منتدى «المبادرة الخضراء» في «كوب28»: السعودية تمضي في تنفيذ طموحاتها المناخية

وزير الطاقة: نوسِّع جهودنا الإقليمية والدولية لتحقيق الأهداف العالمية

وزير الطاقة في كلمة له في افتتاح منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» (موقع وزارة الطاقة على «إكس»)
وزير الطاقة في كلمة له في افتتاح منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» (موقع وزارة الطاقة على «إكس»)
TT

منتدى «المبادرة الخضراء» في «كوب28»: السعودية تمضي في تنفيذ طموحاتها المناخية

وزير الطاقة في كلمة له في افتتاح منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» (موقع وزارة الطاقة على «إكس»)
وزير الطاقة في كلمة له في افتتاح منتدى «مبادرة السعودية الخضراء» (موقع وزارة الطاقة على «إكس»)

كشف السعودية عن مساعيها لطرح مشاريع طاقة متجددة بقدرة 20 غيغاوات عام 2024، وذلك بعدما ضاعفت إنتاجها من الطاقة المتجددة 4 مرات من 700 ميغاوات إلى 2.8 غيغاوات حتى الآن، في الوقت الذي أظهرت فيه «مبادرة السعودية الخضراء» التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مساعي البلاد لتحقيق طموحاتها المناخية.

وأوضح وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال خلال كلمة له في افتتاح النسخة الثالثة من منتدى «مبادرة السعودية الخضراء 2023»، التي جرى تنظيمها على هامش منتدى «كوب28» في مدينة دبي، أن بلاده التزمت ضمن المبادرة تقليل انبعاثات الكربون بمقدار 278 مليون طن سنوياً بحلول 2030.

وأضاف الأمير عبد العزيز بن سلمان: «عندما دعا المجتمع الدولي إلى زيادة الطموح المناخي، تقدمت المملكة وأطلقت مبادرة السعودية الخضراء، بصفتها ركيزة أساسية لتحقيق طموحات المملكة المناخية، ونعمل على توسيع جهودنا إقليمياً ودولياً، من خلال مبادرة الشرق الأوسط الأخضر؛ لتحقيق أهداف المناخ العالمية».

وأوضح أنه خلال المنتدى السابق (كوب27) الذي عُقد في مدينة شرم الشيخ بمصر، و«كوب28» في دبي، أظهرت السعودية عملها الجادّ لتحقيق تلك الطموحات بشأن الطاقة المتجددة، إذ ضاعفت ارتباطاتها في هذا القطاع من 700 ميغاوات، في العام الماضي، إلى 2.8 غيغاوات، وهناك مشاريع بقدرات تتجاوز 8 غيغاواط قيد الإنشاء في السعودية، وأخرى بنحو 13 غيغاواط بلغت مراحل مختلفة من التطوير.

وتابع وزير الطاقة: «نخطط لتقديم عطاءات في 20 غيغاوات خلال 2024، كجزء من التزامنا لتسريع مشاريع الطاقة المتجددة»، موضحاً أن السعودية أطلقت مشروع المسح الجغرافي، بدءاً من العام المقبل، وهو من المشاريع القليلة التي تنفَّذ على الصعيد الوطني بهذا الحجم الواسع، وأكثر من 1200 محطة قياس.

الهيدروجين الأخضر

وشدد على أن السعودية تهدف إلى أن تصبح مصدراً رئيسياً للهيدروجين الأخضر عالمياً، إذ إن مشروع «نيوم» أكمل مرحلته الأولى، وحقق استثمارات بـ8.5 مليار دولار، موضحاً أن المشروع سينتج 1.2 مليون طن سنوياً من الأمونيا الخضراء، لافتاً إلى أن المملكة تُطور شراكات دولية لتطوير مزيد من مشاريع الهيدروجين الأخضر في البلاد، بالإضافة إلى حلول التنقل الهيدروجيني، التي من بينها القطارات.

