بوتين يأمر بزيادة أعداد الجيش الروسي… وزيلينسكي يتعهد بإصلاح قوانين التجنيد الإلزامي

تعرض محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا لانقطاع التيار الكهربائي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر جلسة عامة لمجلس الشعب الروسي العالمي (سبوتنيك - أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر جلسة عامة لمجلس الشعب الروسي العالمي (سبوتنيك - أ.ب)
TT

بوتين يأمر بزيادة أعداد الجيش الروسي… وزيلينسكي يتعهد بإصلاح قوانين التجنيد الإلزامي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر جلسة عامة لمجلس الشعب الروسي العالمي (سبوتنيك - أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر جلسة عامة لمجلس الشعب الروسي العالمي (سبوتنيك - أ.ب)

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيادة أخرى في حجم الجيش، وفقا لمرسوم نشره الكرملين، إلا أن المرسوم، كما جاء في بيان الكرملين، يطالب الروس بالالتحاق طوعا بالجيش، فيما وعد نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجيش بإصلاح قوانين التجنيد الإلزامي في خطاب بالفيديو الجمعة.

وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو (يمين) مع الرئيس فلاديمير بوتين وقائد الجيش فاليري غيراسيموف (أ.ف.ب)

في صيف عام 2022، وبعد أشهر من صدور أمر بوتين باجتياح أوكرانيا على نطاق واسع، أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتوسيع حجم الجيش الروسي إلى 1.15 مليون فرد. وبعد ذلك أمر بوتين في خريف عام 2022 بتعبئة نحو 300 ألف رجل استدعاهم الجيش للقتال في أوكرانيا. وتسبب الأمر في حالة من الذعر في قطاعات المجتمع الروسي، حيث فر مئات الآلاف إلى الخارج.

ونفت وزارة الدفاع الروسية الجمعة احتمال التخطيط لموجة ثانية من التعبئة، في محاولة لمواجهة المخاوف بين السكان. وبدلا من ذلك، قالت الوزارة إنها ستعتمد على المواطنين الروس الذين يلتحقون طوعا بالجيش.

ومن المقرر أن يتم توسيع حجم القوات المسلحة الروسية بإضافة 170 ألف جندي متعاقد أو مجند ليصل قوام القوات المسلحة الروسية إلى 1.32 مليون.

وبدوره وعد نظيره الأوكراني الجيش بإصلاحات تتعلق بشروط التسريح المحتمل لمقاتلي الخطوط الأمامية، بما في ذلك بعض الجنود الذين قاتلوا على الخطوط الأمامية منذ أن شنت روسيا الغزو واسع النطاق في فبراير (شباط) 2022.

وقال زيلينسكي، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية للأنباء: «الجميع في أوكرانيا يدرك أن هناك حاجة إلى تغييرات في هذا المجال». وذكر زيلينسكي أن المجندين الجدد المحتملين سيكونون أيضا محور التغييرات في القانون. وأضاف أن أي تغييرات يجب أن يتم إعدادها والموافقة عليها من قبل القيادة العسكرية.

ومن جهة أخرى يهدف الجيش الألماني وشركاؤه، إلى تدريب نحو عشرة آلاف أوكراني، في مختلف المهام، بحلول نهاية العام.

إذ قام الجيش الألماني (البوندسفير) بتدريب مجموعة ثانية من الجنود الأوكرانيين على نظام الدفاع الجوي «باتريوت» وبعد أكثر من ستة أسابيع، يقترب تدريب نحو 70 رجلا وامرأة على الانتهاء.

وقال الليفتنانت جنرال، أندرياس مارلو، قائد «قيادة التدريب الخاص» متعددة الجنسيات، خلال زيارة إلى موقع التدريب إن «الدفاع عن المجال الجوي الأوكراني، مهمة رئيسية»، مشيرا إلى أن الهجمات الروسية موجهة بشكل خاص ضد البنية التحتية المدنية في أوكرانيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يكرم جنوده على الجبهة

ورافق مراسل «وكالة الأنباء الألمانية» مارلو في زيارته لبرنامج التدريب الجمعة، في قاعدة تابعة لسلاح الجو في ألمانيا، لم يكشف عن اسمها لأسباب أمنية.

