إحراز لقبه الثاني توالياً قبل جولة من ختام الدوري. حسرة حقيقية لمشجّعي النادي الذي يحمل شعار «النجم الوحيد» (استريلا سوليتاريا) على قمصانه، وشهد في الماضي بروز نجوم خارقين أمثال غارينشا وغايرزينيو، بعدما تبخّرت آمال إحراز اللقب الثالث في تاريخه بعد 1968 و1995. كما شكّل هذا السيناريو خيبة كبيرة للملياردير الأميركي جون تكستور الذي اشترى النادي في مارس (آذار) 2022، ويعيش بداية موسم مخيبة مع نادي ليون الفرنسي الذي يملكه أيضاً.

ومن دون أسماء لامعة في تشكيلته، ضرب الفريق الذي لعب في الدرجة الثانية قبل سنتين، بقوّة بداية الدوري محققاً 13 فوزاً في أول 15 مباراة، وهو رقم قياسي. وعلّق آنذاك مدرّبه البرتغالي لويس كاسترو القادم العام الماضي بعد وصول تكستور، قائلاً: «لا يكتفي اللاعبون بالحاضر، بل يفكّرون بالمستقبل ويبحثون عن الفوز لاحتلال المركز الأوّل».

وشكّل النصف الأوّل من الموسم حلماً لبوتافوغو، مع 47 نقطة من 57 ممكنة. وبدا أن المنافسة قد انتهت من دون رجعة، مع ابتعاد الوصيف بالميراس 13 نقطة، بالتساوي مع غريميو ومهاجمه الأوروغوياني المخضرم لويس سواريس.

وكشف بوتافوغو النقاب عن مجموعة لاعبين مغمورين قبل البطولة في جميع الخطوط، على غرار الحارس لوكاس بيري، والمدافع إدرييلسون أو لاعب الوسط إدواردو والهداف تيكينيو سواريش.

بوتافوغو لم يحصد سوى 13 نقطة من أصل 30 في آخر 10 مراحل (رويترز)

لمع «نجم» بوتافوغو لكن ضوءه بدأ يخفت بعد رحيل كاسترو بالمرحلة الثانية عشرة في يونيو (حزيران)، لتدريب مواطنه كريستيانو رونالدو في النصر السعودي. وبعد فترة مؤقتة تحت إشراف مدافع ليون السابق كلاوديو كاسابا، تسلم البرتغالي برونو لاغي (بنفيكا وولفرهامبتون الإنجليزي سابقاً) مهام المدرّب في المرحلة السادسة عشرة. وبالإضافة إلى صعوبة التأقلم مع فلسفة لعب جديدة، مباشرة أكثر صوب المرمى، تضاف الإصابات التي أسهمت بتراجع نتائج الفريق. لم يحصد بوتافوغو سوى 13 نقطة من أصل 30 في آخر 10 مراحل تحت إشراف لاجي الذي أقيل في أكتوبر (تشرين الأوّل).

وشرح إدواردو آنذاك: «أراد فرض أسلوبه لإحراز اللقب، لكنه لم ينجح للأسف. قمنا بكلّ شيء كي تكون الأمور ميسّرة». تحت الضغط، لجأ تكستور إلى حلّ داخلي: لوسيو فلافيو، لاعب الوسط السابق الذي كان يشرف على الفريق الرديف عندما كان كاسترو على رأس الفريق الأوّل. أعادت بدايته الواعدة أمام الغريم المحلي فلوميننسي (2 - 0) الأمل للمشجعين. لكنهم لم يتخيّلوا أنه سيكون الفوز الأخير في الموسم، بالمرحلة 26.

توالت الخيبات بعدها، من بينها خسارة على أرضه ضد بالميراس 3 - 4 في المرحلة 31، بعد أن كان متقدّماً بثلاثية نظيفة بين الشوطين.