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان: «لدعم طموحنا لتصدير الكهرباء والهيدروجين النظيف والأخضر، وقّعنا مذكرة تفاهم للبوابة الاقتصادية بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، خلال اجتماعات مجموعة العشرين في الهند، وهذا سيكون ممكِّناً أساسياً للتصدير، وهذا الممر يشمل الكهرباء وخطوط النقل وأنابيب الهيدروجين، وسنزوِّد الطاقة النظيفة على نطاق واسع بتكلفة متدنية وبشكل معتمد»، لافتاً إلى أن أعمال البلاد متزامنة ومتقاربة مع أعمال الكربون الدائري بالتحول الطاقوي، التي صدَّقت عليها «مجموعة العشرين».

وأوضح أن أعمال السعودية هي مثال يُحتذى به من كل الحلول التكنولوجية التي تتماشى مع اتفاقية باريس، مؤكداً أن السعودية أعلنت، في القمة السعودية - الأفريقية التي أُقيمت مؤخراً في الرياض، تخصيص 50 مليار دولار، و«هذا سيساعد البنى التحتية المرِنة، وتعزيز الأمور المناخية، والتكيف في القارة الأفريقية، مباشرةً عبر الشركاء السعوديين؛ لضمان التطبيق المناسب للمشاريع».

وتابع وزير الطاقة: «هناك مبادرة كبيرة أخرى تُروّج لها المملكة هي حلول الوقود النظيف للطبخ، ومنذ 2021 ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر السعودية تطبِّق المشاريع في الدول الآسيوية والأفريقية».

وعن كيفية تعزيز المملكة التعاون الدولي في مجال المناخ، قال: «إننا نعمل على تعزيز الابتكار، واستخدام مجموعة واسعة من التقنيات لجنْي فوائد الرخاء الاقتصادي، وتأمين الوصول إلى الطاقة بأسعار معقولة في مستقبل أكثر استدامة للجميع، مع معالجة التحديات الأساسية لتغير المناخ».

188 مليار دولار

من جهته، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية والمبعوث لشؤون المناخ بالسعودية عادل الجبير، إنه من المهم أن تكون هناك محادثات لا إملاءات بشأن التغير المناخي، مضيفاً خلال مشاركته في الجلسات الحوارية المصاحبة لفعاليات إطلاق منتدى «مبادرة السعودية الخضراء 2023»، في دبي، أن نقاش التغير المناخي يجب أن يتضمن وجهات النظر المعنية كافة.

وذكر أن السعودية خصصت 188 مليار دولار حتى الآن لمواجهة التغير المناخي، موضحاً أن المملكة تعمل على مشاريع متعددة لمكافحة التغير المناخي، منها احتجاز الكربون.

التصفير الكربوني

من جهته، قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان، إن الصندوق أجرى تقييماً كاملاً لمستوى الانبعاثات المتعلقة بمختلف أنشطته لنصل إلى التصفير الكربوني في 2050.

وأضاف في جلسة حوارية في المبادرة أن صندوق الاستثمارات العامة من أول الصناديق السيادية عالمياً التي أصدرت صكوكاً خضراء وكانت قيمتها 8.5 مليار دولار، واستثمر الصندوق في شركة مثل «أكواباور» وهي من كبرى الشركات المستثمرة في الطاقة المتجددة حول العالم.

وقال محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، ياسر الرميان، إن 600 مليون شخص حول العالم محرومون من الطاقة، مضيفاً: «إننا نحاول الالتزام بدورنا، وعلى الآخرين القيام بأمر مماثل». ورأى أن «الحل هو التحول التدريجي نحو الطاقة المتجددة».

وأضاف: «هناك أمر آخر نريد أن نصل إليه على هذا الجانب البيئي هو أيضاً تقليص أسعار إنتاج الطاقة خصوصاً تكلفة الوات-ساعة من الطاقة الشمسية من سنت واحد إلى 0.76 سنت».