لكن قيادة التدريب نفسها، مقرها في مدينة «شتراوسبرج» بالقرب من برلين وتدير عمل مهمة التدريب التابعة للاتحاد الأوروبي «إي يو إم إيه إم» لأوكرانيا، التي تم إطلاقها منذ أكثر من عام.

وفي سياق متصل قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيان إن محطة زابوريجيا (جنوب) الخاضعة للاحتلال الروسي «حُرمت مؤقتا من التيار الكهربائي خلال الليل»، مشيرة إلى أنه الانقطاع الثامن هذا العام منذ بدء النزاع. أعلنت شركة الطاقة النووية الأوكرانية «إنرغوأتوم» أن المحطة كانت لفترة وجيزة «على حافة حادث نووي» خلال ليل الجمعة السبت بسبب انقطاع مؤقت للتيار الكهربائي.

قالت وزارة الطاقة الأوكرانية السبت إن المحطة فقدت إمداداتها من الطاقة لبعض الوقت بعد تعطل آخر خط متبق لها قادم من الأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا، والذي تم إصلاحه لاحقا.

واحتلت روسيا المحطة في مارس (آذار) 2022 وتوقف إنتاجها من الطاقة، ولكنها تحتاج إلى إمدادات من الكهرباء لتبريد أحد مفاعلاتها الأربعة الذي هو في حالة «الحفظ الساخن»، ما يعني أنه لم يتوقف عن العمل بالكامل.

وذكرت وزارة الطاقة الأوكرانية في بيان على «تلغرام» أن أحد خطوط الكهرباء المؤدية إلى المحطة تعطل في وقت متأخر من مساء الجمعة، بينما توقف آخر خط بقدرة 750 كيلوواط عن العمل صباحا بالتوقيت المحلي السبت. وأضافت الوزارة في البيان: «هذا الانقطاع في التيار الكهربائي هو الثامن الذي يحدث في (محطة زابوريجيا) وكان من الممكن أن يؤدي إلى كارثة نووية». وقالت الوزارة إن المحطة شغلت 20 مولدا احتياطيا لتوفير احتياجاتها من الكهرباء بعد انقطاع اتصالها بالشبكة. وأضافت أن متخصصين أوكرانيين أصلحوا الخط الذي تبلغ طاقته 750 كيلوواط بحلول الساعة السابعة صباحا.

وأقرت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا بانقطاع إمدادات الطاقة الخارجية، لكنها أكدت عدم ملاحظة «أي انتهاك» لـ«ظروف التشغيل الآمنة». وأكدت عبر «تلغرام» أن مستوى الإشعاع في موقع المحطة «طبيعي».

محطة زابوريجيا النووية (أ.ب)

ويبدو أن انقطاع أحد الخطين يرجع إلى حادث وقع «بعيدا عن المحطة»، حسب ما أعلنت الوكالة الدولية من دون تقديم مزيد من التفاصيل. وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي في بيان «انقطاع التيار الكهربائي الأخير هو تذكير جديد بمدى هشاشة السلامة النووية وأمن المحطة التي يمكن أن تتأثر بأحداث بعيدة جدا عن الموقع نفسه».

ويهدد انقطاع التيار الكهربائي الأداء السليم للمحطة، بحسب «إنرغوأتوم» التي أشارت إلى أن المحطة كانت «على حافة حادث نووي وإشعاعي». وتابعت بأن «متخصصين أوكرانيين» تمكنوا من إعادة إمدادات الكهرباء من الشبكة الخارجية.

واتهم رئيس الشركة بيترو كوتين «قوات الاحتلال (الروسية) بعدم الاكتراث بأمن محطة زابوريجيا للطاقة النووية». وأضاف: «سيستمرون في إثارة أوضاع خطيرة، وابتزاز العالم بأسره بحادث نووي وإشعاعي». تخضع محطة زابوريجيا للطاقة النووية في جنوب أوكرانيا لسيطرة روسيا منذ بدء الغزو مطلع عام 2022.


