منتدى «المبادرة الخضراء» في «كوب28»: السعودية تمضي في تنفيذ طموحاتها المناخية

وزير الطاقة: نوسِّع جهودنا الإقليمية والدولية لتحقيق الأهداف العالمية

وزير الطاقة في كلمة له في افتتاح منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» (موقع وزارة الطاقة على «إكس»)
وزير الطاقة في كلمة له في افتتاح منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» (موقع وزارة الطاقة على «إكس»)
TT

منتدى «المبادرة الخضراء» في «كوب28»: السعودية تمضي في تنفيذ طموحاتها المناخية

وزير الطاقة في كلمة له في افتتاح منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» (موقع وزارة الطاقة على «إكس»)
وزير الطاقة في كلمة له في افتتاح منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» (موقع وزارة الطاقة على «إكس»)

كشف السعودية عن مساعيها لطرح مشاريع طاقة متجددة بقدرة 20 غيغاوات عام 2024، وذلك بعدما ضاعفت إنتاجها من الطاقة المتجددة 4 مرات من 700 ميغاوات إلى 2.8 غيغاوات حتى الآن، في الوقت الذي أظهرت فيه «مبادرة السعودية الخضراء» التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مساعي البلاد لتحقيق طموحاتها المناخية.

وأوضح وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال خلال كلمة له في افتتاح النسخة الثالثة من منتدى «مبادرة السعودية الخضراء 2023»، التي جرى تنظيمها على هامش منتدى «كوب28» في مدينة دبي، أن بلاده التزمت ضمن المبادرة تقليل انبعاثات الكربون بمقدار 278 مليون طن سنوياً بحلول 2030.

وأضاف الأمير عبد العزيز بن سلمان: «عندما دعا المجتمع الدولي إلى زيادة الطموح المناخي، تقدمت المملكة وأطلقت مبادرة السعودية الخضراء، بصفتها ركيزة أساسية لتحقيق طموحات المملكة المناخية، ونعمل على توسيع جهودنا إقليمياً ودولياً، من خلال مبادرة الشرق الأوسط الأخضر؛ لتحقيق أهداف المناخ العالمية».

وأوضح أنه خلال المنتدى السابق (كوب27) الذي عُقد في مدينة شرم الشيخ بمصر، و«كوب28» في دبي، أظهرت السعودية عملها الجادّ لتحقيق تلك الطموحات بشأن الطاقة المتجددة، إذ ضاعفت ارتباطاتها في هذا القطاع من 700 ميغاوات، في العام الماضي، إلى 2.8 غيغاوات، وهناك مشاريع بقدرات تتجاوز 8 غيغاواط قيد الإنشاء في السعودية، وأخرى بنحو 13 غيغاواط بلغت مراحل مختلفة من التطوير.

وتابع وزير الطاقة: «نخطط لتقديم عطاءات في 20 غيغاوات خلال 2024، كجزء من التزامنا لتسريع مشاريع الطاقة المتجددة»، موضحاً أن السعودية أطلقت مشروع المسح الجغرافي، بدءاً من العام المقبل، وهو من المشاريع القليلة التي تنفَّذ على الصعيد الوطني بهذا الحجم الواسع، وأكثر من 1200 محطة قياس.

الهيدروجين الأخضر

وشدد على أن السعودية تهدف إلى أن تصبح مصدراً رئيسياً للهيدروجين الأخضر عالمياً، إذ إن مشروع «نيوم» أكمل مرحلته الأولى، وحقق استثمارات بـ8.5 مليار دولار، موضحاً أن المشروع سينتج 1.2 مليون طن سنوياً من الأمونيا الخضراء، لافتاً إلى أن المملكة تُطور شراكات دولية لتطوير مزيد من مشاريع الهيدروجين الأخضر في البلاد، بالإضافة إلى حلول التنقل الهيدروجيني، التي من بينها القطارات.