وتابع: «نحن واقعيون في توقعاتنا ولا نستطيع القول إن العالم سيتوقف عن استخدام الطاقة، ولكن السؤال هو: كيف نُنتجها بطريقة أفضل للبيئة وفق معايير أفضل لتحقيق تقليص الكربون؟».

وذكر أن «(أرامكو) ستكون من أكبر المستثمرين في إنتاج الهيدروجين الأزرق، مما يقلل الانبعاثات الكربونية، وحبس الكربون أيضاً من الأساليب التي تساعد على هذا التقليص، ونريد أن نصل إلى التصفير الكربوني بأسرع وقت ممكن، وقد استثمرت (أرامكو) في الطاقة المتجددة عبر شركة الطاقة الشمسية (سدير سولار)، وسنستمر في الاستثمار عبر صندوق الاستثمارات العامة وغيرها من الاستثمارات في الطاقة المتجددة».

وقال: «علينا أن نكون عمليين أكثر ومثاليين أقل في تطلعاتنا، وهذه فلسفتنا في (أرامكو)»، موضحاً أن انبعاثات «أرامكو» من الكربون هي الأقل في قطاع الطاقة عالمياً.

وتابع: «سنواصل العمل مع شركائنا على تقليل تكلفة الطاقة المتجددة، وبحلول الربع الأول من عام 2024 سنعمل على تصميم خطة للتوصل لصافي صفر انبعاثات».

وزاد: «نحن في السعودية سواء في (أرامكو) أو في الشركات المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، نحاول أن نلتزم ونؤدي واجبنا في تحول الطاقة، وعلينا أن نسأل الآخرين حول العالم أن يفعلوا أمراً مشابهاً بدلاً من التحدث عن المسألة فقط في المنتديات، وأن يقوموا بعمل جدي ويراقبوا ما يحدث في أرض الواقع»، موضحاً «أن (أرامكو) تقود جهود وقف حرق الغاز المصاحب عالمياً».

السيارات الكهربائية

إلى ذلك قال وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي صالح الجاسر، إن بلاده تعمل على عدة اتجاهات لتقليل الانبعاثات الكربونية في قطاع النقل، إلى جانب المبادرات الحكومية الأخرى في هذا المجال.

وأضاف الجاسر أن تلك المبادرات تشمل زيادة الاستثمارات بقطاع السيارات الكهربائية، وتسريع خطة تشغيل أول قطار في المنطقة يعمل بالهيدروجين، مشيراً إلى أن تكلفة النقل باستخدام الطاقة البديلة تشهد تراجعاً بشكل متسارع، وهو ما يشجع على التحول لتلك الأنواع من الطاقة، في سبيل خطة تقليص الانبعاثات الكربونية.

43 مليون شجرة

إلى ذلك، أعلن خلال منتدى «مبادرة السعودية الخضراء»، أن المبادرة نجحت منذ إطلاقها عام 2021 في زراعة أكثر من 43 مليون شجرة، واستصلاح 94 ألف هكتار من الأراضي في مختلف أنحاء البلاد، بما يعادل مساحة 146 ألف ملعب كرة قدم تقريباً.

السندات الخضراء

وقال وزير المالية السعودي ‫محمد الجدعان، إن التقنية هي العامل الحاسم لتحقيق تحوّل الطاقة المطلوب، مشيراً إلى أن الاستثمار في التقنية المطلوبة لاحتجاز الكربون وإعادة تدويره أمر أساسي، داعياً إلى وجود حوافز استثمارية للتحول نحو ممارسات حماية البيئة.

ولفت إلى أن السعودية بلغت تريليون دولار في السندات الخضراء خلال سنوات قليلة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة شيء كبير من المستثمرين، الذين يرغبون في أن تكون هذه الخطوة دافعاً إلى التغير في المجتمع وذات أثر بيئي إيجابي.

