تراجع التضخم يفرض ضغوطاً على المصارف المركزية لتغيير مسارها

خشية لدى المستثمرين من أن يتسبب البطء بالتحرك في الإضرار بالاقتصادات الضعيفة

(من يمين الصورة) بايلي ولاغارد وباول ومحافظ المصرف المركزي الياباني كازو أويدا (موق لاغارد على «إكس»)
(من يمين الصورة) بايلي ولاغارد وباول ومحافظ المصرف المركزي الياباني كازو أويدا (موق لاغارد على «إكس»)
TT

تراجع التضخم يفرض ضغوطاً على المصارف المركزية لتغيير مسارها

(من يمين الصورة) بايلي ولاغارد وباول ومحافظ المصرف المركزي الياباني كازو أويدا (موق لاغارد على «إكس»)
(من يمين الصورة) بايلي ولاغارد وباول ومحافظ المصرف المركزي الياباني كازو أويدا (موق لاغارد على «إكس»)

يواجه محافظو المصارف المركزية اتهامات بالبطء الشديد في الاستجابة للعلامات التي تشير إلى أن أزمة التضخم بدأت تتلاشى بعد أقل من عامين من تعرضهم لانتقادات، بسبب تأخرهم في الاستجابة لأشد زيادة وحشية في الأسعار منذ جيل كامل.

ويحذر بعض صناع السياسة بالفعل من أنه من خلال الانتظار لفترة أطول مما ينبغي لخفض تكاليف الاقتراض، يمكن للمصارف المركزية أن تلحق الضرر بالاقتصادات الضعيفة - حيث ظلت منطقة اليورو راكدة طوال العام - أو تعرقل الحكومات المثقلة بالديون مثل إيطاليا، وفق ما ذكرت «فايننشيال تايمز» في تقرير لها.

وكان المصرف المركزي الأوروبي في طليعة هذا النقاش الأسبوع الحالي، بعد أن انخفض التضخم في منطقة اليورو إلى 2.4 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2021، مما جعل نمو الأسعار قريباً بشكل مثير للدهشة من هدف البنك البالغ 2 في المائة. وهناك مناقشات مماثلة تختمر في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، حتى لو أن معدلات التضخم الرئيسية هناك لم تنخفض بعد إلى هذا المستوى.

ونقلت صحيفة «فايننشيال تايمز» عن إينيس ماكفي، كبير الاقتصاديين العالميين في «أكسفورد إيكونوميكس»: «السؤال هو: أي من المصارف المركزية الكبرى معرض لخطر ارتكاب خطأ في السياسة النقدية هنا؟ بالنسبة لي، من المرجح أن يكون المصرف المركزي الأوروبي، لأن التضخم سوف يتراجع بسرعة. لديهم كل الحافز للتحدث بصرامة، لكن الإجراء يجب أن يتغير».

وكان رد فعل المستثمرين على الشهر الثالث على التوالي من بيانات التضخم في منطقة اليورو دون التوقعات الأسبوع الماضي، من خلال طرح رهاناتهم على متى سيبدأ المصرف المركزي الأوروبي في خفض أسعار الفائدة. ويتوقع كثير من الاقتصاديين الآن حدوث ذلك في النصف الأول من العام المقبل.

متى يبدأ خفض الفائدة؟

وقال ديرك شوماخر، وهو خبير اقتصادي سابق في المصرف المركزي الأوروبي يعمل بمصرف «ناتيكسيس» الفرنسي، إن التضخم في منطقة اليورو في طريقه للوصول إلى 2 في المائة بحلول الربيع المقبل. لكن خوف صناّع السياسة من التقليل من شأن التضخم مرة أخرى يعني «أن الأمر سيستغرق وقتاً أطول قليلاً للوصول إلى إجماع كافٍ في مجلس الإدارة للخفض».

وتوقع أن يقوم المصرف المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة في يونيو (حزيران)، ثم المضي قدماً عند خفض ربع نقطة في كل اجتماع العام المقبل.