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان: «لدعم طموحنا لتصدير الكهرباء والهيدروجين النظيف والأخضر، وقّعنا مذكرة تفاهم للبوابة الاقتصادية بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، خلال اجتماعات مجموعة العشرين في الهند، وهذا سيكون ممكِّناً أساسياً للتصدير، وهذا الممر يشمل الكهرباء وخطوط النقل وأنابيب الهيدروجين، وسنزوِّد الطاقة النظيفة على نطاق واسع بتكلفة متدنية وبشكل معتمد»، لافتاً إلى أن أعمال البلاد متزامنة ومتقاربة مع أعمال الكربون الدائري بالتحول الطاقوي، التي صدَّقت عليها «مجموعة العشرين».

وأوضح أن أعمال السعودية هي مثال يُحتذى به من كل الحلول التكنولوجية التي تتماشى مع اتفاقية باريس، مؤكداً أن السعودية أعلنت، في القمة السعودية - الأفريقية التي أُقيمت مؤخراً في الرياض، تخصيص 50 مليار دولار، و«هذا سيساعد البنى التحتية المرِنة، وتعزيز الأمور المناخية، والتكيف في القارة الأفريقية، مباشرةً عبر الشركاء السعوديين؛ لضمان التطبيق المناسب للمشاريع».

وتابع وزير الطاقة: «هناك مبادرة كبيرة أخرى تُروّج لها المملكة هي حلول الوقود النظيف للطبخ، ومنذ 2021 ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر السعودية تطبِّق المشاريع في الدول الآسيوية والأفريقية».

وعن كيفية تعزيز المملكة التعاون الدولي في مجال المناخ، قال: «إننا نعمل على تعزيز الابتكار، واستخدام مجموعة واسعة من التقنيات لجنْي فوائد الرخاء الاقتصادي، وتأمين الوصول إلى الطاقة بأسعار معقولة في مستقبل أكثر استدامة للجميع، مع معالجة التحديات الأساسية لتغير المناخ».

188 مليار دولار

من جهته، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية والمبعوث لشؤون المناخ بالسعودية عادل الجبير، إنه من المهم أن تكون هناك محادثات لا إملاءات بشأن التغير المناخي، مضيفاً خلال مشاركته في الجلسات الحوارية المصاحبة لفعاليات إطلاق منتدى «مبادرة السعودية الخضراء 2023»، في دبي، أن نقاش التغير المناخي يجب أن يتضمن وجهات النظر المعنية كافة.

وذكر أن السعودية خصصت 188 مليار دولار حتى الآن لمواجهة التغير المناخي، موضحاً أن المملكة تعمل على مشاريع متعددة لمكافحة التغير المناخي، منها احتجاز الكربون.

التصفير الكربوني

من جهته، قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان، إن الصندوق أجرى تقييماً كاملاً لمستوى الانبعاثات المتعلقة بمختلف أنشطته لنصل إلى التصفير الكربوني في 2050.

وأضاف في جلسة حوارية في المبادرة أن صندوق الاستثمارات العامة من أول الصناديق السيادية عالمياً التي أصدرت صكوكاً خضراء وكانت قيمتها 8.5 مليار دولار، واستثمر الصندوق في شركة مثل «أكواباور» وهي من كبرى الشركات المستثمرة في الطاقة المتجددة حول العالم.

وقال محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، ياسر الرميان، إن 600 مليون شخص حول العالم محرومون من الطاقة، مضيفاً: «إننا نحاول الالتزام بدورنا، وعلى الآخرين القيام بأمر مماثل». ورأى أن «الحل هو التحول التدريجي نحو الطاقة المتجددة».

وأضاف: «هناك أمر آخر نريد أن نصل إليه على هذا الجانب البيئي هو أيضاً تقليص أسعار إنتاج الطاقة خصوصاً تكلفة الوات-ساعة من الطاقة الشمسية من سنت واحد إلى 0.76 سنت».

وتابع: «نحن واقعيون في توقعاتنا ولا نستطيع القول إن العالم سيتوقف عن استخدام الطاقة، ولكن السؤال هو: كيف نُنتجها بطريقة أفضل للبيئة وفق معايير أفضل لتحقيق تقليص الكربون؟».