وأكد الجدعان خلال مشاركته أن التمويل يجب أن يوفر المحفزات للتغيير والإصلاح والكفاءة؛ مما يحقق الأثر، وقال: «إذا ركزنا على التكنولوجيا سنحقق أكثر بكثير مما حققناه السنوات الماضية في مجالات المناخ والتمويل الأخضر والسندات الخضراء والاستثمار المؤثر، مشدداً على أن منح الدعم لشركات إنتاج طاقة نظيفة غير مستدامة يضرّ الاقتصاد، على حد وصفه.

تطوير القطاع السياحي

من جهته، سلّط وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، الضوء على جهود بلاده لتطوير القطاع السياحي من خلال إطلاق الكثير من المشاريع النوعية، بما في ذلك مشروع المطار الجديد في العاصمة، الرياض، المصمَّم لاستيعاب ما يصل إلى 120 مليون مسافر بحلول عام 2030، متطرقاً إلى مساهمة قطاع السياحة في انبعاثات الكربون، ومؤكداً ضرورة تبنّي ممارسات السياحة المستدامة لضمان بناء مستقبل أكثر استدامة.

وبيَّن إلى أن قطاع السياحة يُسهم بطبيعة الحال ليس فقط في الاقتصاد، بل في الانبعاثات الكربونية؛ حيث الطائرات والفنادق ووكالات السياحة والسفر كلها تسهم بشكل مباشر وغير مباشر في رفع الانبعاثات.

وأضاف الخطيب: «نعمل وفق (رؤية 2030) التي وضعها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، ونسبة إسهام قطاع السياحة في الناتج المجلي بالمملكة يرتفع تدريجياً، ونتوقع أن تصل المساهمة إلى 10 في المائة بحلول 2030، الآن وصلنا إلى 8 في المائة، وهذه الزيادة مطّردة».

وأشار الخطيب إلى أن من الوجهات السياحية لدى المملكة شاطئ البحر الأحمر الممتد الطويل، والجبال في الجنوب والمدن، مضيفاً: «علينا أن نستثمر في بناء مرافق في تلك الأماكن، في عام 2019 جاء إلى المملكة 10 ملايين سائح، وهذا العام نتوقع أن نستقبل 26 مليون سائح، ونتوقع بحلول عام 2030 أن نصل إلى 70 مليون سائح، ونتطلع أن نكون في طليعة الدول التي تمثل إحدى أهم 5 وجهات سياحية في العالم بحلول عام 2030».

الاستدامة فرصة

وقال وزير الاستثمار خالد الفالح، إن بلاده أنشأت مجمعاً كبيراً لوسائل النقل والمركبات الكهربائية بالكامل، والتزمت المملكة على مدى الوقت إنفاق ملايين الدولارات لتحويل المركبات في السوق السعودية إلى مركبات كهربائية، مما يتطلب بناء شبكة متكاملة لشحن المركبات، موضحاً أن ذلك مشروع كبير يمثل المسؤولية حيال البيئة.

وتابع: «لقد وضعنا سياسات ذات معايير صارمة من وزارة الطاقة تحاول دائماً أن تطبِّق هذه المعايير على شركة (أرامكو) لتكون لديها أقل انبعاثات حول العالم»، وأردف: «لدينا الآن أقل مستوى للانبعاثات الكربونية، الحكومات توفر البنى التحتية من شبكات نقل وموانئ ووجود التكنولوجيا الرقمية التي تشهد المملكة تقدماً فيها، ننحن ننظر إلى الاستدامة على أنها فرصة في السعودية، ونستهدف الوصول إلى صفر انبعاثات كربونية، من خلال إنتاج الهيدروجين الأخضر والأزرق».

وأضاف وزير الطاقة: «لدينا استثمارات في الطاقة المتجددة خارج المملكة، من خلال استثمارات شركة (أكواباور) لديها، التي تقدَّر بـنحو 20 مليار دولار في مجال الطاقة المتجددة».

