العراق: عدم تقدير حاجتنا المائية من دول الجوار يؤثر على البيئة والزراعة

بغداد لطرح عشرات المشروعات الاستثمارية في القطاع الصناعي

انخفاض مستوى نهري دجلة والفرات في العراق (رويترز)
انخفاض مستوى نهري دجلة والفرات في العراق (رويترز)
TT

العراق: عدم تقدير حاجتنا المائية من دول الجوار يؤثر على البيئة والزراعة

انخفاض مستوى نهري دجلة والفرات في العراق (رويترز)
انخفاض مستوى نهري دجلة والفرات في العراق (رويترز)

تحدث الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، السبت، عن معاناة بلاده من شراكة المياه الحالية مع دول الجوار، في إشارة إلى تركيا وإيران وسوريا.

وقال رشيد، خلال ندوة حوارية على هامش أعمال قمة الأمم المتحدة للمناخ (كوب 28) بدبي، إن «العراق يعاني حالياً من شراكة المياه مع دول الجوار، بعض الأحيان تصرفاتهم جيدة ونحن نشكرهم... لكن في أحيان أخرى لا يتم تقدير حاجات العراق الرئيسية في حصته المائية، التي لها تأثير مباشر على تحسين البيئة والزراعة والحياة بشكل عام في البلاد».

ويشتكي العراق منذ سنوات من السياسات المائية غير العادلة التي تنتهجها تركيا، عبر بناء العديد من السدود على نهر دجلة ما تسبب بتراجع حصصه المائية، وأيضاً إيران، من خلال تحريف مسار أكثر من 30 نهراً داخل أراضيها للحيلولة دون وصولها إلى الأراضي العراقية، بالإضافة إلى ذلك، فاقمت مشكلة الجفاف وقلة الأمطار خلال السنوات الأربع الأخيرة من أوضاع البلاد البيئية والزراعية.

وشدد رشيد، طبقاً لبيان صادر عن الرئاسة العراقية خلال الجلسة الحوارية، على «أهمية الحاجة إلى اتفاقيات دولية جديدة بخصوص الشراكة في مياه الأنهر واستخدامها»، مشيراً إلى أن «العراق بدأ بتغيير إجراءاته بخصوص التصرف بالثروة المائية عن طريق تحديث أساليب الري واعتماد آليات الحفاظ على المياه وتقليل التلوث فيها».

وأضاف أن «خطوات العراق جيدة، وهو بحاجة إلى الدعم في النواحي العلمية والفنية، وأن مسؤولية الأمم المتحدة في هذا المجال هي مسؤولية كبيرة، ليس فقط عن طريق المؤتمرات وورش العمل لكن أيضاً عن طريق التوجيه وإصدار القوانين التي تفرض على دول العالم وحكوماته أخذ الواقع البيئي والحفاظ عليه بشكل جدي خدمة للبشرية».

وخلال كلمة في المؤتمر، أول من أمس، قال الرئيس رشيد إن «العراق بلد قليل الانبعاثات من غازات الاحتباس الحراري إلا أنه من أكثر بلدان العالم هشاشة تجاه التغيرات المناخية، خصوصاً في قطاع المياه والزراعة، كونه يواجه أزمة مائية شديدة الخطورة بفعل تراجع إيراداته المائية من دول المنبع وتأثير التغير المناخي وأساليب الري التقليدية، الأمر الذي أصبح يهدد إرث حضارته ‏وحاضره ومستقبل أجياله القادمة».

وشدد على «ضرورة إقامة تجمع إقليمي يضم الدول الثماني المتشاطئة على الخليج لمواجهة أخطار التغير المناخي، وعلى أهمية بذل المزيد من الجهود للسعي معاً كمجموعة تفاوضية واحدة وبموقف موحد يشرح صعوبة مستقبل المنطقة المناخي للعالم ويسعى لضمان حقوق شعوبها».

من ناحية أخرى، تحدثت وزارة الموارد المائية وبهدف مواجهة أزمة المياه التي تعاني منها البلاد عن إدخال تقنيات الري الحديثة في المشروعات الإروائية.

