ترمب يعود للشهادة في قضية الاحتيال المالي وسط توقعات بالإدانة

المحكمة تستدعي نجل الرئيس السابق وخبراء مصرفيين في الأسبوع الأخير من المحاكمة

ترمب يرمي قبعات أنصاره خلال اجنماع في أيوا في 2 ديسمبر الحالي (أ. ب)
ترمب يرمي قبعات أنصاره خلال اجنماع في أيوا في 2 ديسمبر الحالي (أ. ب)
TT

ترمب يعود للشهادة في قضية الاحتيال المالي وسط توقعات بالإدانة

ترمب يرمي قبعات أنصاره خلال اجنماع في أيوا في 2 ديسمبر الحالي (أ. ب)
ترمب يرمي قبعات أنصاره خلال اجنماع في أيوا في 2 ديسمبر الحالي (أ. ب)

يعود الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب للإدلاء بشهادته مرة أخرى في قضية الاحتيال المالي المدنية، وتضخيم الأصول العقارية، في 11 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وهو الأسبوع الأخير قبل انتهاء جلسات المرافعة. وتستمع المحكمة لشهادة نجله إريك ترمب في السادس من ديسمبر، وفقاً للمحامي كريستوفر كيس.

وتسود مخاوف بين فريق الدفاع لترمب من أنه قد يواجه إدانة محتملة قد تفضي لغرامة مالية تتجاوز 250 مليون دولار على إمبراطورية ترمب العقارية، إضافة إلي احتمالات الحكم بمنع ترمب وأبنائه من ممارسة الأعمال التجارية في مدينة نيويورك. وهو ما يعد حكماً بالموت على أعمال ترمب التجارية في نيويورك، وسيؤثر سلباً على أعماله في بقية العالم.

وخلال الشهور الماضية، حرص ترمب على حضور بعض جلسات المحاكمة في نيويورك، وهاجم المحاكمة وعدّها زائفة وغير عادلة ومدفوعة بأسباب سياسية، كما هاجم القاضي ووصفه بأنه كاره ومتعصب ضد ترمب.

رسم فني لترمب في المحكمة بنيويورك في 6 نوفمبر الماضي (رويترز)

تفاصيل الدعوى القضائية

وفي الدعوى القضائية التي رفعتها المدعية العامة في نيويورك، ليتيشيا جيمس، العام الماضي، اتهمت ترمب وأبناءه البالغين وكبار المسؤولين التنفيذيين في منظمة ترمب، بالاحتيال المالي والتآمر لزيادة صافي ثروته بمليارات الدولارات فى البيانات المالية المقدمة للبنوك وشركات التأمين للحصول على قروض وتخفيضات في الضرائب.

وخلال عدة جلسات للمحاكمة، نفى ترمب، المرشح الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة عام 2024، ارتكاب أي مخالفات، وقال إن المحاكمة لها دوافع سياسية. وجادل محاموه بأن الأصول ليست لها قيمة موضوعية، وأن التقييمات المختلفة شائعة في العقارات.

وقبل بدء المحاكمة، أصدر القاضي آرثر إنجورون تقييمه، بأن ترمب وأبناءه والمتهمين الآخرين مسؤولون عن الاحتيال المالي والتلاعب في قيمة الأصول العقارية. وقرر إنجورون أن ترمب قام بتضخيم عقاره في منتجع مار لارغو في ولاية فلوريدا بنسبة 2300 بالمائة، وإدراج قيمته بمبلغ 426 مليون دولار، على الرغم من أنه وضعه في التقييم الضريبي بمبلغ 27.6 مليون دولار. ووجد القاضي أدلة قاطعة على أن ترمب ضخّم أصوله العقارية بما يتراوح بين 812 مليون دولار و2.2 مليار دولار. وقالت المدعية ليتيشيا جيمس إن بيانات ترمب المالية الخاطئة كلفت المقرضين 168 مليون دولار من الفوائد الضائعة.

القاضي آرثر إنجورون خلال احدى جلسات محاكمة ترمب بنيويورك في 3 نوفمبر الماضي (رويترز)

وبعد جلسات المحاكمة والاستماع لكافة الشهود ومراجعة الأدلة والقوائم المالية، سيصدر القاضي العقوبات التي يجب أن يواجهها ترمب وأبناؤه والمسؤولون في شركاته بحلول نهاية الشهر الحالي. وقد طالبت المدعية العامة ليتشيا جيمس بتغريم الرئيس السابق مبلغ 250 مليون دولار، ومنعه هو وأبنائه بشكل دائم من إدارة الأعمال التجارية في نيويورك.