وذكر أن «(أرامكو) ستكون من أكبر المستثمرين في إنتاج الهيدروجين الأزرق، مما يقلل الانبعاثات الكربونية، وحبس الكربون أيضاً من الأساليب التي تساعد على هذا التقليص، ونريد أن نصل إلى التصفير الكربوني بأسرع وقت ممكن، وقد استثمرت (أرامكو) في الطاقة المتجددة عبر شركة الطاقة الشمسية (سدير سولار)، وسنستمر في الاستثمار عبر صندوق الاستثمارات العامة وغيرها من الاستثمارات في الطاقة المتجددة».

وقال: «علينا أن نكون عمليين أكثر ومثاليين أقل في تطلعاتنا، وهذه فلسفتنا في (أرامكو)»، موضحاً أن انبعاثات «أرامكو» من الكربون هي الأقل في قطاع الطاقة عالمياً.

وتابع: «سنواصل العمل مع شركائنا على تقليل تكلفة الطاقة المتجددة، وبحلول الربع الأول من عام 2024 سنعمل على تصميم خطة للتوصل لصافي صفر انبعاثات».

وزاد: «نحن في السعودية سواء في (أرامكو) أو في الشركات المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، نحاول أن نلتزم ونؤدي واجبنا في تحول الطاقة، وعلينا أن نسأل الآخرين حول العالم أن يفعلوا أمراً مشابهاً بدلاً من التحدث عن المسألة فقط في المنتديات، وأن يقوموا بعمل جدي ويراقبوا ما يحدث في أرض الواقع»، موضحاً «أن (أرامكو) تقود جهود وقف حرق الغاز المصاحب عالمياً».

السيارات الكهربائية

إلى ذلك قال وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي صالح الجاسر، إن بلاده تعمل على عدة اتجاهات لتقليل الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل، إلى جانب المبادرات الحكومية الأخرى في هذا المجال.

وأضاف الجاسر أن تلك المبادرات تشمل زيادة الاستثمارات بقطاع السيارات الكهربائية، وتسريع خطة تشغيل أول قطار في المنطقة يعمل بالهيدروجين، مشيراً إلى أن تكلفة النقل باستخدام الطاقة البديلة تشهد تراجعاً بشكل متسارع، وهو ما يشجع على التحول لتلك الأنواع من الطاقة، في سبيل خطة تقليص الانبعاثات الكربونية.

43 مليون شجرة

إلى ذلك، أعلن خلال منتدى «مبادرة السعودية الخضراء»، أن المبادرة نجحت منذ إطلاقها عام 2021 في زراعة أكثر من 43 مليون شجرة، واستصلاح 94 ألف هكتار من الأراضي في مختلف أنحاء البلاد، بما يعادل مساحة 146 ألف ملعب كرة قدم تقريباً.

السندات الخضراء

وقال وزير المالية السعودي ‫محمد الجدعان، إن التقنية هي العامل الحاسم لتحقيق تحوّل الطاقة المطلوب، مشيراً إلى أن الاستثمار في التقنية المطلوبة لاحتجاز الكربون وإعادة تدويره أمر أساسي، داعياً إلى وجود حوافز استثمارية للتحول نحو ممارسات حماية البيئة.

ولفت إلى أن السعودية بلغت تريليون دولار في السندات الخضراء خلال سنوات قليلة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة شيء كبير من المستثمرين، الذين يرغبون في أن تكون هذه الخطوة دافعاً إلى التغير في المجتمع وذات أثر بيئي إيجابي.

وأكد الجدعان خلال مشاركته أن التمويل يجب أن يوفر المحفزات للتغيير والإصلاح والكفاءة؛ مما يحقق الأثر، وقال: «إذا ركزنا على التكنولوجيا سنحقق أكثر بكثير مما حققناه السنوات الماضية في مجالات المناخ والتمويل الأخضر والسندات الخضراء والاستثمار المؤثر، مشدداً على أن منح الدعم لشركات إنتاج طاقة نظيفة غير مستدامة يضرّ الاقتصاد، على حد وصفه.

تطوير القطاع السياحي

من جهته، سلّط وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، الضوء على جهود بلاده لتطوير القطاع السياحي من خلال إطلاق الكثير من المشاريع النوعية، بما في ذلك مشروع المطار الجديد في العاصمة، الرياض، المصمَّم لاستيعاب ما يصل إلى 120 مليون مسافر بحلول عام 2030، متطرقاً إلى مساهمة قطاع السياحة في انبعاثات الكربون، ومؤكداً ضرورة تبنّي ممارسات السياحة المستدامة لضمان بناء مستقبل أكثر استدامة.