وزاد: «الواقع يحتم استمرار استهلاك النفط، وما نفعله هو توفير الحلول الأفضل... هناك 8 مليارات نسمة في العالم، ويجب أن تكون هناك عدالة اجتماعية وعدالة في الاستدامة... الاستدامة الاقتصادية من الأمور المهمة، وهنا يأتي دور الاستثمار لتقليل آثار التغير المناخي من خلال توفير التمويل والاستثمار المستدام لها».

وفي جانب آخر، شدد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم، أن بلاده لديها أنظف طاقة منتجَة عالمياً، من خلال أكبر مشروع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم، موضحاً أن الإرادة السياسية متوفرة للتحول في قطاع الطاقة.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تتوقع ارتفاع حرارة الأرض 2.6 درجة بحلول 2100

أوروبا محطة «ماونتينير» لتوليد الطاقة باستخدام الفحم بالقرب من نيو هيفن بولاية فيرجينيا الغربية (أرشيفية - أ.ب) p-circle

الأمم المتحدة تتوقع ارتفاع حرارة الأرض 2.6 درجة بحلول 2100

أظهر تقرير للأمم المتحدة صدر اليوم (الأربعاء) أن من المتوقع حالياً أن يتجاوز الاحتباس الحراري التقديرات السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
يوميات الشرق ثمار اليقطين ملقاة في حقل بالقرب من دانشتات بألمانيا (إ.ب.أ)

الجفاف في إنجلترا يُهدد قرع الهالوين

مع اقتراب عيد الهالوين، تتزيّن مداخل المنازل في أنحاء البلاد بثمار القرع الكبيرة، المحفورة على هيئة وجوه مخيفة، والمضاءة من الداخل بشموع صغيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سلحفاة بحرية صغيرة تزحف نحو البحر على شاطئ إيزتوزو ​​في تركيا (رويترز)

السلاحف البحرية ترصد آثار الاحترار في المتوسط

في كل صيف، تتكرر على شواطئ البحر المتوسط معجزة طبيعية عمرها ملايين السنين، حين تشق صغار السلاحف البحرية طريقها من الأعشاش الرملية إلى البحر.

«الشرق الأوسط» (شاطئ إيزتوزو (تركيا) )
أوروبا امرأة تركض بالقرب من مساحة عشبية جففتها الشمس في حديقة فيكتوريا في لندن يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)

الحكومة البريطانية تعلن حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، حالة «جفاف شديد» في أجزاء من جنوب إنجلترا، عازية ذلك إلى «فترة غير مسبوقة من الأحوال الجوية المتطرفة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «إيني» الإيطالية (رويترز)

«إيني» الإيطالية: على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات الكربون

قال كلاوديو ديسالزي الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، الأربعاء، إن على الاتحاد الأوروبي تعليق نظام تداول انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

السعودية تتصدَّر مجموعة العشرين بتوقعات نمو 7.9 % في 2027

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتصدَّر مجموعة العشرين بتوقعات نمو 7.9 % في 2027

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

​تتصدَّر السعودية دول مجموعة العشرين في توقعات النمو الاقتصادي لعام 2027، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي، التي رجَّحت نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بنسبة 7.9 في المائة، وهي النسبة الأعلى بين اقتصادات المجموعة؛ حسب المقارنة التي نشرتها وزارة الاستثمار السعودية.

وكان الصندوق قد رفع توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة إلى 7.9 في المائة، مقارنة بـ5.5 في المائة في تقديراته الصادرة في يوليو (تموز)، بزيادة قدرها 2.4 نقطة مئوية.

وتأتي هذه المراجعة في ظل توقعات باستعادة النشاط الاقتصادي زخمه مع انحسار الاضطرابات المرتبطة بالحرب في المنطقة، وعودة إنتاج النفط وصادراته تدريجياً إلى المستويات الطبيعية.