شهادات المصرفيين

وخلال الأسبوع الماضي استمعت المحكمة إلى مصرفيين من «دويتشه بنك». وقال ديفيد ويليامز، وهو مصرفي في مجموعة إدارة الثروات الخاصة التابعة لـ«دويتشه بنك»، إن البيانات المالية تعتمد على التقديرات، لكنه أشار إلى أن تعديل صافي ثروة ترمب من 4.9 مليار دولار (التي أبلغ عنها في البداية) إلى 2.6 مليار دولار أمر غير عادي، لأن التغيير كبير للغاية. واستمعت المحكمة أيضاً إلى روزماري فرابليك، الموظفة السابقة في «دويتشه بنك»، التي عملت وسيطاً بين البنك وعائلة ترمب، والتي أشرفت على قروض بمئات الملايين من الدولارات لشركات ترمب.

أثناء المحاكمة، شن ترمب هجمات متكررة على القضاة وموظفي المحكمة، وغالباً ما كان يلجأ إلى منصة التواصل الاجتماعي «Truth Social» للتعبير عن موقفه، وهاجم ترمب القاضي آرثر إنجورون، الذي يشرف على القضية، ما جعل القاضي يقضي بتغريم ترمب مرتين بغرامة قدرها 15 ألف دولار، كما أصدر أمرين بحظر النشر على ترمب مؤقتاً.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
شؤون إقليمية صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إيران تعمل على مواقع الصواريخ والمواقع النووية

صور أقمار صناعية تكشف أعمالاً إيرانية في مواقع صاروخية ونووية

يبدو أن إيران أصلحت بسرعة عدداً من منشآت الصواريخ الباليستية التي تضررت خلال الضربات التي نُفذت العام الماضي.

صمويل غرانادوس (نيويورك) أوريلين بريدين (نيويورك)
شؤون إقليمية رجل يمر أمام لوحة جدارية تصور تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)

عقوبات أميركية جديدة تستهدف «أسطول الظل» الإيراني

أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، فرض عقوبات جديدة تستهدف تجارة النفط الإيراني، عقب جولة من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن عُقدت في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن»، ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي، تبحر في بحر العرب، فيما تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل، في استعراض للقوة (سنتكوم) p-circle 00:37

محادثات مسقط بلا اختراق... وتفاهم أميركي - إيراني على مواصلة المسار

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، الجمعة، من دون اختراق حاسم، في حين وصفها وزير الخارجية الإيراني بأنها بداية جيدة.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط_طهران)

بيل كلينتون يدعو إلى جلسة استماع علنية في تحقيقات إبستين

صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
TT

بيل كلينتون يدعو إلى جلسة استماع علنية في تحقيقات إبستين

صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)
صور للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون خلال حديث رئيس لجنة الرقابة بمجلس النواب جيمس كومر في اجتماع للتصويت على ما إذا كان سيتم اعتبار بيل وهيلاري كلينتون مُخالفين لأوامر الكونغرس لرفضهما الإدلاء بشهادتهما في تحقيق اللجنة بشأن قضية إبستين (رويترز)

سيمثل الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون، أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي، للإدلاء بشهادته بشأن علاقته برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية، وذلك في جلسة مغلقة، لكنه يعترض على خطط تسجيل المقابلة بالفيديو.

وقال كلينتون على وسائل التواصل الاجتماعي: «من المستفيد من هذا الترتيب؟ ليس ضحايا إبستين، الذين يستحقون العدالة، وليس الجمهور، الذي يستحق الحقيقة. إنه يخدم المصالح الحزبية فقط. هذا ليس تقصي حقائق، إنها سياسة محضة».

ويصر رئيس اللجنة، النائب الجمهوري جيمس كومر، حتى الآن، على الاستماع لشهادة كل من بيل كلينتون ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، خلف أبواب مغلقة وتسجيلها بالفيديو وكتابتها. وتأتي تصريحات كلينتون يوم الجمعة، في إطار حملة مستمرة للضغط على كومر، لكي تكون شهادة كلينتون وزوجته علنية أمام الرأي العام، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ويقول الديمقراطيون إن التحقيق يُستغل سلاحاً لمهاجمة المعارضين السياسيين للرئيس دونالد ترمب - وهو نفسه كان على صلة وثيقة بإبستين ولم يُستدعَ للإدلاء بشهادته - بدلاً من استخدامه أداة رقابية مشروعة.