ونقلت الوزارة عن مدير مشروع تبطين القناة الإروائية الموحدة في محافظة بغداد القول إن «دائرة تبطين القنوات باستخدام تقنية اللحاف الخرساني التابعة للهيئة العامة لصيانة مشاريع الري والبزل باشرت بأعمال تبطين القناة الموحدة وبطول كيلو متر».

وأضاف أن «الأعمال تضمنت تهيئة مقطع القناة والفرش باللحاف الخرساني والحقن بمادة الكونكريت»، موضحاً أن مميزات هذه التقنية الحديثة هو تنفيذ المشروع من دون قطع المياه مما يسهم بديمومة إيصال المياه إلى المستحقين».

وبيّن أن «تقنية اللحاف الخرساني تعد من تقنيات الري الحديثة التي تعمل على معالجة شح المياه وزيادة كفاءة نقل المياه وتحسين نوعية التربة في الأراضي الزراعية المحاذية للقناة».

في غضون ذلك، أعلنت الحكومة العراقية، السبت، طرح عشرات المشروعات والفرص الاستثمارية في المحافظات العراقية للاستثمار، في إطار خطة الحكومة لإقامة شركات لربط الاقتصاد العراقي بدورة الاقتصاد العالمي.

وقال رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، خلال افتتاحه أعمال منتدى الشراكات الصناعية الذي بدأ أعماله في محافظة البصرة ويستمر يومين، «آن الأوان لربط الاقتصاد العراقي بدورة الاقتصاد العالمي حيث لا يمكن للعراق أن يبقى سوقاً استهلاكية».

وأضاف أن «الحكومة العراقية تعمل على إقامة شراكات اقتصادية وإقامة مدن صناعية وحرة مع كل من السعودية والأردن وإيران والكويت، فضلاً عن تنفيذ مشروع طريق التنمية من ميناء الفاو جنوب العراق حتى الحدود التركية».

وتعهد السوداني بمضي العراق في تنفيذ هذه المشروعات الاستثمارية في المدن الصناعية وحماية ومتابعة أعمال المستثمرين من انطلاق المشروع والتعاقد وصولاً إلى بدء الإنتاج.

وستطرح الحكومة العراقية خلال أيام المنتدى عشرات الفرص الاستثمارية في جميع المحافظات العراقية تشمل إقامة خمس مدن صناعية ومشروعات للحديد والصلب والحديد الإسفنجي وإنتاج الأنابيب والخزانات النفطية ومحطات الطاقة الكهربائية والصناعات البتروكيماوية والورق وإنتاج السيارات الكهربائية والجسور الهياكل ومحولات توزيع الطاقة الكهربائية.

كما تشتمل الفرص على إقامة مشروعات في الصناعات الدوائية والأسمدة والزجاج والسيراميك والصناعات الإنشائية البلاستيكية والأسلاك والغزل والنسيج والمستلزمات العسكرية.

ويشهد العراق منذ أعوام طفرات كبيرة في مجال الاستثمارات، خصوصاً في مجال النفط والغاز، حيث تجاوزت حجم الاستثمارات مليارات الدولارات، فضلاً عن تنفيذ عشرات المشروعات في قطاع المباني وإنشاء المجمعات السكنية والملاعب الرياضية، وإنشاء عشرات الجسور والطرق الخارجية لفك الاختناقات المرورية.


مقالات ذات صلة

اعتراف متأخر بتمركز إسرائيلي «مؤقت» في العراق

المشرق العربي «الحشد الشعبي» العراقي أطلق عملية «فرض السيادة» في صحراء كربلاء جنوب البلاد يوم 12 مايو 2026 (موقع الهيئة)

اعتراف متأخر بتمركز إسرائيلي «مؤقت» في العراق

ما زالت السلطات العراقية تسعى لتلافي الحرج الذي تسببت فيه تقارير عن تمركز قوة إسرائيلية بالمنطقة الصحراوية بين محافظتَي النجف وكربلاء مطلع مارس (آذار) الماضي...