وجاءت الهند في المرتبة الثانية بين دول مجموعة العشرين، بمعدل نمو متوقع يبلغ 7 في المائة، تلتها إندونيسيا بنسبة 5.1 في المائة، ثم الصين بـ4 في المائة، وتركيا بـ3.6 في المائة، وفق بيانات الصندوق التي استعرضتها الوزارة.

وحلَّت الأرجنتين في المرتبة السادسة بنمو متوقع يبلغ 3.5 في المائة، تلتها كوريا الجنوبية بنسبة 2.8 في المائة، ثم الولايات المتحدة بـ2.3 في المائة. وبلغت التوقعات للبرازيل 1.9 في المائة، والمكسيك 1.8 في المائة، وكندا 1.7 في المائة، وأستراليا 1.6 في المائة، وجنوب أفريقيا 1.3 في المائة، والمملكة المتحدة 1.2 في المائة.

وسجَّلت ألمانيا نمواً متوقعاً عند 1.1 في المائة، وروسيا 0.9 في المائة، بينما بلغت التوقعات لفرنسا واليابان 0.7 في المائة لكل منهما، وجاءت إيطاليا في المرتبة الأخيرة بنسبة 0.6 في المائة.

مراجعة توقعات النمو

وفي قراءة لمسار التعافي، أشار الصندوق إلى أن تنوع مسارات تصدير الطاقة السعودية يحد من تأثر المملكة بالاضطرابات الجيوسياسية مقارنة ببعض اقتصادات المنطقة، في ظل قدرة خط الأنابيب شرق–غرب على تحويل جزء من صادرات النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعيداً عن مضيق هرمز.

وتتقاطع تقديرات صندوق النقد الدولي مع توقعات البنك الدولي، الذي رفع بدوره توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي في 2027 إلى 7.9 في المائة، مقارنة بـ4.9 في المائة وفق تقديراته الصادرة في أبريل (نيسان)، بينما توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2 في المائة خلال 2026.

وعلى المستوى العالمي، يتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1 في المائة في 2026، قبل ارتفاعه إلى 3.4 في المائة في 2027، ما يضع توقعات النمو السعودي عند أكثر من ضعفَي المعدل العالمي المتوقع للعام المقبل.

من جانبها، قالت وزارة الاستثمار السعودية إن تصدُّر المملكة توقعات النمو بين دول مجموعة العشرين يعكس قوة الاقتصاد ومرونته، ويفتح آفاقاً أوسع للاستثمار والنمو، مدعوماً بزخم القطاع الخاص وتوسع الأنشطة غير النفطية، بما يدعم التوجه نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة وجاذبية للاستثمار.


ماسك يرحب باندماج «سبيس إكس» و«تسلا»

ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» يظهر عبر رابط فيديو في بورصة ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)
ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» يظهر عبر رابط فيديو في بورصة ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ماسك يرحب باندماج «سبيس إكس» و«تسلا»

ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» يظهر عبر رابط فيديو في بورصة ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)
ماسك الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» يظهر عبر رابط فيديو في بورصة ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)

قال رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك إن اندماج شركتيه «سبيس إكس» و«تسلا» سيكون «فكرة جيدة»، وإنهما شكّلتا لجاناً خاصة لمناقشة الأمر، مما أدى إلى ارتفاع أسهم شركة الفضاء والتكنولوجيا 8 في المائة، خلال تداولات ما بعد الإغلاق.

كانت الشركة قد أعلنت، الثلاثاء، أول أرباح لها منذ إدراجها بالبورصة. وقال ماسك إنه يتوقع إيرادات سنوية متكررة تتراوح بين 500 مليار وتريليون دولار، بحلول نهاية عام 2027، مع ارتفاع الطلب على مساحات مراكز البيانات التابعة لها بفضل ازدهار الذكاء الاصطناعي.