ولمح محافظ المصرف المركزي الإيطالي الجديد فابيو بانيتا، الذي أتى من المصرف المركزي الأوروبي الشهر الماضي، الأسبوع الماضي، إلى أنه قد يكون من الضروري خفض أسعار الفائدة قريباً، «لتجنب الأضرار غير الضرورية للنشاط الاقتصادي والمخاطر التي تهدد الاستقرار المالي».

وارتفعت أسواق السندات السيادية بعد تصريحات محافظ مصرف فرنسا فرنسوا فيليروي دي غالهاو، مع إضافة المستثمرين إلى رهاناتهم على خفض سعر الفائدة من قبل المصرف المركزي الأوروبي في الأشهر القليلة الأولى من العام المقبل.

وقال: «قد تطرح مسألة الخفض عندما يحين الوقت خلال عام 2024، ولكن ليس الآن: عندما يكون العلاج فعالاً، عليك التحلي بالصبر بما فيه الكفاية على مدته».

لكن صنّاع السياسات النقدية الآخرين يتراجعون. وقال رئيس المصرف المركزي الألماني يواكيم ناغل، إن الانخفاض «المشجع» في التضخم الأسبوع الماضي، لم يكن كافياً لاستبعاد احتمال أن تكاليف الاقتراض قد تحتاج إلى الارتفاع. كما حذر من أنه «من السابق لأوانه مجرد التفكير في احتمال خفض أسعار الفائدة الرئيسية».

وقد حظيت هذه الحجة بدعم من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأسبوع الماضي، حيث قالت كبيرة الاقتصاديين كلير لومبارديلي، إن المصرف المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا لن يكونا في وضع يسمح لهما بتخفيف تكاليف الاقتراض حتى عام 2025، نظراً لاستمرار التضخم الأساسي الناجم عن ضغوط الأجور.

ضغوط متنامية

ويدرك محافظو المصارف المركزية جيداً أيضاً أن خلفية تباطؤ الطلب وارتفاع معدلات البطالة واستمرار معاناة حاملي الرهن العقاري، ستؤدي إلى زيادة الضغوط السياسية من أجل تخفيف أسعار الفائدة.

وهذه هي الحال بشكل خاص بالنظر إلى أن المملكة المتحدة تتجه نحو عام انتخابي محتمل. وقال هيو بيل، كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، لصحيفة «فايننشيال تايمز» الشهر الماضي، إن انخفاض الأسعار يمكن أن يعطي انطباعاً خاطئاً بأن تهديد التضخم قد انتهى.

وقال إن التحدي الذي يواجه صناع السياسات هو ضمان وجود ما يكفي من «المثابرة» في إبقاء السياسة النقدية متشددة في وقت سيكون فيه «كثير من الضغوط في مواجهة ضعف نمو العمالة والنشاط وانخفاض التضخم الرئيسي، لإعلان النصر وخفض التضخم».

وفي الولايات المتحدة، حيث ظل النمو أقوى كثيراً من نظيره في أوروبا، بالكاد تردد الاحتياطي الفيدرالي في موقفه المتمثل في أن دورة رفع أسعار الفائدة قد لا تنتهي، وأن أولئك الذين يتوقعون الانفراج في شكل تخفيضات سوف يتعين عليهم أن يتحلوا بالصبر.

وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يوم الجمعة: «سيكون من السابق لأوانه أن نستنتج بثقة أننا حققنا موقفاً تقييدياً بما فيه الكفاية أو التكهن بموعد تخفيف السياسة». وأضاف قبل الاجتماع الأخير للسياسة النقدية لهذا العام منتصف الشهر الحالي: «نحن على استعداد لتشديد السياسة بشكل أكبر إذا أصبح من المناسب القيام بذلك».