وكان الجمهوريون في مجلس النواب قد هددوا سابقاً بالتصويت على قرار ازدراء المحكمة إذا لم يحضر الزوجان - بيل وهيلاري كلينتون - الديمقراطيان للإدلاء بشهادتهما، وهو ما وافقا عليه لاحقاً.

وقالت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية السابقة، إن الزوجين قد أبلغا لجنة الرقابة التي يقودها الجمهوريون «بما نعرفه». وقالت يوم الخميس: «إذا كنتم تريدون هذه المعركة... فلنخضها علناً». وقد نشرت وزارة العدل الأسبوع الماضي، أحدث دفعة مما يُسمى ملفات إبستين - أكثر من 3 ملايين وثيقة وصورة وفيديو تتعلق بتحقيقها في قضية إبستين، الذي توفي في عام 2019، فيما حُدِّد أنه انتحار أثناء احتجازه.

ويظهر اسم بيل كلينتون بشكل متكرر في هذه الملفات، لكن لم يظهر أي دليل يُورِّط أياً من آل كلينتون في نشاط إجرامي. وقد أقر الرئيس السابق بأنه سافر على متن طائرة إبستين في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لأعمال إنسانية متعلقة بمؤسسة كلينتون، لكنه نفى زيارته لجزيرة إبستين الخاصة.

وقالت هيلاري كلينتون، التي ترشحت ضد ترمب للرئاسة في عام 2016، إنها لم يكن لها أي تفاعلات ذات مغزى مع إبستين، ولم تسافر على متن طائرته قط، ولم تزُر جزيرته أبداً.


توجيه تهمة التهديد بقتل نائب الرئيس الأميركي لرجل من أوهايو

نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)
TT

توجيه تهمة التهديد بقتل نائب الرئيس الأميركي لرجل من أوهايو

نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس وزوجته أوشا يشاهدان حفلة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو - كورتينا بإيطاليا (د.ب.أ)

أصدرت هيئة محلفين اتحادية لائحة اتهام بحق رجل يبلغ من العمر 33 عاماً، بتهمة التهديد بقتل نائب الرئيس الأميركي ​جي. دي فانس خلال زيارته لأوهايو في يناير (كانون الثاني)، حسبما أعلنت وزارة العدل أمس (الجمعة).

وقالت الوزارة في بيان، إن شانون ماثري، من توليدو في ولاية أوهايو، متهم بالتهديد بقتل فانس وإلحاق أذى جسدي به. وأضافت أن ماثري قال: «‌سأعرف أين ‌سيكون (نائب الرئيس)، وسأستخدم ‌بندقيتي ⁠الآلية من ​طراز ‌(إم 14) لقتله».

وقد ألقى عناصر من جهاز الخدمة السرية القبض على ماثري أمس (الجمعة).

وفي الأسبوع الماضي، ⁠أقر أحد المشاركين في أعمال الشغب التي وقعت في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، والذي عفا عنه الرئيس دونالد ترمب، بارتكاب جريمة التحرش بعد أن اتُّهم بالتهديد بقتل زعيم الأقلية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز.

وأثناء التحقيق في عدد من التهديدات، اكتشف عملاء اتحاديون أيضاً عدة ملفات تحتوي على مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على ​أطفال بحوزة ماثري، حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن وزارة العدل.

وقالت وزارة العدل إن ماثري مثُل لأول مرة أمام ⁠قاضٍ في المنطقة الشمالية من ولاية أوهايو أمس (الجمعة)، ولا يزال قيد الاحتجاز في انتظار جلسة الاستماع المقررة في 11 فبراير (شباط).

وإذا ثبتت إدانته بالتهم الموجهة إليه، فإن ماثري يواجه عقوبة قصوى بالسجن لمدة 5 سنوات وغرامة قانونية قصوى مقدارها 250 ألف دولار لتهديده حياة نائب الرئيس. وأضافت الوزارة أنه يواجه أيضاً عقوبة قصوى بالسجن لمدة 20 عاماً، ‌وغرامة قانونية قصوى مقدارها 250 ألف دولار إذا ثبتت إدانته بتهمة حيازة مواد إباحية للأطفال.


«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)

​ذكر موقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع ‌للقادة ‌في «مجلس ⁠السلام» ​في غزة ‌في 19 فبراير (شباط).

 

وقال أكسيوس إن خطط ⁠الاجتماع، ‌الذي سيكون ‍أيضا ‍مؤتمراً ‍لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في ​مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

ولم ⁠يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية على الفور على طلبات التعليق.