كان ماسك قد أثار اهتمام المساهمين، في الماضي، بفكرة دمج «سبيس إكس» و«تسلا»، مشيراً إلى تداخل متزايد بينهما. واكتسبت التكهنات حول استحواذ شركة الفضاء على شركة صناعة السيارات الكهربائية زخماً، مؤخراً، مع إشارة بنك «باركليز»، الأسبوع الماضي، إلى احتمال الإعلان عن صفقة قبل انعقاد الاجتماع السنوي لـ«تسلا» في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال ماسك، في أول تأكيد رسمي بأن الشركتين تُجريان محادثات: «أعتقد أنها ستكون فكرة جيدة، لكن القرار يعود، في الحقيقة، إلى اللجان الخاصة في الشركتين».

وأضاف، مخاطباً المستثمرين، خلال مكالمة جماعية: «نظراً لأنني طرف لديه مصالح متضاربة، فلا يمكنني فعلياً المشاركة في مناقشات اللجان الخاصة»، التي تتألف من أعضاء مجلس إدارة مستقلّين.

ونوه بـأن الشركتين شكّلتا اللجان الخاصة بناءً على طلب المساهمين، الذين سيتعيّن عليهم، في النهاية، الموافقة على صفقة.

وتابع: «أعتقد حقاً أن هناك فوائد جمة من دمج الشركتين، إذ نقترب، بشكل كبير، من نقطة الانفراد في الذكاء الفائق، وهناك الكثير الذي يمكن تحقيقه من التعاون في تطوير برمجيات الذكاء الفائق، وتصميم الرقائق، ومشروع تيرافاب بالطبع، والروبوتات، وإطلاق الأجسام من الأرض إلى المدار باستخدام مشروع كوكبة ستارمايند، والاتصال».

وأضاف ماسك، خلال المكالمة، إن «تيرافاب»، المشروع المشترك لتصنيع الرقائق بين الشركتين، من المقرر أن ينتج أول رقاقة تجريبية له في مايو (أيار)، أو يونيو (حزيران) من العام المقبل، ويهدف للوصول إلى مرحلة الإنتاج بكميات كبيرة، بحلول الربع الثالث من عام 2028.

وارتفعت أسهم «تسلا» بنسبة 1.8 في المائة، خلال تداولات ما بعد الإغلاق.

ويمتلك ماسك، أغنى رجل في العالم، ما يقرب من خُمس أسهم «تسلا»، وأقل بقليل من نصف أسهم «سبيس إكس»، ويقول محللون إن الاندماج سيمنحه السيطرة على الكيان المندمج.

إيرادات الذكاء الاصطناعي تدفع تحول «سبيس إكس»

أعلنت «سبيس إكس»، الثلاثاء، قفزة في إيراداتها بلغت 161 في المائة لتصل إلى 14.58 مليار دولار، خلال الربع الثالث، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وقفزت إيرادات الذكاء الاصطناعي بنحو 10 أمثال لتصل إلى 7.56 مليار دولار، وجاءت، في الغالب، من تأجير سعة مراكز البيانات لمطوّرين مثل «أنثروبيك»، و«غوغل» و«ريفليكشن إيه آي»، وليس من نماذجها الخاصة.

وقدَّم الربع الثالث أوضح دليل، حتى الآن، على أن استثمارات «سبيس إكس» الضخمة في الذكاء الاصطناعي تتحول إلى إيرادات، حتى مع استمرار الإنفاق الهائل على البنية التحتية الحاسوبية، إذ زادت النفقات الرأسمالية إلى ثلاثة أمثالها تقريباً عند 19.6 مليار دولار.

وتمتد أعمال الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي لتشمل نموذج «غروك»، ومنصة التواصل الاجتماعي «إكس»، وعمليات مراكز البيانات سريعة النمو. وحققت هذه الأعمال أرباحاً، في الربع الثالث، مقارنة بخسارة في الفترة نفسها من العام الماضي.