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)

المالكي والسوداني في مواجهة غير معلنة على «الداخلية»

مع احتدام المفاوضات لتشكيل حكومة رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي، برزت وزارة الداخلية بوصفها إحدى أكثر الحقائب إثارة للخلاف داخل البيت السياسي الشيعي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أفراد من «الحشد الشعبي» (أرشيفية - د.ب.أ) p-circle

«الحشد الشعبي»: انطلاق عملية لـ«فرض السيادة» بصحراء النجف وكربلاء

أعلنت هيئة «الحشد الشعبي»، اليوم (الثلاثاء)، انطلاق عملية عسكرية تحمل اسم «فرض السيادة» في صحراء النجف وكربلاء، وسط تقارير عن إنشاء إسرائيل قاعدة عسكرية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي صبية يلوّحون لمركبة أميركية مضادة للألغام ضمن قافلة تنقل معتقلين من تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في 7 فبراير على مشارف مدينة القحطانية في الحسكة شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

الدفاع السورية: مقتل جنديين وإصابة آخرين في هجوم مسلح بريف الحسكة

أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جنديين، وإصابة آخرين إثر هجوم مسلح استهدفهم في ريف الحسكة شمال شرقي سوريا.

المشرق العربي البرلمان يكمل إجراءات جلسة منح الثقة للحكومة (واع)

هل تولد الحكومة العراقية الخميس؟

رغم التأكيدات التي يطلقها كثير من الشخصيات، والكتل السياسية عن تمكن رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي من حسم تفاصيل كابينته الحكومية، فإن عراقيل ما زالت قائمة.

فاضل النشمي (بغداد)

رؤساء شركات أميركية يسعون لتحقيق مكاسب تجارية من «قمة ترمب - شي»

صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)
صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)
TT

رؤساء شركات أميركية يسعون لتحقيق مكاسب تجارية من «قمة ترمب - شي»

صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)
صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)

من شركة «ميتا» إلى «تسلا» و«بلاك روك»، يتألف وفد الأعمال الأميركي المرافق للرئيس دونالد ترمب، في قمته مع الزعيم الصيني، شي جينبينغ، هذا الأسبوع، بشكل أساسي، ومن شركات تسعى إلى حلحلة قضايا تجارية عالقة مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن أكثر من 10 رؤساء تنفيذيّين وكبار المسؤولين التنفيذيين من شركات، مثل «تسلا»، و«بلاك روك»، و«إلومينا»، و«ماستركارد»، و«فيزا»، سيرافقون ترمب في زيارته يومي 14 و15 مايو (أيار) الحالي.

وعلى عكس زيارة ترمب في عام 2017، التي اتسمت بالأبّهة والصفقات التجارية الضخمة، يضم الوفد المصغر هذه المرة شركات تسعى إلى الدفع بأولويات تجارية طويلة الأمد في الصين، وفقاً لشخصين مطلعين على التحضيرات طلبا عدم الكشف عن هويتيهما.

وقالت ريفا غوجون، الخبيرة الاستراتيجية الجيوسياسية في مجموعة «روديوم» للتحليلات: «باستثناء شركتي (بوينغ) و(كارغيل)، اللتين ترتبطان باتفاقيات شراء، فإن الآخرين موجودون هناك بشكل أساسي لتقديم مطالب بشأن توريد المدخلات الحرجة».

وأضافت: «قد يساعد هذا في تعزيز رسائل الإدارة الأميركية بأن الصين، لكي تُناقش حتى بوصفها وجهة للاستثمار، يجب أن تكون شريكاً استثمارياً موثوقاً، وألا تحول الإمدادات سلاحاً».

ويأمل وفد الأعمال الأميركي أن تولد القمة ما يكفي من نية سياسية طيبة لفتح الباب أمام الموافقات التنظيمية، والوصول إلى الأسواق، وفرص الاستثمار، حيث يواجهون تحديات تشغيلية واسعة في الصين تتجاوز مجرد عقد الصفقات التجارية.

