«الأونروا»: أكثر من 80 % من سكان قطاع غزة نزحوا داخلياً منذ بدء الحرب

نازحون فلسطينيون فروا من خانيونس يقومون ببناء ملاجئ في رفح بجنوب قطاع غزة في 4 ديسمبر 2023 وسط استمرار المعارك بين إسرائيل وحركة «حماس» (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون فروا من خانيونس يقومون ببناء ملاجئ في رفح بجنوب قطاع غزة في 4 ديسمبر 2023 وسط استمرار المعارك بين إسرائيل وحركة «حماس» (أ.ف.ب)
TT

«الأونروا»: أكثر من 80 % من سكان قطاع غزة نزحوا داخلياً منذ بدء الحرب

نازحون فلسطينيون فروا من خانيونس يقومون ببناء ملاجئ في رفح بجنوب قطاع غزة في 4 ديسمبر 2023 وسط استمرار المعارك بين إسرائيل وحركة «حماس» (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون فروا من خانيونس يقومون ببناء ملاجئ في رفح بجنوب قطاع غزة في 4 ديسمبر 2023 وسط استمرار المعارك بين إسرائيل وحركة «حماس» (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا)، اليوم (الاثنين)، نزوح نحو 1.9 مليون شخص داخل قطاع غزة منذ بدء الحرب على القطاع، بما يمثل أكثر من 80 بالمائة من سكانه.

وقالت الوكالة الأممية في بيان، إن عدد القتلى بين أطقمها جراء القصف الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ارتفع إلى 111 قتيلاً، وفق وكالة أنباء العالم العربي.

وأوضحت الوكالة أنها تحققت من وقوع 117 حادثاً في 85 مبنى تابعاً لها منذ بداية الحرب، حيث أصيبت 30 منشأة بشكل مباشر وتعرضت 55 أخرى لأضرار جانبية.

وأضافت أن مليون فلسطيني يحتمون في 99 منشأة تابعة لها في وسط غزة وخانيونس ورفح بجنوب قطاع غزة.

من جهة أخرى، قال مدير «الأونروا» في غزة توماس وايت على منصة «إكس»: «نشهد موجة أخرى من النزوح الداخلي، والوضع الإنساني يسوء كل ساعة».

وأضاف: «الطرق المؤدية جنوباً إلى رفح مكتظة بسيارات وبعربات تجرها دواب محمّلة بالنازحين ومتاعهم البسيط».

وفي بيان منفصل، قال المفوض العام لـ«الأونروا» فيليب لازاريني، إن استئناف العملية العسكرية الإسرائيلية وتوسيع نطاقها في جنوب غزة يكرر الفظائع التي حدثت في الأسابيع الماضية.

وأضاف: «قصف القوات الإسرائيلية مستمر بعد صدور أمر إخلاء آخر لنقل سكان من خانيونس إلى رفح»، مشيراً إلى أن هذا خلق حالة من الذعر واضطر ما لا يقل عن 60 ألف شخص إضافي للانتقال إلى ملاجئ «الأونروا» المكتظة بالفعل.

وأوضح لازاريني قائلاً: «أمر الإخلاء يدفع الناس إلى التكدس فيما لا يقل عن ثلث مساحة قطاع غزة. إنهم يحتاجون إلى كل شيء: الغذاء والماء والمأوى، والأمان. والطرق المؤدية إلى الجنوب مسدودة».

ادعاءات كاذبة

من ناحية أخرى، نفى لازاريني مزاعم بأن الأمم المتحدة لديها آلاف الخيام وتخطط لفتح مخيمات جديدة للاجئين في رفح، واصفاً ذلك بأنه «ادعاءات كاذبة».

وأضاف: «قلنا ذلك مراراً وتكراراً، ونقوله مرة أخرى. لا يوجد مكان آمن في غزة، سواء في الجنوب أو الجنوب الغربي، سواء في رفح أو في أي مما يسمى منطقة آمنة».