وسجلت «سبيس إكس» صافي دخل قدره 4.4 مليار دولار، مقابل صافي خسارة قدره 1.1 مليار دولار قبل عام. وأشارت توقعات المحللين إلى تحقيق ربح قدره 1.57 مليار دولار.

عدد مشتركي «ستارلينك» يتجاوز التوقعات

واصلت وحدة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية توسيع قاعدة مشتركيها، مدعومة بإطلاق أقمار صناعية إضافية ومجموعة متنامية من الخدمات المخصصة للمستهلكين والشركات والطيران والملاحة البحرية والجهات الحكومية.

ووصل عدد مشتركي «ستارلينك» إلى 13.6 مليون، في الربع الثالث، وهو ما يتجاوز توقعات المحللين البالغة 12.19 مليون مشترك، لكن هذا النمو له ثمنه، فقد انخفض متوسط الإيراد الشهري لكل مشترك من 99 دولاراً في عام 2023 إلى 69 دولاراً خلال الربع الثالث، مع توسع الشركة في الأسواق الخارجية من خلال تقديم باقات أرخص.

ولم يدخل «ستارشيب»؛ وهو نظام الصواريخ القابل لإعادة الاستخدام من الجيل التالي التابع لـ«سبيس إكس»، الخدمة التجارية بعد. ومن المتوقع أن يتيح هذا النظام نشر أقمار «ستارلينك» ذات النطاق الترددي الأعلى والبنية التحتية الحاسوبية القائمة على الذكاء الاصطناعي في المدار.

وقدرة الشركة على تحويل «ستارشيب» إلى مركبة قابلة لإعادة الاستخدام على نحو يمكن التعويل عليه أمر أساسي لاستراتيجيتها على المدى الطويل.

ويشمل قطاع الفضاء عمليات الإطلاق التجارية والبعثات الحكومية وتطوير «ستارشيب»، ويظل مصدراً كبيراً للتكاليف وعدم اليقين.


«كيان السعودية» تقلص خسائرها 72 % بدعم من ارتفاع أسعار بيع المنتجات

المبنى الرئيسي لشركة كيان السعودية للبتروكيماويات (الشركة)
المبنى الرئيسي لشركة كيان السعودية للبتروكيماويات (الشركة)
TT

«كيان السعودية» تقلص خسائرها 72 % بدعم من ارتفاع أسعار بيع المنتجات

المبنى الرئيسي لشركة كيان السعودية للبتروكيماويات (الشركة)
المبنى الرئيسي لشركة كيان السعودية للبتروكيماويات (الشركة)

قلّصت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» خسائرها بنسبة 72 في المائة، خلال الربع الثالث من عام 2026، لتبلغ 94.2 مليون ريال (25.1 مليون دولار)، مقارنة بخسائر قدرها 336.3 مليون ريال (89.7 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وقالت الشركة، في بيان على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، اليوم الأربعاء، إن تحسن النتائج يعود إلى ارتفاع أسعار بيع المنتجات، ومبادرات خفض التكاليف التشغيلية، إضافة إلى عكس جزء من مخصص قِطع الغيار، في حين قابل ذلك ارتفاع تكلفة بعض مُدخلات الإنتاج والانخفاض الجزئي في الكميات المبيعة نتيجة التحديات في سلاسل الإمداد.

وعلى أساس فصليّ، انخفضت خسائر الشركة بنسبة 86 في المائة، مقارنة بالربع الثاني من عام 2026، حين سجلت خسائر بنحو 672.8 مليون ريال (179.4 مليون دولار).

وارتفعت إيرادات «كيان السعودية»، خلال الربع الثالث، بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 2.19 مليار ريال (583.4 مليون دولار)، مقارنة بنحو 2.15 مليار ريال (574.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، نتيجة ارتفاع أسعار بيع المنتجات، رغم انخفاض الكميات المبيعة بسبب تحديات سلاسل الإمداد.

وارتفع سهم الشركة بنسبة 7.70 في المائة إلى 4.88 ريال، عقب الإعلان.