وبيَّن إلى أن قطاع السياحة يُسهم بطبيعة الحال ليس فقط في الاقتصاد، بل في الانبعاثات الكربونية؛ حيث الطائرات والفنادق ووكالات السياحة والسفر كلها تسهم بشكل مباشر وغير مباشر في رفع الانبعاثات.

وأضاف الخطيب: «نعمل وفق (رؤية 2030) التي وضعها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، ونسبة إسهام قطاع السياحة في الناتج المجلي بالمملكة يرتفع تدريجياً، ونتوقع أن تصل المساهمة إلى 10 في المائة بحلول 2030، الآن وصلنا إلى 8 في المائة، وهذه الزيادة مطّردة».

وأشار الخطيب إلى أن من الوجهات السياحية لدى المملكة شاطئ البحر الأحمر الممتد الطويل، والجبال في الجنوب والمدن، مضيفاً: «علينا أن نستثمر في بناء مرافق في تلك الأماكن، في عام 2019 جاء إلى المملكة 10 ملايين سائح، وهذا العام نتوقع أن نستقبل 26 مليون سائح، ونتوقع بحلول عام 2030 أن نصل إلى 70 مليون سائح، ونتطلع أن نكون في طليعة الدول التي تمثل إحدى أهم 5 وجهات سياحية في العالم بحلول عام 2030».

الاستدامة فرصة

وقال وزير الاستثمار خالد الفالح، إن بلاده أنشأت مجمعاً كبيراً لوسائل النقل والمركبات الكهربائية بالكامل، والتزمت المملكة على مدى الوقت إنفاق ملايين الدولارات لتحويل المركبات في السوق السعودية إلى مركبات كهربائية، مما يتطلب بناء شبكة متكاملة لشحن المركبات، موضحاً أن ذلك مشروع كبير يمثل المسؤولية حيال البيئة.

وتابع: «لقد وضعنا سياسات ذات معايير صارمة من وزارة الطاقة تحاول دائماً أن تطبِّق هذه المعايير على شركة (أرامكو) لتكون لديها أقل انبعاثات حول العالم»، وأردف: «لدينا الآن أقل مستوى للانبعاثات الكربونية، الحكومات توفر البنى التحتية من شبكات نقل وموانئ ووجود التكنولوجيا الرقمية التي تشهد المملكة تقدماً فيها، ننحن ننظر إلى الاستدامة على أنها فرصة في السعودية، ونستهدف الوصول إلى صفر انبعاثات كربونية، من خلال إنتاج الهيدروجين الأخضر والأزرق».

وأضاف وزير الطاقة: «لدينا استثمارات في الطاقة المتجددة خارج المملكة، من خلال استثمارات شركة (أكواباور) لديها، التي تقدَّر بـنحو 20 مليار دولار في مجال الطاقة المتجددة».

وزاد: «الواقع يحتم استمرار استهلاك النفط، وما نفعله هو توفير الحلول الأفضل... هناك 8 مليارات نسمة في العالم، ويجب أن تكون هناك عدالة اجتماعية وعدالة في الاستدامة... الاستدامة الاقتصادية من الأمور المهمة، وهنا يأتي دور الاستثمار لتقليل آثار التغير المناخي من خلال توفير التمويل والاستثمار المستدام لها».

وفي جانب آخر، شدد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم، أن بلاده لديها أنظف طاقة منتجَة عالمياً، من خلال أكبر مشروع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم، موضحاً أن الإرادة السياسية متوفرة للتحول في قطاع الطاقة.


مقالات ذات صلة

أجهزة الإطفاء في جنوب أوروبا تكافح حرائق بدأ موسمها مبكراً

أوروبا طائرة تتبع الحماية المدنية تلقي بمواد إطفاء الحرائق فوق كول ديه أوزين بجنوب فرنسا (أ.ف.ب)

أجهزة الإطفاء في جنوب أوروبا تكافح حرائق بدأ موسمها مبكراً

بدأ موسم الحرائق في جنوب أوروبا مبكراً، هذه السنة؛ إذ اندلع عدد منها في جنوب فرنسا وإسبانيا والبرتغال واليونان مترافقة مع موجة حر جديدة.

