قيادة حزب العمال الكردستاني تبدي استعدادها لوقف إطلاق النار مع أنقرة

نائب رئيس الوزراء التركي يصف العرض بـ«مناورة انتخابية»

نائب رئيس حزب العمال الكردستاني جميل بايك في معقل الحزب بجبال قنديل (أ.ف.ب)
نائب رئيس حزب العمال الكردستاني جميل بايك في معقل الحزب بجبال قنديل (أ.ف.ب)
TT

قيادة حزب العمال الكردستاني تبدي استعدادها لوقف إطلاق النار مع أنقرة

نائب رئيس حزب العمال الكردستاني جميل بايك في معقل الحزب بجبال قنديل (أ.ف.ب)
نائب رئيس حزب العمال الكردستاني جميل بايك في معقل الحزب بجبال قنديل (أ.ف.ب)

قبل ثلاثة أشهر تجددت المعارك بين الجيش التركي والمتمردين الأكراد، لكن نائب رئيس حزب العمال الكردستاني جميل بايك أكد من معقله في العراق استعداده لوقف إطلاق النار، محذرًا من خطر إطالة النزاع بسبب «المنطق الحربي» لأنقرة. وقال: «نحن مستعدون لوقف إطلاق النار الآن»، متداركًا: «لكن إذا واصلت (الحكومة التركية) هذا المنطق الحربي (...) فستمتلئ مقابر أخرى وسيتسع النزاع إلى سائر مناطق تركيا وسوريا والشرق الأوسط برمته».
وأجرت وكالة الصحافة الفرنسية حوارا مع بايك، مرتديًا بزته العسكرية من قلب جبال قنديل في أقصى شمال كردستان العراق. ويسيطر حزب العمال الكردستاني بالكامل على هذه المنطقة المعروفة بتضاريسها الوعرة. وعلقت على سفوح الجبال صور لزعيم الحزب التاريخي عبد الله أوجلان الذي يمضي منذ 1999 عقوبة سجن مؤبد في سجن تركي.
عند مدخل كل قرية، يقف مقاتلو التمرد والكلاشنيكوف على أكتافهم لضبط المرور. لكن الجزء الأكبر من وحداتهم متوار في الجبال لتفادي الغارات المنتظمة لطائرات «إف - 16» التركية.
جلس جميل بايك تحت الأشجار أمام علمين كرديين مع النجمة الحمراء في الوسط، وحمل الرئيس التركي الإسلامي المحافظ رجب طيب إردوغان وحده مسؤولية تجدد العنف.
وقال رئيس اتحاد منظومات كردستان الذي يشمل جميع مكونات التمرد الكردي: «لا نريد الحرب (...) حاولنا حتى الآن بطريقة سياسية وديمقراطية أن نحرز تقدما في الحوار. لكن إردوغان منع هذه العملية (...) لم يؤمن بها يوما».
في 2012 أحيا بدء المفاوضات بين أنقرة وأوجلان الآمال بنهاية النزاع الكردي الذي أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص منذ 1984. لكن في 20 يوليو (تموز) أدى هجوم انتحاري نسب إلى تنظيم داعش إلى مقتل 32 ناشطا مناصرين للأكراد في سوروتش على الحدود السورية، وقضى على وقف إطلاق النار. ورد أحد فروع حزب العمال الكردستاني على الهجوم بتبني قتل شرطيين، مؤكدًا أنه «عمل عقابي» لتركيا المتهمة بدعم المتطرفين. في المقابل أطلقت أنقرة «حربا على الإرهاب» متوعدة بـ«تدمير» حزب العمال الكردستاني.
مذ ذاك غرق جنوب شرقي البلاد، حيث الأكثرية كردية، مجددًا في العنف. وقتل نحو 150 شرطيا وجنديا في هجمات نسبت إلى حزب العمال الكردستاني فيما كثف الطيران التركي الغارات على المتمردين.
