الاتحاد الأوروبي يشدد النبرة مع «غير اللاجئين» ويعد بترحيلهم

10 آلاف مهاجر عبروا اليونان إلى مقدونيا أمس

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر يمشي إلى جانب مهاجرين وأفراد من الشرطة خلال زيارة قصيرة إلى أول مركز تسجيل للاجئين في مدينة باساو جنوب ألمانيا أمس (أ.ف.ب)
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر يمشي إلى جانب مهاجرين وأفراد من الشرطة خلال زيارة قصيرة إلى أول مركز تسجيل للاجئين في مدينة باساو جنوب ألمانيا أمس (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يشدد النبرة مع «غير اللاجئين» ويعد بترحيلهم

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر يمشي إلى جانب مهاجرين وأفراد من الشرطة خلال زيارة قصيرة إلى أول مركز تسجيل للاجئين في مدينة باساو جنوب ألمانيا أمس (أ.ف.ب)
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر يمشي إلى جانب مهاجرين وأفراد من الشرطة خلال زيارة قصيرة إلى أول مركز تسجيل للاجئين في مدينة باساو جنوب ألمانيا أمس (أ.ف.ب)

عشية أولى عمليات توزيع اللاجئين في إطار الاتحاد الأوروبي، وعدت الحكومات الأوروبية، في لوكسمبورغ أمس، بتدابير أكثر صرامة لإعادة المهاجرين الاقتصاديين إلى بلدانهم.
ولا تتراجع وتيرة الاجتماعات الأوروبية حول أزمة الهجرة. وبعدما توصلت بصعوبة إلى الاتفاق على توزيع 160 ألف لاجئ بين الدول الأعضاء، عقدت الدول الثماني والعشرون اجتماعا جديدا، لإبداء حزمها وتشددها هذه المرة حيال المهاجرين الذين لا تعتبرهم لاجئين. وانضم، مساء أمس، إلى وزراء الداخلية وزراء الخارجية لتوسيع آفاق تحركهم. وتبادلوا الآراء مع نظرائهم في البلدان الواقعة على «طريق البلقان»، والتي تشمل ألبانيا والبوسنة والهرسك ومقدونيا ومونتينيغرو وصربيا وكوسوفو، التي يسلكها يوميا آلاف اللاجئين السوريين والعراقيين. كما مثلت أيضا في لوكسمبورغ، البلدان المتاخمة لسوريا، أي لبنان والأردن وتركيا التي يحاول الاتحاد الأوروبي الاتفاق معها على خطة عمل مشتركة، لكنه يواجه صعوبة كبيرة.
وتناقش الوزراء الأوروبيون حول إحراز تقدم على صعيد «سياستهم المتعلقة بإعادة» غير اللاجئين، التي تعتبر غير فعالة. وتفيد الإحصاءات الأوروبية، أن 39 في المائة فقط من المهاجرين غير الشرعيين الذين أرغموا على مغادرة الاتحاد الأوروبي، غادروا فعلا الأراضي الأوروبية في 2014.
وقال وزير الداخلية الألماني، توماس دو ميزيار: «يمكننا قبول الأشخاص الذين يحتاجون إلى حماية ودعمهم، فقط إذا امتنع الذين لا يحتاجون إلى ذلك عن القدوم أو تم ترحيلهم على وجه السرعة». وشدد دو ميزيار الذي تميزت بلاده بالانفتاح الذي أبدته حيال طالبي اللجوء السوريين، على أن «عمليات العودة صعبة دائما، لكن هذا هو الواقع، وعلى الذين لا يحتاجون إلى حماية أن يغادروا أوروبا». من جانبها، قالت وزيرة الداخلية البريطانية، تيريزا ماي: «يجب التصدي للذين يتجاوزن قانون اللجوء في بلادنا».
وأفادت وثيقة سرّبت أمس، اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، أن الدول الأعضاء ستخصص 800 مليون يورو (ما يعادل 899 مليون دولار) لعملية إعادة ترحيل المهاجرين غير المؤهلين لحق اللجوء من دول الاتحاد الأوروبي إلى بلدانهم، مشددة: «يجب على الاتحاد الأوروبي بذل المزيد من المجهودات فيما يتعلق بإعادة المهاجرين. وسيؤدي ارتفاع معدلات المرحّلين إلى ردع الهجرة غير الشرعية». ويحث مجلس الاتحاد الأوروبي من خلال الوثيقة دول الاتحاد على الاتفاق، في غضون ستة أشهر، على حزمة إجراءات شاملة تتبع في التعامل مع دول الهجرة بهدف مواجهة مشاكل إعادة القبول فيها. وتذكر الوثيقة بهذا الصدد أنه «ينبغي استخدام حوافز وضغوط» مع دول الهجرة لضمان اتباعها لبنود اتفاقات «إعادة قبول رعاياها».
وسيكون هذا الملف أحد المواضيع الكبرى التي ستناقش في القمة المقررة في 11 و12 نوفمبر (تشرين الثاني) في فاليتا (مالطا)، والتي سيشارك فيها الاتحاد الأوروبي والبلدان الأفريقية، كما قال عدد من الدبلوماسيين.
من جهة أخرى، انصرف وزراء الداخلية، أمس، إلى مناقشة طريقة استعادة السيطرة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي التي بدت سهلة الاختراق، بحيث حملت عددا كبيرا من الدول على أن تطبق عمليات المراقبة على الحدود الوطنية في داخل فضاء «شنغن»، بصورة مؤقتة.