الولايات المتحدة​ أمواج مرتفعة قبالة سواحل جزيرة غوام قبل ساعات من وصول «إعصار شديد الخطورة» (أ.ف.ب)

إعصار «شديد الخطورة» يقترب من الجزر الأميركية في المحيط الهادئ

اجتاحت رياح عاتية وأمطار غزيرة غوام وجزر ماريانا الشمالية قبل ساعات من وصول «إعصار شديد الخطورة» بقوة تعادل قوة إعصار من الفئة الخامسة فوق هذه الجزر.

«الشرق الأوسط» (غوام)
أوروبا مروحية إطفاء حرائق تكافح حريقاً هائلاً قرب كالونغ في إسبانيا (رويترز)

حريق في إسبانيا يلتهم 22 مليون متر مربع من الأراضي

أتى حريق اندلع، صباح أمس (الجمعة) قرب كوستا برافا في شمال شرقي إسبانيا على 2200 هكتار (22 مليون متر مربع) من المساحات الحرجية والزراعية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أوروبا فرنسيون يقفزون في قناة سان مارتن بباريس مع ارتفاع درجات الحرارة لمستويات غير مسبوقة (أ.ب)

فرنسا شهدت هذا العام أشدّ أشهر يونيو حرّاً

شهدت فرنسا هذا العام أشدّ أشهر يونيو (حزيران) حرّاً منذ البدء بتسجيل بيانات الطقس في عام 1947، إذ تجاوزت الحرارة 40 درجة في كثير من المناطق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا العامل الإسباني أنطونيو ريينا يرتدي سواراً لمراقبة درجة الحرارة في برشلونة (رويترز)

برشلونة توزع أساور لمراقبة درجة الحرارة للعاملين في الأماكن المفتوحة

بدأت مدينة برشلونة في توزيع أساور لمراقبة درجة الحرارة على العاملين في المناطق المفتوحة لتكون نظام إنذار مبكراً للمخاطر الصحية.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )

«بوينغ» لـ«الشرق الأوسط»: شراكتنا مع «طيران الرياض» فصل جديد في العلاقة بالسعودية

طائرة «بوينغ 787» في منشأة «بوينغ» بمدينة سياتل الأميركية (إكس)
طائرة «بوينغ 787» في منشأة «بوينغ» بمدينة سياتل الأميركية (إكس)
TT

«بوينغ» لـ«الشرق الأوسط»: شراكتنا مع «طيران الرياض» فصل جديد في العلاقة بالسعودية

طائرة «بوينغ 787» في منشأة «بوينغ» بمدينة سياتل الأميركية (إكس)
طائرة «بوينغ 787» في منشأة «بوينغ» بمدينة سياتل الأميركية (إكس)

تراهن شركة «بوينغ» الأميركية على أنَّ السعودية ستكون واحدةً من أسرع أسواق الطيران نمواً خلال السنوات المقبلة، مدفوعة باستثمارات ضخمة في المطارات والسياحة والخدمات اللوجستية، وبخطط تستهدف تحويل المملكة إلى مركز عالمي يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، في وقت تواصل فيه «طيران الرياض» بناء شبكتها الدولية استعداداً للتَّوسُّع في أسواق جديدة، من بينها الولايات المتحدة.

فقد أكد رئيس «بوينغ السعودية»، أسعد الجموعي، لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ المملكة تُمثِّل أحد أهم أسواق النمو بالنسبة للشركة، وأنَّ الشراكة الممتدة مع السعودية دخلت مرحلةً جديدةً تتجاوز توريد الطائرات، إلى دعم منظومة الطيران الوطنية، ونقل المعرفة والاستثمار في التقنيات المستقبلية.