ويعكس هذا التردد رغبة الاحتياطي الفيدرالي في حماية صدقيته من خلال تجنب الحاجة إلى عكس المسار إذا ظلت ضغوط الأسعار مرتفعة بشكل عنيد، وهو الخطر الذي أبرزته رئيسة مصرف الاحتياطي الفيدرالي في سان فرنسيسكو، ماري دالي، لصحيفة «فايننشيال تايمز» في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال كبير الاقتصاديين في «بانثيون إيكونوميكس»، إيان شيبردسون، إن السبب الآخر وراء «التشدد الممتد» لمصرف الاحتياطي الفيدرالي هو قلقه بشأن سوء الحكم على مسار التضخم مرة أخرى، بعد أن تعرض لانتقادات واسعة النطاق لفشله في توقع ارتفاع الأسعار بعد الوباء.

ولكن مع توقع تباطؤ النشاط الاقتصادي، وتراجع الطلب على العمالة واعتدال نمو الأجور، قال شيبردسون إن مصرف الاحتياطي الفيدرالي يغازل الآن نوعاً مختلفاً من التنبؤ بالفشل - مما يقلل من وتيرة تراجع التضخم.

وقال: «سوف تتصاعد الضغوط خلال الأشهر القليلة المقبلة، ولهذا السبب أنا متمسك بخفض سعر الفائدة في مارس (آذار)». ويتوقع على مدار العام المقبل أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة من 5.25 إلى 5.5 في المائة بمقدار 1.5 نقطة مئوية، وبنسبة 1.25 نقطة مئوية أخرى في عام 2025.

هل يُعلن النصر؟

ومع ذلك، يقول بعض صناع السياسة إنه لا يزال من السابق لأوانه إعلان النصر في المعركة ضد التضخم، بينما في الولايات المتحدة، هناك خطر من أن النمو السريع الأخير قد يبقي التضخم مرتفعاً للغاية.

ونقلت «فايننشيال تايمز» عن ويليام إنغليش، المدير السابق لقسم الشؤون النقدية في مصرف الاحتياطي الفيدرالي، قوله إنه في هذا السيناريو، لن يتم ردع الاحتياطي الفيدرالي عن إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة حتى لو تكثف التحفيز السياسي قبل الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

وقال: «هذا هو بيت القصيد من وجود مصرف مركزي مستقل، وهم حقاً لا يريدون إفساد ذلك».

وحذرت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد الأسبوع الماضي، من أن التضخم في منطقة اليورو من المرجح أن يرتفع مرة أخرى في ديسمبر (كانون الأول)، مع إلغاء الدعم الحكومي، الذي أبقى أسعار الطاقة منخفضة.

وفي منطقة اليورو، يتوقف كثير من النقاش الآن على التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والمواد الغذائية المتقلبة. يقول الاقتصاديون إن تسجيل التضخم الأساسي في الأشهر الثلاثة الماضية يظهر أنه انخفض بالفعل إلى هدف المصرف المركزي الأوروبي. لكن آخرين يشيرون إلى عوامل لمرة واحدة تؤدي إلى انخفاض التضخم - مثل انخفاض أسعار عروض العطلات - ويقولون إن النمو السريع للأجور سيبقيها مرتفعة خلال العام المقبل.

وقال كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك» الألماني يورغ كريمر: «سيرتفع الضغط العام على المصرف المركزي الأوروبي، خصوصاً من الدول الأعضاء المثقلة بالديون». وأضاف: «ومع ذلك، يجب على المصرف المركزي الأوروبي مقاومة الضغط»، متوقعاً أن يستقر التضخم الأساسي في منطقة اليورو عند نحو 3 في المائة العام المقبل.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد «شيفرون» تصدر حالياً نحو 50 في المائة فقط من إنتاجها من النفط في فنزويلا وتورد الباقي للحكومة الفنزويلية كرسوم امتياز وضرائب (إكس)

«شيفرون» الأميركية لتسويق وبيع النفط الفنزويلي

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الولايات المتحدة تتحرك بأسرع ما يمكن لتوسيع إطار الترخيص الممنوح ​لشركة «شيفرون» لإنتاج النفط في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)

ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

بدأ الملياردير إيلون ماسك فصلاً جديداً وأكثر حدة في صراعه القضائي ضد شركة «أوبن إيه آي» وشريكتها الاستراتيجية «مايكروسوفت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل نظافة في أحد الشوارع أمام الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ف.ب)

الصين وروسيا تجريان محادثات بعد توقف إمدادات الطاقة

ذكرت صحيفة «كوميرسانت»، يوم الجمعة، أن الصين أوقفت استيراد إمدادات الطاقة الكهربائية من روسيا، بينما أعلنت روسيا استعدادها لاستئناف المبيعات وأن المحادثات جارية

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين يوم الجمعة (د.ب.أ)

«اتفاق تاريخي» لإزالة حواجز التجارة والسياحة بين كندا والصين

اتفق رئيس الوزراء الكندي والرئيس الصيني يوم الجمعة على حزمة من الإجراءات تشمل التجارة والسياحة

«الشرق الأوسط» (بكين)

ارتفاع طفيف للنفط مع انحسار احتجاجات إيران وانخفاض احتمالية هجوم أميركي

هيكل على شكل يد تحمل برج بئر نفط يقف بالقرب من مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)
هيكل على شكل يد تحمل برج بئر نفط يقف بالقرب من مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للنفط مع انحسار احتجاجات إيران وانخفاض احتمالية هجوم أميركي

هيكل على شكل يد تحمل برج بئر نفط يقف بالقرب من مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)
هيكل على شكل يد تحمل برج بئر نفط يقف بالقرب من مقر شركة النفط الحكومية الفنزويلية في كاراكاس (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الاثنين، بعد ارتفاعها في الجلسة السابقة، حيث أدت حملة القمع الدموية التي شنتها إيران ضد الاحتجاجات إلى تهدئة الاضطرابات المدنية، مما قلّل من احتمالية شن الولايات المتحدة هجوماً على إيران، المنتج الرئيسي للنفط في الشرق الأوسط، والذي كان من شأنه أن يعطل الإمدادات.

وبلغ سعر خام برنت 64.19 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:27 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 6 سنتات أو 0.09 في المائة.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر فبراير (شباط) 9 سنتات، أو 0.15 في المائة، ليصل إلى 59.53 دولار للبرميل. وينتهي عقد هذا الخام يوم الثلاثاء، بينما بلغ سعر عقد مارس (آذار) الأكثر تداولاً 59.39 دولار، بزيادة قدرها 5 سنتات، أو 0.08 في المائة.

أدى القمع العنيف الذي شنته إيران على الاحتجاجات الناجمة عن المصاعب الاقتصادية، والذي أسفر، بحسب مسؤولين، عن مقتل 5 آلاف شخص، إلى تهدئة الاضطرابات.

وبدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تراجع عن تهديداته السابقة بالتدخل، إذ صرّح عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأن إيران ألغت عمليات الإعدام الجماعي للمتظاهرين، على الرغم من أن البلاد لم تعلن عن أي خطط من هذا القبيل.

وقد ساهم ذلك على ما يبدو في تقليل احتمالات التدخل الأميركي الذي كان من شأنه أن يعرقل تدفقات النفط من رابع أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

وأشار هذا التراجع إلى انحسار جديد عن أعلى مستويات الأسعار التي سجلتها البلاد في عدة أشهر الأسبوع الماضي، على الرغم من أن الأسعار استقرت على ارتفاع طفيف يوم الجمعة. ومع ذلك، فإن التحرك العسكري الأميركي في الخليج يؤكد استمرار المخاوف.

قال توني سايكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «جاء هذا التراجع عقب انحسار سريع لـ(علاوة إيران) التي دفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في 12 أسبوعاً، مدفوعةً بمؤشرات على تخفيف حدة القمع الإيراني ضد المتظاهرين». وأضاف أن هذا التراجع تعزز ببيانات المخزونات الأميركية التي أظهرت زيادة كبيرة في مخزونات النفط الخام، مما زاد من ضغوط العرض الهبوطية.