وينفي حزب العمال الكردستاني مساهمته في تأجيج هذا التصعيد متحدثًا عن «دفاع مشروع عن النفس». وأكد بايك أن التمرد «لا يفعل شيئا إلا حماية نفسه، لم يدخل في حرب بعد». وتابع أن «الأبرز هم الشباب الذين نزلوا إلى الساحة لحماية أنفسهم والشعب والديمقراطية».
واعتبر القيادي المخضرم في القضية الكردية أن هذه العودة بالملف الكردي إلى «سنوات الرصاص» لها أسباب سياسية بحتة، مضيفًا: «إردوغان خسر الأكثرية المطلقة في الانتخابات، لذلك بدأ الحرب».
في 7 يونيو (حزيران) خسر حزب العدالة والتنمية الحاكم هيمنته منذ 13 عاما على البلاد. وساهم حزب الشعوب الديمقراطي في هذه الضربة الكبيرة عبر إحرازه 80 مقعدا في البرلمان. ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المبكرة في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) ركز رجل البلاد القوي هجماته على حزب الشعوب الديمقراطي المتهم بالتواطؤ مع «الإرهابيين».
وفي حين يرفض الحزب الاعتراف بأي علاقة مع حزب العمال الكردستاني، يؤكد بايك من جهته بلا أي مشكلة تقربه من الحزب. كما وعد بـ«مبادرة» لدعمه، معتبرًا أن «من الضروري مساعدة حزب الشعوب الديمقراطي».
وكانت القيادية في اتحاد مجتمعات كردستان بيسي هوزات لمحت هذا الأسبوع في الصحف إلى إمكان تعليق حزب العمال الكردستاني عملياته «للمساهمة في نصر حزب الشعوب الديمقراطي». وعلى الرغم من المعارك أكد بايك الاستعداد لاستئناف المفاوضات مع تركيا شرط فرض «وقف ثنائي لإطلاق النار» وإفراج أنقرة عن المعتقلين الأكراد ومن بينهم أوجلان. كما أنه يعتمد على دعم الغرب، معتبرًا أن الحزب أعاد تلميع صورته بعد مشاركته في مكافحة تنظيم داعش في سوريا والعراق. وقال: «لدينا دعم متزايد من الأميركيين والأوروبيين. لقد فهموا أن الأكراد أصبحوا قوة استراتيجية في المنطقة». وتابع: «إذا سحب المجتمع الدولي حزب العمال الكردستاني من لائحة المنظمات الإرهابية، فستضطر تركيا إلى تقبل واقع المشكلة الكردية وقبول الحوار». ويؤكد القيادي البالغ 64 عامًا، الذي يعتبر من المعتدلين في التمرد الكردي أنه ما زال لديه «أمل.. بحل سلمي». وأضاف: «لو كان حل المشكلة ممكنا بالحرب، لحلت منذ زمن طويل».
بدوره، صف يالجين اق دوغان، نائب رئيس الوزراء التركي، احتمال إعلان حزب العمال الكردستاني عن هدنة بأنه «تكتيك» قبل الانتخابات المقررة في الأول من نوفمبر وكرر مطالب الحكومة بأن يلقي المقاتلون أسلحتهم ويغادروا تركيا. وقال اق دوغان، المسؤول عن الملف الكردي في الحكومة التركية، إن الخطوة «مناورة انتخابية». وأضاف لقناة خبر ترك التلفزيونية مساء أول من أمس: «رأينا كثيرا كيف تلجأ الجماعة الإرهابية إلى مثل هذه التكتيكات السياسية عندما يضيق الخناق عليها». وأضاف: «ضقنا ذرعا بهذا. إنكم تحرقون وتدمرون كل شيء. تقمعون وتقتلون وتشنون حربًا على الدولة.. ثم تقولون إنكم لا تريدون أن يتأثر أمن الانتخابات سلبًا». وكرر مطالب تركيا برحيل المسلحين.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».