وقال الجموعي إن العلاقة بين «بوينغ» والسعودية تمتد لأكثر من 8 عقود، منذ البدايات الأولى للطيران التجاري في المملكة، مضيفاً أنَّ إطلاق الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» يُمثِّل فصلاً جديداً في هذه الشراكة، وأنَّ طائرة «787 دريملاينر» ستكون عنصراً رئيسياً في دعم مستهدفات المملكة للتَّحوُّل إلى مركز عالمي للطيران والسفر والتجارة.

وأوضح أنَّ السعودية تُعدُّ اليوم واحدةً من أسرع أسواق الطيران نمواً في العالم، في ظلِّ الاستثمارات الضخمة في المطارات والبنية التحتية والسياحة والخدمات اللوجستية، إلى جانب مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وأضاف أنَّ الموقع الجغرافي للمملكة يمنحها ميزةً استراتيجيةً تؤهلها لتكون مركزاً عالمياً يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، متوقعاً استمرار النمو القوي في أعداد المسافرين، والأساطيل الجوية، والوجهات الدولية خلال السنوات المقبلة.

الجموعي والرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض» توني دوغلاس خلال حفل تسليم طائرات «787 دريملاينر» (إكس)

«787 دريملاينر»

وأشار إلى أنَّ اختيار «787 دريملاينر» يتوافق مع استراتيجية «طيران الرياض» الرامية إلى تشغيل أكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، مبيناً أنَّ الطائرة صُمِّمت لتمكين شركات الطيران من تشغيل رحلات طويلة المدى بكفاءة تشغيلية عالية، مع استهلاك أقل للوقود، ومرونة تشغيلية، وتجربة سفر متطورة، بما يساعد شركات الطيران على فتح أسواق جديدة بصورة اقتصادية ومستدامة.

وأكد الجموعي أنَّ مساهمة «بوينغ» في قطاع الطيران السعودي تتجاوز تسليم الطائرات، لتشمل برامج تدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية، والخدمات الهندسية، والحلول الرقمية، وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، إضافة إلى شراكات صناعية وبحثية تهدف إلى نقل المعرفة وتعزيز القدرات المحلية.

ولفت إلى أنَّ من أحدث المبادرات في هذا المجال إعلان شركة «سكاي غريد» التابعة لـ«بوينغ» تفعيل مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للطيران المدني؛ لإجراء دراسة جدوى تشغيلية لتقنيات النقل الجوي المُتقدِّم، بالتعاون مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)؛ بهدف تقييم الجوانب التشغيلية والتنظيمية لهذه التقنيات، تمهيداً لتطبيقها في المملكة بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

التوازن التشغيلي... والاستدامة الاقتصادية

وفيما يتعلق بتجهيزات طائرات «طيران الرياض»، أوضح الجموعي أن «787 دريملاينر» تُعدُّ من أكثر الطائرات كفاءةً على مستوى التشغيل، وهو ما يمنح الناقل الوطني الجديد أفضليةً في تحقيق الكفاءة الاقتصادية منذ المراحل الأولى لتشغيله.

وأضاف أنَّ تصميم المقصورة يعتمد على ضغط هواء منخفض يقلِّل من إرهاق المسافرين، إلى جانب أحدث تقنيات الاتصال والترفيه والخدمات الرقمية، بما يوفِّر تجربة سفر أكثر راحة وإنتاجية للمسافرين بغرض الأعمال والسياحة.

وحول خطط التَّوسُّع نحو الولايات المتحدة، قال إنَّ القدرات التشغيلية للطائرة، من حيث المدى والكفاءة والاعتمادية، تجعلها منصةً مثاليةً لتشغيل الرحلات الطويلة بين المملكة والأسواق العالمية، بما في ذلك الوجهات الأميركية، مع تحقيق التوازن بين التَّوسُّع التشغيلي والاستدامة الاقتصادية.

تسليم الطائرات الجديدة

وأشار إلى أنَّ عمليات تسليم الطائرات الجديدة ستستمر وفق الجداول الزمنية والخطط التشغيلية المتفق عليها بين «بوينغ» و«طيران الرياض»، مؤكداً استمرار التعاون الوثيق بين الجانبين لضمان تسليم الطائرات وفق أعلى معايير الجودة والسلامة، بما يدعم خطط نمو الشركة خلال السنوات المقبلة.