وحذر لازاريني من أن التطورات الأخيرة تزيد من «خنق العملية الإنسانية، مع دخول إمدادات محدودة وترتيبات لوجيستية معقدة تؤدي إلى إبطاء التدفق وفي بعض الأحيان تعرقله».

كما أشار إلى أن السلطات الإسرائيلية تواصل تقييد تدفق الإمدادات الإنسانية، بما في ذلك الوقود، مما أجبر الأمم المتحدة على الاعتماد فقط على نقطة العبور مع مصر التي تفتقر إلى التجهيزات الكافية.

ودعا مفوض «الأونروا» إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية، وقال: «لقد أدى انتهاء الهدنة الإنسانية إلى مزيد من المعاناة والخسائر والأسى للمدنيين».


مقالات ذات صلة

غزة تعيش ليلة جديدة من ليالي الحرب

المشرق العربي فلسطينيات وسط دمار مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة الجمعة (د.ب.أ)

غزة تعيش ليلة جديدة من ليالي الحرب

عاش سكان قطاع غزة ليلة عصيبة، مساء الخميس وفجر الجمعة، بعد سلسلة من الغارات الجوية التي أعادت مشاهد الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي «الشرق الأوسط» تنشر رسالة «حماس» للوسطاء ولقاء مرتقب في القاهرة

«الشرق الأوسط» تنشر رسالة «حماس» للوسطاء ولقاء مرتقب في القاهرة

أرسلت «حماس» الوثيقة للوسطاء في مصر، ووجهت منها نسخة لقطر وتركيا، وعبر تلك الدول نقلت لجهات أخرى منها «مجلس السلام» والإدارة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو: أمرت الجيش بالسيطرة على 70 % من قطاع غزة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الخميس، إنه أمر الجيش الإسرائيلي بالسيطرة على 70 في المائة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون في موقع عسكري يطل على ما يسمى الخط الأصفر في وسط قطاع غزة 26 مايو 2026 (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف مقاتلَيْن رئيسيَيْن من «حماس» في غزة

قال الجيش ‌الإسرائيلي، ‌الأربعاء، ​إنه ‌استهدف ⁠اثنين ​من مقاتلي ⁠حركة ⁠«حماس» ‌الرئيسيين ​في ‌شمال قطاع ‌غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يحملون جثامين محمد عودة القائد في الجناح العسكري لحركة «حماس» وزوجته وابنه خلال جنازتهم بمدينة غزة 27 مايو 2026 (د.ب.أ) p-circle

بالصور: فلسطينيون يشيّعون جثمان قائد «القسام»... وإسرائيل تكثف هجماتها

حمل عشرات الفلسطينيين جثمان محمد عودة القائد الجديد لكتائب القسام الجناح المسلح لحركة «حماس» في جنازة بشوارع مدينة غزة الأربعاء

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل توسّع توغلاتها في جنوب لبنان

إسرائيل توسّع توغلاتها في جنوب لبنان
TT

إسرائيل توسّع توغلاتها في جنوب لبنان

إسرائيل توسّع توغلاتها في جنوب لبنان

وسّع الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاته في جنوب لبنان خارج الخط الأصفر، في مسعى لملاحقة منصات إطلاق الصواريخ في المناطق الحرجية، بموازاة حملات قصف جوي ومدفعي واسعة لعمق جنوب لبنان إلى مسافة 40 كيلومتراً عن الحدود.

وأعلن «حزب الله» عن كمين نفذه مقاتلوه لقوات إسرائيلية على الأطراف الشرقية لبلدة الغندورية، وهي بلدة واقعة على أطراف نهر الليطاني، فيما قالت مصادر محلية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن هذا التقدم «يعني أن إسرائيل تحاول الوصول إلى منصات إطلاق الصواريخ خارج الخط الأصفر التي لا تستطيع إنهاءها بالغارات الجوية».

واستأنف «حزب الله»، أمس إطلاق الصواريخ باتجاه الشمال الإسرائيلي، بعد تعليق تلك الإطلاقات مع دخول الهدنة حيز التنفيذ، وأعلن عن استهداف قواعد عسكرية في مدن صفد وكريات شمونة ونهاريا.