بعد هذه المباراة المجنونة، خرج تكستور عن طوره، متهماً الاتحاد البرازيلي بـ«الفساد» بسبب طرد ظالم، فلاحقه رئيس الاتحاد البرازيلي قضائياً بتهمة التشهير. تكرّر السيناريو الدرامي مرّة أخرى بعد أسبوع! خسارة أمام جماهيره 3 - 4 في مواجهة غريميو الذي حقق ريمونتادا رائعة بفضل ثلاثية من سواريس في الشوط الثاني. لم يغيّر قدوم المدرّب الجديد تياغو نونيش الكثير في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، وانتهى الأمر الحتمي بالحدوث في المرحلة 34: تخطاه بالميراس في الترتيب، بعد إهداره الفوز في الوقت القاتل على أرض براغانتينو.


مقالات ذات صلة

مدرب سيدات البرازيل يعوِّل على مارتا في مونديال 2027

رياضة عالمية أرتور إلياس (أ.ف.ب)

مدرب سيدات البرازيل يعوِّل على مارتا في مونديال 2027

يعوّل مدرب منتخب سيدات البرازيل لكرة القدم، أرتور إلياس، على الأسطورة مارتا التي ستبلغ الأربعين في فبراير (شباط)، خلال المشاركة في مونديال 2027.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية جوليو كاساريس رئيس ساو باولو المقال (أ.ف.ب)

ساو باولو البرازيلي يقيل رئيسه المتهم بالاختلاس

أقال نادي ساو باولو البرازيلي، الجمعة، رئيسه جوليو كاساريس، بعد أن فتحت الشرطة تحقيقاً في اتهامات تتعلق باختلاس أموال.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية فيليبي لويس مستمر مع فلامنغو (أ.ف.ب)

فيليبي لويس باقٍ مع فلامنغو حتى 2027

أعلن نادي فلامنغو البرازيلي لكرة القدم، الاثنين، تمديد عقد مدربه فيليبي لويس حتى ديسمبر (كانون الأول) 2027.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة سعودية نجم الاتحاد البرازيلي فابينيو (تصوير: عدنان مهدلي)

رغم إغراءات البرازيل... فابينيو يُجدد رهانه على الاتحاد

رغم الزخم المتزايد في البرازيل حول اسمه، حسم النجم البرازيلي فابينيو موقفه بوضوح: لا عودة قريبة إلى الملاعب المحلية.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية الظهير الأيسر البرازيلي رينان لودي (رويترز)

أتلتيكو مينيرو يعلن ضم رينان لودي

أعلن نادي أتلتيكو مينيرو توصله إلى اتفاق نهائي مع الظهير الأيسر البرازيلي رينان لودي للتعاقد معه لخمس سنوات.

مهند علي (الرياض)

أسطورة التنس الألمانية شتيفي غراف تعود للأضواء عبر حملة دعائية

أسطورة التنس الألمانية السابقة شتيفي غراف (رويترز)
أسطورة التنس الألمانية السابقة شتيفي غراف (رويترز)
TT

أسطورة التنس الألمانية شتيفي غراف تعود للأضواء عبر حملة دعائية

أسطورة التنس الألمانية السابقة شتيفي غراف (رويترز)
أسطورة التنس الألمانية السابقة شتيفي غراف (رويترز)

أعلنت شركة «ليدل» لسلاسل المتاجر الشهيرة، اليوم الخميس، اختيار أسطورة التنس الألمانية السابقة شتيفي غراف وجهاً إعلانياً عالمياً لعلامتها التجارية الرياضية «كريفت».

ونقلت الشركة عن غراف قولها في بيان رسمي: «بالنسبة لي، الحركة هي أكثر بكثير من مجرد تدريب أو أداء، إنها شكل من أشكال جودة الحياة والبهجة التي أود أن أنقلها إلى أكبر عدد ممكن من الناس».

وتنطلق الحملة، التي تحمل شعار «اعثر على حركتك»، في 30 دولة، حيث ظهرت النجمة البالغة من العمر 56 عاماً في الصور الدعائية مبتسمة وهي ترتدي قميصاً رياضياً مع سترة سوداء متناسقة.