وقالت شركة «إلومينا» الأميركية لتسلسل الجينات، في بيان، إن رئيسها التنفيذي، جاكوب ثايسن، «يتشرف بأن يكون جزءاً من وفد الأعمال الأميركي». وأضافت الشركة، دون خوض في التفاصيل: «هذه فرصة لتعزيز العلاقات وصياغة مستقبل الطلب الدقيق». ولم تستجب الشركات الأخرى لطلبات التعليق على أهدافها من القمة.

«مطالب ملموسة»

ذكر أحد المصادر أن الشرط الأساسي والضروري لانضمام الشركات إلى الرحلة هو وجود «طلب ملموس» يَعِدّ بنتيجة محددة، أو صفقة مبدئية، خلال القمة أو بعدها.

وحذر مصدر آخر بأن الشركات الأميركية تنظر إلى القمة ليس على أنها مكان للإعلانات الرسمية بقدر ما أن تكون انفتاحاً سياسياً قد يساعد في تسريع المناقشات التنظيمية الجارية بالفعل في الصين. على سبيل المثال، تحتاج شركة «ميتا» إلى معالجة أمر صدر الشهر الماضي من «مخطط الدولة» القوي في الصين بالتراجع عن استحواذها على شركة «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي، البالغة قيمته أكثر من ملياري دولار، في وقت تُشدد فيه بكين الرقابة على الاستثمارات الأميركية في الشركات المحلية الناشئة التي تطور تقنيات رائدة.

كما تدرس الصين فرض قيود على صادرات معدات تصنيع الطاقة الشمسية إلى الولايات المتحدة؛ مما قد يهدد خطط الشركات الأميركية، مثل «تسلا»، لبناء مصانع جديدة أو توسيع المصانع القائمة لتعزيز الإنتاج المحلي.

وفي مارس (آذار) الماضي، ذكرت وكالة «رويترز» أن «تسلا» كانت تتطلع إلى شراء معدات بقيمة 2.9 مليار دولار لصناعة الألواح الشمسية من مورّدين صينيين، مثل «سوجو ماكسويل تكنولوجيز (Suzhou Maxwell Technologies)»، التي كانت تسعى للحصول على موافقة تصدير من وزارة التجارة. وتسعى «تسلا» أيضاً إلى الحصول على تصريح تنظيمي صيني لتوسيع اعتماد نظام المساعدة في القيادة الذاتية الكاملة بأكبر سوق للسيارات في العالم.

واعترف الرئيس التنفيذي لـ«تسلا»، إيلون ماسك، سابقاً بالصعوبات الناجمة عن القيود التكنولوجية التي تفرضها السلطات الأميركية والصينية على حد سواء، لكنه أعرب عن تفاؤله بشأن الحصول على مثل هذه الموافقة في الصين هذا العام.

كما يصل لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، إلى بكين في وقت يواجه فيه كونسورتيوم تقوده شركة إدارة الأصول الأميركية تدقيقاً بشأن استحواذ مخطط له بقيمة 23 مليار دولار على موانئ، بما فيها ميناءان بالقرب من قناة بنما، من مجموعة «سي كيه هوتشيسون» التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها. وقد انتقدت بكين هذه الصفقة وسط مساعي واشنطن لتقليص النفوذ الصيني على الممر المائي الاستراتيجي.

ومن بين شركات التكنولوجيا في الوفد، تحاول شركة «كوهيرنت» لصناعة المكونات البصرية التعامل مع ضوابط التصدير التي تفرضها بكين على «الإنديوم» والمواد ذات الصلة الضرورية لرقائق البصريات عالية الأداء.