الأسواق الأميركية مغلقة يوم الاثنين بمناسبة يوم مارتن لوثر كينغ جونيور.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأسبوع الماضي أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 9 يناير (كانون الثاني)، مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وتراقب الأسواق من كثب الخطط المتعلقة بحقول النفط الفنزويلية، بعد تصريح ترمب بأن الولايات المتحدة ستدير صناعة النفط الفنزويلية بعد القبض على نيكولاس مادورو.

أعلن وزير الطاقة الأميركي لوكالة «رويترز» يوم الجمعة أن الولايات المتحدة تسعى جاهدة لمنح شركة «شيفرون» ترخيصاً موسعاً للإنتاج في فنزويلا.

لكن الأسواق أبدت تفاؤلاً أقل حيال آفاق زيادة الإنتاج الفنزويلي. وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل سوق النفط: «لا تزال فنزويلا وأوكرانيا خارج دائرة الاهتمام».

وأضافت: «نتوقع تحركات محدودة خلال بقية اليوم، مع إغلاق الأسواق الأميركية».

وأظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الاثنين أن إنتاج المصافي الصينية في عام 2025 ارتفع بنسبة 4.1 في المائة على أساس سنوي، بينما نما إنتاج النفط الخام بنسبة 1.5 في المائة مقارنة بعام 2024، مسجلاً بذلك أعلى مستوياته على الإطلاق.


«دافوس» ينطلق اليوم على إيقاع ترمب

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
TT

«دافوس» ينطلق اليوم على إيقاع ترمب

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي في مكان انعقاده بدافوس السويسرية (رويترز)

تنطلق مساء اليوم، أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في بلدة دافوس السويسرية بمشاركة قياسية، تُعدّ الأعلى منذ تأسيسه قبل 56 عاماً.

ووسط جدول أعمال مزدحم، ينعقد تحت شعار «روح الحوار»، يطغى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المرتقب الأربعاء، على اهتمامات المشاركين، لما سيحمله من رسائل سياسية وتجارية، للحلفاء والخصوم على حد سواء.

وإلى جانب ترمب، يشهد المنتدى مشاركة 6 من قادة مجموعة السبع، إلى جانب أكثر من 50 رئيس دولة وحكومة حول العالم.

عربياً، يحظى المنتدى بمشاركات لافتة، من بينها المشاركة الأولى للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والسوري أحمد الشرع. كما تشارك السعودية بوفد رفيع المستوى، يترأسه وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان.

ومن القطاع الخاص، يشارك أكثر من 850 من كبار الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارات الدوليين.


الذهب والفضة في مستويات غير مسبوقة بعد تهديد ترمب بسبب غرينلاند 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب والفضة في مستويات غير مسبوقة بعد تهديد ترمب بسبب غرينلاند 

سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك من الذهب والفضة بمصنع فصل المعادن النمساوي «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب والفضة إلى مستويات غير مسبوقة اليوم الاثنين، ​إذ تهافت المستثمرون على أصول الملاذ الآمن في ظل تنامي التوتر بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية على خلفية قضية السيطرة ‌على غرينلاند.

وارتفع ‌سعر الذهب في ‌المعاملات ⁠الفورية ​1.‌6 بالمئة إلى 4670.01 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0110 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4689.39 دولار.

وقفزت ⁠العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير ‌(شباط) 1.8 بالمئة إلى ‍4677 دولارا. وارتفعت ‍الفضة في المعاملات الفورية ‍4.4 بالمئة إلى 93.85 دولار للأوقية بعد أن لامست مستوى غير مسبوق عند 94.08 ​دولار.

تعهد ترمب يوم السبت بموجة من رفع الرسوم الجمركية ⁠على الحلفاء الأوروبيين إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند، مما يرفع حدة الخلاف حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية الشاسعة التابعة للدنمرك.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين 1.9 بالمئة في المعاملات الفورية إلى 2373.08 دولار للأوقية، وارتفع ‌البلاديوم 0.5 بالمئة إلى 1809 دولارات للأوقية.