جازان السعودية تستقطب استثمارات جديدة بأكثر من 8 مليارات دولار

المنتدى الاستثماري يشهد توقيع 18 اتفاقية... واهتمام صيني بالبنى التحتية للمنطقة

مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية (شركة الجبيل وينبع)
مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية (شركة الجبيل وينبع)
TT

جازان السعودية تستقطب استثمارات جديدة بأكثر من 8 مليارات دولار

مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية (شركة الجبيل وينبع)
مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية (شركة الجبيل وينبع)

شهد «منتدى جازان الاستثماري» المنعقد في منطقة جازان جنوب غربي السعودية، توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بقيمة تجاوزت الـ8 مليارات دولار، وذلك في اليوم الأول للمنتدى الذي ينعقد برعاية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ويلقي المنتدى الضوء على المناخ الاستثماري في المنطقة، والترويج للفرص الواعدة فيها.

وفي مستهل الافتتاح، أعلن أمير منطقة جازان محمد بن ناصر أن «المنتدى يأتي مواكباً لدعم القيادة الرشيدة للنهوض بالمنطقة وتنميتها وما تشهده من نقلة نوعية متسارعة للمشاريع، التي تعززها المبادرات الكبرى والحوافز الاستثمارية». وأشار إلى الدور اللوجيستي لميناء مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، الذي يُعد أيقونة اقتصاد المنطقة من خلال دعم المصانع والمشاريع في مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، حيث تم تصدير أول شحنة تجارية من مادة سبك الحديد الصلب المصنعة محلياً للولايات المتحدة. وتوقع انتهاء العمل بمطار الملك عبد الله الدولي الجديد في نهاية عام 2024. ثم استعرض أمير منطقة جازان مشاريع «صندوق الاستثمارات العامة» - الصندوق السيادي السعودي – بوصفه مشروع «الشركة السعودية للقهوة» وشركة «الداون تاون» و«البحر الأحمر الدولية».

90 مليار ريال استثمارات «أرامكو»

من جانبه، كشف رئيس التكرير والكيميائيات والتسويق في «أرامكو السعودية» محمد القحطاني أن الشركة نفذت استثمارات فاقت الـ90 مليار ريال في المنطقة، أبرزها تطوير البنية التحتية لمدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، وإنشاء مصفاة جازان، وهو أحد أضخم مشاريع التكرير على مستوى العالم لمعالجة أكثر من 400 ألف برميل في اليوم من النفط، إضافة إلى محطة توليد الطاقة. وقال القحطاني: «للمرة الأولى في الشرق الأوسط، سينتج مجمع جازان للتكرير والبتروكيميائيات المتكامل، مركّز الفانيديوم، وهو معدن يرتبط بقطاع صناعة الطاقة النظيفة». وقال إن «أرامكو» تمكنت من البدء في تصدير منتجات متنوعة وعالية القيمة، تمتد من البنزين والديزل، والمواد الكيميائية، إلى الطاقة الكهربائية الأكثر استدامة. ولفت إلى أن الشركة نفذت في جازان أحد أكبر المشاريع من نوعه على مستوى العالم لإنتاج الكهرباء، يعمل بتقنيتي التغويز والدورة المركبة المتكاملة للوقود، وتبلغ طاقته الإنتاجية 3800 ميغاواط من الكهرباء لتلبية حاجة المصفاة، إضافة للصناعات المحلية والمنازل والمنشآت التجارية في المنطقة.

مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية (شركة الجبيل وينبع)

الصين: المملكة شريكنا الأول

ومن جانبه، قال السفير الصيني في الرياض تشين وي تشينغ إن الرئيس الصيني شي جيانبينغ أصدر تعليمات مهمة بشأن تعزيز بناء منطقة جازان الصناعية الصينية - السعودية ومشاريع البنية التحتية الكبرى. وإذ أشاد بـ«رؤية السعودية 2030»، قال إنه «بفضل الاستراتيجية التي عملت عليها القيادتان السعودية والصينية، وصل حجم التجارة بين الصين والمملكة إلى 80.7 مليار دولار، وهو ما يمثل 38 في المائة من إجمالي التجارة بين الصين ودول الخليج. في حين تمثل كمية النفط الخام للصين المستوردة من المملكة 15.7 في المائة من إجمالي الواردات». وتابع أنه في عام 2022، «باتت السعودية الشريك التجاري الأول للصين في الشرق بأكثر من 100 مليار دولار».

واستعرض مساهمات الشركات الصينية في تطوير المنطقة، فأوضح أن ميناء جازان «يتمتع بموقعه الفريد والمحوري، حيث يربط أوروبا وأفريقيا وآسيا والمحيط الهندي، كما يعد بوابة مهمة لجنوب المملكة باعتبارها من ضمن محطات طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين... كما يتمتع الميناء بإمكانية تطور هائلة في المستقبل». وأعلن اهتمام الجانب الصيني البالغ بتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري مع منطقة جازان، كاشفاً أن استثمارات الشركات الصينية تعززت في البنى التحتية المرتبطة بالموانئ والطيران والاتصالات وغيرها.

وزارة الاستثمار تطور 76 فرصة، أما مساعد وزير الاستثمار السعودي إبراهيم المبارك، فقال إن الوزارة عملت على تطوير ما يقارب 76 فرصة استثمارية في جازان في مختلف القطاعات، يمكن الاطلاع عليها من خلال منصة «استثمر في السعودية».

الاتفاقيات ومذكرات التفاهم

وكان «منتدى جازان للاستثمار» شهد في يومه الأول توقيع 18 اتفاقية ومذكرة تفاهم بمبلغ 31 مليار ريال (8.4 مليار دولار).وفي التفاصيل، بلغ حجم استثمارات شركة «القرية السعودية العالمية الصناعية» 21.8 مليار ريال (5.8 مليار دولار)، لبناء مجمع للصناعات المتعددة بالشراكة مع عدد من الشركات الكورية. في حين استثمرت شركة «وانق كانغ» الصينية بمبلغ 5 مليارات ريال (1.33 مليار دولار) بهدف إنشاء مصنع لإنتاج الزجاج المصقول «الكهروضوئي». وبلغ حجم استثمارات شركة «كا كاي» مليار ريال لإنشاء مصنع لإنتاج الأدوات الصحية.

ووقعت شركة الجبيل وينبع لخدمات المدن الصناعية (جبين) عدداً من الاتفاقيات التجارية بمبلغ يتجاوز 600 مليون ريال (159.96 مليون دولار) لبناء مجمع متعدد الاستخدامات، ومجمع بنوك ومركز حوالات مصرفية وسكن العمالة وبناء فندقين من فئة 5 نجوم وثلاثة نجوم.

أما استثمارات شركة «أنتاب» فبلغ حجمها 356 مليون ريال (94.9 مليون دولار) لإنتاج مادة الصودا الكاوية وحمض الهيدروليك.


مقالات ذات صلة

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوّضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

إغلاقات قياسية في بورصة اليابان مع تفاؤل «صفقة تاكايتشي»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند مستوى قياسي يوم الثلاثاء، في أعقاب أرباح ربع سنوية قوية وزخم فوز رئيسة الوزراء الساحق في الانتخابات العامة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.