مقالات ذات صلة

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

أوروبا العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

تسببت ضربات شنتها روسيا بعد منتصف الليل على منشآت الطاقة الأوكرانية بانقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن مبنى البرلمان في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا موقع تشرنوبل (أرشيفية - صفحة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»)

انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبل النووية في أوكرانيا

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انقطاع الكهرباء عن محطة تشرنوبيل الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبانٍ سكنية دون كهرباء خلال انقطاع التيار بعد استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز) play-circle 00:31

هجوم روسي يقطع الكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف المنازل في كييف

رئيس بلدية كييف يقول إن قوات روسية شنت هجوماً بطائرات مسيّرة وصواريخ ‌على ‌العاصمة ‌الأوكرانية ⁠في ​وقت ‌مبكر اليوم، مما أدى إلى انقطاع المياه والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (رويترز)

ترمب: على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «إن بي سي» بأن على أوروبا التركيز على الحرب الروسية الأوكرانية وليس على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قتيل وأربعة جرحى في اصطدام قطار بركام حائط دعم في كاتالونيا

رجال إطفاء في موقع الاصطدام في مدينة جيليدا ببرشلونة (إ.ب.أ)
رجال إطفاء في موقع الاصطدام في مدينة جيليدا ببرشلونة (إ.ب.أ)
TT

قتيل وأربعة جرحى في اصطدام قطار بركام حائط دعم في كاتالونيا

رجال إطفاء في موقع الاصطدام في مدينة جيليدا ببرشلونة (إ.ب.أ)
رجال إطفاء في موقع الاصطدام في مدينة جيليدا ببرشلونة (إ.ب.أ)

قضى شخص وأصيب أربعة آخرون بجروح خطرة في اصطدم قطار الثلاثاء بركام تكوّم فوق السكة من جراء انهيار حائط دعم في مقاطعة برشلونة، وقف ما أعلن جهاز الإطفاء.

وقال المتحدث باسم الجهاز في إقليم كاتالونيا الواقع في شمال شرق إسبانيا، كلاودي غاياردو «هناك أربعة أشخاص إصاباتهم خطرة وقضى شخص واحد».

وكان جهاز الحماية المدنية أعلن في منشور على منصة «إكس» أن «حائط دعم سقط فوق السكة، ما تسبب بحادث قطار يقلّ ركابا» في بلدة جيليدا، موضحا أن خدمات الطوارئ «تتولى حاليا رعاية المصابين».

وأشارت أجهزة الطوارئ الكاتالونية إلى أن طواقهما تقدم الرعاية لـ«15 مصابا على الأقل».

وأشارت في حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي إلى أن 11 سيارة إسعاف هرعت إلى الموقع.

يأتي هذا الحادث الجديد في حين ما زالت إسبانيا تحت وقع الصدمة من جراء المأساة التي وقعت الأحد في الأندلس، جنوب البلاد، حيث قضى 42 شخصا على الأقل في اصطدام قطارين فائقَي السرعة.


تتضمن تغيير اسم «ديزني لاند»... نحو 280 ألف دنماركي يوقّعون عريضة لشراء كاليفورنيا من ترمب

أشخاص يلوحون بالأعلام الوطنية ترحيباً بوزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت لدى وصولها إلى مطار نوك (أ.ب)
أشخاص يلوحون بالأعلام الوطنية ترحيباً بوزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت لدى وصولها إلى مطار نوك (أ.ب)
TT

تتضمن تغيير اسم «ديزني لاند»... نحو 280 ألف دنماركي يوقّعون عريضة لشراء كاليفورنيا من ترمب

أشخاص يلوحون بالأعلام الوطنية ترحيباً بوزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت لدى وصولها إلى مطار نوك (أ.ب)
أشخاص يلوحون بالأعلام الوطنية ترحيباً بوزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت لدى وصولها إلى مطار نوك (أ.ب)

تجاوز عدد الموقّعين على عريضة دنماركية تطالب بشراء ولاية كاليفورنيا الأميركية حاجز 280 ألف توقيع، في خطوة ساخرة تعكس تنامي الغضب في أوروبا إزاء خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم جزيرة غرينلاند.