وأكد الجموعي أنَّ الشراكة بين «بوينغ» والمملكة تتجاوز البُعد التجاري، وتعكس الطموح الذي يشهده قطاع الطيران السعودي، مشيراً إلى أنَّ الشركة تعتز بدورها في دعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» من خلال الاستثمار في الكفاءات الوطنية، والشراكات الصناعية، والتقنيات المُتقدِّمة، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة لقطاع الطيران في المملكة.


بدعم من إنتاج السيارات... نمو الإنتاج الصناعي الألماني يتجاوز التوقعات في مايو

عامل على خط تجميع سيارات «فولكسفاغن» في مدينة فولفسبورغ (أرشيفية - رويترز)
عامل على خط تجميع سيارات «فولكسفاغن» في مدينة فولفسبورغ (أرشيفية - رويترز)
TT

بدعم من إنتاج السيارات... نمو الإنتاج الصناعي الألماني يتجاوز التوقعات في مايو

عامل على خط تجميع سيارات «فولكسفاغن» في مدينة فولفسبورغ (أرشيفية - رويترز)
عامل على خط تجميع سيارات «فولكسفاغن» في مدينة فولفسبورغ (أرشيفية - رويترز)

ارتفع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بأكثر من المتوقع خلال مايو (أيار)، مدفوعاً بزيادة قوية في إنتاج السيارات، في مؤشر على استمرار مرونة أكبر اقتصاد في أوروبا رغم التحديات الخارجية.

وأعلن المكتب الاتحادي للإحصاء، يوم الثلاثاء، أن الإنتاج الصناعي ارتفع بنسبة 0.9 في المائة على أساس شهري، متجاوزاً توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، رالف سولفين، إن البيانات المتوافرة حتى الآن تعزّز الآمال في أن الاقتصاد الألماني لم ينكمش خلال الربع الثاني، رغم الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة نتيجة الحرب الإيرانية، واستمرار حالة عدم اليقين.

وجاء هذا الأداء مدعوماً بارتفاع إنتاج قطاع السيارات بنسبة 3.6 في المائة مقارنة بالشهر السابق.

ومع ذلك، رأى كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «كابيتال إيكونوميكس»، أندرو كينينغهام، أن هذا الزخم قد لا يكون مستداماً، في ظل التحديات الهيكلية التي لا تزال تواجه قطاع صناعة السيارات.

وأظهرت المقارنة الأقل تأثراً بالتقلبات، التي تقيس متوسط الأداء خلال ثلاثة أشهر متتالية، ارتفاع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.1 في المائة خلال الفترة من مارس (آذار) إلى مايو مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

وبعد مراجعة البيانات الأولية، تبيّن أن الإنتاج الصناعي ارتفع بنسبة 0.2 في المائة في أبريل مقارنة بالشهر السابق، بدلاً من الزيادة الأولية البالغة 0.4 في المائة.

وقال الرئيس العالمي لقسم الاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، كارستن برزيسكي، إن القطاع الصناعي الألماني أظهر مرونة لافتة رغم الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن الإنتاج الصناعي سجل نمواً فعلياً خلال أول شهرَين من الربع الثاني، بدلاً من الانكماش.

وجاءت هذه البيانات بعد يوم واحد من إعلان ارتفاع الطلبيات الصناعية الألمانية بنسبة 1.9 في المائة خلال مايو، مع تسجيل نمو قوي حتى بعد استبعاد الطلبيات الكبيرة للطائرات والسفن والقطارات والمركبات العسكرية.

وأضاف برزيسكي أن تحسن البيانات الصناعية، إلى جانب حزمة الإصلاحات التي أعلنتها الحكومة الأسبوع الماضي، واستمرار الإنفاق المالي على البنية التحتية والدفاع، يعزز التفاؤل بشأن آفاق النمو الاقتصادي في ألمانيا.

وقال: «بشكل عام، حملت تطورات الأسابيع الأخيرة مؤشرات أولية تبعث على التفاؤل، وللمرة الأولى منذ فترة طويلة».


