«النقد الدولي» يراجع توقعاته الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط

في ضوء الحرب الدائرة

سائحون من مختلف دول العالم يزورون أهرامات الجيزة في مصر التي تأثرت بالحرب (رويترز)
سائحون من مختلف دول العالم يزورون أهرامات الجيزة في مصر التي تأثرت بالحرب (رويترز)
TT

«النقد الدولي» يراجع توقعاته الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط

سائحون من مختلف دول العالم يزورون أهرامات الجيزة في مصر التي تأثرت بالحرب (رويترز)
سائحون من مختلف دول العالم يزورون أهرامات الجيزة في مصر التي تأثرت بالحرب (رويترز)

أعلن صندوق النقد الدولي أنه يراجع توقعاته الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ضوء الحرب الدائرة بين إسرائيل و«حماس».

وجاء في مقال كتبه نائبا المديرة لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى جون بلودورن وتالين كورانشيليان، مساء الجمعة، أن الحرب سيكون لها عواقب واسعة النطاق على «الشعوب والاقتصادات» في المنطقة، رغم أن مدى التأثير لا يزال «غير واضح إلى حد كبير».

ولم يذكر ما إذا كان سيتم إصدار المراجعات قبل نشر التوقعات المقبلة، المقرر نشرها في يناير (كانون الثاني).

وأضاف المسؤولان أن «نزاعاً واسع النطاق سيشكل تحدياً اقتصادياً كبيراً للمنطقة»، ووجها دعوة للمجتمع الدولي إلى التحرك للحيلولة دون مزيد من التصعيد.

وأكدا أنه في حالة نشوب نزاع واسع النطاق «الأمر المؤكد هو أن التوقعات الخاصة بالاقتصادات الأكثر عرضة للخطر بشكل مباشر سيتم خفضها، وأن السياسات الرامية إلى حماية الاقتصادات من الصدمات والحفاظ على الاستقرار ستكون حاسمة».

انتكاس السياحة

استأنفت إسرائيل قصفها الدامي لقطاع غزة، الجمعة، بعد انتهاء الهدنة مع «حماس»، قائلة إنها ضربت أكثر من 200 هدف في القطاع الفلسطيني المكتظ بالسكان رغم الدعوات الدولية لتمديد التهدئة.

اندلعت الحرب بين إسرائيل و«حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقتل أكثر من 15 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، في أنحاء قطاع غزة حتى الآن، وقُتل 178 شخصاً على الأقل، الجمعة، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس».

ومن بين القطاعات الأكثر تضرراً في المنطقة خارج إسرائيل والأراضي الفلسطينية، هو قطاع السياحة الذي قال صندوق النقد الدولي إنه مثّل ما بين 35 و50 في المائة من صادرات السلع والخدمات في اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2019.

وقال المسؤولان في صندوق النقد الدولي إن «الاقتصادات المعتمدة على السياحة مثل لبنان، حيث انخفضت معدلات إشغال الفنادق بنسبة 45 نقطة مئوية في أكتوبر مقارنة بالعام الماضي، ستشهد تأثيرات غير مباشرة على النمو». ورغم أن الصندوق لم يذكر أسماء، فإن مصر والأردن ولبنان أبرزهم.

وحذرا من أن ارتفاع المخاطر بسبب الحرب قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض، مع ما يترتب على ذلك من آثار غير مباشرة على الاقتصادات المثقلة بالديون.

وفي حال استمرار النزاع، فإن «الدول الهشة والتي تشهد نزاعات في المنطقة، مثل الصومال والسودان واليمن، يمكن أن تعاني انخفاضاً في تدفقات المساعدات الحيوية، إذا انزاح تركيز المانحين عنها»، وفق جون بلودورن وتالين كورانشيليان.

وأضافا أن تدفقات اللاجئين يمكن أن تزيد أيضاً «بشكل كبير»، الأمر الذي يفاقم «الضغوط الاجتماعية والمالية في البلدان التي تستقبلهم».