وتتضمن العريضة اقتراحات لافتة، من بينها تغيير اسم المنتزه الترفيهي «ديزني لاند» إلى «هانز كريستيان أندرسن لاند»، بل تذهب إلى أبعد من ذلك باقتراح تغيير اسم الولاية الذهبية نفسها. وفي حال نجاح المبادرة، ستُعرف كاليفورنيا باسم «الدنمارك الجديدة»، بحسب ما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتُنشر العريضة حالياً على موقع إلكتروني يحمل اسم Denmarkification.com، حيث تتضمن الصفحة الساخرة قائمة طويلة من الأسباب التي تبرّر، بحسب القائمين عليها، فكرة شراء كاليفورنيا. كما يستعين الموقع بتبريرات الرئيس الأميركي نفسه بشأن ضم غرينلاند، وهي أرض دنماركية، ليستخدمها ضده بأسلوب تهكمي.

ويقول الموقع، محاكياً أسلوب ترمب: «من المصلحة الوطنية تعزيز التراث الاستثنائي لأمتنا؛ لذا ستصبح كاليفورنيا بمثابة الدنمارك الجديدة».

لقطة شاشة من الموقع الدنماركي الذي يُظهر عريضة ساخرة تطالب بشراء كاليفورنيا من الولايات المتحدة

وفي قسم آخر، يشير الموقع إلى أن شراء كاليفورنيا ضروري «لحماية العالم الحر»، مضيفاً بأسلوب ساخر: «يقول معظم الناس إننا نتمتع بأفضل حرية... حرية هائلة».

وكان ترمب قد دأب على التأكيد أن السيطرة على غرينلاند تصبّ في مصلحة الأمن القومي الأميركي، مستشهداً باحتياطيات الجزيرة الغنية بالمعادن الأرضية النادرة. كما زعم أنه يسعى إلى حماية حرية سكان الجزيرة، مطلقاً اتهامات بوجود حشود عسكرية روسية وصينية كبيرة في المنطقة.

ومع تصاعد الغضب الأوروبي من هذه المطالب، مارس ترمب ضغوطاً إضافية على القارة من خلال فرض رسوم جمركية على الدول التي تُدين خططه علناً.

ورغم ذلك، وقّع أكثر من 286 ألف شخص على العريضة «الدنماركية»، التي تتعهد بجلب مفهوم الـ«hygge» (هيو - جا) الدنماركي، الذي يرمز إلى الشعور بالرضا والراحة، إلى هوليوود.

ووفقاً للموقع الإلكتروني، فإن شراء كاليفورنيا لن يتطلب سوى «تريليون دولار (مع هامش خطأ ببضعة مليارات)».

ويبدو أن مراعاة إرادة سكان كاليفورنيا ليست ذات أهمية في هذا السياق؛ إذ يوضح الموقع بسخرية: «أما إرادة المواطنين؟ حسناً، لنكن صريحين، متى ردعه ذلك؟ إذا أراد ترمب بيع كاليفورنيا، فسيبيعها».

كما أن التبرع للعريضة يأتي مصحوباً بوعود ساخرة، من بينها رسالة من العائلة المالكة الدنماركية، وإمداد مدى الحياة من الأفوكادو الكاليفورني، بالإضافة إلى شاطئ خاص في ماليبو.

ويأتي هذا الاستطلاع الساخر في وقت يواصل فيه ترمب توجيه تهديدات حقيقية تجاه غرينلاند.

فقد أكد الرئيس الأميركي مراراً أن هذه الخطوة ضرورية لضمان الأمن القومي، ملمحاً إلى وجود خطط روسية وصينية للسيطرة على المنطقة.

في المقابل، شددت الدنمارك على التزامها بحماية الجزيرة، وهو الموقف الذي شاركتها فيه المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا.

كما أكّد رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، بحزم، رغبة الإقليم ذي الحكم الذاتي في البقاء ضمن المملكة الدنماركية.