وتملك غراف سجلاً استثنائياً في عالم التنس خلال حقبتي الثمانينات والتسعينات، إذ أحرزت 22 لقباً في البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، بينها سبعة ألقاب في بطولة ويمبلدون، كما تصدرت التصنيف العالمي لمدة 377 أسبوعاً، وهو رقم قياسي في تاريخ اللعبة.

ومنذ اعتزالها عام 1999، فضّلت غراف الابتعاد إلى حد كبير عن الأضواء والحياة العامة، واقتصر ظهورها غالباً على دعم مؤسستها الخيرية «أطفال من أجل الغد» المعنية بمساعدة الأطفال اللاجئين.

وتقيم غراف حالياً في مدينة لاس فيغاس الأميركية برفقة زوجها نجم التنس السابق أندريه أغاسي (55 عاماً) وطفليهما.


ريال مدريد يستعد لمواجهة سوسيداد وبنفيكا في فترة حاسمة من الموسم

ريال مدريد (رويترز)
ريال مدريد (رويترز)
TT

ريال مدريد يستعد لمواجهة سوسيداد وبنفيكا في فترة حاسمة من الموسم

ريال مدريد (رويترز)
ريال مدريد (رويترز)

يستعدّ ريال مدريد لفترة حاسمة قد تُحدد ملامح موسمه، بداية بمواجهة ريال سوسيداد المتألق، بعد غد السبت؛ على أمل مواصلة الضغط على برشلونة، متصدر دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

وبفضل 7 انتصارات متتالية في «الدوري»، قلّص ريال مدريد الفارق الذي يفصله عن برشلونة المتصدر إلى نقطة واحدة، في سباق محتدم على اللقب. ومع ذلك، لا يزال القلق يخيم على ملعب سانتياجو برنابيو. وتراجعت ثقة الفريق على أثر إقالة المدرب تشابي ألونسو، والخسارة أمام ألباسيتي، المنافس في الدرجة الثانية، في دور الـ16 بكأس ملك إسبانيا، الشهر الماضي. وساءت الأمور بخسارته 4-2 أمام بنفيكا، في ختام الدور الأول بدوري أبطال أوروبا، ليخفق ريال في التأهل مباشرة إلى دور الستة عشر.

وبعد أن أمضى ريال مدريد معظم فترات الدور الأول من المسابقة القارية ضِمن المراكز الخمسة الأولى، بدا كأنه في طريقه لدور الستة عشر مباشرة حتى الوقت بدل الضائع. ورغم تقدمه 3-2 كان بنفيكا على شفا الخروج من المسابقة، إلى أن تقدم الحارس أناتولي تروبين ليسجل هدفاً برأسه في الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدل الضائع، ليحجز الفريق البرتغالي مقعده في الدور الفاصل بفارق الأهداف.

وأسفرت قرعة الدور الفاصل عن تكرار مواجهة الفريقين، بداية بلقاء الذهاب يوم الثلاثاء في البرتغال. ويتولى المدرب الجديد ألفارو أربيلوا مهمة إعادة الأمور إلى نصابها في موسمٍ شهد تقلبات غير متوقعة. لكن قبل المواجهة القارية، يخوض ريال اختباراً صعباً أمام سوسيداد.

ويخوض ريال سوسيداد اللقاء دون هزيمة في 10 مباريات منذ تولّي المدرب بليجرينو ماتاراتسو المسؤولية، في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وعزز الفريق هذا السجل بفوزه 1-0 على مضيفه أتليتيك بيلباو في قمة الباسك، أمس الأربعاء، في ذهاب قبل نهائي كأس ملك إسبانيا، بعدما سيطر على مُجريات المباراة.

في هذه الأثناء، يتصدر برشلونة ترتيب «الدوري الإسباني» برصيد 58 نقطة. ويتساوى أتليتيكو مدريد وفياريال برصيد 45 نقطة، بفارق كبير عن الصدارة.

