موسكو تربط مدة عملياتها في سوريا بالأطر الزمنية لتقدم جيش الأسد

ناشطون من ريف حماه يؤكدون إلقاء طائرات الـ«سوخوي» الروسية قنابل عنقودية

صورة وزعها أمس الجمعة مكتب الاتصالات المرئية والمسموعة التابع لقوات المساحة الفرنسية لطائرة حربية فرنسية من نوع «رافال» جاثمة في أحد المواقع غير المعلن عنها والتابعة للتحالف الدولي الذي يقاتل «داعش» في سوريا (أ.ف.ب)
صورة وزعها أمس الجمعة مكتب الاتصالات المرئية والمسموعة التابع لقوات المساحة الفرنسية لطائرة حربية فرنسية من نوع «رافال» جاثمة في أحد المواقع غير المعلن عنها والتابعة للتحالف الدولي الذي يقاتل «داعش» في سوريا (أ.ف.ب)
TT

موسكو تربط مدة عملياتها في سوريا بالأطر الزمنية لتقدم جيش الأسد

صورة وزعها أمس الجمعة مكتب الاتصالات المرئية والمسموعة التابع لقوات المساحة الفرنسية لطائرة حربية فرنسية من نوع «رافال» جاثمة في أحد المواقع غير المعلن عنها والتابعة للتحالف الدولي الذي يقاتل «داعش» في سوريا (أ.ف.ب)
صورة وزعها أمس الجمعة مكتب الاتصالات المرئية والمسموعة التابع لقوات المساحة الفرنسية لطائرة حربية فرنسية من نوع «رافال» جاثمة في أحد المواقع غير المعلن عنها والتابعة للتحالف الدولي الذي يقاتل «داعش» في سوريا (أ.ف.ب)