وأخيرا، شدد الوزراء على مسألة «النقاط الساخنة» في إيطاليا واليونان، حيث تتم إقامة مراكز لاستقبال اللاجئين وتسجيلهم.
وعلى هذا الصعيد، ستجرى أول عملية «اختيار» بين الواصلين الذين لا تواجه حياتهم تهديدا في بلدانهم، ولذلك يتعين إعادتهم، والذين يمكنهم المطالبة بوضع اللاجئ. ومن بين هؤلاء، سوريون وعراقيون وإريتريون وصلوا إلى إيطاليا واليونان، معنيون بخطة إعادة توزيع 160 ألف لاجئ، وضعها الاتحاد الأوروبي لتخفيف الضغط على بعض البلدان.
وأقرّت خطة «إعادة التوزيع» رغم معارضة عدد كبير من بلدان أوروبا الشرقية، وسيبدأ تطبيقها اليوم. وأوضحت المفوضية الأوروبية أنه «سيتم نقل لاجئين إريتريين من إيطاليا إلى السويد». وشدد وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، أمس، على أن عمليات إعادة التوزيع «لا يمكن أن تصمد إلا إذا حصلت مراقبة حقيقية للحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وطبقت سياسة الترحيل». وستتطلب إقامة «مراكز ساخنة» في إيطاليا واليونان، وتشديد عمليات المراقبة على الحدود الخارجية، وتعزيز دور وكالة «فرونتكس» الأوروبية.
ودعت وكالة مراقبة الحدود، هذا الأسبوع، البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى أن تضع في تصرفها 775 عنصرا إضافيا من خفر الحدود «للتعامل مع ضغط الهجرة». وقال مدير فرونتكس، فابريس ليغيري، بأن نحو 630 ألف شخص دخلوا أوروبا بطريقة غير شرعية منذ بداية السنة.
في سياق متصل، شهدت مقدونيا، أمس، تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين مسجلة دخول عشرة آلاف شخص من اليونان خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وقامت باستنفار كل الوسائل الشرطية لإدارة الوضع.
وأعلن كازنوف خلال اجتماع لوكسمبورغ أنه يؤيد تشكيل حرس حدود أوروبيين لتشديد المراقبة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وفق مصدر أوروبي. كما قال الوزير الفرنسي بأن قدرات قوة فرونتكس «محدودة» حاليا.
ولمواجهة أزمة الهجرة، دعت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، الأربعاء في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ إلى الوحدة من أجل تغيير سياسة اللجوء «البالية» في أوروبا، ولمنع اندلاع «حرب شاملة» في سوريا أيضا. وصرّحت ميركل، مساء أول من أمس، أن استقبال طالبي اللجوء الذين يتدفقون على ألمانيا هو «المهمة الأصعب منذ إعادة توحيد» الألمانيتين. وفي مقابلة مع محطة التلفزيون الألمانية الرسمية «أي أر دي»، قالت ميركل في معرض حديثها عن «الـ800 ألف إلى مليون طالب لجوء» الذين تنتظرهم ألمانيا هذا العام: «إنها المهمة الأصعب وربما الأكثر صعوبة منذ إعادة التوحيد». كما استبعدت ميركل إغلاق الحدود مع إقرارها بأن أرقام المهاجرين «صحيحة» بالنسبة لتدفق طالبي اللجوء، وأنه «لا أحد يقدر على التنبؤ» بأعداد المهاجرين في المستقبل. إلى ذلك، أشارت المستشارة إلى عدم «إطلاق وعود كاذبة» حول المهاجرين، وإلى أن دمج المهاجرين الجدد «لن يكون أمرا سهلا»، وأنه يجب «العمل أيضا» مع الإدارات والمقاطعات الألمانية لتنظيم إيواء اللاجئين، ولكن أيضا مع الشركاء الأوروبيين لإقناعهم بأخذ حصتهم في هذه المهمة.
من جانبه، انتقد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أسلوب معالجة الاتحاد الأوروبي لقضايا اللاجئين، أمس، خلال خطابه في جامعة واسيدا وسط طوكيو. وجاء تعليق إردوغان في الجامعة مماثلا لتصريحات أدلى بها في بروكسل في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقتل نحو 250 ألف شخص في الحرب الأهلية في سوريا التي اندلعت في عام 2011. وأدت إلى تشريد 6.‏7 مليون في سوريا ونزوح أربعة ملايين شخص.
وعبر 182 ألف سوري على الأقل البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا في عام 2015، أي ما يقرب من 40 في المائة من مجموع اللاجئين والمهاجرين الذين عبروا البحر. وقال إردوغان: «لقد استثمرنا نحو 8.‏7 مليار دولار كمساعدات إغاثة للاجئين». وفي تكرار لانتقادات وجهها إردوغان في بروكسل، في وقت سابق من هذا الأسبوع، للتحركات الأوروبية بشأن مساعدة اللاجئين، قال: إن أوروبا «تصم أذنيها» عندما يتعلق الأمر بقضايا اللاجئين. وأوضح: «لم تفتح أوروبا أبوابها حقا.. وهي تغض الطرف حتى لو مات اللاجئون في البحر الأبيض المتوسط».



البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.


بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

بريطانيا تطعن بقرار محكمة يقضي بعدم قانونية حظر منظمة «فلسطين أكشن»

أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)
أنصار منظمة «فلسطين أكشن» ينظّمون احتجاجاً خارج المحكمة الملكية للعدل في لندن 28 أبريل 2026 (أ.ب)

سعت بريطانيا، الثلاثاء، إلى الإبقاء على حظر جماعة «فلسطين أكشن» المؤيدة للفلسطينيين، والتي صنفتها منظمة إرهابية، وذلك بعد صدور حكم قضائي اعتبر أن هذه الخطوة تشكل تدخلاً غير قانوني في حرية التعبير، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت الجماعة التي استهدفت بشكل متزايد شركات الدفاع المرتبطة بإسرائيل في بريطانيا، مع التركيز بشكل خاص على أكبر شركة دفاع إسرائيلية (إلبيط سيستمز) قد حُظرت بموجب قوانين مكافحة الإرهاب العام الماضي.

وقضت محكمة لندن العليا في فبراير (شباط) بأن الحظر غير قانوني، رغم أنه لا يزال سارياً في انتظار نتيجة استئناف الحكومة، الذي بدأ، الثلاثاء.

وقال محامو وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود لمحكمة الاستئناف إن استنتاج المحكمة بأن الحظر كان له تأثير كبير على حرية التعبير «مبالغ فيه وخاطئ».

وتقول هدى عموري، التي شاركت في تأسيس جماعة «فلسطين أكشن» في عام 2020، ورفعت الدعوى التي انتهت بنجاح، إن الحظر فرض «قيوداً شديدة على الحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع لعدد كبير من الناس».

وتم حظر الجماعة بعد فترة وجيزة من اقتحام قاعدة «بريز نورتون» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في يونيو (حزيران)؛ إذ قام نشطاء بتخريب طائرتين عسكريتين.

ووضع الحظر الجماعة في مصاف تنظيم «داعش» أو القاعدة، ما جعل العضوية فيها جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.

ومنذ ذلك الحين، تم اعتقال أكثر من 2700 شخص لحملهم لافتات داعمة للجماعة، ولكن من الممكن إسقاط التهم في حال تأييد حكم المحكمة العليا.

وبعد قرار فبراير، قالت شرطة لندن إنها ستوقف الاعتقالات مؤقتاً لحين مراجعة موقفها، لكنها استأنفت تنفيذ القرار في وقت سابق من هذا الشهر، واعتقلت أكثر من 500 شخص.

وأُعلن قرار المحكمة العليا بعد فترة وجيزة من تبرئة ستة أشخاص من تهمة السطو المسلح على شركة «إلبيط» 2024.

ويخضع هؤلاء الستة حالياً للمحاكمة بتهمة الإضرار بالممتلكات، كما يُتهم أحدهم بالاعتداء على ضابط شرطة بمطرقة ثقيلة. وأعلن جميعهم براءتهم.