في غضون ذلك، ظهرت بوادر تمرد أهلي على «حزب الله»، إذ بدأ نشطاء في جنوب لبنان أول مواجهة سياسية معه، بإطلاق نداءين باسم مدينتي صور والنبطية، طالبوا فيهما باعتبار المدينتين «مفتوحتين» و«خاليتين من السلاح»، ووضعهما «تحت سلطة وحماية الدولة اللبنانية»، بهدف حمايتهما من القصف الإسرائيلي.


العراق: استكمال خطة لحصر السلاح

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)
رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)
TT

العراق: استكمال خطة لحصر السلاح

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)
رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)

أعلن رئيس الحكومة العراقية، علي الزيدي، أمس، استكمال الخطة المخصصة لتسلم سلاح «سرايا السلام»؛ الفصيلِ التابع لـ«التيار الصدري»، مشيراً إلى أن حركة «عصائب أهل الحق» التابعة لقيس الخزعلي، أحد قادة «الإطار التنسيقي» الحاكم، «سوف تسلم سلاحها أيضاً».

وأضاف الزيدي، في تصريحات صحافية، أن الحكومة لن تسمح لأي جهة بامتلاك السلاح خارج إطار الدولة، وأن احتكار السلاح واستخدام القوة سيكونان بـ«يد الدولة حصراً».

في سياق متصل، أعلن «التيار الصدري»، بزعامة مقتدى الصدر، خطوات لإعادة هيكلة جناحه المسلح «سرايا السلام»، عبر فصلها تنظيمياً عن «التيار» وتحويل العناصر المرتبطة بها إلى مؤسسات مدنية، على أن يكتمل تنفيذها الأسبوع المقبل.

إلى ذلك، عرض المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله» بالعراق، على الفصائل التي تنوي تسليم سلاحها للدولة، أن تسلّم فصيله «الطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة والمضادة للدروع»، معرباً عن الاستعداد لـ«دفع ثمنها».


خيارات معقدة لقيادة «القسام»


فلسطينيون يلقون نظرة أخيرة على جثمان جمال أبو عون في مستشفى بدير البلح وسط غزة أمس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (أ.ب)
فلسطينيون يلقون نظرة أخيرة على جثمان جمال أبو عون في مستشفى بدير البلح وسط غزة أمس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (أ.ب)
TT

خيارات معقدة لقيادة «القسام»


فلسطينيون يلقون نظرة أخيرة على جثمان جمال أبو عون في مستشفى بدير البلح وسط غزة أمس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (أ.ب)
فلسطينيون يلقون نظرة أخيرة على جثمان جمال أبو عون في مستشفى بدير البلح وسط غزة أمس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (أ.ب)

وضعت الاغتيالات الإسرائيلية المتتابعة لقيادات «كتائب القسام»، الجناح المسلح لـ«حماس»، الحركة أمام خيارات معقدة، لملء الفراغ في رئاسة أركان الكتائب.

وقتلت إسرائيل خلال أقل من أسبوعين قائد «القسام»، عز الدين الحداد، وخليفته محمد عودة، بعد عقود من الملاحقات.

وتحدثت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، عن خيارات الحركة ومن بينها «القيادة الجماعية» لـ«القسام»، على غرار المجلس القيادي الذي يدير شؤون «حماس» راهناً.

واتفقت 3 مصادر من «حماس» في غزة، على أن قرار اختيار أو إعلان رئيس جديد للأركان قد يحتاج هذه المرة وقتاً أطول مقارنة بسرعة تحويل القيادة من الحداد إلى عودة، لأسباب مختلفة منها «ملاحقة إسرائيل لكل من يتم اختياره».

ومن بين الأسباب وفق أحد المصادر، «تأثير الاغتيالات داخلياً على الحركة، والحاجة للتفكير والتأني»، في حين رجح المصدر الثالث أن «اختيار قائد جديد سيكون قريباً، لكن بشكل أكثر سرية».