ربطت موسكو يوم أمس بين المدة التي ستستلزمها عملياتها العسكرية في سوريا وبين الأطر الزمنية لتقدم قوات النظام السوري في الميدان، وأعلنت عزمها ضم قطع بحرية جديدة إلى أسطوليها في بحر قزوين والبحر الأسود. في هذا الوقت واصلت الطائرات الحربية الروسية غاراتها على ريف محافظة حماه الشمالي وفي سهل الغاب في ريف حماه الشمالي الغربي، حيث استمرت أيضًا الحملة البرية التي تشنّها قوات نظام الأسد وحلفاؤها لاستعادة مناطق خاضعة حاليًا لسيطرة فصائل المعارضة.
الكرملين ذكر أن «العملية العسكرية» التي ينفذها سلاح الجو الروسي في سوريا مرتبطة بمدى التقدم الذي يحرزه جيش النظام على الأرض، إذ أوضح دميتري بيسكوف، الناطق باسم الرئيس الروسي: «تستهدف هذه العملية تقديم الدعم للقوات المسلحة (النظامية) السورية، أما مدتها فستتطابق مع الأطر الزمنية لتقدم هذه القوات». وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت أن طائراتها الحربية نفذت ليل الخميس 22 طلعة استهدفت خلالها 27 موقعا لمن وصفتهم بـ«الإرهابيين» من دون تحديد المناطق المستهدفة.
من ناحية ثانية، كان لافتًا ما أعلنته بالأمس «المنطقة العسكرية الروسية الجنوبية» عن عزم موسكو ضم قطع بحرية جديدة إلى أسطولي بحر قزوين والبحر الأسود الروسيين.
وذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية أن جهاز الإعلام التابع للمنطقة العسكرية الجنوبية أعلن عن قرار ضم ما يزيد على عشر قطع سلاح وعتاد جديدة إلى أسطول بحر قزوين وأسطول البحر الأسود. ومن المتوقع أن يتسلم هذان الأسطولان قريبًا الخافرتين البحريتين الـ«أدميرال غريغوروفيتش» والـ«أدميرال أسين» وسفينتي الصواريخ الصغيرتين «زيليوني دول» و«سيربوخوف» والغواصة «كراسنودار».
وكان أسطول بحر قزوين قد انضم أخيرًا إلى العملية العسكرية الروسية في سوريا من خلال إطلاق عدد من الصواريخ على مواقع تنظيم داعش، أفاد مسؤولون أميركيون أن عددا منها سقط عن طريق الخطأ في إيران.
وحول الموضوع الأخير، قالت مرضيّة أفخم، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية، لوكالة الصحافة الفرنسية (أ.ف.ب) إن بلادها «لا تؤكد» سقوط صواريخ روسية على أراضيها بعدما أكد ذلك مسؤول أميركي الخميس. فردًا على سؤال عن احتمال سقوط صواريخ روسية في إيران بعد إطلاقها الأربعاء باتجاه سوريا من بحر قزوين، اكتفت المتحدثة بالقول: «لا نؤكد» هذه المعلومات. كذلك نفت وزارة الدفاع الإيرانية علمها بسقوط صواريخ روسية في أراضي إيران، فقال مصدر في الوزارة يوم الخميس: «لا توجد لدينا أي معلومات حول سقوط صواريخ روسية في الأراضي الإيرانية».
غير أن إيرَج ثقفي، قائم مقام مدينة تكاب في محافظة آذربيجان بشمال غربي إيران، أفاد بأن صواريخ روسية سقطت بالفعل على قرية قريبة من المدينة. وأوضح ثقفي أن جسمًا طائرًا سقط في قرية قزقابان وانفجر بعد سقوطه مما أدى إلى كسر زجاج نوافذ البيوت القريبة موقع السقوط.
ولكن مع هذا، نفى الجيش الروسي في وقت سابق سقوط أربعة من صواريخه داخل أراضي إيران بحسب معلومات أوردتها شبكة «سي إن إن» الأميركية، ودعا المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشينكوف في بيان أن «كل مهني يعرف أنه خلال هذه العمليات نقوم دائما بتحديد الهدف قبل الضربة وبعدها. كل الصواريخ التي أطلقناها من سفننا أصابت أهدافها».
في هذه الأثناء، أعربت وزارة الخارجية التركية عن قلقها من احتمال تدفق موجة جديدة من اللاجئين السوريين على حدودها نتيجة للضربات الجوية الروسية في سوريا، وقال تانجو بلجيتش، المتحدث باسم الخارجية التركية، للصحافيين إنه في ظل العمليات الجوية الروسية «هناك بطبيعة الحال احتمال أن تصل موجة جديدة من اللاجئين.. ونحن نشعر بالقلق من ذلك».
وأضاف بلجيتش أن تركيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي «ناتو»، تواصل التباحث مع الحلف وشركاء آخرين بشأن تعزيز قدراتها الدفاعية التي تتضمن أنظمة صواريخ «باتريوت» لكنها لم تقدم أي طلب للحلف لإرسال قوات إليها.
أما على الصعيد الميداني داخل سوريا، فقد استمرت الحملة العسكرية الروسية - النظامية المشتركة في ريف محافظة حماه، أحد أهم معاقل المعارضة. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن تنفيذ طائرات حربية روسية عدة غارات على مناطق ببلدة كفرنبودة في ريف حماه الشمالي، وعن قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في قرية عطشان بريف حماه الشمالي الشرقي. كذلك حافظت المعارك على وتيرتها العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، وفصائل المعارضة من طرف آخر، في قرية البحصة بسهل الغاب في ريف حماه الشمالي الغربي.
وذكر عبادة كوجان، الناشط الإعلامي في حماه، أن الهدف الرئيسي الحالي للحملة العسكرية على ريف حماه السيطرة على بلدتي كفرزيتا واللطامنة، وذلك تنفيذًا للمخطط الأكبر للروس والنظام وهو المخطط القاضي «بتأمين» الساحل السوري من بلدة تلبيسة في ريف حمص الشمالي إلى بلدة كفرنبودة في ريف حماه الشمالي.
وأشار كوجان في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قوات النظام سيطرت فجر الجمعة على قرية البحصة الواقعة شمال غربي سهل الغاب والتي تشكل نقطة تماس بين ريف حماه وريف اللاذقية، والقريبة نسبيًا من مدينة جسر الشغور. ولفت إلى أن فصائل المعارضة لا تزال في محيط القرية وتحاول استرجاعها. كذلك أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» دخول جيش النظام إلى البحصة لكنّه أوضح أنه لم ينجح بعد بالسيطرة عليها بالكامل وتثبيت مواقعه فيها.
عودة إلى كوجان، أفاد الناشط أن طائرات الـ«سوخوي» الروسية تمشّط المنطقة جوًا وتقوم بدور أساسي في هذه المعارك وهي تلقي القنابل العنقودية، وخصوصا على كفرزيتا، كما تشارك الهليكوبترات القتالية في المعارك وهي تحلق على مستوى منخفض جدًا إلا أننا لم نستطع تبيان الجهة التي تقودها، ما إذا كانوا الروس أم طيارو النظام».
من جهته، أفاد «مكتب أخبار سوريا» باحتدام المعارك بين فصائل المعارضة والقوات السورية النظامية، التي اندلعت على عدة جبهات في ريف اللاذقية الشمالي، خلال محاولة الأخيرة التقدّم في المنطقة، وهو ما تزامن مع تحليق على علو منخفض للهليكوبترات العسكرية فوق محاور القتال. ولقد أدت المعارك إلى مقتل أكثر من ثمانية مقاتلين تابعين للمعارضة وإصابة سبعة آخرين بجروح، في حين قتل وأصيب عدد غير معروف من القوات النظامية. وحسب كلام القائد العسكري في حركة «أنصار الشام» أبو وحيد الأنصاري، فإن مقاتلي المعارضة صدّوا الهجوم ومنعوا القوات النظامية من التقدم في المنطقة، مشيرًا إلى أن المعارك أدت أيضًا إلى أسر عدد من جنود النظام، والسيطرة عدد من الأسلحة والذخائر التابعة لهم.
كذلك أجبرت الاشتباكات العنيفة، بين فصائل المعارضة والقوات النظامية في ريف حماه الشمالي، أكثر من 100 ألف مدني على النزوح من بلدة كفرنبودة والقرى المحيطة بها إلى قرى ريف إدلب الجنوبي ومخيمات اللجوء على الحدود التركية.
وقال «أبو عمر الحموي»، القيادي العسكري المعارض من ريف حماه، إن الاشتباكات اندلعت إثر محاولة القوات النظامية السيطرة على مناطق تسيطر عليها المعارضة منذ أكثر من ثلاث سنوات بريف حماه، مبينًا أن الاشتباكات هي الأعنف بين الطرفين في المنطقة منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد النظام السوري في عام 2011.
وفي المقابل،، أشارت وكالة «سانا» الرسمية السورية إلى أن الجيش السوري حقق خلال العملية العسكرية التي انطلقت بهدف القضاء على التنظيمات الإرهابية في ريفي حماه الشمالي والغربي، «تقدما كبيرا على مختلف محاور الاشتباكات التي أسفرت الخميس عن مقتل 32 إرهابيا وإصابة 38 آخرين إضافة إلى تدمير 4 عربات مصفحة و3 مدافع».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».