وقال نيلسن خلال مؤتمر صحافي عُقد مؤخراً بحضور رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن: «إذا خُيّرنا بين الولايات المتحدة والدنمارك الآن، فإننا نختار الدنمارك».

وقد شهدت غرينلاند خلال الأسابيع الأخيرة احتجاجات شعبية، رداً على فكرة خضوع الجزيرة للسيطرة الأميركية.


ماكرون بعد نشر ترمب رسائل له: لا نستسلم أمام المتنمرين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن... 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن... 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون بعد نشر ترمب رسائل له: لا نستسلم أمام المتنمرين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن... 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن... 24 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، إن أوروبا لن تستسلم أمام المتنمرين أو ترضخ للترهيب، في انتقاد لاذع لتهديد نظيره ​الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية باهظة إذا لم تسمح له أوروبا بالسيطرة على غرينلاند.

وفي حين حاول قادة أوروبيون آخرون الحفاظ على لهجة متزنة لمنع تصاعد التوتر عبر الأطلسي، خرج ماكرون بلهجة حادة.

وقال ماكرون خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إن فرنسا وأوروبا لن «تقبلا بقانون الأقوى»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف الرئيس الفرنسي أن أوروبا ستواصل الدفاع عن سلامة الأراضي وسيادة القانون، على ‌الرغم مما وصفه ‌بالتحول نحو عالم بلا قواعد. وقد ‌يشمل ⁠ذلك ​رد الاتحاد ‌الأوروبي بفرض عقوبات تجارية صارمة.

وقال: «نفضّل الاحترام على المتنمرين... ونفضّل سيادة القانون على الوحشية».

وجاءت تصريحات ماكرون بعد أن هدّد ترمب بفرض رسوم جمركية ضخمة على النبيذ والشمبانيا الفرنسية ونشر رسائل أرسلها إليه ماكرون على نحو شخصي، وهو خرق غير معتاد للحصافة الدبلوماسية.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال اجتماع مع قادة شركات الذكاء الاصطناعي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس... سويسرا 20 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وكان ترمب تعهّد يوم السبت الماضي بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة اعتباراً ⁠من أول فبراير (شباط) على عدد من الحلفاء الأوروبيين، بمن فيهم فرنسا، إلى ‌أن يسمحوا للولايات المتحدة بالاستحواذ على غرينلاند، وهي خطوة نددت بها دول الاتحاد الأوروبي الكبرى ووصفتها بالابتزاز.

وقرر قادة الاتحاد الأوروبي مطلع الأسبوع الاجتماع في بروكسل مساء يوم الخميس في قمة طارئة بخصوص غرينلاند.

وقد تُفرض رسوم جمركية في السادس من فبراير على سلع أميركية قيمتها 93 مليار يورو، والتي استبعدها الاتحاد الأوروبي عندما وافق ترمب ​على اتفاق تجاري مع التكتل في الصيف الماضي.

واستاء ترمب من إحجام فرنسا عن الانضمام إلى «مجلس السلام» ⁠الذي اقترحه، وهو كيان دولي جديد سيترأسه. وعبّرت باريس عن قلقها من تأثيره على دور الأمم المتحدة.

ورداً على سؤال عن موقف ماكرون من «مجلس السلام»، قال ترمب في وقت متأخر من أمس (الاثنين): «سأفرض رسوماً جمركية 200 في المائة على منتجات النبيذ والشمبانيا الفرنسية، وسينضم، لكنه ليس مضطراً للانضمام».

وبعد ساعات قليلة، نشر ترمب على حسابه على منصة «تروث سوشال» لقطة شاشة لرسائل بينه وبين ماكرون.

وفي صورة الرسائل، التي قال مصدر مقرّب من ماكرون إنها حقيقية، قال ماكرون لترمب: «لا أفهم ما تفعله بشأن غرينلاند»، وعرض ‌استضافة اجتماع لمجموعة السبع تدعى إليه روسيا ودول أخرى. ولم يكشف ترمب ولا المصدر الفرنسي عن تاريخ الرسائل.