وتأتي مشاركة «إلومينا» في وقت تسعى فيه الشركة إلى إعادة بناء عملياتها التجارية بعد أن رفعت بكين حظر التصدير الذي فُرض عليها العام الماضي. لكنها لا تزال مدرجة في قائمة «الكيانات غير الموثوقة» في الصين؛ مما يجبر الشركات الصينية على السعي إلى الحصول على موافقة الحكومة لشراء أدوات «إلومينا»، وسط توتر متصاعد بين الولايات المتحدة والصين بشأن «الأمن الحيوي» والاعتماد على سلاسل التوريد.

المؤسسات المالية

تأمل عملاقتا الدفع «ماستركارد» و«فيزا» استخدام القمة لتحسين مواقعهما في سوق المدفوعات الصينية الخاضعة لتنظيم صارم، وفقاً للمَصدرَين.

وقال مصدر مطلع إن «ماستركارد» تأمل أن تضغط الحكومة الأميركية من أجل الحصول على حصة أعلى في مشروعها المشترك بالصين. وفي عام 2023، أصبحت «ماستركارد» أول شبكة مدفوعات أجنبية تحصل على موافقة لتسوية معاملات بطاقات المصرف المحلية المقيّمة باليوان في الصين، من خلال مشروع مشترك مع الشريك المحلي «نيتسيونيون (NetsUnion)».

وقال مصدر آخر إن شركة «فيزا»، التي لم تحصل بعد على ترخيص أعمال تسوية بطاقات المصرف المحلية في الصين مثل منافستَيها «ماستركارد» و«أميكس»، تأمل اقتحام السوق المنشودة بحصة ملكية غير مسبوقة تبلغ 100 في المائة في رخصة مشروع مشترك مستقبلي.

كما تنضم الرئيسة التنفيذية لشركة «سيتي غروب»، جاين فريزر، والرئيس التنفيذي لشركة «غولدمان ساكس»، ديفيد سولومون، إلى الرحلة، في وقت تواصل فيه شركات «وول ستريت» جهودها لتعميق الوصول إلى أسواق رأس المال الصينية. ولا تزال «سيتي غروب» في انتظار الموافقة على رخصة وساطة أوراق مالية مملوكة بالكامل في الصين بعد خروجها من مشروع مشترك سابق. كما يواجه البنك نزاعاً مع شركة الوقود «هايوي إنرجي غروب (Haiyue Energy Group)»، ومقرها مقاطعة تشجيانغ الشرقية، التي رفعت دعوى قضائية ضد «سيتي بنك» بشأن تجميد دفعة بقيمة 27 مليون دولار مرتبطة بالعقوبات الأميركية.

وقد تتوصل الصين والولايات المتحدة إلى صفقة زراعية خلال القمة لتوسيع مشتريات بكين من الحبوب واللحوم، لكن مراقبي السوق لا يتوقعون مشتريات صويا جديدة كبرى تتجاوز تلك المتفق عليها في صفقة أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
TT

«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)

تترقب سوق العقارات في السعودية اعتماد اللائحة التنفيذية للرسوم السنوية على العقارات الشاغرة، وذلك بعد أن طرحت وزارة البلديات والإسكان مسودة اللائحة عبر منصة «استطلاع»، بهدف إبداء المرئيات قبل تنفيذها على أرض الواقع وتطبيق الرسوم التي لا تتجاوز 5 في المائة من قيمة العقار غير المستغل داخل النطاق العمراني لزيادة المعروض والحد من الاحتكار.

وتهدف اللائحة إلى تعزيز كفاءة الأصول العقارية وتحفيز ملَّاك العقارات على تشغيلها، مما يدعم التوازن بين العرض والطلب، وهو ما تسعى إليه الحكومة خلال الفترة الراهنة لاستقرار هذا القطاع، امتداداً لتوجيهات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، الهادفة إلى تنظيم السوق.

تشغيل الأصول

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«رعود العقارية» المهندس عبد الناصر العبد اللطيف لـ«الشرق الأوسط»، أن اعتماد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، يُعد خطوة تنظيمية مهمة في السوق العقارية، خصوصاً في ظل وجود وحدات سكنية وتجارية مغلقة لفترات طويلة رغم ارتفاع الطلب على الإيجارات.