هدوء في سوق السندات الهندية قبيل طرح إصدارات جديدة

رجل يعد أوراقاً نقدية هندية في إحدى الأسواق بمدينة بنغالورو (رويترز)
رجل يعد أوراقاً نقدية هندية في إحدى الأسواق بمدينة بنغالورو (رويترز)
TT

هدوء في سوق السندات الهندية قبيل طرح إصدارات جديدة

رجل يعد أوراقاً نقدية هندية في إحدى الأسواق بمدينة بنغالورو (رويترز)
رجل يعد أوراقاً نقدية هندية في إحدى الأسواق بمدينة بنغالورو (رويترز)

تداولت السندات الحكومية الهندية ضمن نطاق ضيق في التعاملات المبكرة من صباح الثلاثاء، متوقفة مؤقتاً عن موجة صعود استمرت ثلاث جلسات، في وقت يترقب فيه المستثمرون مزاداً كبيراً لإصدارات السندات الحكومية.

وبلغ عائد السندات القياسية لأجل عام 2036، البالغ عائدها 6.94 في المائة، نحو 6.6816 في المائة بحلول الساعة 10:45 صباحاً بتوقيت الهند، ليظل قريباً من أدنى مستوياته في أربعة أشهر، دون تغير يُذكر عن مستوى الإغلاق يوم الاثنين. وكان العائد على السندات لأجل 10 سنوات قد تراجع بنحو 7 نقاط أساس خلال الجلسات الثلاث الماضية، وفق «رويترز».

ومن المقرر أن تطرح حكومات الولايات سندات بقيمة 213.50 مليار روبية (2.24 مليار دولار) في وقت لاحق من اليوم.

وقال أحد المتداولين في بنك خاص: «مع تحرك أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية ضمن نطاقات جانبية، ننتظر محفزات جديدة لتحديد الاتجاه، كما سنراقب نتائج مزاد السندات الحكومية للحصول على مؤشرات إضافية».

واستقرت العقود الآجلة لخام برنت عند 72.50 دولار للبرميل، بالقرب من مستويات ما قبل الحرب، بعدما تراجعت بنسبة 21 في المائة خلال يونيو (حزيران) عقب اتفاق التهدئة المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، الذي أدى إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وأسهم هذا التراجع في تخفيف الضغوط المالية على الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم.

كما يُتوقع أن تواصل التدفقات الأجنبية دعم معنويات السوق؛ إذ اشترى المستثمرون الأجانب سندات هندية بأكثر من 351 مليار روبية (3.7 مليار دولار) خلال الشهر الذي أعقب آخر اجتماع للسياسة النقدية، والذي أبقى فيه البنك المركزي الهندي أسعار الفائدة دون تغيير، مع الحفاظ على موقفه المحايد.

ويراهن المستثمرون الأجانب أيضاً على إدراج السندات الهندية ضمن مؤشر «بلومبرغ» العالمي المجمع، بعد أن عزّزت الإعفاءات الضريبية التي أقرتها نيودلهي فرص الانضمام إلى المؤشر. ومن المنتظر أن تعلن خدمات مؤشرات «بلومبرغ» قرارها بشأن الإدراج خلال الشهر الحالي.

وأشار متداولون إلى أن المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم نتيجة ضعف موسم الأمطار قد انحسرت، في ظل تحسن معدلات هطول الأمطار في مختلف أنحاء البلاد.

وأوضح بنك «باركليز»، في مذكرة، أن العجز التراكمي في هطول الأمطار انخفض إلى 24 في المائة مقارنة بالمتوسط طويل الأجل حتى 5 يوليو (تموز)، مقابل 43.1 في المائة في 28 يونيو.

وفي سوق مقايضات أسعار الفائدة لليلة واحدة، تلقى المتداولون عروضاً على أسعار الفائدة الثابتة، في ظل استمرار المعنويات الإيجابية.

وانخفض سعر مقايضة الفائدة لأجل عام واحد بمقدار 1.25 نقطة أساس إلى 5.7250 في المائة، فيما تراجع سعر المقايضة لأجل عامين بمقدار 1.75 نقطة أساس إلى 5.86 في المائة، وانخفضت مقايضة الفائدة لأجل خمس سنوات بمقدار 2.75 نقطة أساس إلى 6.1075 في المائة.