مقالات ذات صلة

خطة مصرية للمنافسة دولياً في «السياحة العلاجية»

يوميات الشرق الهيئة العامة للرعاية الصحية في مصر تطلق منصات للسياحة العلاجية (صفحة الهيئة على «فيسبوك»)

خطة مصرية للمنافسة دولياً في «السياحة العلاجية»

أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية في مصر انطلاق منصات مشروع السياحة العلاجية، ضمن خطتها للمنافسة إقليمياً ودولياً في مجال السياحة العلاجية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق  العاصمة المصرية القاهرة تزخر بالمقومات الحضرية والسياحية (الهيئة العامة لتنشيط السياحة)

«القاهرة» الأكثر جاذبية في أفريقيا عام 2025... ما الأسباب؟

«هنا القاهرة الساحرة الآسِرة الهادرة الساهرة... هنا القاهرة الزاهرة العاطرة الشاعرة النيّرة» كلمات الشاعر المصري الراحل سيد حجاب تعبر عن روح القاهرة.

محمد عجم (القاهرة )
الاقتصاد سائحة تلتقط صوراً لتماثيل معروضة داخل المتحف المصري الكبير والذي جذب العديد من السياح في 2025 (رويترز)

بزيادة 21 %... مصر استقبلت 19 مليون سائح في 2025

أعلنت مصر أنها استقبلت خلال العام الماضي نحو 19 مليون سائح، بمعدل نمو بلغ 21 في المائة مقارنة بالعام السابق له.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق المتحف الكبير يستقبل يومياً نحو 15 ألف زائر (الشرق الأوسط)

مصر تتوقع استقبال 20 مليون سائح في العام الجديد

توقّع وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، استقبال بلاده 20 مليون سائح خلال عام 2026، وذلك بعد تحقيقها «قفزة غير مسبوقة» العام الماضي.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)
يوميات الشرق مدينة الأقصر تتمتع بمشاهد خلابة إلى جانب طابعها الأثري (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر: تعزيز المقومات السياحية بالأقصر لإبراز معالمها الأثرية

تتابع الحكومة المصرية أعمال تطوير كورنيش النيل بمدينة الأقصر (500 كيلو جنوب العاصمة القاهرة)، وتابع رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أعمال التطوير للكورنيش.

محمد الكفراوي (القاهرة )

سوق الأسهم السعودية ترتفع 1 % في التداولات المبكرة

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية ترتفع 1 % في التداولات المبكرة

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية في التداولات المبكرة لأولى جلسات الأسبوع، الأحد، بنسبة 1 في المائة وبأكثر من 100 نقطة، ليصل إلى 10583 نقطة، وسط تداولات بلغت نحو مليار ريال (266 مليون دولار).

وعلى صعيد حركة الأسهم، قفز سهم مصرف «الراجحي» 1.4 في المائة ليصل إلى 101.2 ريال، كما ارتفع سهم بنك «الأهلي» بمعدل 0.45 في المائة إلى 40.48 ريال.

وارتفع سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 1.35 في المائة إلى 23.97 ريال. كما صعد سهم «البحري» بنسبة 6.66 في المائة إلى 28.5 ريال.

بينما تصدر سهم «صادرات» قائمة الارتفاعات بـ10 في المائة، وصعد سهم «برغرايززر» بـ8.47 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مجموعة تداول» بنسبة 0.7 في المائة، إلى 142.5 ريال.


«بنك البلاد» السعودي يجمع صكوكاً بـ500 مليون دولار لتعزيز رأس المال

مبنى «بنك البلاد» (موقع البنك)
مبنى «بنك البلاد» (موقع البنك)
TT

«بنك البلاد» السعودي يجمع صكوكاً بـ500 مليون دولار لتعزيز رأس المال

مبنى «بنك البلاد» (موقع البنك)
مبنى «بنك البلاد» (موقع البنك)

أعلن «بنك البلاد» اكتمال عملية طرح صكوك رأسمال إضافي من الشريحة الأولى مقوّمة بالدولار بقيمة 500 مليون دولار، وذلك ضمن برنامجه الدولي المخصص لإصدار الصكوك الذي تبلغ قيمته الإجمالية مليارَي دولار.

وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للإعلان الصادر في الثامن من يناير (كانون الثاني) الحالي بشأن بدء الطرح الخاص في الأسواق المحلية والدولية، مما يعكس سعي البنك المستمر لتعزيز قاعدته الرأسمالية ودعم خططه التوسعية والتشغيلية في القطاع المصرفي، وفق إفصاح إلى السوق المالية السعودية (تداول).

وأوضح البنك أن القيمة الإجمالية للصكوك التي تم طرحها بلغت 500 مليون دولار، شملت إصدار 2500 صك بقيمة اسمية قدرها 200 ألف دولار للصك الواحد. وقد تم تحديد العائد السنوي لهذه الصكوك بنسبة 6.375 في المائة، على أن يتم استكمال إجراءات تسوية الإصدار وتخصيصها للمستثمرين رسمياً في الـ15 من شهر يناير لعام 2026، وهو ما يؤكد القدرة التنافسية للبنك في جذب الاستثمارات النوعية.

وتتميز هذه الصكوك بأنها «دائمة»، أي ليس لها تاريخ استحقاق محدد أو نهائي، وهو ما يمنح البنك مرونة مالية طويلة الأمد، مع الاحتفاظ بحق الاسترداد المبكر في حالات معينة وفقاً لما نصت عليه نشرة الإصدار الأساسية وملحق التسعير المطبق. ويمثل هذا الإصدار جزءاً من استراتيجية «بنك البلاد» لتنويع مصادر التمويل والاستفادة من أسواق المال الدولية لتأمين هيكل رأسمال قوي يدعم استدامة النمو وتلبية متطلبات كفاية رأس المال وفق المعايير التنظيمية.


«بوبا العربية» السعودية تكشف عن خطة للتحول إلى شركة قابضة وتقسيم أعمالها

موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (الموقع الإلكتروني)
موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (الموقع الإلكتروني)
TT

«بوبا العربية» السعودية تكشف عن خطة للتحول إلى شركة قابضة وتقسيم أعمالها

موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (الموقع الإلكتروني)
موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (الموقع الإلكتروني)

كشفت شركة «بوبا العربية» للتأمين التعاوني السعودية، عن توصية مجلس إدارتها الصادرة بتاريخ 10 يناير (كانون الثاني) 2026، التي تهدف إلى إعادة هيكلة الشركة عبر تقسيمها إلى كيانين مستقلين، وذلك تماشياً مع طموحاتها في التحول إلى مجموعة وطنية رائدة في قطاع الرعاية الصحية المتكاملة.

وتتضمن هذه العملية، التي نُشرت على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، نقل الأصول والالتزامات كافة المتعلقة بمحفظة أعمال التأمين، بما في ذلك عقود العملاء والاتفاقات الوظيفية، إلى شركة مساهمة مقفلة جديدة ستكون مملوكة بالكامل لـ«بوبا العربية»، وذلك استناداً إلى المادة 231 من نظام الشركات المعمول به في المملكة. وستظل الشركة الحالية مدرجة في السوق المالية، لتعمل بوصفها شركة قابضة تشرف على استثماراتها وتوسعاتها.

وتأتي هذه التوصية في أعقاب حصول الشركة سابقاً على خطاب عدم ممانعة من هيئة التأمين، حيث تسعى «بوبا العربية»، من خلال هذا التوجه الاستراتيجي، إلى مواكبة التطورات الكبيرة التي يشهدها القطاع الصحي في المملكة، والمساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030». وسيتيح هذا التحول للشركة الحالية، التي ستظل مدرجة في السوق المالية، العمل بوصفها شركة قابضة تشرف على توسيع نطاق استثماراتها في مجالات الرعاية الصحية بما يتجاوز نطاق التأمين التقليدي.

وأكدت الشركة أن تنفيذ عملية التقسيم يظل رهناً بموافقة الجمعية العامة غير العادية، التي سيتم إعلان موعد انعقادها لاحقاً بعد استيفاء المتطلبات النظامية. كما تعهدت الشركة بنشر تعميم تفصيلي للمساهمين قبل وقت كافٍ من الاجتماع، يتضمن المعلومات المالية والقانونية وعوامل المخاطرة كافة؛ لضمان قدرة المساهمين على اتخاذ قراراتهم التصويتية بناءً على دراية تامة بتفاصيل هذه النقلة النوعية في مسيرة الشركة.