وأبان المهندس العبد اللطيف، أن الهدف الأساسي من هذه الرسوم ليس الجانب المالي فقط، بل تحفيز ملَّاك العقارات على تشغيل الأصول غير المستغلة وإدخالها إلى السوق بدلاً بقائها شاغرة.

وتوقع أن تسهم اللائحة في زيادة حجم المعروض الإيجاري خلال الفترة المقبلة، كون استمرار إبقاء الوحدات مغلقة سيترتب عليه تكلفة مباشرة على المالك، مما يدفع كثيراً من المستثمرين إلى عرض عقاراتهم للتأجير أو البيع. وهذا قد يساعد تدريجياً على تخفيف الضغوط على أسعار الإيجارات، خصوصاً في المدن الكبرى التي تشهد طلباً مرتفعاً على السكن.

حصر الوحدات الشاغرة

وأضاف: «لكنَّ التأثير لن يكون فورياً، لأن السوق العقارية تتفاعل عادةً بشكل تدريجي مع الأنظمة الجديدة، كما أن حجم التأثير سيعتمد على آلية التطبيق ودقة حصر الوحدات الشاغرة ومدى التزام الملَّاك».

وأكمل المهندس عبد الناصر أن السوق العقارية في المملكة تتجه نحو مرحلة أكثر تنظيماً ونضجاً، مدعومةً بالتشريعات الجديدة وبرامج الإسكان والتحول العمراني. وخلال السنوات المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على كفاءة تشغيل العقار والاستفادة منه اقتصادياً، بدل الاحتفاظ به كأصل غير مستغل، وهذا سينعكس إيجاباً على زيادة المعروض وتحسين توازن السوق.

الضغط على الملَّاك

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «منصات» العقارية خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، إن اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة ستضغط على الملّاك من أجل ضخ مزيد من الوحدات السكنية من أجل التأجير والتخلص من تلك الرسوم، وبالتالي ستكون الخطوة التنظيمية الجديدة وسيلة ضغط على الملَّاك، مما يؤدي إلى تراجع في الأسعار.

وبيَّن المبيض أن ملَّاك الوحدات التأجيرية في السابق كانت لديهم رغبة في الحصول على سعر أعلى وعدم التسرع في قرار التأجير، وجميع هذه العوامل كان لها دور في رفع أسعار العقارات وشح المعروض خلال الفترة الماضية، إلى جانب بعض الممارسات الاحتكارية.

واستطرد: «نحن الآن على أبواب عهد جديد نشهد فيه ضخ مزيد من المعروض في السوق المحلية مع ممارسات أفضل بين ملَّاك العقارات والمستأجرين»، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة انتعاش في حركة التأجير، تتزامن مع زيادة في الطلب؛ كون المملكة أصبحت من الأسواق الجاذبة للشركات الكبيرة التي تقرر انتقال مقراتها الإقليمية إلى الرياض».


اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
TT

اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)

قالت شركة النفط الفرنسية «توتال إنرجيز»، الثلاثاء، إنها وقعت مع «قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» اتفاقية مع «الشركة السورية للبترول» من أجل التنقيب في المنطقة البحرية (البلوك 3) بالقرب من مدينة اللاذقية السورية.

وذكرت «توتال إنرجيز» في بيان، أن مذكرة التفاهم تشمل مراجعة فنية ستجريها الشركات، وتضع إطاراً للمناقشات الفنية والتجارية المتعلقة بأنشطة التنقيب في هذه المنطقة.

وعلَّقت الشركة الفرنسية عملياتها في سوريا عام 2011، في أعقاب العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على حكومة الرئيس السابق بشار الأسد.

وقالت الشركة السورية للبترول، يوم الاثنين، إنها حددت موقعاً بحرياً لأول مشروع لها للتنقيب عن النفط والغاز في المياه العميقة، وذلك بالتعاون مع شركتَي «شيفرون» الأميركية و«يو سي سي» القابضة القطرية.