وفي مواجهة جيرونا، يوم الاثنين المقبل، يفتقد برشلونة جهود بيدري ورافينيا وجافي للإصابة، بعد أن يحل ضيفاً على أتليتيكو مدريد في ذهاب ما قبل نهائي كأس الملك، اليوم.

بالنسبة لريال مدريد، المعادلة واضحة: الحفاظ على تألقه المحلي، وتجاوز الملحق الأوروبي، ومواصلة الضغط على برشلونة لتجنب أي مفاجآت غير سارة.


«الأولمبياد الشتوي»: برينيوني العائدة من الإصابة تحرز ذهبية سباق «سوبر جي»

فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)
فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: برينيوني العائدة من الإصابة تحرز ذهبية سباق «سوبر جي»

فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)
فيديريكا برينيوني (أ.ف.ب)

حققت الإيطالية فيديريكا برينيوني عودة مذهلة من الإصابة بإحرازها، الخميس، ذهبية «سباق التعرّج الطويل (سوبر جي)» في «دورة الألعاب الأولمبية الشتوية»، لتمنح الدولة المضيفة فرحة كبرى.

اندفعت «النمرة»، كما تُلقّب، بقوة على منحدر كورتينا دامبيدزو مسجّلة 1:23.41 دقيقة لتحصد أول ذهبية أولمبية في مسيرتها، بعد أقل من عام على تعرّضها لكسر مضاعف في الساق.

ومنحت برينيوني (35 عاماً) إيطاليا خامس ذهبية في «ألعاب ميلانو - كورتينا»، بحضور الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، متقدمة بفارق 0.41 ثانية على الفرنسية رومان ميرادولي، فيما أكملت النمساوية كورنيليا هوتر منصة التتويج.

وكانت مشاركة برينيوني في «الأولمبياد» موضع شك قبل 3 أسابيع فقط؛ بسبب الكسر المزدوج في عظمة ساقها اليسرى (تيبيا) إثر سقوط عنيف في أحد سباقات أبريل (نيسان) 2025.

ولم تخض سوى 4 سباقات قبل نهائي الـ«سوبر جي» الخميس، بعدما احتلت المركز الـ10 في سباق «الانحدار» الافتتاحي لمنافسات «التزلج الألبي» للسيدات في كورتينا.

وكانت آخر مرة فازت فيها على ثلج بلادها في سباق الـ«سوبر جي» ضمن كأس العالم في لا تويول العام الماضي، وهي بطلة العالم في «التعرج الطويل»؛ مما يمنحها فرصة حقيقية لذهبية أولمبية ثانية في اختصاصها المفضل الأحد المقبل.

واستفادت الإيطالية من تعثّر أبرز منافساتها على مسار صعب يصبّ في مصلحة اختصاصيي «العملاق»، كما أن انطلاقها من المركز الـ6 منحها أفضلية، فيما راحت العوامل تؤثر على جودة المسار مع مرور الوقت.

فبطلة «الانحدار» الأولمبية الجديدة الأميركية بريزي جونسون لم تُكمل حتى الجزء العلوي من المسار قبل أن تسقط؛ مما دفع بمدربي الولايات المتحدة إلى البكاء عند خط النهاية.

وشهد الفريق الأميركي أسبوعاً مؤثراً في كورتينا، بين تتويج جونسون، وكسر ساق ليندسي فون، وتعثر ميكايلا شيفرين في أول مشاركة لها ضمن منافسات الفرق.

كما سقطت نجمة المستقبل الألمانية إيما أيشر، وكذلك مواطنة برينيوني ومختصة السرعة صوفيا غوغيا، التي أطاحها أسلوبها الهجومي بعد لحظات من تسجيلها أفضلية بلغت 0.64 ثانية عند المقطع الزمني الأول.

وبالإجمال، كان بين المتعثرين 4 متوجات بميداليات في هذه «الألعاب»، إضافة إلى بطلة الـ«سوبر جي» الأولمبية لعام 2018 التشيكية إيستر ليديتسا، وبطلة العالم في «الانحدار» مرتين السلوفينية إيلكا شتوهيتس.